يوم السبت العظيم المقدّس
صلاة الغروب والقدّاس
تقام يوم السبت قبل الظهر. حالاً بعد رتبة تقديس النور
الكاهن: مباركةٌ مملكةُ الآبِ والابنِ والرّوح القُدُس. الآنَ وكلَّ أَوانٍ وإِلى دهرِ الداهرين.
القارئ: آمين.
المتقدّم (ينحني ثلاثًا قائلاً):
هَلُّمُّوا نسجُدْ ونركعْ للهِ ملكِنا
هَلُمُّوا نسجُدْ ونركعْ للمسيحِ الإلهِ ملكِنا
هَلُمُّوا نَسجُدْ ونركعْ للمسيحِ ملكِنا وإلهِنا
المزمور 103 (نشيد لله الخالق)
وفي أثنائه يتلو الكاهن صلوات الغسق
بارِكي يا نفْسيَ الرَّبّ. أَيُّها الرَّبُّ إِلهي لقَد عَظُمتَ جدًّا
لَبِستَ العظَمةَ والجَلال. مُلتحِفًا بالنُّورِ كَرِداء
أنتَ الباسطُ السَّماءَ كمِظَلَّة. المُسقَّفُ بالمياهِ عَلاليَّهُ
الجاعِلُ السَّحابَ مَركبةً لهُ. السَّائِرُ على أَجنِحَةِ الرِّياح
الصَّانِعُ ملائكتَهُ أرواحًا. وخدَّامَهُ لهيبَ نار
أنتَ المؤَسِّسُ الأرضَ على قاعِدَتِها. فلا تتزَعْزَعُ إِلى أَبدِ الأَبد
كسَوتَها الغمرَ رِداءً. على الجبالِ تَقِفُ المِياه
مِنِ انتِهارِكَ تهرُب. مِن صَوْتِ رَعدِكَ تَفزَع
تَعلُو الجِبالَ وتهبِطُ الوِهاد. إِلى المَقَرِّ الذي جعلْتَهُ لها
أَقمتَ لِلمياهِ حَدًّا لا تتَعدَّاهُ. ولا تَعودُ تُغطِّي وجهَ الأَرض
أَنتَ المُفجِّرُ العيونَ في الشِّعاب. فتَجري المياهُ بينَ الجبال
تَسقي جميعَ وُحوشِ الصَّحراء. وتَرِدُها الفِراءُ في عطَشِها
تسكُنُ فوقَها طيورُ السَّماء. مِن بينِ الأَغصانِ تُطلِقُ صوتَها
أَنتَ الذي يَسقي الجِبالَ مِن عَلالِيَّهِ. مِن ثَمَرَةِ صنائِعكَ تشبَعُ الأَرض
أَنتَ المُنبِتُ كَلاً للبَهائِم. وخَضِرًا لِخدمةِ البَشَر
لإِخراجِ خُبزٍ مِنَ الأَرض. وخَمْرٍ تُفرِّحُ قلبَ الإِنسان
لإِزهارِ وَجهِهِ بالزَّيت. والخبزُ يُشدِّدُ قلبَ الإِنسان
تَرتَوي أَشجارُ الرَّبّ. أَرزُ لُبنانَ الَّذي غرَسَهُ
هُناكَ تُعشِّشُ العَصافير. وللَّقلَقِ بيتٌ في السَّرْو
الجِبالُ الشَّاهِقَةُ للأَوْعال. والصُّخورُ مُعتَصَمٌ للأَرانب
صنعَ القمرَ للأَوقات. الشَّمسُ عرَفَت غروبَها
جَعَلَ الظَّلامَ فكانَ لَيل. فيهِ تَسرَحُ جميعُ وُحوشِ الغاب
تَزأَرُ الأَشبالُ لتَفتَرسَ. وتَلتمِسَ منَ اللهِ طعامًا لها
تُشرِقُ الشَّمسُ فتَرْتَدُّ. وتَرِبضُ في مآويها
يَخرُجُ الإِنسانُ إِلى عَمَلِهِ. وإِلى شُغلِهِ حتَّى المساء
ما أَعظَمَ أَعمالَكَ ياربّ. لقَد صنَعتَ جميعَها بحِكمة
فامتَلأَتِ الأَرضُ مِن خَليقتِكَ. هذا البَحرُ العظيمُ الواسع
هُناكَ زَحَّافاتٌ لا عدَد لها. حيواناتٌ صِغارٌ معَ كِبار
هُناكَ تَجري السُّفُن. وهذا التِّنِّينُ الذي جبَلتَهُ ليَلعَبَ فيهِ
كلُّها تَرجوكَ. لتَرزُقَها القُوتَ في أَوانِهِ
تَرزُقُها فتَلتَقِط. تبسُطُ يدَكَ فتمتَلئُ كلُّها خيرًا
تَصرِفُ وَجْهَكَ فتَضطَرِب. تَقبِضُ روحَها فتَفنى وإِلى تُرْبتِها تَعود
تَبعَثُ رُوحَكَ فتُخلَق. وتُجَدِّدُ وَجهَ الأَرض
لِيَكُنْ مَجدُ الرَّبِّ إِلى الدُّهور. ليَفرَحِ الرَّبُّ بأَعمالِهِ
الذي يَنظُرُ إِلى الأَرْضِ فتَرتعِد. يَمَسُّ الجبالَ فتُدخِّن
أُشيدُ للربِّ في حَياتي. أُرنِّمُ لإِلهي على الدَّوام
فَليَلَذَّ لهُ نشيدي. وأَنا أَفرَحُ بالربّ
فَلتَبِدِ الخطأةُ والأَثمةُ منَ الأرْضِ فلا يَكونون
باركي يا نفْسيَ الربّ
ونُعيد: الشَّمسُ عرفَتْ غُروبَها. جَعلَ الظَّلامُ فكانَ ليل
ما أَعظمَ أَعمالَكَ يا ربّ! لَقَد صنعتَ جميعَها بحكمة
المجدُ للآبِ والابنِ والرُّوحِ القُدُس
الآنَ وكلَّ أَوانٍ وإَلى دَهْرِ الدَّاهِرين. آمين
هلِّلويا. هلِّلويا. هلِّلويا. المجدُ لكَ يا ألله (ثلاثًا)
ثمّ الطلبة السلاميّة الكبرى
الشمّاس: بسلام إلى الربِّ نطلُب
الخورس: ياربُّ أرحَم (وهكذا بعد كل من الطلبات التالية)
الشمّاس: لأَجلِ السلامِ العُلْويِّ وخلاصِ نفوسِنا. إِلى الربِّ نطلُب
لأجلِ سلامِ العالم أَجمع. وثباتِ كنائسِ اللهِ المقدَّسة. واتحادِ الجميع. إِلى الربِّ نطلُب
لأَجلِ هذا البيتِ المقدّس. والداخلينَ إِليهِ بإِيمانٍ وورَعٍ ومخافةِ الله. إِلى الربِّ نطلُب
لأجلِ أبينا ورئيسِ كهنتِنا (فلان) الموقَّر. وكهنتِهِ المكرَّمين. والشمامسةِ الخدَّامِ بالمسيح. وجميعِ الإكليرُسِ والشعب. إِلى الربِّ نطلُب
لأَجلِ حكَّامِنا (أو ملوكِنا) ومُساعِديهم وجنودِهم. ولأَجلِ مؤازرَتِهم في كلِّ عملٍ صالح. إِلى الربِّ نطلُب
لأَجلِ هذه البلدة (أو لأجل هذا الدير المقدّس). وكلِّ مدينةٍ وقرية. والمؤمنينَ الساكنينَ فيها. إِلى الربِّ نطلُب
لأَجلِ اعتدالِ الأَهوِية. ووَفرَةِ غِلالِ الأَرض. وأَزمنةٍ سلاميَّة. إِلى الربِّ نطلُب
لأجلِ المسافرينَ في البحرِ والبَرِّ والجوّ. والمَرضى والمُتْعَبينَ والأَسرى. ولأَجلِ خلاصِهم. إِلى الربِّ نطلُب
لأَجلِ نجاتِنا من كلِّ ضيقٍ وغضبٍ وخطرٍ وشدّة. إِلى الربِّ نطلُب
أُعضُدنا وخلِّصْنا وارحَمْنا واحفَظْنا يا ألله. بنعمتِكَ
لِنذكُرْ سيِّدتَنا الكاملَةَ القداسةِ الطَّاهرة. الفائقةَ البركاتِ المجيدة. والدةَ الإلهِ الدائمةَ البتوليةِ مريم. وجميعَ القدّيسين. ولْنُودِعِ المسيحَ الإلهَ ذواتِنا وبعضُنا بعضًا وحياتَنا كلَّها
الخورس: لكَ ياربّ
الكاهن: لأَنَّهُ لكَ ينبغي كُلُّ مجدٍ وإِكرامٍ وسجود. أَيُّها الآبُ والآبنُ والرُّوحُ القُدُس. الآنَ وكلَّ أَوانٍ وإِلى دَهْرِ الدَّاهِرين.
