يَومُ الجُمعَة العَظِيم المقدَّس
خِدمَة الآلام الخلاصِيَّة المقَدَّسَة
وَهي سَحَر يوم الجُمعَة العَظيم المقَدّس
تقام يوم الخميس مساءً
يسجدُ الكاهن سجدةً واحدةً نحو الشرق، ثمّ يدخل الهيكل من الباب الجنوبيّ، ويسجد ثلاثًا أمام المائدة المقدّسة ويقبّلها ثمّ يلبس البطرشيل. ويُفتح الباب المقدَّس فيُعلن:
الكاهن: تباركَ إلهُنا كلَّ حين. الآنَ وكُلَّ أَوانٍ وإِلى دهْرِ الداهرين.
الخورس: آمين
المتقدّم: المجدُ لَكَ يا إِلهَنا. المجدُ لك
أَيُّها الملِكُ السَّماويُّ المُعزِّي. روحُ الحقِّ الحاضرُ في كُلِّ مكان. والمالئ الكُلّ. كنزُ الصالحاتِ وَواهِبُ الحياة. هَلُمَّ واسكُنْ فينا وطَهِّرْنا مِن كلِّ دَنَس. وخلِّصْ أَيُّها الصالِحُ نُفوسنا
وفيما يبخّر الكاهن المائدة المقدّسة والايقونات والخورس، يرنّم المرتّلان تناوبًا بتأنٍّ:
قدُّوسٌ الله. قدُّوسٌ القَوي. قدُّوسٌ الذي لا يَموتُ. ارحَمْنا (ثلاثًا)
المجدُ للآبِ والابنِ والرُّوحِ القُدُس
الآنَ وكُلَّ أَوانٍ وإِلى دَهْرِ الدَّاهِرين. آمين
أَيُّها الثالوثُ القُدُّوسُ ارحَمْنا. يا ربُّ اغفِرْ خطايانا. يا سيِّدُ تجاوَزْ عن آثامِنا. يا قُدُّوسُ افتَقِدْنا واشفِ أَسْقامَنا. من أَجلِ اسمِكَ
يا ربُّ ارحَمْ (ثلاثًا)
المجدُ للآبِ والابنِ والرُّوحِ القُدُس
الآنَ وكُلَّ أَوانٍ وإِلى دَهْرِ الدَّاهِرين. آمين
أَبانا الذي في السَّماوات. ليتقدَّسِ اسمُكَ. لِيأتِ ملكوتُكَ. لِتكُنْ مَشيئتُكَ كما في السماءِ كذلكَ على الأَرض. أَعطِنا خُبزَنا كَفاف يومِنا. واغفِرْ لنا خطايانا. كما نَغْفِرُ نحنُ لِمَنْ أَساءَ إِلينا. ولا تُدخِلْنا في التَّجارب. لكنْ نَجِّنا مِنَ الشِّرِّير
الكاهن: لأَنَّ لكَ المُلكَ والقُدرةَ والمجد. أَيُّها الآبُ والابنُ والرُّوحُ القُدُس. الآنَ وكُلَّ أَوانٍ وإِلى دَهْرِ الدَّاهِرين.
القارئ: آمين. باسمِ الربّ. بارِكْ يا أَب
الكاهن: المجدُ للثَّالوثِ القُدُّوس الواحِدِ في الجوهر. المُحيِي غيرِ المُنقَسِم. كُلَّ حينٍ. الآنَ وكُلَّ أَوانٍ وإِلى دَهْرِ الدَّاهِرين.
القارئ: آمين
المتقدِّم (بهدوء وورع): المجدُ للهِ في العُلى. وعلى الأَرْضِ السلام. وفي الناسِ المَسرَّة (ثلاثًا)
يا ربُّ افتَحْ شَفَتَيَّ. فَيُذيعَ فمي تسبيحَكَ (مرتين)
وفيما نسمع تلاوة المزامير السحَريّة الستة بكل صمت وخشوع وإصغاء، يقف الكاهن مكشوفَ الرأس أمام المائدة المقدّسة. ويبدأ تلاوة صلوات السحَر الاثنتي عشرة وبعد المزامير الثلاثة الأولى، يخرج من الباب الشمالي ويقف أمام الباب المقدّس متجهًا نحو أيقونة السيّد، ويتمّ تلاوة ما بقي من الصلوات الاثنتي عشرة
المزمور 3 (ثقة بالله بطوليّة)
يا رب. لماذا كَثُرَ مُضايقِيَّ؟ كثيرون يَقومون عليَّ
كثيرون يقولونَ لنَفسي: لا خلاصَ لهُ بإِلههِ
وأَنتَ يا ربُّ عاضدي. مَجدي ورافعُ رأسي
بصَوتي إلى الربِّ صرختُ. فاستجابَني مِن جبَلِ قُدسِهِ
أَنا اضَّجعتُ ونِمتُ ثمَّ استيقظتُ. لأنَّ الربَّ يَعضُدُني
لا أخافُ مِن رِبوات الشعبِ المُصطفَّةِ عليَّ مِن حَولي. قُمْ يا ربُّ وخلِّصْني يا إلهي
لأَنكَ ضَربْتَ جميعَ المُعادينَ لي بلا سبَب. هتمتَ أسنانَ الخطأة
للربِّ الخلاص. وعلى شعبِكَ بركتُكَ
ونُعيد: أَنا اضَّجعْتُ وَنِمتُ ثُمَّ استيقَظْتُ. لأنَّ الربَّ يعضُدُني
المزمور 37
(إستغاثة مريض مرذول ومضايق بسبب خطاياه)
يا ربُّ لا توبِّخْني بِسُخِطكَ. ولا تؤَدِّبْني بغضَبِكَ
فإِنَّ سِهامَكَ قد نَشِبَتْ فيَّ. ويدَكَ ثَقُلَتْ عليَّ
ليسَ بجَسَدي صِحَّةٌ مِن قِبَلِ غضَبِكَ. ولا لِعظامي سلامةٌ مِن قِبَلِ خَطاياي
لأَنَّ مآثمي قد جاوَزَتْ رأسي. كحِمْلٍ ثقيلٍ قد ثَقُلَتْ عليَّ
قد أَنتنتْ جراحاتي وقاحتْ مِن قبَلِ جهالتي
شقِيتُ وانحنَيتُ إلى الغاية. ومشَيتُ كئيبًا النهارَ كلَّهُ
إِنَّ كُليَتيَّ قدِ امتلأَتا احتراقًا. وليس بجسدي صِحَّة
خَدِرْتُ وانسحَقْتُ إلى الغاية. كنتُ أَزأَرُ مِن زَفيرِ قلبي
يا ربّ. إنَّ بُغيَتي كلَّها أَمامَكَ. وتنهُّدي غيرُ خَفيٍّ عليكَ
خَفَقَ قلبي وفارقَتْني قوَّتي. حتّى نورُ عينيَّ لم يَبقَ معي
أحبَّائي وأَقربائي وَقَفوا متنحِّين. وأَقاربي وَقَفوا عَن بُعد
وكانَ طالِبو نفسي يُعنِّفونَني. والمُلتمِسونَ ليَ الشرورَ يتكلَّمونَ بالأباطيلِ ويَهُُذُّون بالمكايِد
أَمَّا أنا فكأصمَّ لا يَسمَع. وكأخرسَ لا يَفتحُ فاه
وصرتُ كإنسانٍ لا يَسمع. ولا في فمِه تبكيت
لأَني إِياكَ رجوتُ يا ربّ. وأَنتَ تُجيبُ أَيُّها الربُّ إِلهي
لأَني قلتُ لا يَشمَتْ بي أَعدائي. وقد تعظَّموا بالكلامِ عليَّ عندما زلَّتْ قَدَماي
لأَني قريبٌ مِنَ الزَّلَل. وَوَجَعي أَمامي كلَّ حين
لأَني أَنا أَعتَرفُ بإِثمي. وأَقلَقُ لخطيئتي
أَمَّا أَعدائي فأَحياءٌ قد قَوُوا عليَّ. ومُبغضيَّ ظُلمًا قد كثُروا
والذينَ جازَوني عنِ الخيرِ بالشرّ. طعَنوا فيَّ لأَجلِ اتّباعي لِلصَّلاحِ
لا تَترُكْني أَيُّها الربُّ إلهي. لا تَتباعَدْ عنِّي
بادِرْ إلى إِغاثَتي. أَيُّها الربُّ إلهُ خلاصي
ونُعيد: لا تَترُكْني أَيُّها الربُّ إلهي. لا تَتباعَدْ عنِّي
بادِرْ إلى إِغاثَتي. أَيُّها الربُّ إلهُ خلاصي
المزمور 62 (مزمور الشوق إلى الله)
أَللّهُمَّ إِلهي. إِليكَ أَبتكِر
عطِشَتْ إِليكَ نفسي. كَمْ ظَمِئ إليكَ جَسَدي! في أَرْضٍ مُقْفِرَةٍ لا مسلَكَ فيها ولا ماء
هكذا مَثَلْتُ لديكَ في القُدس. لأرى قدرتَكَ ومجدَكَ
لأَنَّ رَحْمَتَكَ أَفضَلُ مِنَ الحياة. شَفَتايَ تُسبِّحانِكَ
هكذا أُبارِكُكَ في حياتي. وباسمِكَ أَرفعُ يديَّ
ليتَ نفسي تمتلئُ كما مِن شَحمٍ ودَسَم. فيُسبِّحَ فمي بشفاهِ الابتهاج
إِنْ ذكَرتُكَ على مَضجَعي. هذَذتُ بكَ في الهَجَعات
لأَنَّكَ صِرتَ لي عونًا. وتحتَ سِتْرِ جَناحيكَ أَبتهِج
كَلِفَتْ نفسي باتِّباعِكَ. ويمينُكَ. عضَدَتني
أَمَّا أولئِكَ فقدِ التمسوا نفسي عيثًا. وسيَدخلونَ الى أسافلِ الأرض
ويُدفعونَ إلى أيدي السَّيف. ويكونونَ نصيبًا للثعالب
وأَمَّا الملكُ فيفرحُ بالله. وكلُّ مَن يَحلِفُ بهِ يُمتدَح. لأَنَّ أفواهَ الناطقينَ بالجَور تُسَدّ
ونُعيد: هذَذتُ بكَ في الهَجَعات. لأَنَّكَ صِرتَ لي عونًا. وتحتَ سِتْرِ جَناحيكَ أَبتهِج
كَلِفَتْ نفسي باتِّباعِكَ. ويمينُكَ. عضَدَتني
المجدُ للآبِ والابنِ والروحِ القدُس.
