الأربعاء العظيم
في صلاة الغروب

الأربْعَاء العَظيم المقَدّس

في صَلاة الغُرُوب

في مزامير الغروب. عشر قطع مستقلّة النغم. باللحن الأوّل

إِنَّ الزَّانية. لمّا عرفَتْكَ إِلهًا يا ابنَ العذراء. تضرَّعتْ بنَحيب. لأنّها فعلَتْ أَفعالاً تَستَوجِبُ العَبرات. وقالت: حُلَّ دَيْني كما حَلَلْتُ أَنا الضَّفائر. أَحْبِبِ التي تُحبُّكَ وإِنْ تكُنْ جديرةً بالمَقْتْ. فأُبشِّرَ بكَ لدى العشَّارين. أَيُّها الْمُحسنُ المحبُّ البشر (تعاد)

إِنَّ الزَّانيةَ مزجَتْ بدُموعها الطِّيبَ الجزيلَ الثَّمن. وأَفاضَتْهُ على قدمَيكَ الطَّاهرتَين. مُقبِّلةً إيَّاهُما. فبرَّرتَها للحال. فهَبْ لنا الصَّفحَ. يا من تأَلَّمَ لأَجلنا. وخلِّصْنا (تعاد)

لمَّا كانتِ الخاطئةُ تُقدِّمُ الطِّيب. كان التلميذُ يتَّفقُ مع مخالِفي الشَّريعة. تلكَ كانتْ تَفرحُ بسَكْبِها الطيبَ الثَّمين. وهذا كانَ يُبادِرُ لِيَبيعَ مَن لا يُقَدَّرُ بثمن. تلكَ عَرَفتِ السَّيد. وهذا انفصَلَ عنهُ. تلكَ تحرَّرتْ. ويهوذا صار للعدوِّ عبدًا. فما أقبحَ التَّهاوُن. وما أَعظمَ التَّوبة! فامنحْني إِيَّاها يا مخلِّص. يا من تأَلَّمَ لأجلنا. وخلِّصْنا (تعاد)

يا لَشَقاءِ يهوذا! فقد رأَى الزَّانيةَ تُقبِّلُ القدمَين. وهو يُفكِّرُ في قُبلة الخيانةِ بِغشٍّ. تلكَ حلَّتِ الضَّفائر. وهذا رَبَطَهُ الغَيْظ. فقدَّمَ بدَل الطِّيب. الرَّداءَةَ المُنتِنة. لأن الحسدَ لا يعرفُ أَن يُؤْثِرَ ما يُفيد. يا لَشَقاءِ يهوذا. فأَنقِذْ منهُ اللّهُمَّ نفوسنا (تعاد)

إِنّ الخاطئةَ بادَرَتْ لِتَبتاعَ طيبًا ثمينًا. لِتُطَيِّبَ بهِ المحسِن. وهتفتْ ببائعِ الطِّيب: أَعطِني الطِّيب. لأَمسحَ أَنا أَيضًا مَنْ مسحَ عنِّي. خطاياي كلَّها

إِنَّ الغارقةَ في الخطيئة. وجَدَتكَ ميناءً للخلاص. وأَفاضتْ عليكَ طِيبًا مع دموع. وهتفتْ: أُنظرْ إِليَّ يا قابلاً توبةَ الخطأَة. وخلِّصْني أَيُّها السيدُ من أَمواجِ الخطيئة. بِعِظَمِ رحمتِكَ

المجدُ… الآن…

يا ربّ. إِنَّ المرأَةَ التي سقطتْ في خطايا كثيرة. لمَّا شَعرتْ بلاهوتكَ. إتَّخذَتْ رُتبةَ حاملةِ طِيب. فقدَّمتْ لكَ طُيوبًا قبلَ الدَّفن. منتحِبةً وقائلة: وَيحي. لقد صار لي طُغيانُ الفجورِ وَعشْقُ الخطيئة. ليلاً حالكًا مُدْلَهمًّا. فاقبلْ ينابيعَ دُموعي. يا مُجتَذِبَ مياهِ البحرِ بالسُّحب. وانعطِفْ لِزفراتِ قلبي. يا حانيَ السماواتِ بإِخلاءِ ذاتِكَ الذي لا يوصف. إِني أُقبِّلُ وأُنشِّفُ بضَفائرِ رأسي قدَمَيك الطَّاهرتين. اللَّتينِ لمَّا بلغَ وقعهُما الرَّهيب. مَسامعَ حواءَ في الفردوس. تَوارتْ خوفًا. فَمن يَسبرُ غَورَ كثرَةِ خطايايَ ولُجَجَ أَحكامكَ. يا مخلِّصي مُنقذَ نفسي. لا تُعرْضْ عنِّي أَنا أَمَتَكَ. يا من لهُ الرحمة التي لا قياسَ لها

