الاثنَين العَظيم المقَدّس
في صَلاة الغُرُوب
في مزامير الغروب. عشر قطع مستقلة النغم. باللحن الأول
لمَّا كانَ الربُّ آتيًا إلى الآلام الطَّوعيَّة. قالَ للرسلِ في الطريق: ها نحنُ صاعدونَ إِلى أُورشليم. وابنُ البشرِ يُسْلَمُ كما كُتِبَ عنهُ. فهلمُّوا إذن نَصْحَبْهُ نحنُ أَيضًا بضمائرَ نقيَّة. ونُصْلَبْ معه. ونَمُتْ لأَجلِهِ عن لذَّاتِ الحياة. لنحيا معهُ ونسمعَهُ هاتفًا: لستُ صاعدًا إِلى أُورشليمَ الأرضيَّةِ لأَتأَلَّم. بل إِلى أَبي وأَبيكُم وإِلهي وإِلهكُم. فأَرفعُكُم معي إِلى أُورشليمَ العلويَّة. في ملكوتِ السماوات (تعاد)
أَيُّها المؤمنون. ها قد بَلغنا إلى آلامِ المسيحِ الإِلهِ الخلاصيَّة. فَلنُمجِّدْ طولَ أَناتِهِ الذي لا يوصَف. لَيُنهِضَنَا معهُ بتحنُّنِهِ. نحن الموتى بالخطيئة. بما أَنهُ صالحٌ ومحبٌّ للبشر
يا ربّ. لمَّا كنتَ آتيًا إِلى الآلام. أَخذتَ تلاميذَكَ على انفرادٍ لتُثَبِّتَهُم قائلاً: كيف لا تَذْكرونَ ما قلتُ لكم قبلاً. مِن أَنَّ كلَّ نبيٍّ لا يُقتَلُ إِلاّ في أُورشليم. كما كُتِب. فالآنَ قد حضرَ الوقتُ الذي كلَّمْتُكُم عنهُ. فهاءَنذا أُدفَعُ إِلى أَيدي الخطأَة. فيَهزأُونَ بي. ويُسمِّروني على الصليب. ويَدفعوني إِلى القبر. ويَحسَبوني ميتًا منبوذًا. لكن ثِقوا. فإِنّي أَقومُ في اليومِ الثالث. لابتهاجِ المؤمنين. وحياتِهِمِ الأبديَّة (تعاد)
يا ربّ. إِن أُمَّ ابنَي زَبَدى. لِعَجْزِها عن إِدراكِ سرِّ تَدبيرِكَ الذي لا يوصف. إِلتمسَتْ منكَ أَن تَمنحَ ابنَيها كَرامةَ مُلكٍ زَمنيّ. أَمَّا أَنتَ فبدَلَ الكرامةِ أَنبأتَ حبيبَيْكَ بتَجرُّعِ كأسِ المَنُون. تلكَ الكأسِ التي قلتَ إِنّكَ سَتَشْرَبُها قبلَهما تَطهيرًا للخَطايا. فلذلك نَهتفُ إليكَ: يا خلاصَ نفوسِنا المجدُ لكَ (تعاد)
يا ربّ. لقد علَّمتَ تلاميذَكَ الأخصَّاءَ أَن يُفكِّروا في ما هو أَكمل. وأَن لا يَقتَدوا بالأُمَم في السِّيادَةِ على من دونَهم: لا يكُنْ فيكُم ذلك يا تلاميذي. فإِنِّي أَنا تَمَسْكَنْتُ باختياري. بل فَليَكُنِ الأَوَّلُ فيكُم خادمًا للجميع. والرئيسُ كالمرؤوس. والمتقدِّمُ كالأَخير. فإِنّي إِنّما جئتُ لأَخدُمَ آدمَ المسكين. وأَبذِلَ نفسي فداءً عن الكثيرينَ الهاتفينَ إليَّ: المجدُ لكَ
لِنَرْهَبْ يا إِخوةُ لَعْنةَ التِّينةِ التي يبِسَتْ لِخُلُوِّها من الثَّمر. وَلْنُقرِّبْ ثِمارَ توبةٍ لائقة. للمسيحِ الواهبِ لنا عظيمَ الرحمة
المجد… الآن… باللحن نفسه
إِنَّ التِّنِّينَ وجدَ المصريَّةَ حوَّاءً ثانية. فبادرَ لِيَخْدَعَ يوسفَ بأَقوالِ التَّمليق. إِلاَّ أَنَّ هذا تركَ ثَوبَهُ وفرَّ من الخطيئة. ولم يَخجَلْ من عُرْيِهِ. كآدمَ الإنسانِ الأَوَّلِ قبلَ المعْصيَة. فبتضرُّعاتِهِ أَيّها المسيحُ ارحمنا