الخورس: آمين
ثمّ مزامير الغروب. باللحن الثاني
1- يا ربِّ إِليكَ صرختُ فاستَمِعْني. إِستَمِعْني ياربّ. يا ربِّ إِليكَ صرَختُ فاستَمِعْني. أَصغِ إِلى صَوْتِ تضرُّعي عندَما أَصرُخُ إِليكَ. إِستَمِعْني يا ربّ
2- لِتَرْتَفِعْ صلاتي كالبَخُورِ أَمامَك. وَلْيَكُنْ رَفْعُ يَدَيَّ ذبيحةً مسائِيَّة. إِسْتَمِعْني يا ربّ
ثمَّ حالاً. على الآيات الثماني الأخيرة. ثماني قطع. أربع للقيامة. باللحن الأوّل
آية: من الأعماقِ صرختُ إليكَ يا ربّ. يا ربُّ استمِعْ صوتي
أَيُّها الربُّ القدُّوس. إِقبلَ صلواتِنا المسائية. وامنَحنا غفرانَ الخطايا. لأَنكَ أَنتَ وحدَكَ مُظهرُ القيامةِ في العالَم
آية: لِتَكُن أُذُناكَ مُصغِيَتَينِ. إِلى صَوْتِ تضرُّعي
أَيُّها الشعوب. أَحيطوا بصِهيونَ واكتَنِفوها. ومجِّدوا فيها الناهضَ من بينِ الأموات. لأَنهُ إِلهُنا الذي أَنقذَنا من آثامِنا
آية: إِن كنتَ للآثام راصدًا يا ربّ. ياربُّ مَن يثبُت. لأَنَّ عندَكَ الغُفران
هلمُّوا. أَيُّها الشُّعوب. نُنْشِدْ ونَسْجُدْ للمسيح. ممجِّدينَ قيامتَهُ من بينِ الأموات. لأَنهُ إِلهُنا الذي أَنقذَ العالَمَ من خِداعِ العدُوّ
آية: مِن أَجلِ اسمِكَ انتظَرتُكَ يا ربّ. إِنتظَرَتْ نفْسي كلِمَتَكَ. إِنتَظَرَتْ نفسيَ الربّ
أَيُّها المسيح. بآلامِكَ تحرَّرنا من الآلام. وبقيامتِكَ افتُدينا من الفساد. فيا ربُّ المجدُ لكَ
وأربع قطع مستقلّة النغم. باللحن الثامن
آية: إِنتظارَ الرُّقباءِ للصُّبحِ. والحُرَّاسِ للفَجْر. فَلْيَنْتَظِرْ إِسرائيلُ الربّ
اليومَ الجحيمُ تَنهدَّتْ صارخة: لقد كان خيرًا لي أَلاَّ أَقبَلَ المولودَ من مريم. لأَنهُ أَقبلَ إِليَّ فلاشى سُلطاني. وسحَقَ أَبوابي النُّحاسيَّة. وأَقامَ النفوسَ التي كنتُ قد استولَيتُ عليها قبلاً. بما أَنهُ الإله. فالمجدُ لصليبِكَ يا ربّ. ولقيامتِكَ
آية: لأَنَّ عندَ الربِّ الرَّحمة. وعندَهُ فِداءً كثيرًا. وهو يَفتَدي إِسرائيلَ من جَميعِ آثامِهِ
اليومَ الجحيمُ تَنهدَّتْ صارخة: لقد كان خيرًا لي أَلاَّ أَقبَلَ المولودَ من مريم. لأَنهُ أَقبلَ إِليَّ فلاشى سُلطاني. وسحَقَ أَبوابي النُّحاسيَّة. وأَقامَ النفوسَ التي كنتُ قد استولَيتُ عليها قبلاً. بما أَنهُ الإله. فالمجدُ لصليبِكَ يا ربّ. ولقيامتِكَ
آية: سبِّحوا الربَّ يا جميعَ الأُمَم. إِمدَحوهُ يا جميعَ الشُّعوب
اليومَ الجحيمُ تَنهدَّتْ صارخة: لقد تَلاشى سُلطاني. لأَني تقبَّلتُ ميتًا كأَحدِ الأموات. فلم أستطِعْ قطُّ أَن أَضبِطَهُ. بل فَقَدْتُ معهُ الذين كانوا تحتَ سُلطتي. أَنا كنتُ مستَوليةً على الأَمواتِ منذُ الدَّهر. إِلا أَنَّ هذا قد أَنهضَ الجميع. فالمجدُ لصليبِكَ يا ربّ. ولقيامتِكَ
آية: لأَنَّ رحمتَهُ قد عَظُمتْ علَينا. وصدقُ الربِّ يَدومُ إِلى الأَبد
اليومَ الجحيمُ تنهَّدَتْ صارخة: لقد سقَطَتْ عِزَّتي. لأَنَّ الراعيَ صُلِبَ وأَنهضَ آدم. والذين كنتُ مالكةً عليهم قد فقَدتُهم. والذين ابتلعتُهم باقتداري قذَفتُهم جميعًا. لأَنَّ المصلوبَ أَفرغَ القبور. واقتدارَ الموْتِ اضمحلّ. فالمجدُ لصليبِكَ يا ربّ. ولقيامتِكَ
حينئذٍ تتم الدورة بالإنجيل المقدَّس فيما الخورس يرنم باللحن السادس
المجدُ للآبِ والابنِ والروحِ القدُس
إِنَّ موسى العظيم. قد سبَقَ فرسَمَ هذا اليومَ سِرِّيًّا بقَولِهِ. إِنَّ اللهَ قد بارَكَ اليومَ السابع. لأَنَّ هذا اليوم. هو يومُ السبتِ المبارَك. هذا هو يومُ الراحة. الذي فيهِ قد استراحَ ابنُ اللهِ الوحيدُ من كلِّ أَعمالهِ. سابتًا بالجِسمِ لأَجلِ تدَبيرِهِ. الذي تمَّ بالموت. ثمّ عادَ أَيضًا إلى ما كان. بواسطةِ القيامة. ومنحَنا حياةً أَبدية. بما أَنهُ صالحٌ وحدَهُ ومحبٌّ للبشر
الآنَ وكلَّ أَوانٍ وإِلى دهرِ الداهرين. آمين.