الآنَ وكلَّ أَوانٍ وإلى دهرِ الداهرين. آمين
هلِّلويا. هلِّلويا. هلِّلويا. المجدُ لكَ يا ألله (ثلاثًا)
يا ربُّ ارحَمْ (ثلاثًا)
المجدُ للآبِ والابنِ والرُّوحِ القُدُس
الآنَ وكُلَّ أوانٍ وإِلى دَهْرِ الدَّاهِرين. آمين
المزمور 87 (استغاثة مريض مُهمَل)
أَيُّها الربُّ إلهُ خلاصي. في النهارِ صرَخْتُ وفي اللَّيلِ أَمامَكَ
لتَبْلُغْ صلاتي أَمامكَ. أمِلْ أُذنَكَ إلى تضرُّعي
فإِنَّ نفسي قد امتلأَتْ مِنَ الشُّرور. وحَياتي دَنَتْ مِنَ الجحيم
حُسبتُ معَ المُنحدِرينَ في الجُبّ. صِرْتُ مثلَ إِنسانٍ مخذول. حرًّا بينَ الأَموات
مثلَ الجَرحى الرُّقودِ في القبور. الذينَ لا تَذكُرُهمْ بعد. وهمْ عم يدِكَ مُقصَون
جعلوني في الجُبِّ الأسفل. في الظُلماتِ وظلِّ الموت
عليَّ استقرَّ سُخْطُكَ. أَثرَتَ عليَّ جميعَ زوابِعكَ
أَبعدتَ عنِّي معارفي. جعلوني لَهُمْ رِجسًا
قد أُغِلقَ عليَّ فما أَخرج. ذابتْ عينايَ منَ البُؤس
صرختُ إليكَ يا ربُّ النهارَ كلَّهُ. بَسَطتُ إليكَ يديَّ
أَلِلأَموَاتِ تَصنعُ المُعجزات؟ أَم هُمْ يَقومونَ فيَعترفونَ لكَ؟
أَفي القَبرِ يُحدَّثُ برحمتِكَ. وبحقِّكَ في الجحيم؟
أَتَعرَفُ في الظُّلمةِ مُعجِزاتُكَ. وفي أَرْضِ النِّسيانِ عدلُكَ؟
وأَنا إليكَ يا ربُّ صرَخْتُ. بالغَداةِ صلاتي تُبادِرُ إليكَ
لماذا يا ربُّ تُقصي نفسي. وتَصرِفُ وجهَكَ عني؟
بائسٌ أَنا وفي العَناءِ مُنذُ حداثَتي. وبعدَ ارتفاعي ذُلِّلْتُ وتحيَّرتُ
جازَ عليَّ غضبُكَ. وأَهوالُكَ أَقلقَتْني
أَحاطتْ بي كالماءِ النهارِ كلَّهُ. إِكتنفَتْني بجُملَتِها
أَبعَدْتَ عَني الصِّديقَ والقريب. ومَعارفي مِن أَجلِ الشَّقَاء
ونُعيد: أَيُّها الربُّ إلهُ خلاصي. في النهارِ صرَخْتُ وفي اللَّيلِ أَمامَكَ
لتَبْلُغْ صلاتي أَمامكَ. أمِلْ أُذنَكَ إلى تضرُّعي
المزمور 102 (نشيد شكر لمراحم الله)
باركي يا نفسيَ الربّ. ويا جميعَ ما في داخلي اسمَهُ القُدُّوس
باركي يا نفسيَ الربّ. ولا تنسَيْ أيًّا مِن إحساناتِهِ جَميعًا
هوَ الذي يغفِرُ جميعَ آثامِكِ. الذي يَشفي جميعَ أَمراضِكِ
الذي يَفتدي منَ الفسادِ حياتَكِ. الذي يُكلِّلُكِ بالرحمةِ والرأفة
الذي يُشبعُ شيبتَكِ خيرًا. فيتَجدَّدُ كالنَّسرِ شبابُكِ
الربُّ يُجري العدلَ والقضاءَ لجميعِ المظلومين
عرَّفَ موسى طُرُقَهُ. وبني إِسرائيلَ مشيئاتِهِ
الربُّ رؤوفٌ ورحيم. طويلُ الأَناةِ وكثيرُ الرحمة
ليسَ على الدَّوامِ يَغضَبُ. ولا إلى الأبدِ يَحقِد
لا على حَسَبِ آثامِنَا عامَلَنا. ولا على حَسَبِ خطايانا جازانا
بل بِمقدارِ ارتفاعِ السماءِ عَنِ الأرض. عظَّمَ الربُّ رحمتَهُ على الذينَ يتَّقونَهُ
بمِقدارِ بُعدِ المشارِقِ عَنِ المَغارِب. أَبَعدَ عنَّا آثامَنا
كما يرأَفُ الأبُ ببنيهِ. رَئِفَ الربُّ بالذينَ يتَّقونَهُ
لأَنَّهُ عالمٌ بجِبلتِنَا. وذاكرٌ أَننا تُراب
الإِنسانُ أَيَّامُهُ كالعُشب. وإِنَّما يُزْهِرُ كزَهرَةِ الحَقل
هبَّتْ عليهِ ريحٌ فلَمْ يَكُن. ولَم يَعْرِفْهُ موْضِعُهُ مِنْ بَعد
أَمَّا رحمتهُ الربِّ فمُنذُ الأَزل. وإِلى الأبدِ على الذينَ يتَّقونَهُ
وعَدلُهُ على بني البَنين. الحافِظينَ عَهدَهُ. الذَّاكرينَ وَصاياهُ ليَعمَلوا بِهَا
أَلرَّبُّ أَقرَّ عَرْشَهُ في السَّماء. وملَكوتُهُ يسودُ على الجميع
بارِكوا الربَّ يا جميعَ ملائكتِهِ. المُقتدِرينَ الأَشِدّاء. العامِلينَ بكلِمَتِهِ عندَ سَماعِ صوتِ كلامِهِ
باركوا الربَّ يا جميعَ قوَّاتِهِ. يا خُدَّامَهُ العاملينَ مشيئَتَهُ
باركي الربَّ يا جميعَ أَعمالِهِ. في كُلِّ مَوَاضِعِ سيادتِهِ. باركي يا نفسيَ الربّ
ونُعيد: في كُلِّ مَوَاضِعِ سيادتِهِ. باركي يا نفسيَ الربّ
المزمور 142 (صلاة في حالة الضيق والقلق)
يا ربُّ اسْتَمِعْ صلاتي. أَصِخْ لِتضرُّعي بأمانتِكَ. إِستجبْ لي بعَدلِكَ
لا تدخُلْ في مُحاكمةٍ مع عبدِكَ. فإِنَّهُ لا يَزْكو حيٌّ أَمامَكَ
لأنَّ العدوَّ قد اضطهَدَ نفسي. وأَذَلَّ إلى الأَرْضِ حياتي
أَجلَسَني في ظُلُماتٍ مثلَ الموتى الغابرين. فوهَنَتْ فيَّ روحي. واضطرَبَ فيَّ قلبي
تذكَّرْتُ الأَيَّامَ القديمة. هذَذْتُ في كُلِّ أَعمالِكَ وفي صَنائِعِ يدَيكَ كنتُ أَتأَمَّل
بسَطتُ إليكَ يديَّ. نفسي أَمامَكَ كأَرْضٍ لا ماءَ فيها
أَسرعِ استَجِبْ لي يا ربّ. فقد تلاشَتْ روحي
لا تَصرِفْ وجهَكَ عنِّي. فأُشابهَ الهابِطينَ في الجُبّ
أَسمِعْني في الغداةِ رحمتَكَ. فإِني عليكَ توكَّلت
عَرِّفني يا ربُّ الطريقَ التي أَسلُكُ فيها. فإِني إِليكَ رفعتُ نفسي
إِنتشِلْني مِن بينِ أَعدائي. يل ربُّ إِليكَ لجأت
عَلِّمْني أَن أَعمَلَ مشيئَتَكَ. لأَنَّكَ أَنتَ إِلهي
ليَهدِني روحُكَ الصالحُ في طريقٍ مستقيمة. مِن أَجلِ اسمِكَ أَحْيِني يا ربّ
بعَدْلِكَ أَخرِجْ من الضِّيقِ نفسي. وبرحمتِكَ دمِّرْ أَعدائي
وأَهلِكْ جميعَ مضايقي نفسي. لأَني أَنا عبدُكَ
ونعيد: إِستجبْ لي يا ربُّ بعَدلِكَ. ولا تدخُلْ في مُحاكمةٍ مع عبدِكَ (مرتين)
ليَهدِني روحُكَ الصالحُ في طريقٍ مستقيمة
المجدُ للآبِ والابنِ والروْحِ القُدُس.
الآنَ وكلَّ أَوانٍ وإِلى دَهرِ الدَّاهرين. آمين
هلِّلويا. هلِّلويا. هلِّلويا. المجدُ لكَ يا ألله (ثلاثًا)
الصلاة الأولى
نشكرُكَ أَيُّها الربُّ إلهُنا. لأنَّكَ أنهضتَنا من مضاجعِنَا. ووضعتَ في فمنا كلامَ التسبيح. لنسجدَ لاسمِكَ القدّوْسِ ونستغيثَ به. ونطلبُ إليكَ برأفتكَ. التي عاملتَنا بها دائمًا في شؤوْنِ حياتِنا. منتظرينَ مِن لَدُنْكَ الرحمةَ الوافرة. أَعطِهمْ أن يعبدوكَ كلَّ حينٍ بخَشيةٍ ومحبة. وأن يسبِّحوا صلاحكَ الذي لا يوصَف
لأنَّه لكَ ينبغي كلُّ مجدٍ وإكرام وسجود. أيّها الآبُ والابنُ والرُّوحُ القُدُس. الآنَ وكلَّ أوانٍ وإلى دَهْرِ الدَّاهرين. آمين
الصلاة الثانية
مِن الليل تبتكرُ أرواحُنا إليكَ يا إلهنَا. لأن أحكامَكَ نورٌ على الأرض. ففهِّمنا أن نُتِمَّ البرَّ والقداسةَ بخَشيتكَ. لأننا إياكَ نمجّدُ يا إلهَنا الحقيقيّ. أَمِلْ أُذُنَكَ واستجبْ لنا. واذكر يا ربُّ جميعَ الحاضرينَ والمصلِّين معنا. كلاً منهم باسمِهِ. وخلِّصهُم بقدرتكَ. باركْ شعبَكَ وقدِّسْ ميراثكَ. هبِ السلامَ لعالمِكَ ولكنائِسكَ ولحكّامِنَا ولشعبكَ كلِّه
لأَنَّه تباركَ اسمُكَ الجديرُ بكلِّ كرامةٍ والعظيمُ الجلال. أيّها الآبُ والابنُ والرُّوحُ القُدُس. الآنَ وكُلَّ أَوانٍ وإِلى دَهْرِ الدَّاهِرين. آمين
الصلاة الثالثة
مِنَ الليلِ تبتكرُ أرواحُنا إليكَ يا الله. لأن أَحكامَكَ نور. فعلِّمْنَا اللّهُمَّ بِرَّكَ ووصاياكَ ورسومَكَ. أَنر عيونَ أَذهانِنَا. لئلاّ ننامَ في الخطايا نومةَ الموت. أَقصِ كلَّ ظلامٍ عن قلوبِنَا. أنعمْ علينا بشمسِ البِرّ. واحفظْ حياتَنا بخَتمِ روحِكَ القدّوس. سالمةً منَ الأذى. شدّدْ خطواتِنَا في سبيلِ السلام. أعطِنَا أن نرى السَّحَرَ والنهارَ بابتهاج. لنرفعَ إليكَ الصلواتِ السَّحَريّة
لأَنَّ لكَ العزّة. ولكَ الملكَ والقدرةَ والمجد. أيّها الآبُ والابنُ والرُّوحُ القُدُس. الآنَ وكُلَّ أَوانٍ وإِلى دَهْرِ الدَّاهِرين. آمين
الصلاة الرابعة
أَيُّها السيّدُ القدّوسُ غيرُ المدرك. يا من قال: “ليُشرِقْ مِنَ الظلمةِ نور”. وبدافعِ حُنوِّهِ أراحَنا بنومِ الليل. وأَنهضَنا إلى تمجيدِ صَلاحِه والتضرُّعِ إليهِ. إقبلنا الآنَ أيضًا ساجدينَ وشاكرينَ لكَ على قدْرِ طاقتِنا هبْ لنا كلَّ ما نسألُه للخلاص. أظهِرْنا بني النوْرِ والنهار. ووارثِينَ لخيراتِكَ الأبديّة. أُذكرْ يا ربّ. بحسَب رأفتك الوافِرَةِ شعبَكَ كلَّه. الحاضرينَ والمصلّين معنا. وجميعَ اخوتِنا الذين في البَرِّ والبحرِ والجوّ. والذينَ في كلِّ مواضع سُلطانِكَ. المفتقرينَ إلى محبَّتِكَ للبشر. وامنحِ الجميعَ رحمتَكَ العظيمة
حتّى نَبقى دومًا سالمينَ نفسًا وجسدًا. فنمجِّدَ بدالّةٍ اسمَكَ العجيبَ المبارك. أيُّها الآبُ والابنُ والرُّوحُ القُدُس. الآنَ وكُلَّ أَوانٍ وإِلى دَهْرِ الدَّاهِرين. آمين
الصلاة الخامسة
يا كنز الصالحات. والينبوعُ الذي لا ينضُب. أيّها الآبُ القدّوسُ القديرُ العزيزُ الصانعُ المعجزات. لكَ نسجدُ جميعًا وإليكَ نَطْلب. مستمدّينَ مراحمَكَ ورأفتَكَ. لمؤازرَتِنا ومعاضَدةِ حقارَتِنا. فاذكُرْ يا ربّ. المتضرِّعينَ إليكَ. واقبلْ منّا جميعًا طَلباتِنا السَّحَريّةَ كبخوْر أمامَكَ. ولا تترُكْ أحدًا منّا غيرَ مزكَّى. بلِ احفظْنَا لكَ جميعًا برأفتِكَ. أُذكرْ يا ربّ. الذينَ يسهرون. مرنِّمينَ لمجدِكَ ومجدِ ابنكَ الوحيد إلهِنا ومجدِ روحِكَ القدّوس. كُنْ لهمْ معينًا وعاضدًا. واقبلْ تضرُّعاتِهمْ لدى مذَبحِكَ السماويِّ الروحيّ
لأَنَّكَ أنتَ إلهُنا. وإليكَ نرفعُ المجد. أيُّها الآبُ والابنُ والرُّوحُ القُدُس. الآنَ وكُلَّ أَوانٍ وإِلى دَهْرِ الدَّاهِرين. آمين
الصلاة السادسة
نشكرُكَ أيُّها الربُّ إلهُ خلاصِنَا. لأنكَ تَصْنعُ كلَّ شيءٍ لخيرِ حياتِنَا. حتَّى نرفعَ أبصارَنا على الدوامِ إليكَ. يا مخلصَّ نفوْسِنا والمحسنَ إليها. لأنكَ أَرَحتَنا في ما مضى منَ الليل. وأَنهضتَنا مِن مضاجِعِنَا. وأَقمتَنا للسجوْدِ لاسمِكَ الكريم. فلذلكَ نطلبُ إليكَ يا ربّ. أن تُعطيَنا النعمةَ والقوّة. فنؤهَّلَ لأن نرنِّمَ لكَ بفهم. ونتضرّعَ إليكَ بلا انقطاع. عاملينَ لخلاصنا بخَوْفٍ ورِعْدةٍ بمؤازَرَة مسيحِكَ. أُذكُرْ يا ربُّ الهاتفينَ إليكَ في الليل. إستجِبْ لَهُم وارحَمْهُم. وَاسحَقْ تحتَ أقدامِهِمْ مَنْ يُحاربُهم منَ الأعداءِ غيرِ المنظورين