ثم الدخول بالإنجيل. و”أيُّها النور البهي” والقراءات مع آياتها

آيات مقدمة القراءَة (مز 135). باللحن الرابع

إعترفوا لإلهِ السماء (تعاد)

آية: إعترفوا لإلهِ الآلهة

ونعيد: إعترفوا لإلهِ السماء

قراءة من سفر الخروج (2: 11- 22)

وَكَانَ فِي تِلكَ الأَيَّام لَمَّا كَبِرَ مُوسَى أَنَّهُ خَرَجَ إِلَى إِخْوَتِهِ وَنَظَرَ أَثْقَالَهُمْ فَإِذَا بِرَجُلٍ مِصْريٍّ يَضْرِبُ رَجُلاً عِبْرَانِيًّا مِنْ إِخْوَتِهِ. فَالْتَفَتَ يَمِينًا وَشِمَالاً فَلَمْ يَرَ أَحَدًا فَقَتَلَ المِصْرِيَّ وَطَمَرَهُ فِي الرَّمْلِ. ثُمَّ خَرَجَ فِي اليَومِ الثَّانِي، فَإِذَا بِرَجُلَيْنِ عِبْرَانِيَّيْنِ يَتَضَارَبَانِ فَقَالَ لِلمُعْتَدِي لِمَاذَا تَضْرِبُ قَرِيبَكَ. فَقَالَ مَنْ أَقَامَكَ رَئِيسًا وَحَاكِمًا عَلَيْنَا. أَتُريدُ أَنْ تَقْتُلَنِي كَمَا قَتَلتَ المِصْرِيَّ. فَخَافَ مُوسَى وَقَالَ إِذَنِ الخَبَرُ قَدْ ذَاعَ. وَسَمِعَ فِرْعَونُ بِهذا الخَبَرِ فَطَلَبَ أَنْ يَقْتُلَ مُوسَى فَهَرَبَ مُوسَى مِنْ وَجْهِ فِرْعَونَ وَصَارَ إِلَى أَرْضِ مِدْيَنَ وَقَعَدَ عِنْدَ البِئْرِ. وَكَانَ لِكَاهِنِ مِدْيَنَ سَبْعُ بَناتٍ فَجِئْنَ وَاسْتََقَيْنَ وَمَلأْنَ المَسَاقِيَ لِيَسْقِينَ غَنَمَ أَبِيهِنَّ. فَجَاءَ الرُّعَاةُ وَطَرَدُوهُنَّ فَقَامَ مُوسَى وَنَجَدَهُنَّ وَسَقَى غَنَمَهُنَّ. فَلَمَّا جِئْنَ رَعُوئِيلَ أَبَاهُنَّ قَالَ مَا بَالُكُنَّ أَسْرَعْتُنَّ فِي المَجيءِ اليَوْمَ. فَقُلْنَ إِنَّ رَجُلاً مِصْرِيًّا خَلَّصَنَا مِنْ أَيْدِي الرُّعَاةِ وَأَيْضًا اسْتَقَى لَنَا وَسَقَى الغَنَمَ. فَقَالَ لِبَناتِهِ وَأَيْنَ هُوَ لِمَ تَرَكْتُنَّ الرَّجُلَ ادْعُونَهُ لِيَأْكُلَ طَعَامًا. فَارْتَضَى مُوسَى أَنْ يُقِيمَ عِنْدَ الرَّجُلِ فَزَوَّجَهُ صِفُّورَةَ ابْنَتَهُ. فَوَلَدَتِ ابْنًا فَسَمَّاهُ جِرْشُومَ لأَنَّهُ قَالَ كُنْتُ نَزيلاً في أَرْضٍ غَريبَةٍ. ثُمَّ وَلَدَتْ غُلاَمًا ثَانِيًا فَسَمَّاهُ أَلِيعَازَرَ وَقَالَ لأَنَّ إِلهَ أَبِي نَاصِرِي أَنْقَذَنِي مِنْ يَدِ فِرْعَونَ