ثمّ الدخول بالإنجيل. و”أيّها النور البهي” وحالاً القراءَات مع آياتها
آيات مقدّمة القراءَة (مز 127). باللحن السادس
ليُبارِكْكَ الربُّ من صهيون. الصَّانعُ السماءَ والأرض (تعاد)
آية: طوبى لجميعِ الذينَ يَتَّقونَ الربّ
ونعيد: ليُبارِكْكَ الربُّ من صهيون. الصَّانعُ السماءَ والأرض
قراءَة من سفر الخروج (1: 1- 20)
هذِهْ أَسْمَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ الَّذِينَ دَخَلُوا مِصْرَ مَعَ يَعْقُوبَ كُلُّ وَاحِدٍ مَعَ بَيْتِهِ دَخَلُوا: رَأُوْبِينُ وَشِمْعُونُ وَلاَوِي ويَهُوذَا. وَيَسَّاكَرُ وَزَبُولُونُ وَبَنْيَامِينُ وَدَانٌ وَنَفْتَالِي وَجَادٌ وَأَشِيرُ. وَكَانَتْ جُمْلَةُ النُّفُوْسِ الْخَارِجَةِ مِنْ صُلْبِ يَعْقُوبَ سَبْعِينَ نَفْسًا وَأَمَّا يُوسُفُ فَكَانَ فِي مِصْرَ. وَمَاتَ يُوسُفُ وَجَمِيعُ إِخْوَتِهِ وَسَائِرُ ذلِكَ الْجِيلِ. وَنَمَىِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَتَوَالَدُوا وَكَثُرُوا وَعَظُمُوا جِدًّا جِدًّا وَامْتَلأَتِ الأَرْضُ مِنْهُمْ. وَقَامَ مَلِكٌ جَدِيدٌ عَلَى مِصْرَ لَمْ يَكُنْ يَعْرِفُ يُوسُفَ. فَقَالَ لِشَعْبِهِ إِنَّ شَعْبَ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَكْثَرُ وَأَعْظَمُ مِنَّا. تَعَالَوْا نَحْتَالُ عَلَيْهِمْ كَيْلاَ يَكْثُرُوا فَيَكُونَ أَنَّهُمْ إِذا وَقَعَتْ حَرْبٌ يَنْضَمُّونَ إِلَى أَعْدَائِنَا وَيُحَارِبُونَنَا وَيَخْرُجُونَ مِنَ الأَرْضِ. فَأَقَامُوا عَلَيهِمْ وُكَلاءَ تَسْخِيرٍ لِكَيْ يُعْنِتُوهُمْ بِأَثْقَالِهِمْ. فَبَنَوا لِفِرْعَونَ مَدِينَتَيْ خَزْنٍ وَهُمَا فِيتُومُ وَرَعَمْسِيسُ. غَيْرَ أَنَّهُمْ كَانُوا كُلَّمَا أَذلُّوهُمْ يَنْمُونَ وَيَمْتَدُّونَ حَتَّى تخَوَّفُوا مِنْ قِبَلِ بَنِي إِسْرَائِيلَ. فَاسْتَخْدَمَ المِصْرِيُّونَ بَنِي إِسْرَائِيلَ بِقَسْوَةٍ وَنَغَّصُوا حَيَاتَهُمْ بِخِدْمَةٍ شَاقَّةٍ بِالطِّينِ وَاللَّبِنِ وَسَائِرِ أَعْمَالِ الأَرْضِ. وَجَمِيعُ خِدْمَتِهِم الَّتِي اسْتَخْدَمُوهُمْ كَانَتْ بِقَسْوَةٍ. وَكَلَّمَ مَلِكُ مِصْرَ قَابِلَتَيِ العِبْرَانِيَّاتِ اللَّتَيْنِ اسْمُ إِحْدَاهُمَا شِفْرَةُ وَالأُخْرَى فُوعَةُ. وَقَالَ إِذا اسْتَوْلَدْتُمَا العِبَرانِيَّاتِ فَانْظُرَا عِنْدَ الكَرَاسِيِّ فَإِنْ كَانَ ذَكَرٌ فَاقْتُلاَهُ وَإِنْ كَانَتْ أُنْثَى فَاسْتَيْقِيَاها. فَخَافَتِ القَابِلَتَانِ اللهَ وَلَمْ تَصْنَعَا كَمَا قَالَ لَهُمَا مَلِكُ مِصْرَ فَاسْتَبْقَتا الذُّكْرَانَ. فاسْتَدْعى مَلِكُ مِصْرَ القابلَتَين وَقَالَ لَهُما: مَا بَالُكُما صَنَعْتُما هكَذا واسَتَبْقَيْتُما الذُّكْرانَ. فَقَالَتَا لِفِرْعَونَ إِنَّ العِبْرَانِيَّاتِ لَسْنَ كَالنِّسَاءِ المِصْرِيَّاتِ فَهُنَّ قَوِيَّاتٌ يَلِدْنَ قَبْلَ أَنْ تَدْخُلَ عَلَيْهِنَّ القَابِلَةُ. وَأَحْسَنَ اللهُ إِلى القَابِلَتَيْنِ فَكَثُرَ الشَّعْبُ وَعَظُمُوا جِدًّا