لأَنكَ أنتَ مَلِكُ السلام ومخلّصُ نفوسنَا. وإليكَ نرفعُ المجدَ. أيُّها الآبُ والابنُ والرُّوحُ القُدُس. الآنَ وكُلَّ أَوانٍ وإِلى دَهْرِ الدَّاهِرين. آمين
الصلاة السابعة
أيُّها الإلهُ أبو ربِّنا يسوعَ المسيح. يا مَن أنهضَنَا مِن مضاجِعِنا وجمَعَنا في ساعةِ الصلاة. أَعطِنا نِعْمةً عندَ فتحِ أفواهِنَا. واقبلْ مِنّا ما نَستَطِيعُه مِنَ الشُكر. وعلِّمنا رسومَكَ. لأننا لا نعرفُ أن نصلّيَ كما يجب. ما لم تُرْشِدْنا أنتَ يا ربّ. بروْحِكَ القدّوس. لذلك فما اقترفناهُ بالقوْلِ أو بالفعلِ أو بالفِكر. عَمدًا أو سهوًا. حتّى هذهِ الساعة. نطلبُ إليكَ أن تتركَهُ وتغفرَهُ لنا وتصفحَ عَنهُ. لأنّكَ إنْ كنتَ للآثام راصدًا يا ربّ. يا ربُّ مَنْ يثبتْ؟ فإنّ عندكَ الفداء. وأنتَ وحدَكَ قدّوس. ومُعينٌ وناصرٌ عزيزٌ لحياتِنَا. وإياكَ نسبّحُ على الدوام
ليَكُنْ عِزُّ ملكِكَ مباركًا وممجَّدًا. أيُّها الآبُ والابنُ والرُّوحُ القُدُس. الآنَ وكُلَّ أَوانٍ وإِلى دَهْرِ الدَّاهِرين. آمين
الصلاة الثامنة
أَيُّها الربُّ إلهُنا. يا من أقصى عنّا توانيَ النوم. ودعَانا دَعوةً مقدَّسة. لنرفعَ أيديَنا في الليلِ أيضًا. ونعتَرفَ لهُ على أحكامِ بِرِّهِ. إقبلْ طَلِباتِنا وصَلوَاتِنا وتَسَبيحَنا وعِبادَاتِنا الليليّة. وأَنعمْ علينا اللّهُمَّ بإيمانٍ لا يُخْزى. ورجاءٍ وطيد. ومحبّةٍ لا رئاءَ فيها. باركْ رَوحاتِنا وغَدَوَاتِنا. وأعمالَنا وأفعالَنا. وأقوالَنا وأفكارَنا. وأعطِنا أن نبلغَ مطلَعَ النهار. ونحنُ نُسبِّحُ ونُشيدُ. ونُبارِكُ صلاحَ جودتِكَ التي لا توصف
لأَنَّهُ قد تَبَاركَ اسمكَ القدّوس. وتمجَّدَ ملكُكَ. أيّها الآبُ والابنُ والرُّوحُ القُدُس. الآنَ وكُلَّ أَوانٍ وإِلى دَهْرِ الدَّاهِرين. آمين
الصلاة التاسعة
أَيُّها السيّدُ المحبُّ البشر. أَضئْ قُلوبَنا بصافي نور معرفتِكَ الإلهيّة. وافتَحْ عيونَ أَذهانِنَا لِنَفهَمَ تعاليمكَ الإنجيليّة. ضعْ فينا خشية وصاياكَ المغبوطة. حتّى إذا دُسنا جميعَ الشهواتِ الجسديّة. نسيرُ سيرةً روحيّة. مُفَكِّرينَ وعاملينَ بكلِّ ما يُرضيك
لأَنَّك أنتْ تقديسُنا وإِنارتُنا. وإليكَ نرفعُ المجد. أيّها الآبُ والابنُ والرُّوحُ القُدُس. الآنَ وكُلَّ أَوانٍ وإِلى دَهْرِ الدَّاهِرين. آمين
الصلاة العاشرة
أَيُّها الربُّ إِلهُنا يا مَن بالتوبةِ وهَبَ الغفرانَ للبشر. وأَرانا توبةَ داود النبيّ. مِثالاً لمعرفةِ الخطايا والإقرارِ بها لنَيلِ الغفران. أنتَ أيّها السيّد. إرحَمْنا بعظيمِ رحمتكَ. نحنُ الساقطينَ في ذنوبٍ كثيرةٍ كبيرة. وبكثرةِ رأفتِكَ امحُ معاصيَنا. لأنّا إليكَ خَطِئْنا. أيّها الربُّ العارفُ خفايا قلوْبِ البشر وَمكْتوماتِها. الذي لهُ وحدَهُ سلطانُ غفرانِ الخطايا. قلوبًا طاهرةً اخلُق فينا. وبروح النشاطِ أيِّدْنا. عرِّفنا بهجةَ خلاصِكَ. ولا تطَّرِحْنا مِنْ أمامِ وجهكَ. بل ارتضِ. بما أنكَ صالحٌ ومحبٌ للبشر. أن نقرِّب لكَ. حتّى النفَسِ الأخير. ذبيحةَ برٍّ وقربانًا على مذابحِكَ المقدّسة
برحمة ابنِكَ الوحيدِ ورأفتِهِ ومحبَّتِهِ للبشر. الذي أنتَ مباركٌ معهُ. ومعَ روْحِكَ القدّوْسِ الصالحِ والمحيي. الآنَ وكُلَّ أَوانٍ وإِلى دَهْرِ الدَّاهِرين. آمين
الصلاة الحادية عشرة
يا اللهُ إلهَنا. يا من بإرادَتِه أقامَ القوّاتِ العقليّةَ الناطقة. إليكَ نطلبُ ونتضرّع. أن تقبلَ مِنَّا ومنْ جميعِ براياكَ. ما نستطيعُ منَ التمجيد. وأن تكافِئَنا بمواهبِ صلاحِكَ الوافرة. لأنّها لكَ تجثو كلُّ رُكبةٍ مِمّا في السماءِ وعلى الأرضِ وتحتَ الثرى. وكلُّ نسَمةٍ وخليقةٍ تسبّحُ مجدكَ الذي لا يُدرَك. فإنكَ أنتَ وحدكَ الإلهُ الحقيقيُّ الكثيرُ المراحم
لأَنَّها إياكََ تُسبِّحُ جميعُ قوّاتِ السَّماوات. وإِليكَ نرفعُ المجدَ. أيّها الآبُ والابنُ والرُّوحُ القُدُس. الآنَ وكُلَّ أَوانٍ وإِلى دَهْرِ الدَّاهِرين. آمين
الصلاة الثانية عشرة
إِياكَ نُسبِّحُ ونُبارِك. ولكَ نُنشِدُ ونَشكُر. يا إلهَ آبائنا. لأنَّكَ أزلتَ ظِلَّ الليل. وأريتَنا مِنْ جديدٍ نورَ النهار. فنبتهلُ إلى صلاحكَ. أَنِ اغفِرْ خطايانا. واقبلْ طَلباتِنا بتحنِّنكَ العظيم. لأَننَا إليكَ نلجأُ. أيّها الإلهُ الرحيمُ القدير. أَطْلِع في قلوبنَا شمسَ بِرِّكَ الحقيقيّة. أَنِرْ عُقولَنا. واحرُسْ حواسَّنا كلَّها. حتّى إذا سلَكْنَا بوقارٍ في سبيلِ وصاياكَ. سلوكَ مَن يسيرُ في النهار. نبلغُ الحياةَ الأبديّة لأنَّ عندَكَ يَنبوعَ الحياة. ونؤهَّلُ للتمتُّعِ بالنورِ الذي لا يُدنى منه
لأَنكَ أَنتَ إِلهُنا. وإِليكَ نرفعُ المجدَ. أيُّها الآبُ والابنُ والرُّوحُ القُدُس. الآنَ وكُلَّ أَوانٍ وإِلى دَهْرِ الدَّاهِرين. آمين
ثمّ الطلبة السلاميّة الكبرى
الشمّاس: بسلامٍ إِلى الربِّ نطلُب
الخورس: يا ربُّ ارحَم (وهكذا بعد كل من الطلبات التالية)
الشمّاس: لأَجلِ السلامِ العُلْويِّ وخلاصِ نفوسِنا. إِلى الربِّ نطلُب
لأَجلِ سلامِ العالم أَجمع. وثباتِ كنائسِ الله المقدَّسة. واتحادِ الجميع. إِلى الربِّ نطلُب
لأَجل هذا البيتِ المقدّس. والداخلينَ إِليهِ بإِيمانٍ وورَعٍ ومخافةِ الله. إِلى الربِّ نطلُب
لأَجل أبينا ورئيس كهنتِنا (فلان) الموقَّر. وكهنتِهِ المكرَّمين. والشمامسةِ الخدَّامِ بالمسيح. وجميعِ الإكليرُسِ والشعب. إِلى الربِّ نطلُب
لأَجلِ حكَّامِنا (أو ملوكِنا) ومُساعِديهم وجنودِهم. ولأَجلِ مؤازرَتِهم في كلِّ عملٍ صالح. إِلى الربِّ نطلُب
لأَجلِ هذه البلدة (أو هذا الدير المقدّس). وكلِّ مدينةٍ وقرية. والمؤمنينَ الساكنينَ فيها. إِلى الربِّ نطلُب.
لأَجلِ اعتدال الأَهوِية. ووَفرَةِ غِلالِ الأَرض. وأَزمنةٍ سلاميَّة. إلى الربِّ نطلُب
لأَجل المسافرينَ في البحرِ والبَرِّ والجوّ. والمَرضى والمُتْعَبينَ والأَسرى. ولأَجلِ خلاصِهم. إِلى الربِّ نطلُب
لأَجلِ نجاتِنا من كلِّ ضيقٍ وغضبٍ وخطرٍ وشدّة. إِلى الربِّ نطلُب
أُعضُدْنا وخلِّصنا وارحَمنا واحفَظْنا يا الله. بنعمتِكَ
لِنذكُرْ سيِّدتَنا الكاملَةَ القداسةِ الطّاهرة. الفائقةَ البركاتِ المجيدة. والدةَ الإلهِ الدائمةَ البتوليةِ مريم. وجميعَ القدّيسين. ولْنُودِعِ المسيحَ الإِلهَ ذواتِنا وبعضُنا بعضًا وحياتَنا كلَّها
الخورس: لكَ يا ربّ
الكاهن: لأَنَّهُ لكَ ينبغي كُلُّ مجدٍ وإِكرامٍ وسجود. أَيُّها الآبُ والابنُ والرُّوحُ القُدُس. الآنَ وكُلَّ أَوانٍ وإِلى دَهْرِ الدَّاهِرين.
الخورس: آمين
ثمّ نرنّم بتأنٍ، باللحن الثامن، “هلِّلويا” (ثلاثًا) ونعيدُها بعد كلِّ من الآيات التالية (أشعيا 26)
1- منَ اللَّيلِ يَبْتكرُ روحي إليكَ يا ألله. لأَنَّ أَوامرَكَ نورٌ على الأَرض
2- تعلَّموا البرَّ يا سُكَّانَ الأَرض. فقد بادَ الكافر
3- الغَيرَةُ تتناوَلُ شعبًا سفيهًا. والآن النارُ تلتهِمُ المقاوِمين
4- زِدْهُم أَسواءً يا رب. زِدْ أَسواءً عُظَماءَ الأَرض
ثمّ نرنّم بنشيد العيد
نشيد العيد. باللحن الثامن
بَينما كان التلاميذُ المجيدون. في غُسْلِ العَشاءِ يَستَنيرون. كانَ يَهُوذا الكافر. يُظلِمُ بمَرَضِ محبَّةِ الأَموال. ويُسْلِمُكَ أَنتَ القاضيَ العدل. إِلى قُضاةٍ أَثَمَة. فانظُرْ. يا عاشِقَ الأَموال. إِلى الذي مِن جَرائِها عمَدَ إِلى الشَّنْق. أُهرُبْ منَ النَّفسِ غيرِ القانِعة. التي جَسَرَتْ بمثلِ هذا على المعلِّم. فيا مَن هو صالحٌ للجميع. يا ربُّ المجدُ لك (ثلاثًا)
وبعد المرة الثالثة يعلن الشمّاس قراءَة الإنجيل المقدّس على النحو التالي. الذي بتجدَّد قبل قراءَة كل إنجيل من أَناجيل الآلام.
الشمّاس: لِنَبْتَهِلْ إِلى الربِّ إِلهِنا أَن يُؤَهِّلَنا لسَمَاعِ الإنجيلِ المقدَّس
الخورس: يا ربُّ ارحم (ثلاثًا)
الشمّاس: الحِكمة. لِنَقِفْ ونَسمَعِ الإنجيلَ المقدَّس.
الكاهن: + السَّلامُ لجميعِكُم
الخورس: ولروحِكَ
الكاهن: فصلٌ شريف من بشارة القدّيس يوحنّا البشير (13: 31- 18: 1)
الخورس: المجدُ لك يا ربّ المجدُ لك
الكاهن: فلنُصغِ
المتقدّم: يقرأ إنجيل العهد وهو الإنجيل الأوّل من أناجيل خدمة الآلام المقدّسة
قال الربُّ لتلاميذِهِ. الآنَ تمجَّدَ ابنُ البشَرِ وتمجَّدَ اللهُ فيه. فإِن كان اللهُ قد تمجَّدَ فيهِ. فاللهُ يُمجِّدُهُ في ذاتِهِ وقريبًا يُمجِّدُه. يا أَولادي الصِّغار. أَنا معكُم بَعدُ زمانًا قصيرًا وسَتَطْلُبوني. وكما قلتُ لليهودِ حيثُ أَذهبُ أَنا لا تَقدِرونَ أَنتُمُ أَن تأتوا. أَقولُ الآنَ لكُم أَيضًا. إِني أُعطيكُم وصيةً جديدةً أَن تُحِبُّوا بعضُكُم بعضًا. وأَن تُحِبُّوا بعضُكُم بعضًا كما أَحببتُكُم أَنا. بهذا سيَعرِفُ الجميعُ أَنَّكُم تلاميذي إِذا كنُتُم تُحِبُّونَ بعضُكُم بعضًا. قالَ لهُ سِمعانُ بطرُس. يا ربّ. إِلى أَينَ تَذهَب. أَجابهُ يسوع. حيثُ أَذهبُ أَنا لا تَقدِرُ أَن تَتبعَني الآن. لكنَّكَ ستَتبعُني فيما بَعد. قالَ لهُ بُطرُس. يا ربّ. لماذا لا أَقْدِرُ أَن أَتبعَكَ الآن. إِني أَبذُلُ نفسي عنكَ. أَجابهُ يسوع. أَأَنتَ تَبْذُلُ نفسَكَ عَنِّي. أَلحقَّ الحقَّ أَقولُ لكَ. إِنَّهُ لا يَصيحُ الدِّيكُ حتَّى تُنْكِرَني ثلاثَ مرَّات.
لا يَضطَرِبُ قلبُكُم. أَنتُم تُؤْمِنونَ باللهِ فآمِنوا بي أَيضًا. إِنَّ في بيتِ أَبي منازلَ كثيرة. وإِلاَّ لقُلتُ لكم إِني مُنطلِقٌ لأُعدَّ لكم مَكانًا. وإِذا انطلَقتُ وأَعدَدْتُ لكُم مكانًا. سآتي أَيضًا وآخُذُكُم إِليَّ. لِتكونوا أَنتُم حيثُ أَكونُ أَنا. أنتُم تَعرِفونَ إِلى أَينَ أَذهبُ وتَعرِفونَ الطَّريق. قالَ لهُ توما. يا سيِّد. لسنا نَعلَمُ أَينَ تَذهَب. فكيفَ نقدِرُ أَن نَعرفَ الطَّريق. قالَ له يسوع. أَنا الطَّريقُ والحقُّ والحياة. ولا يأتي أَحدٌ إِلى الآب إِلاَّ بي. لو كنتُم تعرفوني لعرفتُم أَبي أَيضًا. وَمِنَ الآنَ تَعرِفونَهُ وقد رأَيتُموهُ. قال لهُ فيلبُّس. يا سيِّد. أَرِنا الآبَ وحَسبُنا. قال لهُ يسوع. أَنا معكُم كلَّ هذا الزَّمانِ ولَم تَعْرِفْني يا فيلبُّس. مَن رآني فقد رأَى الآب. فكيفَ تقولُ أَنتَ أَرِنا الآب. أَمَا تُؤمنُ أَني أَنا في الآبِ وأَنَّ الآبَ فيَّ. الكلامُ الذي أُكلِّمُكُم بهِ لا أَتكلَّمُ بهِ من عِندي. لكنَّ الآبَ المُقيمَ فيَّ هو يعمَلُ الأَعمال. آمِنوا أَني أَنا في الآبِ وأَنَّ الآبَ فيَّ. وإِلاَّ فآمِنوا بي مِن أَجلِ الأَعمالِ عَينِها. أَلحقَّ الحقَّ أَقولُ لكم. إِنَّ مَن يُؤْمنُ بي يعمَلُ هو أَيضًا الأَعمالَ التي أَنا أَعملُها. ويَعمَلُ أَعظمَ منها. لأَني ماضٍ إِلى أَبي. ومَهْما سأَلتُم باسمي فأَنا أَفعلُهُ. ليتمجَّدَ الآبُ في الابن. وإِن سأَلتُم شيئًا باسمي فأَنا أَفعلُهُ. إِن كُنتُم تُحِبُّوني فاحفَظوا وَصاياي. وأَنا أَسأَلُ الآبَ فيُعطيَكُم مُعزِّيًا آخر. ليُقيمَ معَكُم إِلى الأَبد. روحَ الحقِّ الذي لا يَستَطيعُ العالَمُ أَن يَقبَلَهُ. لأَنَّهُ لا يراهُ ولا يَعرِفُهُ. أَمَّا أَنتُم فتَعرِفونَهُ لأَنهُ مُقيمٌ عندَكُم ويكونُ فيكم.
لن أَدَعَكُم يَتامى. إِني آتي إِليكم. عن قليلٍ لايَراني العالَمُ بَعد. أَمَّا أَنتُم فتَرَوني لأَني حَيُّ وأَنتُم ستَحيَون. في ذلكَ اليومِ. تَعلَمون أَني أَنا في أَبي. وأَنتُم فيَّ وأَنا فيكم. مَن كانتَ عندَهُ وصايايَ وحَفِظَها. فهو الذي يُحِبُّني. والذي يُحِبُّني يُحِبُّهُ أَبي. وأَنا أُحِبُّهُ وأُظهِرُ له ذاتي. قال له يَهوذا (وهو غَيرُ الإِسخَريوطيّ). يا ربّ. كيفَ أَنتَ مُزْمِعٌ أَن تُظهِرَ ذاتَكَ لَنا لا للعالَم. أَجابَ يسوعُ وقالَ لهُ. إِنْ أَحبَّنِي أَحدٌ يحفَظُ كلِمَتي. وأَبي يُحبُّهُ. وإِليهِ نَأتي. وعندَهُ نَجعَلُ مُقامَنا. مَن لا يُحبُّني لا يحفَظُ كلامي. والكلِمَةُ التي تَسمعونَها ليسَت لي بَل للآبِ الذي أَرسَلَني. كلَّمتُكم بهذا وأَنا مُقيمٌ عندكُم. وأَمَّا المُعزِّي الرُّوحُ القُدُس. الذي سيُرسلُهُ الآبُ باسمي. فهو يُعلِّمُكم كلَّ شيء. ويُذكِّركُم كلَّ ما قُلتُهُ لكم. السلامَ أَستَوْدِعُكم. سلامي أُعطيكم. لا كما يُعطي العالمُ أُعطيكم أَنا. لا يضطَرِبْ قلبُكُم ولا يَجزَع. قد سمِعتُم أَني قلتُ لكم إِني ذاهبٌ ثمَّ أَرْجعُ إِليكم. فلَو كُنتُم تُحِبُّوني لكُنتُم تَفرَحونَ بقَولي إِني ماضٍ إِلى الآب. لأَنَّ أَبي أَعظمُ منّي. والآنَ قلتُ لكُم قبلَ أَن يكون. حتَّى متى كان تُؤْمِنون. لا أُكلِّمُكم بعدُ كثيرًا. لأَنَّ رئيسَ هذا العالَم يأتي وليسَ لهُ فيَّ شيء. لكنْ لِيعلَمَ العالَمُ أَني أُحبُّ الآب. وكما أَوصانيَ الآبُ هكذا أَفعَل. قُوموا نَنطَلِقْ مِن ههُنا.
أَنا الكرمةُ الحقيقيَّةُ وأَبي الحارِث. كلُّ غُصْنٍ فيَّ لا يأتي بثمَرٍ يَنزِعُهُ. وكلُّ ما يأتي بثمَر يُنقِّيهِ ليأتيَ بثمَرٍ أَكثر. أَنتُمُ الآنَ أَنقياءُ مِن أَجلِ الكلامِ الذي كلَّمتُكم بهِ. أُثبُتوا فيَّ وأَنا فيكم كما أَنَّ الغُصنَ لا يستطيعُ أَن يأتيَ بثمَرٍ منِ عندِهِ إِن لم يَثبُتْ في الكرمة. كذلكَ أَنتُمُ أَيضًا إِن لم تَثبُتوا فيَّ. أَنا الكرمةُ وأَنتُمُ الأَغصان. مَن يَثبُتْ فيَّ وأَنا فيهِ فهو يأتي بثمَرٍ كثير. لأَنَّكم بدوني لا تَستَطيعونَ أَن تَعمَلوا شيئًا. إِن كانَ أحدٌ لا يَثبُتُ فيَّ يُطرَحُ خارجًا كالغُصْنِ فيَجِفّ. فيَجمَعونَهُ ويَطْرَحونَهُ في النَّارِ فيحترِق. إِن أَنتم ثبتُّم فيَّ وثبَتَ كلامي فيكم تَسأَلونَ مَهْما أَرَدتُم فيكونُ لكم.
بهذا يتمجَّدُ أَبي أَن تأتوا بثمَرٍ كثير وتكونوا لي تلاميذ. كما أَحبَّني الآبُ أَحببتُكم أَنا أَيضًا. أُثبُتوا في محبَّتي. إِن حَفِظتُم وَصايايَ تَثبُتونَ في محبَّتي. كما أَني حَفِظتُ وصايا أَبي وأَنا ثابتٌ في محبَّتِهِ. كلَّمتُكم بهذا ليَثبُتَ فرَحي فيكُم ويكونَ فرَحُكم كاملاً. هذِهْ وَصيَّتي أَن يُحبَّ بعضُكم بعضًا كما أَحببتُكم أَنا. ليسَ لأَحدٍ حُبٌّ أَعظمُ مِن هذا. أَن يَبذُلَ نفسَهُ عن أَحِبَّائهِ. أَنتُم أَحبَّائي إِن فعَلتُم ما أَنا مُوْصِيكُم بهِ. لا أُسَمِّيكم عبيدًا بَعْد. لأَنَّ العَبدَ لا يَعلمُ ما يفعَل سيِّدُهُ. لكنِّي سمَّيتُكُم أَحِبَّائي لأَني أَعلَمتُكُم بكلِّ ما سَمِعتُ مِن أبي. ما أَنتم أخترتُموني بَل أَنا اخترتُكُم. وأَقَمتُكُم لتَنطلِقو وتأتُوا بثمَرٍ ويَثبُتَ ثَمَرُكم. لكي يُعطيَكم الآبُ ما تسأَلونَهُ باسمي.
بهذا أُوْصِيكُم أَن يُحِبَّ بعضُكُم بعضًا. إِن كانَ العالَمُ يُبغضُكُم فاعلَموا أَنَّهُ قد أَبغضَني قَبلَكُم. لَو كُنتُم منَ العالَم لكانَ العالَمُ يُحِبُّ ما هُوَ لهُ. لكِن لأَنكم لستُم منَ العالَم بل أَنا أختَرْتُكم منَ العالم. لِذلكَ يُبغضُكُمُ العالَم. أُذكُروا الكلامَ الذي قُلتُهُ لكُم. أَن ما مِن عبدٍ أَعظمَ من سيِّدِهِ. إِن كانوا اضطَهدوني فسيَضطَهِدونكُم أَنتم أَيضًا. وإِن كانوا حَفِظوا كلامي فسيَحفظونَ كلامَكُم أَيضًا. لكنَّهُم سيَفعَلونَ هذا كلَّهُ بكُم مِن أَجلِ اسمي. لأنّهُم لم يَعْرِفوا الذي أَرسلَني. لَو لم آتِ وأُكَلِّمْهُم لم تَكنْ علَيهِم خطيئة. وأَمَّا الآن فليسَ لهم عُذْرٌ في خطيئتِهم. مَن يُبغِضْني يُبغِضْ أَبي أَيضًا. لَو لم أَعملْ بَينَهُم أَعمالاً لم يَعمَلْها آخَرُ لما كانتْ علَيهِم خطيئة. أَمَّا الآنَ فقد رأَوا وأَبغضوني أَنا وأَبي. وذلكَ لكَي تتمَّ الكَلِمةُ المكتوبةُ في ناموسِهِم. إِنَّهم أَبغَضوني بلا سَبَب.
ومتى جاءَ المُعزّي الذي سأُرْسِلُهُ أَنا إِليكُم مِن عِندِ الآب. روحُ الحقِّ الذي من الآبِ يَنبَثِق. فهو سيَشهَدُ لي. وأَنتُم أَيضًا تشَهدونَ لأَنَّكُم مَعي مُنذُ الابتداء. كلَّمتكُم بهذا لكَي لا تشُكُّوا. إِنَّهُم سيُخرِجونَكُم مِنَ المجامِع. بل ستأتي ساعةٌ يَظُنُّ فيها كلُّ مَن يَقتُلُكُم أَنَّهُ يُقدِّمُ للهِ عِبادةً. وإِنما يَفعَلونَ هذا بكُم لأَنَّهم لم يَعرِفُوا الآب وما عرَفوني. لكن قد كلَّمتُكُم بهذا حتَّى إِذا جاءَتِ السَّاعةُ تَذكُرونَ أَني قد قُلتُ لكُم. ولم أُخبِرْكُم بهذا مُنذُ البدءِ لأَني كُنتُ معكم. وأَمَّا الآن فإِني مُنطَلِقٌ إِلى الذي أَرسَلَني. وليسَ أَحدٌ منكُم يسأَلُني إِلى أَينَ تَنطَلِق. ولكن لأَني قُلتُ لكُم هذا ملأَتِ الكآبةُ قلوبَكُم. غيرَ أَني أَقولُ لكُمُ الحقّ. إِنَّهُ خَيرٌ لكُم أَن أَنطلِق. لأَني إِن لم أَذَهبْ لم يأتِكُمُ المُعَزّي. ولكن إِذا انطلَقْتُ أَرسلتُهُ إِليكُم. ومتى جاءَ ذاكَ فهو يُوبِّخُ العالَمَ على الخطيئة. وعلى البِرِّ. وعلى الدَّينونة. أَمَّا على الخطيئة. فلأَنَّهم لم يُؤمنوا بي. وأَمَّا على البِرِّ. فلأَني مُنطَلِقٌ إِلى الآبِ ولا تَرَوني بَعد. وأَمَّا على الدَّينونة. فلأَنَّ رئيسَ هذا العالمِ قد دِين. إِنَّ عندي أَيضًا كلامًا كثيرًا أَقولُهُ لكُم. ولكِنَّكُم لا تُطيقونَ حَمْلَهُ الآن. ولكن متى جاءَ ذاكَ روحُ الحقّ. فهُوَ سيُرْشِدكُم إِلى الحقِّ كلِّهِ. لأَنهُ لنْ يَتكلَّمَ مِن عِندِ نفسِهِ. بل يتكلَّمُ بكلِّ ما يَسمَع. ويُخبِرُكُم بما يأتي. إِنَّهُ يُمَجِّدُني لأَنهُ يأخُذُ ممَّا لي ويُخبرُكُم.