باللحن الأوّل
لِنُسَبِّحْ مريمَ البتول. والدَةَ السيِّد. مجدَ العالمِ كلِّهِ المولودَةَ من نسلٍ بشريّ. البابَ السماويّ. مِدْحَةَ الذينَ لا جسَدَ لهُم. جَمالَ المؤمنين. فإِنها أَضْحَتْ سماءً وهَيْكلاً للاَّهوت. ونَقَضَتْ حاجزَ العداوة. وجلبَتِ السلامَ عِوَضًا منهُ. وفَتَحَتِ الملكوت. فهي لنا مِرساةٌ للإيمان. والربُّ مولودُها عاضدٌ لنا. فتشجَّعِ الآن. تشجَّعْ يا شعبَ الله لأَنه يُقاتِلُ أَعداءَنا. بما أَنهُ على كلِّ شيءٍ قدير
الشمّاس: الحكمة. فلنقف
ونرنّم بترنيمة الشكر المسائية:
أَيُّها النُّورُ البهِيّ. نورُ المَجدِ المُقدَّس. مَجدِ الآبِ الذي لا يموتُ. السماويّ. القدُّوسِ المغبوطِ. يا يسوعُ المسيح. إِذ قد بَلَغْنا غروبَ الشمس. ونظَرْنا نورَ المساء. نُسَبِّحُ اللهَ الآبَ والابنَ والروحَ القُدُس. إنَّهُ يَحِقُّ في كلِّ الأوقاتِ أَن تُسبَّحَ بأَصواتٍ بارَّةٍ يا ابنَ الله. يا مُعطيَ الحَياة. لذلك العالَمْ إِيَّاكَ يُمجِّد
وحالاً من بعدها القراءات على الوجه التالي:
الشمّاس: الحكمة
القارئ: تقرأ في هذه الليلة المقدّسة خمسَ عشْرةَ قراءة
ملاحظة: جرت العادة أن تقرأ هنا فقط القراءات الأولى والرابعة والخامسة عشرة. أمّا بقيّة القراءات فتقرأ مساءً
القارئ: قراءة أولى من سفر التكوين (1: 1- 13)
الشمّاس: فلنُصغِ
القارئ: في البَدءِ خلَقَ اللهُ السَّماواتِ والأرض. وكانتِ الأرضُ خاويةً خاليَة. وعلى وجهِ الغَمرِ ظلامٌ. وروحُ اللهِ يُرِفُّ على وجهِ المياه. وقال الله: ليَكُنْ نورٌ. فكان نور. ورأَى اللهُ النورَ إِنَّهُ حسَن. وفَصلَ اللهُ بينَ النورِ والظَّلام. وسمَّى اللهُ النورَ نهارًا. والظَّلامَ. سمَّاه ليلاً. وكانَ مساءً وكان صباحٌ يومٌ واحد.
وقال الله. ليَكُنْ جَلَدٌ في وَسْطِ المياه. وليكُنْ فاصلاً بينَ مياهٍ وَمِياه. فصنَع اللهُ الجلَدَ. وفصَلَ بينَ المِياهِ التي تحتَ الجلَد. والمياهِ التي فوقَ الجلَد. فكان كذلك. وسمَّى اللهُ الجلَدَ سماءً. وكانَ مساءٌ وكانَ صباحٌ يومٌ ثانٍ.
وقالَ الله: لتَجْتَمِعِ المياهُ التي تحتَ السماءِ إلى مَوضعٍ واحد. وليَظْهَرِ اليَبَس. فكان كذلك. وسمَّى اللهُ اليبَسَ أَرضًا. ومُجتمَعَ المياهِ سمَّاهُ بحارًا. ورأَى اللهُ ذلك إِنَّهُ حسَن.
وقالَ الله: لتُنبِتِ الأَرضُ نَباتًا عُشْبًا يُبْزِرُ بِزْرًا. وشَجرًا مُثمرًا يُخْرجُ ثمرًا بحسَبِ صِنْفِهِ. بِزْرُهُ فيهِ على الأَرض. فكان كذلك. فأَخرجَتِ الأرضُ نَباتًا عُشبًا يُبْزِرُ بِزْرًا بحسَبِ صِنْفِهِ. وشَجرًا يُخرجُ ثَمرًا بِزْرُهُ فيهِ بحسبِ صِنْفِهِ. ورأَى اللهُ ذلكَ إِنَّهُ حسَن. وكانَ مساءٌ وكانَ صباحٌ يومٌ ثالث
الشمّاس: الحكمة
القارئ: قراءة رابعة من نبوءة يونان النبي (النبوءة كلها)
الشمّاس: فلنُصغِ
القارئ: كانت كلمةُ الربِّ إلى يُونانَ بْنِ أَمِتَّايَ قائلاً: قُمْ انطلِقْ إلى نِينَوى المدينةِ العظيمَة. ونادِ علَيها. فإِنَّ شرَّها قد صَعِدَ إلى أَمامي. فقامَ يُونانُ لِيَهرُبَ إلى تَرْشِيشَ مِنْ وَجْهِ الربّ. فنَزلَ إلى يافا فوَجدَ سفينةً سائرةً إلى تَرْشِيش. فأَدَّى أُجْرَتَها ونزَلَ فيها. ليَذهَبَ معهُم إلى تَرْشِيشَ من وَجْهِ الربّ. فأَلقى الربُّ رِيحًا شديدةً على البَحر. فكانتْ زَوْبَعَةٌ عَظيمَةٌ في البَحر. فأَشْرَفَتِ السَّفِينَةُ على الانكِسَار. فخافَ الملاَّحون. وصرَخ كلٌّ إلى إِلهِهِ. وأَلقَوا الأَمتعةَ التي في السَّفينَةِ إلى البحر. ليُخَفِّفُوا عنهم. أَمَّا يُونانُ فنزَلَ إلى جَوفِ السَّفينَة. واضَّجَعَ واسْتَغْرَقَ في النَّوم. فدَنا منهُ رئيسُ النُّوتيَّةِ وقالَ لهُ: ما بالُكَ مُستَغْرِقًا في النَّوم. قُمْ فادعُ إلى إلهِكَ. لَعَلَّ اللهَ يُفَكِّرُ فينا فلا نَهلِكَ. وقالَ كلٌّ لِصَاحِبِهِ. هلُمُّوا نُلقِ قُرَعًا. لِنَعْلَمَ بسَبَبِ مَن أَصابَنا هذا الشَّرّ. فأَلقوا قُرَعًا. فوَقَعَتِ القُرْعَةُ على يُونان. فقَالوا لهُ: أَخبِرْنا بسَبَبِ مَن أَصابَنا هذا الشَّرّ. ما عمَلُكَ. وَمِنْ أَينَ جِئْتَ. وما أَرْضُكَ. وَمِنْ أَيِّ شَعْبٍ أَنتَ.