آيات مقدمة القراءَة الثانية (مز 128). باللحن الثامن
نُبارِكُكُم باسمِ الربّ (تعاد)
آية: طالَما حارَبوني منذ شبابي
ونعيد: نُبارِكُكُم باسمِ الربّ
قراءة من سفر أيوب الصِّدِّيق (1: 1- 12)
كَانَ رَجُلٌ فِي أَرْضِ عُوصٍ اسْمُهُ أَيُّوبُ. وَكَانَ هذَا الرَّجُلُ سَلِيمًا مُسْتَقِيمًا يَتَّقِي اللهَ وَيُجَانِبُ الشَّرَّ. وَوُلِدَ لَهُ سَبْعَةُ بَنِينَ وَثَلاَثُ بَنَاتٍ. وَكَانَتْ قُنْيَتُهُ سَبَعْةَ آلافٍ مِنَ الغَنَمِ وَثَلاَثَةَ آلاَفٍ مِنَ الإِبِلِ وَخَمْسَ مِئَةِ فَدَّانِ بَقَرٍ وَخَمْسَ مِئَةِ أَتَانٍ. وَلَهُ عَبِيدٌ كَثِيرُونَ جِدًّا وَكَانَ ذلِكَ الرَّجُلُ أَعْظَمَ أَبْنَاءِ المَشْرِقِ جَمِيعًا. وَكَانَ بَنُوهُ يَذْهَبُونَ فَيَصْنَعُونَ مَأْدُبَةً فِي بَيْتِ كُلٍّ مِنْهُمْ فِي يَومِهِ وَيَبْعَثُونَ فَيَدْعُونَ أَخَوَاتِهِمِ الثَّلاَثَ لِيَأْكُلنَ وَيَشْرَبْنَ مَعَهُمْ. فَإِذَا تَمَّ مَدَارُ أَيَّامِ المَأْدُبَةِ كَانَ أَيُّوبُ يَبْعَثُ فَيُقَدِّسُهُمْ ثُمَّ يُبَكِّرُ فِي الغَدَاةِ فَيُصْعِدُ مُحْرَقَاتٍ عَلَى عَدَدِ جَمِيعِهِمْ. لأَنَّ أَيُّوبَ كَانَ يَقُولُ لَعَلَّ بَنِيَّ خَطِئُوا وَجَدَّفُوا عَلَى اللهِ فِي قُلُوبِهمْ. هكَذا كَانَ أَيُّوبُ يَصنَعُ كُلَّ الأَيَّامِ. وَاتَّفَقَ يَومًا أَنْ دَخَلَ بَنُو اللهِ لِيَمْثُلُوا أَمَامَ الرَّبِّ وَدَخَلَ الشَّيْطَانُ أَيْضًا بَيْنَهُمْ. فَقَالَ الرَّبُّ لِلشَّيْطَانِ: مِنْ أَيْنَ أَقْبَلتَ. فَأَجَابَ الشَّيْطَانُ وَقَالَ لِلرَّبِّ مِنَ الطَّوَافِ فِي الأَرْضِ وَالتَّرَدُّدِ فِيهَا. فَقَالَ الرَّبُّ لِلشَّيْطانِ: هَلْ أَمَلتَ بَالَكَ إِلَى عَبْدِي أَيُّوبَ فَإِنَّهُ لَيْسَ لهُ مَثِيلٌ فِي الأَرْضِ. إِنَّهُ رَجُلٌ سَلِيمٌ مُسْتَقِيمٌ يَتَّقِي اللهَ وَيُجَانِبُ الشَّرَّ. فَأَجَابَ الشَّيْطَانُ وَقَالَ لِلرَّبِّ أَمَجَّانًا يَتَّقِي أَيُّوبُ اللهَ ألَمْ تَكُنْ سَيَّجْتَ حَولَهُ وَحَولَ بَيْتِهِ وَحَولَ كُلِّ شَيءٍ لَهُ مِنْ كُلِّ جِهَةٍ وَقَدْ بَارَكْتَ أَعْمَالَ يَدَيْهِ فَانْتَشَرَتْ أَمْوَالُهُ فِي الأَرْضِ. وَلَكِنِ ابْسُطُ يَدَكَ وَامْسَسْ جَمِيعَ مَا لَهُ فَتَنْظُرَ أَلاَ يُجَدِّفُ عَلَيْكَ فِي وَجْهِكَ. فَقَالَ الرَّبُّ لِلشَّيْطَانِ هَا إِنَّ كُلَّ شَيْءٍ لَهُ فِي يَدِكَ وَلكِنْ إِلَيْهِ لاَ تَمْدُدْ يَدَكَ. وَخَرَجَ الشَّيْطانُ مِنْ أَمَامِ وَجْهِ الرَّبَّ
ثمَّ “لترتفع صلاتي” والإنجيل المقدّس (متّى 24: 2- 35) وباقي رتبة ليترجيّة الأقداس السابق تقديسها