جميعُ ما للآبِ هوَ لي. مِن أَجلِ هذا قلتُ إِنهُ يأخُذُ ممَّا لي ويُخبركُم. عمَّا قليلٍ لا تَرَونَنَي. وعمَّا قليلٍ ترَونَني لأَني مُنطَلِقٌ إِلى الآب. فقال قومٌ مِن تلاميذِهِ بعضُهُم لبعض. ما هذا الذي يقولُ لنا. عمَّا قليلٍ لا تَرَونَني. وعمَّا قليلٍ أَيضًا ترَونَني. ولأَني مُنطَلِقٌ إِلى الآب. فكانوا يقولون. ما هذا القليلُ الذي يَتكلَّمُ عنهُ. إِنَّا لا نَفهَمُ ما يقول. فعلِمَ يسوعُ أَنَّهُم يُريدونَ أَن يسأَلوهُ. فقالَ لهم. أتَتساءَلونَ عن هذا أَني قلتُ عمَّا قليلٍ لا تَرونَني. وعمَّا قليلٍ أَيضًا ترَونَني. أَلحقَّ الحقَّ أَقولُ لكم. إِنَّكُم ستَبكونَ وتَنوحون. وأَمَّا العالَم فسيَفرَح. وأَنتم تَحزَنونَ ولكِنَّ حُزْنَكُم يؤولُ إِلى فرَح.
المرأَةُ حينَ تلِدُ تحزَنُ لأَنَّ ساعتَها قد أَتَت. لكِنَّها متى ولَدَتِ الطِّفلَ لا تعودُ تذكُرُ شِدَّتَها لِفَرَحِها بأَنهُ وُلدَ إِنسانٌ في العالَم. وأَنتم أَيضًا فإِنَّكُم الآنَ مَحزونون. لكنِّي سأَراكُم من جديدٍ فتفرَحُ قلوبُكُم ولا يَنزِعُ أَحدٌ فرحَكُم منكُم. وفي ذلك اليوْم لا تسأَلوني شيئًا. أَلحقَّ الحقَّ أَقولُ لكُم. إِنَّ كلَّ ما تسأَلونَ الآبَ باسمي يُعطيكُموهُ. إِلى الآن لم تَسأَلوا باسمي شيئًا. إِسأَلوا فتنَالُوا ليكونَ فرحُكم كاملاً. كلَّمتُكم بهذا بأَمثال. ولكن تأتي ساعةٌ لا أُكلِّمُكم بعدُ فيها بأَمثال. بل أُخْبِرُكُم عَنِ الآب بصَراحة. في ذلكَ اليوم تسأَلونَ باسمي. ولستُ أَقولُ لكُم إِني أَسأَلُ الآبَ لأَجلكم. فإِنَّ الآبَ نَفسَهُ يُحِبُّكم. لأَنكم أَحبَبتُموني وآمنتُم أَني منَ اللهِ خرَجت. قد خرَجتُ منَ الآبِ وأَتيتُ إِلى العالَم. وأَيضًا أَترُكُ العالَمَ وأَمضي إِلى الآب.
فقالَ لهُ تلاميذُهُ. ها إِنَّكَ تتكلَّمُ الآنَ بصَراحة. ولا تقولُ مثلاً ما. الآنَ نَعلَمُ أَنَّكَ عالِمٌ بكلِّ شيء. ولستَ بمُحتاجٍ أَن يَسأَلَكَ أحد. بهذا نؤْمِنُ أَنَّكَ منَ اللهِ خرَجْتَ. أَجابَهُم يسوع. أَفالآن تؤْمِنون. ها إِنَّها تأتي ساعةٌ. وقد أَتَتِ الآن. تتفرَّقونَ فيها كُلُّ واحدٍ منكُم إِلى مَوْضِعهِ. وتَترُكوني وَحدي. لأَنَّ الآبَ معي. قلتُ لكم هذا ليكونَ لكم فيَّ سلام. إِنَّكم في العالَمِ ستكونونَ في ضِيق. ولكن ثِقوا. فإِني قد غلَبتُ العالم.
تكلَّمَ يسوعُ بهذا ورفَعَ عَينَيهِ إِلى السَّماءِ وقال. أَيُّها الآب. قد أَتَتِ الساعة. مَجِّدِ ابنَكَ ليُمجِّدَكَ ابنُكَ أَيضًا. كما أَعطيتَهُ السُّلطانَ على كلِّ بشَر. ليُعطيَهُم كلَّ ما أَعطيتَهُ لهُ. الحياةَ الأَبديَّة. وهذِه هيَ الحياةُ الأَبديّة. أَن يَعْرِفُوَكَ أَنتَ الإِلهَ الحقيقيَّ وحدَكَ. والذي أَرسلتَهُ يسوعَ المسيح. أَنا قد مجَّدتُكَ على الأَرض. وأَتمَمْتُ العمَلَ الذي أَعطَيتَني لأَعمَلَهُ. والآنَ مجِّدْني أَنتَ أَيُّها الآبُ عندَكَ. بالمجدِ الذي كان لي عندَكَ مِن قَبلِ كَوْنِ العالم. قد أَعلَنتُ اسمَكَ للناسِ الذينَ أَعطَيتَهُم لي مِنَ العالَم. هُم كانوا لكَ. وأَنتَ أَعطَيتَهُم لي. وقد حَفِظوا كلامَكَ. والآنَ عَلِموا أَنَّ كلَّ ما أَعطيتَهُ لي هو منك. لأَنَّ الكلامَ الذي أَعطيتَهُ لي قَد أَعطيتُهُ لهم. وهُم قَبِلوا وعلِموا حقًّا أَني منكَ خرَجتُ. وآمَنوا أَنَّكَ أَنتَ أَرسَلْتَني. أَنا أَسأَلُ من أَجلِهم. لا أَسأَلُ مِن أَجلِ العالم. بَل مِن أَجلِ الذينَ أَعطَيتَهُم لي لأَنَّهم لكَ. وكلُّ ما هو لي هو لكَ. وما لكَ هو لي. وأَنا قد تمجَّدتُ فيهِم. ولستُ أَنا بعدُ في العالَم. وأَنا آتي إِليكَ.
أَيُّها الآبُ القُدُّوس. إِحفَظْ باسمِكَ الذين أَعطَيتَهُم لي ليكونوا واحدًا كما نحن. حينَ كنتُ معهُم في العالَم كنتُ أَحفَظُهُم. ولم يَهلِكْ منهُم أَحدٌ إِلاَّ ابنُ الهلاكِ لِيَتِمَّ الكتاب. والآنَ فإِني آتي إِليكَ. وأَنا أتكلَّمُ بهذا في العالم ليكونَ لهم فرحي كاملاً فيهِم. إِني أَعطَيتُهُم كلِمَتَكَ. وقد أَبغضَهُمُ العالَم. لأَنَّهُم لَيسوا مِنَ العالَم. كما أَني أَنا لَستُ مِنَ العالم. لا أَسأَلُ أَن تَرْفعَهُم منَ العالَم. بل أَن تَحفظَهُم مِنَ الشِّرِّير. إِنَّهُم لَيسوا منَ العالَم كما أَني أَنا لستُ مِنَ العالَم. قدِّسْهُم بحَقِّك. إِنَّ كَلِمَتَكَ هيَ الحقّ. كما أَرسلتَني إلى العالَم أرسلتُهُم أَنا أَيضًا إِلى العالم. ولأَجلِهم أُقدِّسُ ذاتي. ليَكونوا هم أَيضًا مُقدَّسينَ بالحقّ.
ولا أَسأَلُ لأَجلِ هؤُلاءِ فقَط. بل لأَجلِ الذينَ يُؤمنونَ بي عن كلامِهم أَيضًا. ليَكونوا بأَجمَعِهِم واحدًا. كما أَنَّكَ أَنتَ أَيُّها الآبُ فيَّ وأنا فيكَ. ليكونوا هُم أَيضًا واحدًا فينا. لِيُؤْمِنَ العالَمُ أَنَّكَ أَنتَ أَرسَلْتَني. وأَنا قدِ أَعطَيتُهُمُ المجدَ الذي أَعطَيتَني. ليُكونوا واحدًا كما نحنُ واحد. أَنا فيهِم وأَنتَ فيَّ. ليَكونوا مكَمَّلين بالوَحدة. ولكي يَعرِفَ العالَمُ أَنَّكَ أَنتَ أَرسلتَني. وأَنَّكَ أَحبَبْتَهُم كما أَحبَبْتَني. أَيُّها الآب. إِنَّ الذينَ أَعطَيتَني أُريدُ أَن يَكونوا هُم أَيضًا معي حيثُ أَنا ليَرَوا مَجديَ الذي أَعطيتَني. لأَنكَ أَحبَبتَني قَبلَ إِنشاءِ العالَم. أَيُها الآبُ العادِل. إِنَّ العالمَ لم يَعرِفْكَ. أَمَّا أَنا فقد عرَفتُكَ. وهؤُلاءِ عَرفُوا أَيضًا أَنَّكَ أَنتَ أَرسلتَني. وقد عرَّفتُهُم باسمِكَ وسأُعَرِّفُهُم أَيضًا. لتكونَ فيهمِ المحبَّةُ التي أَحبَبتَني وأَكونَ أَنا أَيضًا فيهِم.