آيات مقدمة القراءَة الثانية (مز 137). باللحن الرابع

يا ربُّ رحمتُكَ إلى الأبد. فلا تُعْرِضَ عن أعمالِ يَديكَ (تعاد)

آية: أعترفُ لكَ بكلِّ قلبي. أمامَ الملائكِة أُشيدُ لكَ

ونعيد: يا ربُّ رحمتُكَ إلى الأبد. فلا تُعْرِضَ عن أعمالِ يَديكَ

قراءة من سفر أيوب الصِّدِّيق (2: 1- 10)

ثُمَّ اتَّفَقَ يَومًا أَنْ دَخَلَ بَنُو اللهِ لِيَمْثُلُوا أَمَامَ الرَّبِّ وَدَخَلَ الشَّيْطَانُ أَيْضًا بَيْنَهُمْ لِيَمْثُلَ أَمَامَ الرَّبّ فَقَالَ الرَّبُّ لِلشَّيْطَانِ مِنْ أَيْنَ أَقْبَلتَ. فَأَجَابَ الشَّيْطَانُ وَقَالَ لِلرَّبِّ مِنَ الطَّوَافِ فِي الأَرْضِ وَالتَّرَدُّدِ فِيهَا. فَقَالَ الرَّبُّ لِلشَّيْطَانِ هَلْ أَمَلْتَ بَالَكَ إِلَى عَبْدِي أَيُّوبَ فَإِنَّهُ لَيْسَ لَهُ مَثِيلٌ فِي الأَرْضِ. إِنَّهُ رَجُلٌ سَلِيمٌ مُسْتَقِيمٌ يَتَّقِي اللهَ وَيُجَانِبُ الشَّرَّ وَإِلَى الآنَ هُوَ مُعْتَصِمٌ بِسَلاَمَتِهِ وَقَدْ أَغْرَيْتَنِي بِهِ أَنْ أَمْحَقَهُ لِغَيْرِ عِلَّةٍ. فَأَجَابَ الشَّيْطَانُ وَقَالَ لِلرَّبِّ جِلْدٌ بِجِلْدٍ وَكُلُّ ما يَحُزُهُ الإِنْسَانُ يَبْذُلُهُ عَنْ نَفْسِهِ وَلكِنِ ابْسُطْ يَدَكَ وَامْسَسْ عَظْمَهُ وَلَحْمَهُ فَتَنْظُرَ أَلاَ يُجَدِّفُ عَلَيْكَ فِي وَجْهِكَ. فَقَالَ الرَّبُّ لِلشَّيْطَانِ هَا إِنَّهُ فِي يَدِكَ وَلكِنِ احْتَفِظْ بَنَفْسِهِ. فَخَرَجَ الشَّيْطَانُ مِنْ لَدُنْ وَجْهِ الرَّبِّ وَضَرَبَ أَيُّوبَ بِقَرْحٍ خَبِيثٍ مِنْ بَاطِنِ قَدَمِهِ إِلَى قِمَّتِهِ. فَأَخَذَ لَهُ خَزَفَةً لِيَحْتَكَّ بِهَا وَهُوَ جَالِسٌ عَلَى الرَّمَادِ. فَقَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ أَإِلَى الآنَ أَنْتَ مُعْتَصِمٌ بِسَلاَمَتِكَ جَدِّفْ عَلَى اللهِ وَمُتْ. فَقَالَ لَهَا إِنَّمَا كَلاَمُكِ كَلاَمُ إِحْدَى السَّفِيهَاتِ. أَنَقْبَلُ الخَيْرَ مِنَ اللهِ وَلاَ نَقْبَلُ مِنْهُ الشَّرَّ. فِي هذَا كُلِّهِ لَمْ يَخْطَأ أَيُّوبُ بِشَفَتَيْهِ.

ثمّ “لترتفع صلاتي” والإنجيل المقدّس (متّى 26: 6- 16) وباقي رتبة ليترجيّة الأقداس السابق تقديسها