فقالَ لَهُم: أَنا عِبْرانيّ. وإِنِّي أَتَّقي الربَّ إِلهَ السَّماوات. الذي صَنَعَ البَحْرَ واليَبَس. فخَافَ الرِّجالُ خَوفًا عَظِيمًا. وقالوا لهُ: لماذا صنعتَ ذلك. وقد عَلِموا أَنهُ هارِبٌ من وَجْهِ الربّ. لأَنهُ أَخْبَرَهُم. وقالوا لهُ: ماذا نَصْنعُ بكَ حتّى يَسْكُنَ البحرُ عنَّا. وكانَ البَحْرُ يَزْدَادُ هِيَاجًا. فقالَ لهُم: خُذُوني وأَلقُوني في البَحْرِ. فَيَسْكُنَ البَحْرُ عنكُم. فإِنِّي عَالِمٌ أَنَّ هذه الزَّوْبَعَةَ العَظِيمَةَ إنما حَلَّتْ بكُم بِسَبَبي. وكانَ الرِّجالُ يَقْذِفُونَ لِيَرْجِعوا إلى اليَبَسِ فلَمْ يَسْتَطيعوا لأَنَّ البَحْرَ ازْدَادَ هِيَاجًا علَيْهِم. فصرَخوا إلى الربِّ وقالوا: أَيُّها الربُّ لا نَهلِكَنَّ بسَببِ نَفْسِ هذا الرجُل. ولا تَجْعَلْ علَينا دَمًا زَكِيًّا. فإِنَّكَ أَنتَ أَيُّها الربُّ قد صَنَعْتَ كما شِئْتَ. ثُمَّ أَخَذُوا يونانَ وأَلقَوهُ إلى البَحْرِ. فَوَقَفَ البَحْرُ عن تَمَوُّجِهِ. فخَافَ الرِّجالُ الربَّ خَوفًا عظيمًا. وذبَحوا ذَبِيحَةً للربِّ ونَذَرُوا نُذُورًا. فأَعدَّ الربُّ حُوتًا عَظيمًا لابتِلاعِ يونان. فكانَ يونانُ في جَوفِ الحُوتِ ثلاثةَ أَيَّامٍ وثلاثَ لَيالٍ. فَصَلَّى يونانُ إلى الربِّ إلهِهِ من جَوفِ الحُوتِ. وقال:
هتَفتُ في ضِيقي إلى الربِّ إِلهي فأَصْغَى إِليَّ. مِن جَوفِ الجحِيمِ صَرَخْتُ فسَمِعْتَ صَوتي
قد طرَحْتَني في أَعْماقِ قَلْبِ البَحْر. والأَنهارُ أَحاطَتْ بي وجَميعُ تيَّاراتِكَ وأَمواجِكَ جَازَتْ عليَّ
فقلتُ: إِنِّي قد أُقصِيْتُ عَن عَينَيْكَ. هَلْ أَعُودُ فأَنظُرُ هَيْكَلَكَ المُقدَّس؟
قدِ اكْتَنَفَني الماءُ إلى النَّفْس. وأَحاطَ بيَ الغَمْرُ الأَقْصَى. تَوارى رأْسي في شُقُوقِ الجِبال. نَزَلتُ إلى أَرْضٍ مَزَالِجُها مُحْكَمَةٌ إلى الأَبَد
فَلْتَصْعَدْ حَياتي مِنَ البِلَى. إليكَ أَيُّها الربُّ إِلهي
عندَ نُزوحِ نَفْسي عنِّي تَذَكَّرْتُ الربّ. فَلْتَبْلُغْ إِلَيْكَ صَلاتي. إِلى هَيْكَلِكَ المقَدَّس
إِنَّ الذينَ يَرْعَونَ الأَباطِيلَ والكَذِبَ أَهْمَلوا رَحْمَتَهُم
أَمَّا أَنا فَبِصَوتِ تَسْبِيحٍ واعْتِرافٍ أَذبَحُ لكَ. وما نَذَرْتُهُ أُوفي بِهِ لكَ يا ربُّ لِخَلاصي
فأَمرَ الربُّ الحُوتَ فَقَذَفَ يُونانَ إلى اليَبَس. وكانتْ كَلمَةُ الرَّبِّ إلى يُونانَ ثانِيةً قائلاً: قُم انْطَلِقْ إلى نِينَوى المدينَةِ العَظِيمَة. ونادِ علَيها المُنادَاةَ التي أَنا مُكَلِّمُكَ بِها. فقامَ يونانُ وانْطَلَقَ إلى نِينَوى بحسَبِ كَلِمَةِ الرَّبِّ. وكانتْ نِينَوى مَدِينَةً عَظيمَةً لله. مَسيرَةَ ثَلاثةِ أَيَّام. فابْتَدَأَ يُونانُ يَدْخُلُ المدينةَ مَسيِرَةَ يوْمٍ وَاحِد. ونَادَى وقالَ: بعدَ أَرْبعِينَ يَومًا تَنْقَلِبُ نينَوى. فآمنَ أهْلُ نِينَوى بالله. ونادَوا بصَومٍ وَلَبِسُوا مُسُوحًا مِنْ كَبيرِهِم إلى صَغِيرِهم. وَبَلَغَ الكلامُ مَلِكَ نِينَوى. فقَامَ عن عَرْشِهِ. وأَلقَى عَنْهُ حُلَّتَهُ. والتَفَّ بِمِسْحٍ وجَلَسَ على الرَّماد. وأَمَر أَن يُنادَى ويُقالَ في نينَوى بقَضاءِ الملِكِ وعُظمائهِ: لا يَذُقْ بَشَرٌ ولا بَهِيمَةٌ ولا بَقَرٌ ولا غَنَمٌ شَيْئًا. ولا تَرْعَ ولا تَشْرَبْ ماءً. وليَلْتَفَّ البَشَرُ والبَهَائِمُ بِمُسُوحٍ. وَليَصْرُخُوا إلى اللهِ بِشِدَّة. وِيَتُوبُوا كُلُّ واحدٍ عن طَرِيقِهِ الشِّرِّيرِ وَعَنِ الظُّلْمِ الذي بأَيْدِيهِم. لَعَلَّ اللهَ يَرْجِعُ وَيَنْدَمُ ويَعُودُ عنِ اضطرامِ غَضَبِهِ فلا نَهلِكُ. فرأَى اللهُ أَعمالَهُم أَنَّهُم تَابُوا عَنْ طَريقِهِمِ الشِّرِّير. فَنَدِمَ اللهُ على الشَّرِّ الذي قَالَ إِنَّهُ يَصْنَعُهُ بِهمْ ولم يَصْنَعْهُ
فسَاءَ الأمْرُ يونانَ مساءَةً عَظِيمةً وغَضِبَ. وصَلَّى إلى الرَّبِّ وقال: أَيُّها الربُّ أَلَمْ يَكُنْ هذا كَلامِي وأَنا في أَرضي. ولذلكَ بَادَرْتُ إلى الهَرَبِ إلى تَرْشيش. فإِني عَلِمْتُ أَنَّكَ إِلهٌ رَؤوفٌ رَحِيمٌ طَوِيلُ الأنَاةِ وَكَثيرُ الرَّحْمَةِ وَنَادِمٌ على الشَّرِّ. فالآنَ أَيُّها الرَّبُّ خُذْ نَفْسِي مِنِّي. فإِنَّهُ خَيْرٌ لي أَنْ أَمُوتَ مِنْ أَنْ أَحْيَا. فقالَ الرَّبُّ: أَبِحَقٍّ غَضَبُكَ. وَخَرَجَ يُونانُ مِنَ المدِينَةِ وَجَلَسَ شَرْقيَّ المدِينَةِ. وَصَنَعَ لهُ مِظَلَّةً. وَجَلَسَ تَحْتَها في الظِّلِّ. ريثَما يَرى ماذا يُصِيْبُ المدينَة. فأَعَدَّ الرَّبُّ الإلهُ خِرْوَعةً. فارْتَفَعَتْ فَوْقَ يُونانَ لِيَكُونَ على رَأْسِهِ ظِلٌّ فيُنْقَذَ مِنَ الضَّرَرِ الوَاقعِ عَلَيهِ. فَفَرِحَ يُونانُ بالخِرْوَعَةِ فَرَحًا عَظِيمًا. ثُمَّ أعَدَّ اللهُ دُودَةً عِنْدَ طُلوعِ الشَّمْسِ في الغَدِ. فَضَرَبَتِ الخِرْوَعَةَ فَجَفَّتْ. فلمَّا أَشْرَقَتِ الشَّمْسُ. أَعَدَّ اللهُ رِيْحًا شَرْقيَّةً حَارَّةً. فضَرَبَتِ الشَّمْسُ على رأسِ يُونانَ. فغُشِيَ عَلَيهِ. فَتَمَنَّى الموتَ لِنَفْسِهِ وقالَ: إِنهُ خَيْرٌ لي أَنْ أَموتَ مِنْ أَن أَحْيا. فقالَ اللهُ لِيُونان: أَبِحَقٍّ غَضَبُكَ لأَجلِ الخِرْوَعَةِ. فقالَ: بِحَقٍّ غَضَبي إلى الموت. فقالَ الربُّ: لقدْ أَشْفَقْتَ أَنْتَ على الخِرْوَعَةِ التي لَمْ تَتْعَبْ فيها وَلَمْ تُرَبِّها. التي نَشَأَتْ بِنْتَ لَيْلَةٍ. ثُمَّ هَلَكَتْ بِنْتَ لَيْلَةٍ. أَفَلا أُشْفِقُ أَنا على نِينَوى المدِينَةِ العَظِيمَةِ. التي فيها أَكثرُ مِنِ اثنتَي عَشْرَةَ رِبْوَةً من أُناسٍ لا يَعْرِفُونَ يَمِينَهُمْ مِنْ شِمالِهم. ما عَدَا بَهَائمَ كَثيرَة
الشمّاس: الحكمة
القارئ: قراءةٌ خامسةَ عشرةَ من نبوءَةِ دانيالَ النبي (3: 1- 88)
الشمّاس: فلنُصغِ
القارئ: في السَّنةِ الثَّامِنَةَ عَشْرةَ. صَنَعَ نَبوكَدْنَصَّرُ الملِكُ تِمْثالاً مِنْ ذَهَبٍ. طولُهُ سِتُّونَ ذِراعًا. وعَرْضُهُ سِتُّ أَذرُعٍ. ونَصَبَهُ في بُقْعَةِ دُورا بإِقلِيمِ بابِل. وأَرْسَلَ نَبوكَدْنَصَّرُ الملكُ يَجمَعُ الأَقطَابَ والوُلاةَ والحُكَّامَ. والقُضَاةَ والخُزَّانَ والفُقَهَاءَ. والمُفتِينَ وسَائرَ أُمَراءِ الأَقاليم. حتَّى يأْتُوا لِتَدْشِينِ التِّمْثَالِ الذي نَصَبَهُ نَبوكَدْنَصَّرُ الملِكُ. فاجْتَمَعَ الأَقْطَابُ والوُلاةُ والحُكَّامُ والقُضاةُ والخُزَّانُ. والفُقَهَاءُ والمُفتُونَ وَسَائرُ أُمَراءِ الأَقاليم. لِتَدْشِينِ التِّمثَالِ الذي نَصَبَهُ نَبوكَدْنَصَّرُ الملِك. وَوَقَفُوا أَمامَ التَّمثَالِ الذي نَصَبَهُ نَبُوكَدْنَصَّرُ. وَهَتَفَ مُنَادٍ بِصَوْتٍ شَدِيدٍ: قَدْ أُمرْتُمْ أَيُّها الشُّعوبُ والأُمَمُ والأَلْسِنَةُ. بأَنَّكُم حِينَما تَسْمَعُونَ صَوتَ القَرْنِ والأُنبُوبِ والقِيثارِ والوَنَجِ والسِّنْطِيرِ والمِزْمَارِ وسَائرِ أَنواعِ المَعازِف. تَخُرُّونَ وتَسْجُدُوْنَ لتِمْثَالِ الذَّهَبِ الذي نصَبَهُ نَبوكَدْنَصَّرُ الملِك. ومَن لا يَخُرَّ ويَسْجُدْ. فمِنْ سَاعَتِهِ يُلقَى في وَسَطِ أُتونِ نَارٍ مُتَّقِدَةٍ. فلذلكَ حَالَما سَمِعَ جَميعُ الشُّعوبِ صَوتَ القَرْنِ والأُنبوبِ والقِيثارِ والوَنَجِ والسِّنْطِيرِ وسَائرِ أَنواعِ المعَازِف. خَرَّ جَميعُ الشُّعوْبِ والأُمَمِ والأَلْسِنَةِ. وَسَجَدوا لتِمْثالِ الذَّهَبِ الذي نَصَبَهُ نَبوكَدْنَصَّرُ الملِك
حينَئذٍ تَقَدَّمَ رِجَالٌ كَلدَانيُّونَ ووَشَوْا باليَهود. وكلَّمُوا نَبوكَدْنَصَّرَ وقالوا: حَيِيتَ أَيُّها الملِكُ إِلى الأَبد. لأنَّكَ أَيُّها الملِكُ قد أَبْرَزْتَ أَمرًا بأَنَّ كلَّ إِنسانٍ يَسْمَعُ صَوتَ القَرْنِ والأُنبوبِ والقِيثَارِ والوَنَجِ والسِّنْطِيرِ والمِزْمَارِ وسَائرِ أَنواعِ المعازِفِ يَخُرُّ ويَسْجُدُ لِتِمْثَالِ الذَّهَبِ. وَمَنْ لا يَخِرُّ ولا يْسَجُدْ يُلْقَ في وسَطِ أَتُّوْنِ نَارٍ متَّقِدَةٍ. وإِنَّ مِنَ اليهوْدِ رِجَالاً ولَّيتَهُم على أَعْمالِ إِقْلِيمِ بابِلَ. وهُم شَدْرَكُ وميشَكُ وعَبْدَنجو. فهَؤُلاءِ الرِّجالُ لَمْ يَعبَأُوا بكَ أَيُّها الملِكُ. ولَمْ يَعبُدوا آلهتَكَ. ولَمْ يَسْجُدوا لتِمْثَالِ الذَّهَبِ الذي نَصَبْتَهُ. حينئذٍ أَمرَ نَبوكَدْنَصَّرُ بغَضَبٍ وحَنَقٍ أَنْ يُؤتى بشَدْرَكَ وميشَكَ وعَبْدَنجو. فأُتي بِهِمِ أَمَامَ الملِكِ. فأَجابَ نَبوكَدْنَصَّرُ وقال لهم: أَيقينًا يا شَدْرَكُ وَمِيشَكُ وعَبْدَنجو. أَنتُم لا تَعبُدونَ آلهتي. ولا تَسْجُدونَ لِتمْثَالِ الذَّهَبِ الذي نَصَبْتُهُ؟ فالآنَ إنْ كُنتُمْ مُسْتَعِدِّينَ. حينَما تَسْمَعُونَ صَوتَ القَرْنِ والأُنبوبِ والقِيثارِ والوَنَجِ والسِّنْطيرِ والمِزْمَارِ وسَائرِ أَنواعِ المعَازِف. أَنْ تَخُرُّوا وتَسْجُدوا للتِّمثالِ الذي صَنَعْتُهُ. وإِنْ لَمْ تَسْجُدوا. فَمِنْ ساعَتِكُمْ تُلْقَونَ في وَسَطِ أَتُّونِ النَّارِ المتَّقِدَةِ. ومَنِ الإلهِ الذي يُنْقِذُكُم مِنْ يَدِي؟