قال يسوعُ هذا وخرَجَ معَ تلاميذِهِ إِلى عِبْرِ وادي قِدرُون. حيثُ كان بُستانٌ. فدخَلهُ هو وتلاميذُهُ
الخورس: المجدُ لِطولِ أَناتِكَ يا ربُّ المجدُ لكَ
(وهكذا بعد كل إنجيل، ما عدا الأخير الثاني عشر)
ثمّ نبدأ بترنيم الأناشيد التناوبيّة (الأنديفونات) التالية. فيبدأ خورس اليمين
النشيد التناوبي الأوّل. باللحن الثامن
رُؤَساءُ الشُّعوبِ ائتَمَروا معًا على الربِّ وعلى مسيحِهِ. كَلامًا مخالفًا للناموسِ اختلَقوا عليَّ. فيا ربُّ يا ربّ. لا تُهْمِلني
لِنُقَدِّمْ للمسيحِ حَواسَّنا طاهرة. وَلنَبْذُلْ أَنفسَنا لأَجلِهِ. شأنَ مُحِبِّيهِ. ولا نَختَنِقْ بالمهمَّاتِ الدُّنَيويةِ مثلَ يهوذا. بل فَلنَهتِفْ في مَخَادِعِنا: يا أَبانا الذي في السماوات. نجِّنا منَ الشِّرِّير
المجدُ للآبِ والابنِ والروحِ القُدُس. الآنَ وكلَّ أَوانٍ وإِلى دَهرِ الدَّاهرينَ. آمين
يا مريمُ والدةَ الإلهِ التي لم تَختَبِرْ زواجًا. لقد ولدْتِ وأَنتِ عذراء. ولبِثتِ عذراءَ. وأُمًّا لا عروسَ لها. فتشفَّعي إِلى المسيحِ إِلهِنا. أَن يُخلِّصَنا
النشيد التناوبي الثاني. باللحن السادس
إِنَّ يهوذا بادرَ نحوَ الكتبةِ المتجاوِزِي الشريعةِ قائلاً: ماذا تُريدونَ أَن تُعطُوني. وأَنا أُسلِمُهُ إِليكُم. وكنتَ أَنتَ المَسُومَ واقفًا. غيرَ منظور. بينَ المتَساوِمينَ عليكَ. فيا أَيّها العارفُ ما في القلوب. أَشْفِقْ على نفوسنا
لِنَخْدُمِ اللهَ بالرحمة. كمريمَ على العشاء. ولا يستَولِ علينا حبُّ المالِ كيهوذَا. لِنكونَ مع المسيحِ الإِلهِ دائمًا
المجدُ للآبِ والابنِ والروحِ القُدُس. الآنَ وكلَّ أَوانٍ وإِلى دَهرِ الدَّاهرينَ. آمين
أَيَّتُها البتول. لا تكُفِّي عن الابتهالِ إلى الذي وِلدْتِهِ ولادةً يُعْجِزُ بيانُها. لكي يُخلِّصَ من الشَّدائدِ الملتجئينَ إليكِ. بما أَنهُ محبٌّ للبشر
النشيد التناوبي الثالث. باللحن الثاني
أَيُّها الربُّ المحبُّ البشرِ. إنّ الفتيةَ العبرانيين. من أَجلِ إنهاضِكَ لعازر. كانوا يَصْرُخونَ هوشَعنا. أَما يهوذا المخالفُ الشريعة. فلمْ يَشأ أَن يَفْهَم
أَيُّها المسيحُ الإله. لقد أَنبأتَ تلاميذَكَ في حينِ عشائكَ: إنّ واحدًا منكُم سيُسْلِمُني. أَمَّا يهوذا المخالفُ الشريعة. فلمْ يَشأْ َأن يَفْهَم
يا ربّ. لما سأَلكَ يوحنّا مَنِ الذي يُسْلِمُكَ. أَشرتَ إليهِ بالخبز. أَمَّا يهوذا المخالفُ الشريعة. فلمْ يَشأْ أَن يَفْهَم
يا ربّ. لقد سعى اليهودُ لقتلكَ بثلاثينَ من الفضَّة. وبقُبلَةٍ غاشَّة. أَما يهوذا المخالفُ الشريعة. فلمْ يَشأْ أَن يَفْهَم
أَيُّها المسيحُ الإِله. في حينِ الغُسلِ أوصيتَ تلاميذَكَ: أَنِ اصنعوا كما رأَيتُم. أَما يهوذا المخالفُ الشريعة. فلمْ يَشأْ أَن يَفْهَم
يا إلهَنا. لقد قلتَ لتلاميذكَ: إسهروا وصلُّوا. لئلاَّ تَدخُلوا في تجربة. أَما يهوذا المخالفُ الشريعة. فلمْ يَشأْ أَن يَفْهَم
المجدُ للآبِ والابنِ والروحِ القُدُس. الآنَ وكلَّ أَوانٍ وإِلى دَهرِ الدَّاهرينَ. آمين
خلِّصي عبيدَكِ من الشَّدائد يا والدةَ الإِله. لأَن الكلَّ بعدَ اللهِ إِليكِ يلْتجئون. كمِثلِ حِصْنٍ لا يَنْصَدِعُ وشَفيعة
ثمّ نرنّم ونحن وقوف. نشيد جلسة المزامير. باللحن السابع
أَطْعَمْتَ التَّلاميذَ في العشاء. وعَرَفْتَ قَصْدَ الخِيانة. وأَفْحَمْتَ يهوذا. مع عِلْمِكَ أنّهُ غيرُ قابلٍ للإِصلاحِ. لكنكَ أَردتَ أَن تُعَرِّفَ الجميع. أَنكَ أُسلِمتَ باخْتِيارِك. لِتَنتَزِعَ العالمَ من قَبْضَةِ العدُوّ. فيا طويلَ الأَناةِ المجدُ لكَ
ثمّ يعلن الشمّاس قراءة الإنجيل المقدّس. ويقرأ الكاهن الإنجيل الثاني
الكاهن: فصلٌ شريف من بشارة القدّيس يوحنّا البشير (18: 1- 28)
في ذلكَ الزمان. خرجَ يسوعُ معَ تلاميذِهِ إِلى عِبْرِ وادي قِدرون. حيثُ كان بُستانٌ. فدخلَهُ هو وتلاميذُهُ. وكان يَهوذا الذي أَسلمَهُ يعرفُ الموضِع. لأَنَّ يسوعَ كان يجتمِعُ هُناكَ كثيرًا معَ تلاميذِهِ. فأَخذَ يَهوذا الفِرْقةَ وخُدَّامًا من عِندِ رؤساءِ الكَهنةِ والفرِّيسيِّين. وجاءَ إِلى هُناكَ بمصابيحَ ومشاعِلَ وأَسلِحة. فخرَجَ يسوع. وهو عارفٌ بجميعِ ما سيَأتي عليهِ. وقالَ لهم. مَن تطلُبون. فأَجابوهُ. يسوعَ الناصِريّ. فقال لهم يسوع. أَنا هوَ. وكان يهوذا الذي أسلمَهُ واقفًا أَيضًا معهُم. فلمَّا قالَ لهم أَنا هوَ ارتدَّوا إَلى الوَراءِ وسقَطوا على الأَرض. فسأَلهم ثانيةً. مَن تطلُبون. فقَالوا. يسوعَ النَّاصِريّ أَجابَ. يسوع. قد قُلتُ لكم إِني أَنا هوَ. فإِن كُنتُم تَطلُبونَني. فدَعُوا هؤُلاءِ يَذهَبُون. لِتَتمَّ الكَلِمةُ التي قالها. إِنَّ الذينَ أَعطَيتَهُم لي لم أَفقِدْ مِنهُم أَحدًا. كان معَ سِمعانَ بُطرُسَ. سَيفٌ. فاستَلَّهُ وضرَبَ عبدَ رئيسِ الكهنةِ فقطعَ أُذُنَهُ اليُمنى. وكانَ اسمُ العبدِ مَلْكُس. فقال يسوعُ لبُطرُس. رُدَّ سَيفَكَ إلِى غِمدِه. الكأسُ التي أَعطانيَ الآبُ أَلاَ أَشربُها.
ثمَّ إِنَّ الفِرْقَةَ والقائدَ وخُدَّامَ اليهودِ قبَضوا على يسوعَ وأَوثَقُوهُ. وجاءُوا بهِ أَوَّلاً إِلى حنَّان. لأَنهُ كان حَما قَيافا الذي كان رئيسَ الكهنةِ في تلكَ السنة. وكان قَيافا هو الذي أَشارَ على اليهودِ بأَنهُ خيرٌ أَن يَموتَ رجُلٌ واحدٌ عَنِ الشَّعب. وكانَ يَتبَعُ يسوعَ سِمعانُ بُطرسُ والتِّلميذُ الآخَر. وكان ذلك التِّلميذُ معروفًا عندَ رئيسِ الكهنة. أَمَّا بطرسُ فكان واقفًا عندَ البابِ خارجًا. فخرجَ التِّلميذُ الآخَرُ الذي كانَ معروفًا عندَ رئيسِ الكهنة. فكلَّمَ البوَّابةَ وأَدخلَ بُطرُس. فقالتِ الجاريَةُ البَوَّابةُ لبُطرُس. أَلستَ أَنتَ أَيضًا مِن تلاميذِ هذا الرجُل. فقالَ. أَنا لستُ منهُم. وكانَ العبيدُ والخُدَّامُ واقفين. وقد أَضرَموا جَمرًا لأَنهُ كان بَردٌ. وكانوا يَصْطَلونَ. وكانَ بطرسُ أَيضًا معهُم واقفًا يَصْطَلي
فسأَلَ رئيسُ الكهنةِ يسوعَ عن تلاميذِهِ وعن تعليمِهِ. فأَجابَهُ يسوع. أَنا كلَّمتُ العالَمَ عَلانية. وعلَّمتُ في كلِّ حينٍ في المجمعِ وفي الهيكل. حَيثُ يجتَمِعُ اليهودُ مِن كُلِّ صَوبٍ. ولم أَتكلَّمْ بشيءٍ في خُفيَة. فلِمَ تسأَلُني أنا. سَلِ الذينَ سَمِعوا ما كلَّمتُهُم بهِ. هاكَهُم فإِنَّهُم يعرْفِونَ ما قلتُهُ أَنا. فلمَّا قالَ هذا لَطَمَ يسوعَ واحدٌ مِنَ الخدَّام كان واقفًا وقال. أَهكذا تُجيبُ رئيسَ الكَهَنة. أَجابهُ يسوع. إنَ كنتُ تكلَّمتُ بسُوءِ فبَيِّنْ هذا السُّوء. وإِن بصَوابٍ فلِمَ تَضرِبُني. فأَرسَلَهُ حَنَّانُ مُوثَقًا إِلى قَيافا رَئيسِ الكهَنة.
وكان سِمعانُ بطرسُ واقفًا يَصطَلي. فقالَ لهُ الخُدَّام. أَلستَ أَنتَ من تلاميذِه. فأَنكرَ وقال. لستُ منهُم. قال واحدٌ مِن عبيدِ رئيسِ الكهنة. وهو نَسيبٌ للَّذي قطعَ بُطرسُ أُذُنَهُ. أَما رأَيتُكَ أَنا في البستانِ معهُ. فأَنكرَ بطرسُ أَيضًا. وللوقتِ صاحَ الدِّيك.
وجاءُوا بيسوعَ من عندِ قَيافا إِلى دارِ الوِلاية. وكان الصُّبح. ولم يدخُلوا إِلى دارِ الولاية. لئلاَّ يتنجَّسوا. وهُم مُزْمِعونَ أَن يأكُلوا الفِصح
الخورس: المجدُ لطولِ أَناتِكَ. يا ربُّ المجدُ لكَ
ويبدأ الخورس النشيد التناوبي الرابع. باللحن الخامس
اليومَ يهوذا يُغادرُ المعلِّمَ ويُلازمُ الشيطان. قد عَمِيَ بِهَوى حبِّ المال. فسَقطَ المُظلِمُ من النور. لأَنه كيفَ يَستطيعُ أَن يُبصرَ. ذاكَ الذي باعَ الكوكبَ بثلاثينَ من الفضة. أَمَّا نحن فقد أَشرقَ لنا مَن تأَلَّمَ لأَجلِ العالم. فَلْنَهتفْ إِليهِ قائلين: يامن تأَلَّمَ مُشْفِقًا على البشر. المجدُ لكَ
اليومَ يهوذا يَتظاهرُ بالتَّقوى ويتغرَّبُ عن الموهبة. كان تلميذًا فصارَ خائنًا. سترَ الغِشَّ بعلامةِ الوِدّ. وفضَّلَ ثلاثينَ من الفضَّةِ على محبَّةِ السيِّد. وصارَ دليلاً لمحفلِ مُخالفي الناموس. أَمَّا نحنُ الحائزينَ المسيحَ خلاصًا فَلْنُمَجِّدْهُ
باللحن الأوّل
أَيُّها الإخوة. لِتَكُنْ فينا المحبةُ الأخويةُ كإِخوَةٍ بالمسيح. ولا نَعْدَمِ الشَّفَقةَ على قريبنا. لكي لا يُحكَمَ علينا مثلَ ذلكَ العبدِ الذي قسَّى حبُّ المالِ قلبَهُ. فنَنْدَمَ حيثُ لا ينفَعُ النَّدَم
المجدُ للآبِ والابنِ والروحِ القُدُس. الآنَ وكلَّ أَوانٍ وإِلى دَهرِ الدَّاهرينَ. آمين
قد حُدِّثَ عنكِ بالمفاخرِ في كلَّ مكان. يا مريمُ والدةَ الإلهِ التي لم تَختَبِرْ زواجًا. لأنكِ ولدْتِ خالقَ الكلِّ بالجسد. يا جديرةً بكلِّ مديح
النشيد التناوبي الخامس. باللحن السادس
إِنَّ التِّلميذَ ساومَ على ثَمنِ المعلِّم. وباعَ الربَّ بثلاثينَ من الفضَّة. وبقُبْلَةٍ أَسلمَهُ إِلى الأَثمةِ ليُميتوهُ
اليومَ خالقُ السماءِ والأرض قالَ لتلاميذِهِ: قد اقتربَتِ الساعة. ودنا يهوذا خائني. فلا يَجحَدْني أَحدٌ إذا شاهدَني على الصليبِ بينَ لصَّين. لأنني أَتأَلمُ كإِنسان. وأُخلِّصُ الذينَ يؤمنونَ بي بما أَني محبٌّ للبشر
المجدُ للآبِ والابنِ والروحِ القُدُس. الآنَ وكلَّ أَوانٍ وإِلى دَهرِ الدَّاهرينَ. آمين
أَيَّتها البتول. التي حَملتْ في آخرِ الأزمانِ وولدتْ خالقَها بحالٍ لا توصَف. خلِّصي الذينَ يُعظِّمونكِ
النشيد التناوبي السادس. باللحن السابع
اليومَ يَسْهرُ يهوذا. ليُسْلِمَ الربَّ الأَزليَّ مخلِّصَ العالم. الذي أَشبعَ جُموعًا من خمس خُبزات. اليومَ العادمُ الشريعةِ يَجحَدُ المعلِّم. كان تلميذًا فأَسلمَ السيّد. وباعَ بالفضَّةِ من أَشبعَ الإِنسانَ بالمنّ
اليومَ اليهودُ سمَّروا على الصليبِ الربَّ الذي فلَقَ البحرَ بالعصا. وهداهُم في القفر. اليومَ طَعنوا بحربةٍ جنبَ الذي أنزلَ على مصرَ الضَّرَباتِ من أَجلِهم. وسقَوا مرارةً مَن أَمطرَ المنَّ لِغذائِهِم
يا ربّ. لمَّا وافيتَ إلى الآلامِ باختيارِكَ. قلتَ لتلاميذكَ: إِن كنتُم لم تَقدِروا أَن تسهَروا معي ساعةً واحدة. فكيفَ وعدتُم أَن تَموتوا لأَجلي؟ ليتكُم تَرونَ كيفَ لا ينامُ يهوذا. بل يُسارعُ ليُسلِمَني إلى مخالِفي الناموس. فانهضوا وصلُّوا. فيا طويلَ الأَناةِ المجدُ لكَ
المجدُ للآبِ والابنِ والروحِ القُدُس. الآنَ وكلَّ أَوانٍ وإِلى دَهرِ الدَّاهرينَ. آمين
السلامُ عليكِ يا والدةَ الإلهِ. التي وَسِعَتْ في مستَودَعِها من لا تَسَعُهُ السماوات. السلامُ عليكِ أَيَّتها البتولُ كِرازةُ الأنبياء. التي منها أشرقَ لنا عِمَّانوئيل. السلامُ عليكِ يا أُمَّ المسيحِ الإِله
ثمّ نرنّم. ونحن وقوف. نشيد جلسة المزامير. باللحن السابع
أَيُّ سببٍ حملكَ. يا يهوذا. على خِيانةِ المخلِّص؟ هلْ فَصَلَكَ عن صَفِّ الرسل؟ هل حَرمَكَ مَوهِبَةَ الأشفيَة؟ هل تعشَّى مع أُولئكَ وأَقْصَاكَ عنِ المائدَة؟ هل غسَلَ أَرجُلَ الآخَرينَ وأَعْرَضَ عنكَ؟ فما أَكثرَ ما نَسِيتَ من الصَّالحات! لقد فُضحَ كُفرانُكَ بالجميل. وأُذيعَ طولُ أَناتهِ الممتنعُ الوصف. ورحمتُهُ العُظمى
ثمّ يعلن الشمّاس قراءة الإنجيل المقدّس. ويقرأ الكاهن الإنجيل الثالث
الكاهن: فصلٌ شريف من بشارة القدّيس متى البشير (26: 57- 75)
في ذلك الزمان. إِذْ أَمسَكَ الجُندُ يسوعَ قادُوهُ إِلى قَيافا رئيس الكهَنة. حيثُ اجتمعَ الكتَبةُ والشُّيوخ. وكانَ بطرسُ يتبَعُهُ من بعيدٍ إِلى دارِ رئيسِ الكهنة. ودخلَ وجلسَ معَ الخُدَّامِ ليَنظُرَ العاقِبة. وكان رؤساءُ الكهَنةِ والشيوخُ والمحفِلُ كلُّهُ يَطلُبونَ على يسوعَ شهادةَ زُورٍ ليُميتُوهُ. فلَم يَجِدوا. مع أَنهُ تقدَّمَ شُهودُ زُورٍ كثيرون. أخيرًا تقدَّمَ شاهِدا زُورٍ. وقالا إِنَّ هذا قد قال. إِني أَقدِرُ أَن أَنقُضَ هيكلَ اللهِ وأَبنِيَهُ في ثلاثةِ أَيَّام.
فقامَ رئيسُ الكهنةِ وقالَ له. أَمَا تُجيبُ بشيء. ماذا يَشهدُ بهِ هذانِ عليكَ. وأَمَّا يسوعُ فكان صامتًا. فأَجابَ رئيسُ الكهَنةِ وقالَ لهُ. أَستَحلِفُكَ باللهِ الحَيِّ أَن تقولَ لنا هل أَنتَ المسيحُ ابنُ الله. قال لهُ يسوع. أَنتَ قلتَ. وأَيضًا أَقولُ لكم. إِنَّكُم منَ الآنَ تَرَونَ ابنَ الإِنسانِ جالسًا عن يَمينِ القُدرَةِ وآتيًا على سَحابِ السماء. حينئذٍ شَقَّ رئيسُ الكهَنةِ ثِيابَهُ قائلاً. لقد جدَّف. فما حاجتُنا بَعدُ إِلى شُهود. ها إِنكم قد سمِعتُمُ الآنَ تَجديفَهُ. فماذا تَرَون. فأَجابوا وقالوا. إِنهُ مُستوْجِبُ الموت. حينئذٍ بصَقُوا في وجهِهِ ولكَموهُ وآخَرونَ لطَموهُ. قائلِينَ. تنَبَّأ لنا أَيُّها المسيحُ مَنِ الذي ضَرَبكَ.
أَمَّا بطرسُ فكانَ جالسًا في الدَّارِ خارجًا. فدنَتْ إِليهِ جاريةٌ وقالتْ لهُ. أَنتَ أَيضًا كنتَ مع يسوعَ الجليليّ. فأَنكرَ قُدَّامَ الجميع قائلاً. لستُ أَدري ما تقولوين. ثمَّ خرَجَ إِلى الباب. فرأَتهُ جاريةٌ أُخرى وقالتْ للَّذينَ هُناكَ. هذا أَيضًا كان معَ يسوعَ الناصِريّ. فأَنكرَ ثانيةً بقَسَمٍ أَنْ لَستُ أَعرفُ الرجُل. وبَعدَ قليلٍ دنا الحاضرونَ وقالُوا لبُطرس. في الحقيقةِ أَنتَ أَيضًا منهُم. فإِنَّ لَهْجتَكَ تدُلُّ عليكَ. حينئذٍ جعلَ يَلعَنُ ويَحلفُ إِني لا أَعْرِفُ الرجُل. وللوقتِ صاحَ الدِّيك. فذكرَ بطرسُ كلامَ يسوعَ الذي قالَ لهُ. إِنَّكَ قبلَ أَن يَصيحَ الدِّيكُ تُنكِرُني ثلاثَ مرَّات. فخرجَ إِلى خارِجٍ وبكى بُكاءً مُرًّا
الخورس: المجدُ لطولِ أَناتكَ. يا ربُّ المجدُ لكَ
ويبدأ الخورس النشيد التناوبي السابع باللحن. الثامن
أَيُّها الربّ. لمَّا قبضَ عليكَ مخالو الشريعة. قلتَ لهم بجرأَة: وَلَئِنْ كنتُم ضربتُمُ الراعيَ. وشتَّتُّم الاثني عشرَ خروفًا تلاميذي. فلقد كنتُ قادرًا أَن أُحضِرَ أَكثرَ من اثنتَي عشرةَ جوقةً من الملائكة. لكني أُطيلُ أَناتي. لِيَكْمُلَ ما أَعلنتُهُ لكُم بأَنبيائي. من الغامِضاتِ والمكتُومات. فيا ربُّ المجدُ لكَ
إِن بطرس. بعد أَن أَنكركَ ثلاثَ مرات. فهِمَ في الحالِ ما قلتَهُ وقدَّمَ لكَ دموعَ التوبةِ قائلاً: اللّهمَّ اغفرْ لي وخلِّصْني
المجدُ للآبِ والابنِ والروحِ القُدُس. الآنَ وكلَّ أَوانٍ وإِلى دَهرِ الدَّاهرينَ. آمين
لِنُسبِّح البتولَ القدّيسة. بما أَنها بابٌ خلاصي. وفردوسٌ مُطرِب. وسَحابةُ الضِّياءِ الأزليّ. قائلينَ لها جميعًا: السلامُ عليكِ
النشيد التناوبي الثامن. باللحن الثاني
قولوا يا مخالِفي الشريعة. ماذا سمعتُم من مخلِّصنا؟ أَلَيسَ هو واضعَ الناموس وتعاليمِ الأنبياء؟ فكيفَ افتكرتُم إِذن أَن تُسلِّموا إِلى بيلاطسَ الكلمةَ الإِلهَ من الإله. وفاديَ نفوسنا
أَيُّها المسيح. إِن الذين كانوا دومًا يَتَمتَّعونَ بمواهبكَ كانوا يَصرخون: لِيُصلَب. وقتَلةَ الصدِّيقينَ التمسوا إِطلاقَ فاعلِ الشرِّ عوضًا من المحسن. أَمَّا أَنتَ فكُنتَ صامتًا محتملاً تهوُّرَهم. مُريدًا أَن تتأَلَّمَ وتخلِّصَنا بما أَنكَ محبُّ البشر
المجدُ للآبِ والابنِ والروحِ القُدُس. الآنَ وكلَّ أَوانٍ وإِلى دَهرِ الدَّاهرينَ. آمين
إِذ ليسَ لنا دالَّةٌ من أَجلِ خَطايانا الكثيرة. فتضرَّعي أَنتِ إِلى الذي وُلدَ منكِ. يا والدةَ الإِله العذراء. لأَنَّ طِلبَةَ الأُمِّ لها قوَّةٌ عظيمةٌ على استعطافِ السيِّد. فلا تُعرضيِ عن ابتهالاتِ الخطأَةِ يا جزيلةَ الوَقار. لأَنَّ الذي قَبِلَ أَن يتأَلَّمَ بالجسدِ من أَجلِنا. رحيمٌ وقادرٌ أَن يُخَلِّصَنا
النشيد التناوبي التاسع. باللحن الثالث
لقد جَعلوا ثلاثينَ من الفضَّةِ ثَمَنَ الذي ثمَّنهُ بنو إسرائيل. فاسهَروا وصَلُّوا لئلاَّ تَدْخُلوا في تجربَة. أَمَّا الروحُ فمستعدّ. وأَمَّا الجسدُ فضعيف. فلذلك اسهَرُوا
أَعطَوني لِطَعامي مرارةً. وفي عَطَشي سقَوني خلاً. فأَنهِضْني أَيُّها الربُّ لكي أُجازِيَهم
المجدُ للآبِ والابنِ والروحِ القُدُس. الآنَ وكلَّ أَوانٍ وإِلى دَهرِ الدَّاهرينَ. آمين
نحن الذين من الأُممِ نُسبِّحُكِ يا والدةَ الإلهِ النقيَّة. لأَنكِ ولدْتِ المسيحَ إِلهَنا. الذي بكِ أَعتقَ البشرَ من اللَّعنة
ثمّ نرنّم. ونحن وقوف نشيد جلسة المزامير. باللحن الثامن
أَوَّاه! كيفَ يهوذا الذي كان يومًا تلميذَكَ. فكَّرَ في خيانتِكَ. تعشَّى معكَ الظَّالمُ المحتالُ بغشٍّ. ثمّ ذهبَ وقالَ للكهنة: ماذا تُعطوني. لأُسْلِمَ إليكم ذاكَ الذي نقضَ الشريعةَ ودنَّسَ السَّبت. فيا أَيُّها الربُّ الطويلُ الأَناةِ. المجدُ لكَ
ثمّ يعلن الشمّاس قراءة الإنجيل المقدّس. ويقرأ الكاهن الإنجيل الرابع
الكاهن: فصل شريف من بشارة القدّيس يوحنّا البشير (18: 28- 19: 16)
في ذلك الزمان. جاءُوا بيسوعَ مِن عِندِ قَيافا إِلى دارِ الوِلاية. وكانَ الصُّبح. ولم يَدخُلوا إِلى دارِ الولاية. لئلاَّ يتَنجَّسوا وهم مُزْمِعونَ أَن يأَكُلوا الفِصح. فخَرجَ بيلاطُسُ إِليهِم وقال. أَيَّةَ شِكايةٍ تُورِدونَ على هذا الرجُل. أَجابوا وقالوا لهُ. لَو لم يكُن هذا عاملَ سوءٍ لما كُنَّا أَسلَمناهُ إِليكَ. فقال لهم بيلاطُس. خُذوهُ أنتُم وحاكِموهُ بحسَبِ ناموسِكُم. فقالَ لهُ اليهود. نحنُ لا يجوزُ لنا أن نقتُلَ أَحدًا. ليَتِمَّ قولُ يسوعَ الذي قالهُ دالاً على أَيَّةِ ميتةٍ كان مُزْمِعًا أََن يموتَها. فدخَلَ بيلاطسُ من جديدٍ إلى دارِ الوِلاية. ودعا يسوعَ وقالَ لهُ. أَأَنتَ ملِكُ أليهود. أَجابَهُ يسوع. أَمِن نفسِكَ تقولُ هذا. أَم آخَرونَ قالوا لكَ عنّي.
أَجابَ بيلاطُس. أَلعلِّي أنا يهوديّ. إِنَّ أُمَّتَكَ ورؤَساءَ الكهنةِ هُم أَسلَموكَ إِليَّ. فماذا فعَلتَ. أَجابَ يسوع. إِنَّ مَملَكتي ليسَتْ مِن هذا العالَم. لَو كانتْ مملَكتي مِن هذا العالَم. لكانَ خُدَّامي يُقاتِلونَ عنِّي لئلاَّ أُسلَمَ إِلى اليهود. والآنَ فإِنَّ مملَكتي ليسَت مِن هُنا. فقال لهُ بيلاطُس. أَفمَلِكٌ أَنتَ إِذَن. أَجابَ يسوع. أَنتَ تقول. إِني ملِكٌ. إِني لهذا وُلِدتُ. ولهذأ أَتيتُ العالمَ لأَشهدَ للحقّ. فكلُّ مَن هوَ مِن الحقِّ يَسمعُ صَوتي. قالَ له بيلاطُس. وما هو الحقّ. قال هذا وخرجَ من جديدٍ إِلى اليهودِ وقالَ لهم إِني لا أَجِدُ فيهِ عِلَّة. وإِنَّ لكم عادةً أَن أُطْلِقَ لكُم في الفِصحِ واحدًا. أَفتُريدونَ أَن أُطْلِقَ لكُم ملِكَ اليهود. فصرَخوا كُلُّهم من جديدٍ قائلين. لا هذا بل بَرأَبَّا. وكانَ بَرأبَّا لِصًّا.
حينئذٍ أَخذَ بيلاطُسُ يسوعَ وجلدَهُ. وضفَرَ الجُندُ إِكْليلاً من شَوكٍ ووضَعُوهُ على رأَسِهِ. وأَلبَسُوهُ رِداءً من أُرجُوان. وكانوا يَقولون. السَّلامُ يا ملِكَ اليهود. ويَلطِمونَهُ. فخرَجَ بيلاطسُ أَيضًا خارجًا وقال لهم. ها أَنا ذا أُخرِجُهُ إِليكُم لِتَعلَموا أَني لا أَجدُ فيهِ عِلَّة. فخرَجَ يسوعُ خارجًا وعليهِ إِكليلُ الشَّوكِ وَرِداءُ الأُرجُوان. فقالَ لهم بيلاطس. هُوَذا الرجُل. فلمَّا رآه رؤَساءُ الكهنةِ والخُدَّامُ صرَخوا قائلين. إِصلِبْهُ إِصلِبْهُ. قالَ لهم بيلاطُس. خُذوهُ أَنتُم واصلِبوهُ. فإِني لا أَجِدُ فيهِ عِلَّة. أَجابَهُ اليهود. إِنَّ لنا ناموسًا. وبحسَبِ نامُوسِنا هو مُستَوجِبُ الموت. لأَنهُ جعَلَ نفسَهُ ابنَ الله.