فأَجَابَ شَدْرَكُ وميشَكُ وعَبْدَنجو وقالوا لِلمَلِكِ نَبوكَدْنَصَّر: لا يَنْبَغي لنا أنْ نُجيبَكَ على هذا الأمر. وإِلهُنا الذي نَعبُدُهُ هوَ قادِرٌ على إِنقَاذِنا. فَهْوَ يُنقِذُنا مِنْ أَتُّونِ النَّارِ المُتَّقدَةِ. وَمِنْ يَدِكَ أَيُّها الملِكُ. وهَبْهُ لا يُنقِذَنا. فليَكُنْ مَعْلُومًا لدَيْكَ أَيُّها الملِكُ. أَنَّا لَنْ نَعْبُدَ آلهتَكَ ولا نَسْجُدَ لِتمْثَالِ الذَّهَبِ الذي نَصَبْتَهُ. حينَئِذٍ امْتَلأَ نَبوكَدْنَصَّرُ حنَقًا. وتَغَيَّرَ مَنْظَرُ وَجْهِهِ على شَدْرَكَ وميشَكَ وعَبْدَنَجُو. فأَجَابَ وأَمرَ أَنْ يُحْمَى الأَتُّونُ سَبْعَةَ أَضْعَافٍ عَمَّا كانَ يُؤلَفُ مِنْ إِحمائِهِ. وأَمَرَ رِجَالاً جَبَابِرَةَ بأْسٍ مِنْ جَيْشِهِ أَنْ يُوْثِقُوا شَدْرَكَ وَمِيشَكَ وعَبْدَنَجُو. ويُلقوهُم في أتُّوْنِ النَّارِ المُتَّقِدَةِ. حينئَذٍ أُوْثِقَ هؤلاءِ الرِّجالُ في سَراويلاتِهِمْ وأَقمِصَتِهِمْ وأَرديَتِهِمْ وأَلبِسَتِهِمْ وأُلقُوا في وَسَطِ أَتُّونِ النَّارِ المتَّقدَةِ. وإِذْ كانَتْ كَلِمَةُ الملكِ مُعَجَّلةً وقدْ حَمِي الأتُّونُ جدًّا. قَتَلَ لَهِيبُ النَّارِ أُولئِكَ الرِّجالُ الذينَ رفَعوا شَدْرَكَ وَمِيشَكَ وعَبْدَنَجُو. وَسَقَطَ هؤُلاءِ الرِّجالُ الثَّلاثةُ شَدْرَكُ وَميشَكُ وعَبْدَنَجُو في وَسَطِ أتُّونِ النَّارِ المتَّقدَةِ وَهُمْ مُوثَقُونَ. فكانوا يَتَمَشَّونَ في وَسَطِ اللَّهيبِ مُسَبِّحِينَ اللهَ ومُبارِكينَ الربَّ. وَوَقَفَ عزَريا وصلَّى هكذا. وفَتَحَ فَاهُ في وسَطِ النَّارِ وقالَ:
مباركٌ أَنتَ أَيُّها الربُّ إِلهُ آبائِنا. وَمُسبَّحٌ وممجَّدٌ اسمُكَ إِلى الدُّهور
لأَنَّكَ عَادِلٌ في جَميعِ ما صَنَعْتَ بِنا. وأَعمالُكَ كلُّها صِدْقٌ وطُرُقُكَ استقَامَة. وجَميعُ أَحكامِكَ حقٌّ
وقد أَجْرَيْتَ أَحْكَامَ حَقٍّ في جميعِ ما جَلَبْتَ علَينا. وعَلى أُوْرَشَلِيمَ مَدِينَةِ آبائِنا المقدَّسَة
لأَنَّكَ بالحقِّ والحُكْمِ جَلَبْتَ علَينا جَميعَ ذلك. من أَجْلِ خَطايانا
فقَدْ خَطِئْنا وأَثِمْنا بارْتِدَادِنا عَنْكَ. وأَجْرَمْنا في كُلِّ شَيء. ولمْ نَسْمَعْ لوَصاياكَ ولمْ نَحْفَظْها. ولَمْ نَعْمَلْ بما أَوصَيْتَنا لِكَي يَكونَ لنا خَيْر
فجَميعُ ما صَنَعْتَ بنَا وجَميعُ ما جلَبْتَ علَينا. إِنَّما صَنَعْتَهُ بحُكْمٍ حَقٍّ. فأَسْلَمْتَنا إِلى أَيْدي أَعدَاءٍ أَثَمَةٍ وكَفَرَةٍ أَلِدَّة. وَمَلِكٍ ظالِمٍ شرٍّ من كُلِّ مَن على الأَرْضِ
والآنَ ليسَ لنا أَنْ نَفْتَحَ فمَنا. فَقَدْ صِرْنا خِزيًا وعارًا لعَبيدِكَ ومُتَّقيكَ
فلا تَخْذُلْنا إِلى الانقِضَاءِ لأَجلِ اسْمِكَ القُدُّوس. ولا تَنْقُضْ عَهْدَكَ ولا تَصْرِفْ عَنَّا رَحْمَتَكَ. لأَجْلِ إِبراهِيمَ خَليلِكَ. وَلأَجلِ إِسحقَ عَبْدِكَ وإِسرائيلَ قِدِّيسِكَ
الذينَ قُلتَ لهُمْ إِنَّكَ تُكثِّرُ نَسْلَهُم كَنُجومِ السَّماءِ. وكالرَّملِ الذي على شاطئِ البَحْرِ
فَقَدْ صِرْنا أَيُّها السَّيِّدُ أَقلَّ عَدَدًا مِنْ كلِّ أُمَّة. ونحنُ اليومَ أَذلاَّءُ في كلِّ الأَرْضِ مِن أَجْلِ خَطايانا
وَلَيْسَ في هذا الزَّمانِ رَئيسٌ ولا نَبيٌّ. ولا قَائِدٌ ولا مُحْرَقَةٌ. ولا ذَبيحَةٌ ولا قُربانٌ. ولا بَخُورٌ ولا مَوْضِعٌ لِتَقْريبِ البَواكيرِ أَمامَكَ وَلنَيلِ رَحْمَةٍ
ولكِنِ اقْبَلْنا لانْسِحَاقِ نُفُوسِنا وتَواضُعِ أَرْوَاحِنا
وَكَمُحْرَقاتِ الكِبَاشِ والثِّيرانِ وَرِبْواتِ الحُمْلانِ السِّمان. هَكذا فَلْتَكُنْ ذَبيحتُنا مَقْبولةً أَمامَكَ اليومَ وكاملةً ورَاءَكَ. فإِنَّهُ لا خِزْيَ للمُتَوَكِّلينَ عَلَيْكَ
إِنَّا نَتْبَعُكَ الآنَ بِكُلِّ قُلوبِنا. وَنتَّقِيكَ وَنْبتَغِي وَجْهَكَ. فلا تُخْزِنا
بل عَامِلْنا بحَسَبِ رأْفتِكَ وكَثْرَةِ رَحْمتِكَ
وأَنقِذْنا على حَسَبِ عَجَائبِكَ. وأَعْطِ المْجدَ لاسْمِكَ أَيُّها الربّ
وَلْيَخجَلْ جَميعُ الذينَ يُرُونَ عَبيدَكَ المَساوِئ.
ولْيَخْزَوا سَاقِطِينَ عَنْ كُلِّ اقتدارٍ. وَلْتُحَطَّمْ قُوَّتُهُم
وَلْيَعْلَموا أَنَّكَ أَنْتَ الرَّبُّ. الإِلهُ الوَحيدُ المجيدُ في المسكُونةِ كُلِّها
وَلَمْ يَزَلْ خُدَّامُ الملِكِ الذينَ أَلقَوهُم يُوقِدونَ الأتُّونَ بالنَّفْطِ والزِّفْتِ والْمُشَاقَّةِ والزَّرْجُون. فارْتَفَعَ اللَّهيبُ فَوْقَ الأَتُّوْنِ تِسْعًا وأَرْبعِينَ ذِرَاعًا. وانتشَرَ وأَحْرَقَ الذينَ صَادَفَهُمْ حَولَ الأَتُّونِ مِنَ الكَلدانيِّين.
وأَمَّا أَصْحَابُ عَزَرْيا فنَزَلَ معهُم ملاكُ الربِّ إلى الأتُّون. وطرَدَ لَهيبَ النَّارِ عنِ الأتُّون. وجَعلَ وَسَطَ الأتُّوْنِ مِثلَ ريحٍ ذاتِ ندىً تَصفِرُ. وَلَمْ تَمَسَّهُمُ النَّارُ البتَّةَ ولم تَسُؤهُم ولم تَزعِجْهُم. وكانَ الثَّلاثَةُ يُسَبِّحُونَ اللهَ إذ ذاكَ كأَنَّما بِفَمٍ واحِد. ويُبارِكُونَهُ ويُمجِّدُونَهُ في الأَتُّونِ قائلين:
مُبارَكٌ أَنْتَ أَيُّها الرَّبُّ إِلهُ آبائِنا. وفَائِقُ التُّسبيحِ والرِّفْعَةِ إِلى الدُّهور
ومُبارَكٌ اسمُ مَجْدِكَ القُدُّوس. وفائِقُ التَّسبيحِ والرِّفْعَةِ إلى الدُّهور
مُبارَكٌ أنتَ في هيكلِ مَجْدِكَ القُدُّوس. أَيُّها الفَائِقُ التَّسبيحِ والرِّفْعةِ إِلى الدُّهور
مُبارَكٌ أَنتَ أَيُّها النَّاظرُ الأَعْماقَ والجَالسُ على الشِّيروبيم. والفَائِقُ التَّسبيحِ والرِّفْعَةِ إِلى الدُّهور
مُبارَكٌ أَنتَ عَلى عَرْشِ مَجْدِ مُلْكِكَ. أَيُّها الفَائِقُ التَّسبيحِ والرِّفْعَةِ إِلى الدُّهور
مُبارَكٌ أَنتَ في جَلَدِ السَّماء. أَيُّها الفائِقُ التَّسبيحِ والرِّفْعَةِ إِلى الدُّهور
(حينئذٍ نقف وننشد التسبحة التالية. باللحن السادس)
سبِّحُوا الربَّ وارفعوهُ إِلى الدُّهور
ونعيدُها بعد كل من الآيات التالية:
باركي الرَّبَّ يا جميعَ أَعمالِ الربّ
بَاركوا الرَّبَّ يا مَلائكةَ الرَّبِّ وسَماواتِ الربّ
بَاركي الربَّ يا جَميعَ المياهِ التي فَوقَ السَّماواتِ. ويا جَميعَ قُوَّاتِ الربّ
بارِكي الرَّبَّ أَيُّها الشَّمْسُ والقَمَرُ ونُجومُ السَّماء
باركي الرَّبَّ يا جَميعَ الأمْطَارِ والأَندَاءِ وجَمِيعِ الرِّياح
باركي الربَّ أَيُّها النَّارُ والحَرِيقُ والبَرْدُ والحَرّ
باركي الربَّ أَيُّها الأَنْدَاءُ والثُّلوجُ والجَليدُ والبَرْد
بَاركي الربَّ أَيُّها الصَّقِيعُ والثَّلجُ والبُرُوقُ والسُّحُب
باركي الربَّ أَيُّها النُّورُ والظُّلْمَةُ واللَّيْلُ والنَّهار
بَاركي الرَّبَّ أَيَّتُها الأرْضُ والجِبَالُ والتِّلالُ وجَمِيعَ ما يَنبُتُ فيها
بَاركي الرَّبَّ أَيَّتُها اليَنابيعُ والبِحارُ والأَنهارُ والحِيتَانُ وجَميعَ ما يَتَحرَّكُ في المياه
بَاركي الربَّ يا جَميعَ طُيوْرِ السَّماء. والوُحوشَ وجَمِيعَ البَهائِمْ
بَاركوا الربَّ يا بَني البَشَرِ. وليُبارِكْهُ إِسرائيل
باركوا الرَّبَّ يا كَهَنَةَ الربِّ وعَبِيدَ الربّ
بَاركوا الربَّ يا أَرْوَاحَ ونُفُوسَ الصِّدِّيقينَ. ويا أَيُّها الأَبرارُ والمتَواضِعو القُلَوب
بَاركوا الرَّبَّ يا حَنَنْيا وعزَرْيا وَمِشائيل
بَاركوا الربَّ يا رُسُلَ الربِّ وأَنْبِيَاءَهُ وشُهَدَاءَهُ
نُبارِكُ الرَّبَّ الآبَ والابنَ والروحَ القُدُس
الخورس: نُسَبِّحُ الربَّ ونَرْفَعُهُ إلى الدُّهور
نُسَبِّحُ الرَّبَّ ونُبَارِكُهُ ونَسْجُدُ لَهُ
الخورس: نُسَبِّحُ الرَّبَّ ونَرْفَعُهُ إلى الدُّهور
وحالاً
الشمّاس: إِلى الرَّبِّ نَطْلُب
الكاهن: لأنكَ قُدوسٌ أَنتَ يا إِلهَنا. وإِليكَ نرفَعُ المجدَ أَيُّها الآبُ والابنُ والروحُ القدُس. الآنَ وكلَّ أَوانٍ
الشمّاس: وإِلى دهرِ الداهين
الخورس: آمين. ويرنم بالنشيد التالي:
أَنتُمُ الذينَ بالمسيحِ اعتَمَدْتُم. المسيحَ قد لبِستُم. هللِّويا (ثلاثًا)
المجدُ للآبِ والابنِ والروحِ القدُس. الآنَ وكلَّ أَوانٍ وإِلى دهرِ الداهرين. آمين.
المسيحَ قد لبِسْتُم. هللِّويا
أنتُمُ الذين بالمسيحِ اعتَمَدتُم. المسيحَ قد لبِسْتُم. هللِّويا
حينئذٍ تتلى الرسائل
الشمّاس: فلنصغِ
القارئ: لِيَسْجُدْ لكَ كلُّ الَّذينَ في الأرضِ ويُرنِّموا لكَ (تعاد)
آية: هلِّلُوا للرَّبِّ يا كلَّ الَّذينَ في الأَرض
ونعيد: لِيَسْجُدْ لكَ كلُّ الَّذينَ في الأرض ويُرنِّموا لكَ
الشمّاس: الحكمة
القارئ: فصلٌ من رسالةِ القدّيس بولسَ الرسول إِلى أَهلِ رُومة (6: 3-11)
الشمّاس: فلنُصغِ
القارئ: يا إِخوَة. إِنَّا جَميعَ مَنِ اعتَمَدْنا لِلمَسيحِ قدِ اعتَمَدْنا لمَوتِهِ. فدُفِنَّا معَهُ بالمَعموديَّةِ للمَوتِ. حتَّى إِنَّنا كما أُقيمَ المسيحُ مِن بينِ الأَمواتِ بمَجدِ الآبِ. كذلِكَ نَسلُكُ نحنُ أَيضًا في جِدَّةِ الحَياة. لأَنَّا إِذا صِرْنا مُتَّحِدينَ مَعَهُ بشِبْهِ مَوتِهِ. نَصيرُ مُتَّحِدينَ معَهُ بِشِبْهِ قيامَتِهِ أَيضًا. عالِمينَ هذا أَنَّ إِنسانَنا العَتيقَ قد صُلِبَ معَهُ. لكَي يُبْطَلَ جسَدُ الخَطيئَةِ حتَّى لا نُستَعْبَدَ بعدُ للخَطيئَة. لأَنَّ الَّذي ماتَ قد تَبَرَّأَ منَ الخطيئَة. فإِنْ كُنَّا قد مُتْنا معَ المَسيحِ. نُؤْمِنُ أَنَّا سنَحيا أَيضًا معَهُ. عالِمينَ أَنَّ المَسيحَ بَعدَما أُقيمَ مِن بَينِ الأموات. لا يَموتُ أَيضًا. لا يَسودُ علَيهِ المَوتُ مِن بَعد. لأَنَّهُ مِن حَيثُ إِنَّهُ ماتَ فقَد ماتَ لِلخَطيئَةِ مَرَّةً. وأَمَّا مِن حَيثُ إِنَّهُ يَحيا فيَحيا للهِ. فكَذلِك أَنتُمُ أَيضًا احْسَبُوا أَنفُسَكُم أَمواتًا لِلخَطيئَة. أَحياءً للهِ في المسيحِ يَسوعَ رَبِّنا
تنبيه
عند نهاية الرسائل لا نرنّم “هللويا” بل يبدأ الكاهن حالاً من داخل الهيكل بالترنيمة التالية. باللحن السابع
قُمْ يا أَللهُ واقضِ في الأَرض. فإِنَّكَ أَنتَ تَرِثُ جَميعَ الأُمَم
وبينما الكاهن ينثر في الهيكل وفي كل الكنيسة الزهور وورق الغار دلالة الغلبة والانتصار على الموت. يعيدُ الخورسان الترنيمة “قُمْ يا أَللهُ…” بالتناوب. بعد كلٍّ من آيات المزمور 81 التالية:
آية: اللهُ قامَ في جَماعَةِ الآلِهَة. وفي وَسْطِ الآلِهَة يَدينُهُم
آية: إِلى متى تَقضُونَ بالظُّلم. وتُحابُونَ وُجُوهَ الخطَأَة
آية: إِقضُوا لِليَتيمِ والفَقِير. أَنْصِفُوا المِسْكِينَ والبائِس
آية: أَنْقِذوا البائِسَ والفَقير. ونَجُّوهُ مِن يَدِ الخاطئ
آية: لَمْ يَعلَمُوا ولَمْ يَفْهَموا. أَنَّهُمْ في الظُّلْمَةِ يَسْلُكُون. لِتَتَزلزَلْ جَميعُ أُسُسِ الأَرض
آية: قد قُلتُ إِنَّكُم آلِهَةٌ. وبَنُو العَلِيِّ كُلُّكُم. إِلاَّ أَنَّكُم مثلَ البَشَرِ تَمُوتُون. وكأَحَدِ الرُّؤَساءِ تَسقُطُون
حينئذٍ يعلن الكاهن تلاوة الإنجيل المقدّس
الكاهن: الحكمة. لنقف (صوفيا. اورثي) ونسمعِ الإنجيلَ المقدّس. + السَّلامُ لجميعِكُم
الخورس: ولروْحِكَ
الشمّاس: فصلٌ شريف من بشارة القدّيس متّى البشير (28: 1- 20)
الخورس: المجدُ لكَ يا ربُّ. المجدُ لك
الكاهن: فلنصغِ
الشمّاس: لمَّا انْقَضَى السَّبت. عِنْدَ فَجْرِ اليَومِ الأَوَّلِ منَ الأُسبوع. جاءَتْ مَريمُ المِجدَليَّة ومَريمُ الأُخرى لِتَنْظُرَا القَبر. وإِذا زَلزلةٌ عَظِيمَةٌ قد حَدَثَتْ. لأَنَّ ملاكَ الربِّ نزَلَ منَ السَّماءِ. وجاءَ ودَحْرَجَ الحجَرَ عنِ البَابِ وجَلَسَ فَوقَهُ. وكانَ مَنْظَرُهُ كالبَرْق. وَلِباسُهُ أَبْيَضَ كالثَّلْج. وَمِنْ خَوْفِهِ ارتَعَدَ الحُرَّاسُ وصاروا كالأَموات. وخاطَبَ الملاكُ النِّسْوَةَ وقالَ لهُنَّ: لا تَخَفْنَ أَنتُنَّ. فقد عَلِمْتُ أَنَّكُنَّ تَطْلُبْنَ يَسوعَ المصْلُوبَ. إِنَّهُ ليسَ ههُنا. فقد قامَ كما قال. (درجت العادة بأن تعاد هذه العبارة ثلاثًا فاقرع عند تلاوتها الأجراس مبشِّرةً بالقيامة) تَعالَيْنَ وانْظُرْنَ المكَانَ الذي كانَ مُضْجَعًا فيهِ الرَّبّ. واذهَبْنَ مُسْرِعَاتٍ وقُلنَ لِتَلاميذِهِ. إِنَّهُ قد قامَ مِنْ بَينِ الأمواتِ وإِنَّهُ يَسْبِقُكُم إِلى الجليل. فهُناكَ تَرَوْنَهُ. هذا ما أَقُولُهُ لكُنَّ. فَخَرَجْنَ مُسْرِعَاتٍ منَ القبرِ بخَوفٍ وفَرَحٍ عَظيم. وبادَرْنَ ليُخْبِرْنَ تَلاميذَهُ. وفيما هُنَّ ذاهباتٌ لِيُخْبِرْنَ تَلاميذَهُ إِذا يسوعُ يُلاقيهِنَّ قائلاً. سَلامٌ لكُنَّ. فدَنَونَ وأَمْسَكْنَ قَدَمَيْهِ وَسَجَدْنَ لَهُ. حينَئذٍ قالَ لهُ يَسوع: لا تَخَفْنَ. إِذْهَبْنَ وَقُلْنَ لإِخوَتي لِيَذهَبوا إِلى الجليل. وهُناكَ يَرَونَني
وفيما هُنَّ مُنْطَلِقاتٌ أَتى قَومٌ من الحُرَّاسِ إِلى المدينة. فأَخْبَروا رؤساءَ الكهَنةِ بكلِّ ما حَدَثَ. فاجتَمَعوا هُمْ والشُّيوخُ وتَشَاوَرُوا. وأَعَطَوا الجُنْدَ فِضَّةً كثيرَةً قائلِين: قولوا إِنَّ تلاميذَهُ أَتَوا لَيْلاً وسَرقَوهُ ونَحْنُ نِيَامٌ. وإِذا نَمَى ذلكَ إِلى الوالي فنَحنُ نُقْنِعُهُ ونَجْعَلُكُم مُطْمَئِنِّين. فأَخَذُوا الفِضَّةَ وفعَلوا كما تَلَقَّنوا. فَشَاعَ هذا القَولُ عِنْدَ اليَهودِ إِلى اليَوم. وأَمَّا التَّلاميذُ الأَحَدَ عشَرَ فَذَهَبوا إِلى الجليل. إِلى الجبَلِ حَيْثُ أَمَرَهُم يسوع. فلمَّا رأَوهُ سجَدوا لَهُ. لكِنَّ بَعضَهُم شَكُّوا. فدَنا يسوعُ وكلَّمَهُم قائلاً: قد أُعْطِيتُ كُلَّ سُلطانٍ في السَّماءِ وعلى الأَرض. فاذهَبوا وتَلْمِذُوا كُلَّ الأُمَمِ. مُعَمِّدِينَ إِيَّاهُم باسْمِ الآبِ والابنِ والروحِ القُدُس. وعَلِّمُوهُم أَن يَحْفَظُوا جَمِيعَ ما أَوْصَيْتُكُم بِهِ. وها أَنَا معكُم كلَّ الأَيَّامِ إِلى انقِضاءِ الدَّهْرِ. آمين
الخورس: المجدُ لكَ يا ربُّ. المجدُ لك
وبعد الإنجيل نكمل الليتورجيّة الإلهيّة التي لأبينا القدّيس باسيليوس الكبير. وفيها نراعي التنبيهات التالية:
1. بدلاً من التسبحة الشيروبيميّة نرنم هذا النشيد. باللحن الخامس:
قبل الدورة:
لِيَصْمُتْ كُلُّ جَسَدٍ بَشَرِيّ. وَلْيَقِفْ بِخَوفٍ وَرِعْدَةٍ. ولا يُفْكِّرْ في نَفْسِهِ بشَيءٍ أَرْضِيّ. فإِنَّ مَلِكَ الملوكِ وَرَبَّ الأرْبَاب. يُوافي لِيُذْبَحَ ويُعطَى طَعامًا لِلمؤْمِنين. تَتَقَدَّمُهُ أَجواقُ رُؤَسَاءِ الملائِكَةِ. وَكُلُّ الرِئَاسَاتِ والسَّلاطِين
وبعد الدورة:
والشِّيروبيمُ الكَثِيرُو العُيُون. والسِّيرافيمُ ذوو السِّتَّةِ الأجْنِحَة. حَاجِبينَ وُجُوهَهُم وَهَاتفينَ بَنشِيدِ هلِّلويا. هلِّلويا. هلِّلويا
2. بدل “إنّه واجب حقًا…” نقول الترنيمة الآتية:
إِنَّ البرايا بأَسْرِها تَفْرَحُ بكِ يا ممتَلِئَةً نِعْمَةً
مَحَافلُ الملائكةِ وأَجْنَاسُ البشرِ إِيَّاكِ يُعَظِّمُون
أَيُّها الهيكَلُ المتَقدِّس. والفردَوسُ الناطق. وفَخْرُ البتوليَّةِ. التي منها تَجسَّدَ الإلهُ وصارَ طفلاً. وهو إِلهُنا قبلَ الدُّهور
لأَنهُ صَنَعَ مُسْتَودَعَكِ عَرْشًا. وَجَعَلَ بَطْنَكِ أَرْحَبَ منَ السَّماوات
لذلك. يا ممتلئةً نِعْمَةً. تَفْرَحُ بِكِ كلُّ البَرايا وتُمَجِّدُكِ
3. ترنيمة المناولة: إِسْتَيقَظَ الرَّبُّ كالنَّائمِ. وقامَ مخلَّصًا إِيَّانا. هلِّلويا
4. بدلاً من الترنيمة “لقد نظرنا…” نقول:
أُذكُرْنا نحنُ أَيضًا. أَيُّها المتَحَنِّنُ. كما ذَكَرْتَ اللِّصَّ في مَلكوتِ السَّماوات
ثمّ الحلّ الكبير بعبارة القيامة
وتفتح الأبواب المقدّسة بعد الليترجيّة الإلهيّة وطيلة الأسبوع الجديد
ونمتنع عن الركوع في الصلوات العموميّة والخصوصيّة اكرامًا للناهض من بين الأموات غالبًا الموت. ونعود للركوع بعد صلاة السجدة يوم أحد العنصرة العظيم المقدّس