فلمَّا سمِعَ بيلاطُسُ هذا الكلامَ ازدادَ خَوفًا. ودخلَ من جديدٍ إِلى دارِ الوِلايةِ وقال ليَسوع. من أَينَ أَنتَ. فلَم يرُدَّ يسوعُ عليهِ جَوابًا. فقالَ لهُ بيلاطُس. أَلا تُكلِّمُني. أَمَا تعلَمُ أَنَّ لي سُلطانًا أَن أَصْلِبَكَ. ولي سُلطانًا أَن أُطلِقَكَ. أَجابَ يسوع. ما كان لكَ عليَّ مِن سُلطانٍ لو لم يُعطَ لكَ من فوق. لذلكَ فالذي أَسْلَمَني إِليك عليهِ خطيئةٌ أَعظَم. ومُذ ذاكَ الوَقتِ كانَ بيلاطسُ يطلُبُ أن يُطلِقَهُ. لكنَّ اليهودَ كانوا يصرخُونَ قائلين. إِن أَنتَ أَطلقتَ هذا فلستَ مُحبًّا لقَيصر. فلمَّا سمِعَ بيلاطسُ هذا الكلام أَخرَجَ يسوع. ثمَّ جلسَ على كُرسيِّ القضاءِ في مَوضعٍ يُقالُ لهُ لِيتُستُروتُسْ وبالعبرانيَّةِ جَبْعَثا. وكانت تَهيئَةُ الفِصح. وكان نحوُ الساعةِ السادِسة. فقالَ لليَهود. هُوَذا ملِكُكُم. أَمَّا هُم فصرَخوا. إِرفَعْهُ. ارفَعْهُ. إِصلِبْهُ. قال لهم بيلاطُس. أَأَصلِبُ ملِكَكُم. أَجابَ رُؤَساءُ الكَهنة. ليسَ لنا ملِكٌ غيرُ قيصَر. حينئذٍ أَسلمَهُ إِليهِم ليُصلَب
الخورس: المجدُ لطولِ أَناتكَ. يا ربُّ المجدُ لكَ
ويبدأ الخورس الترنيم بالنشيد التناوبي العاشر. باللحن السادس
إِنَّ الملتحِفَ بالنورِ كرداءٍ. وقفَ عُرْيانًا وقتَ المحاكمة. وصُفعَ على خَدِّهِ باليدَينِ اللتَينِ أَبدعَهُما. وربَّ المجدِ. سمَّرهُ الشعبُ المخالفُ الشريعةِ على الصليب. فانشقَّ حينئذٍ حِجابُ الهيكلِ. وأظلَمتِ الشَّمس. لأنّها لم تحتَمِلْ مشاهدةَ الإلهَ مُهانًا. الذي يرتعدُ منهُ الكلّ. فلنَسجُدْ لهُ
إِنَّ التِّلميذَ أنكَر. واللِّصَّ هتَفَ. أُذكُرْني يا ربُّ في ملكوتكَ
المجدُ للآبِ والابنِ والروحِ القُدُس. الآنَ وكلَّ أَوانٍ وإِلى دَهرِ الدَّاهرينَ. آمين
أَيُّها الربُّ المحبُّ البشر. الذي رَضِيَ أَن يتجسَّدَ من البتول لأَجلِ عبيدِهِ. إِمنحِ العالمَ السلام. لكي نُمجِّدَكَ بأَصواتٍ متَّفَقة
النشيد التناوبي الحادي عشر. باللحن السادس
أَيُّها المسيح. إِنَّ أَبناءَ العبرانيين. عِوَضًا من الخيراتِ التي صنعْتَها معهم. حكَموا عليكَ أَن تُصْلَب. وسقَوكَ خلاً ومرارة. فاغفِرْ لهم. لأنّهم لمْ يَفْهمُوا تَنازُلَكَ
أَيُّها المسيح. إِن أَبناءَ العبرانيينَ لم يكتَفوا بتَسليمكَ. بل كانوا يهزُّونَ رؤوسَهُم هازئينَ بكَ ومُقرِّعين. فاغفِر لهم. لأنَّهم لمْ يَفْهمَوا تنازُلَكَ
لم يُقنِعِ اليهودَ شيءٌ. لا الأَرضُ لمَّا تزْعزَعت. ولا الصُّخورُ لما تشقَّقت. ولا سترُ الهيكل. ولا قيامةُ الموتى. فاغفِر لهم. لأنَّهم لمْ يَفْهمَوا تنازُلَكَ
المجدُ للآبِ والابنِ والروحِ القُدُس. الآنَ وكلَّ أَوانٍ وإِلى دَهرِ الدَّاهرينَ. آمين
لقد عَرفْنا تجسُّدَ الإلهِ منكِ. يا والدةَ الإلهِ العذراءَ العفيفةَ المباركةَ وحدَكِ. فلذلك نُسبِّحُكِ بلا انقطاعٍ ونُعظِّمُكِ
النشيد التناوبي الثاني عشر. باللحن الثامن
هكذا يقولُ الربُّ لليهود: يا شعبي. ماذا صنعتُ بكَ؟ أَو بماذا آذيتُكَ؟ إِني أَنرتُ عُميانكَ. وطهَّرتُ بُرْصَكَ. وقوَّمتُ الرَّجلَ المضَّجِعَ على السَّرير. يا شعبي. ماذا فعلتُ بكَ وبماذا جَزيتَني! عوضًا منِ المنِّ مرارة. وبدلاً من الماءِ خلاً. بدلَ أَن تُحبَّني سمَّرتَني على الصليب. فلا أَستطيعُ بعدُ إلى الصَّبرِ سبيلاً. سأَدعو الأُمم. فهم يُمجِّدوني مع الآبِ والروح القدُس. وأَنا أَهبُ لهُم حياةً أَبديَّة
اليومَ سِتْرُ الهيكَلِ انشقَّ. تبكيتًا لمخالفي الشَّريعة. والشَّمسُ سترتْ أَشعَّتَها لمَّا رأَتِ السيّدَ مصلوبًا
أَيُّها الفرِّيسيُّونَ الواضعو الشَّرائعِ لإِسرائيل. إِن محفلَ الرسلِ يقولُ لكُم: هوَذا الهيكلُ الذي نقضتُمُوهُ. هوَذا الحملُ الذي صلبتُمُوهُ. قد دفعتُموهُ إِلى القبر. لكنهُ قامَ بسلطانِهِ الخاص. فلا تضِلُّوا. فإِن هذا هو الذي في البحرِ خلَّص. وفي القفرِ عال. هذا هو الحياةُ والنورُ وسلامُ العالم
المجدُ للآبِ والابنِ والروحِ القُدُس. الآنَ وكلَّ أَوانٍ وإِلى دَهرِ الدَّاهرينَ. آمين
السلامُ عليكِ يا بابَ ملكِ المجدِ الذي ولجَهُ العليُّ وحدَهُ. وحفظكِ أَيضًا مختومةً لخلاصِ نفوسنا
ثمّ نرنّم. ونحن وقوف. نشيد جلسة المزامير. باللحن الثامن
لمَّا وقفتَ أَمام قَيافا وأُسلِمْتَ إِلى بيلاطس. أَيُّها الإلهُ الدَّيَّان. إضطربتِ القوَّاتُ السَّماويَّةُ خوفًا. ورُفعْتَ على خشبةٍ فيما بينَ لِصَّين. وحُسبتَ مع الأَثمة. يا منزَّهًا عن الإثم. لِتُخلِّصَ الإنسان. فيا أَيُّها الربُّ الطويل الأَناة. المجدُ لكَ
ثمّ يعلن الشمّاس قراءة الإنجيل المقدّس. ويقرأ الكاهن الإنجيل الخامس
الكاهن: فصلٌ شريف من بشارة القدّيس متى البشير (27: 3- 32)
في ذلك الزَّمان. لمَّا رأى يَهوذا أَنَّ يسوعَ قد قُضِيَ عليهِ. تندَّمَ وردَّ الثَّلاثينَ مِنَ الفِضَّةِ إِلى رؤَساءِ الكهنةِ والشُّيوخ. قائلاً. لقد خطِئتُ إِذ أَسلَمتُ دَمًا زَكِيًّا. فقالوا. ماذا يُهِمُّنا. أَنتَ أَبصِر. فطَرَحَ الفضَّةَ في الهَيكلِ وانصَرَف. ومضى فشنَقَ نفسَهُ. فأَخذَ رؤَساءُ الكَهنةِ الفِضَّةَ وقالوا. لا يَحِلُّ أَن نُلقِيَها في صُندوقِ التَّقادِمِ لأَنها ثَمنُ دَم. فتشَاوَروا وابتاعُوا بها حقلَ الفَخَّارِ مَقبَرَةً للغُرَباء. لذلكَ دُعيَ ذلكَ الحقلُ حَقلَ الدَّمِ إِلى اليَوم. حينئذٍ تمَّ ما قيلَ بإِرميا النَّبيِّ القائل. وأَخذوا الثلاثينَ مِنَ الفِضَّة. ثَمنَ المُثَمَّنِ الذي ثمَّنَهُ بَنو إِسرائيل. ودفَعوها عن حَقلِ الفَخَّارِ على حسَبِ ما أَمرَني الربّ.
ووقَفَ يسوعُ أَمامَ الوالي. فسأَلَهُ الوالي قائلاً. أَأَنتَ ملكُ اليهود. فقالَ لهُ يسوع. أَنتَ تقول. وإِذ كانَ رؤَساءُ الكَهنةِ والشُّيوخُ يَشكونَهُ لم يُجبْهُم بشيء. حينئذٍ قال لهُ بيلاطُس. أَمَا تسمَعُ كلَّ ما يشهَدونَ بهِ علَيكَ. فلم يُجِبْهُ عن كلمةٍ واحدَةٍ حتّى تعجَّبَ الوالي جدًّا. وكان للوالي عادةٌ أَن يُطْلِقَ للجَمع في العيدِ أَسيرًا مَن أَرادوا. وكان عندَهُ حينئذٍ أَسيرٌ مشهورٌ يُدعى بَرْأَبَّا. ففيما هُم مُجتمِعونَ قالَ لهم بيلاطُس. مَن تُريدونَ أَن أُطلقَ لكُم. أَبَرْأَبَّا أَم يسوعَ الذي يُقالُ لهُ المسيح. فإِنهُ كان يَعلمُ أَنَّهُم قد أَسلَموهُ حسَدًا. وبينَما كان جالسًا على كُرْسِيِّ القضاءِ أَرسَلتِ امرأَتُهُ إِليهِ قائلةً. إِيَّاكَ وذاكَ الصّدِّيق. فقد توجَّعتُ اليومَ كثيرًا من أَجلِهِ في الحُلْم. لكنَّ رؤساءَ الكهنةِ والشُّيوخَ أَقنَعوا الجُموعَ بطلَبِ بَرأَبَّا وإِهلاكِ يسوع. فأَجابَ الوالي وقالَ لهم. مَن تُريدونَ أَن أُطلقَ لكُم مِنَ الاثنَين. فقالوا. بَرأَبَّا. قالَ لهم بيلاطُس. فماذا أَفعَلُ بيسوعَ الذي يُقالُ لهُ المسيح. قالُوا كُلُّهم. ليُصلَبْ. فقالَ لهُم الوالي. وأَيَّ شرٍّ فعَل. فازدادُوا صِياحًا قائلين. لِيُصلَبْ.
فلما رأى بيلاطُسُ أَنَّهُ لا ينتَفِعُ شيئًا بل بالْحَريِّ يَزدادُ البَلبال. أَخذَ ماءً وغسَلَ يدَيهِ قُدَّامَ الجَمعِ قائلاً. إِني بَرِيءٌ مِن دَمِ هذا الصِّدّيق. أَبصِروا أَنتُم. فأَجابَ جميعُ الشعبِ قائلين. دمُهُ علينا وعلى أَولادِنا. حينئذٍ أَطلَقَ لهم بَرْأَبَّا وجلَدَ يسوعَ وأَسلمَهُ ليُصلَب. حينئذٍ أَخذَ جُندُ الوالي يسوعَ إِلى دارِ الوِلاية. وجمَعوا عليهِ الفِرقةَ كلَّها. ونَزَعوا عنهُ ثِيابَهُ وأَلبَسُوهُ رِداءً قِرْمزِيًّا. وضفَروا إِكليلاً مِن شَوكٍ ووَضعوهُ على رأسِه. ووَضَعوا في يمينِهِ قصَبة. ثمَّ جثَوا على رُكَبِهِم قُدَّامَهُ وهزَأُوا بهِ قائلِين. سلامٌ يا مَلِكَ اليهود. وكانوا يَبصُقونَ عليهِ ويأخُذونَ القصَبةَ ويَضرِبونَ بِها رأسَهُ. وبعدَ ما هزِأُوا بهِ نزَعوا عنهُ الرِّداء. وأَلبَسُوهُ ثِيابَهُ ومَضَوا بهِ ليَصلِبوهُ. وفيما هُم خارِجونَ صادَفوا رجُلاً قَيْرَوانيًّا اسمُهُ سِمعان. فسخَّروهُ ليَحمِلَ صَليبَهُ
الخورس: المجدُ لطول أَناتكَ. يا ربُّ المجدُ لكَ
وفيما الكهنة يلبسون البطرشيل والمعطف (الفلونيون) يبدأ الخورس النشيد التناوبي الثالث عشر باللحن السادس
يا ربّ. إِنَّ حَشْدَ اليهودِ التمسُوا من بيلاطسَ أَن تُصلَب. ومعِ أَنهم لم يجدُوا عليكَ عِلَّةً. أَطلَقوا بَرأَبَّا المجرم وحكموا عليكَ أَنتَ الصِّدِّيق. فاغفِرْ لهم. لأنَّهم لمْ يَفْهَمُوا تنازُلَكَ
إِنَّ المسيحَ قوةَ اللهِ وحكمةَ الله. الذي يرتعدُ ويهلعُ منهُ الجميع. ويُسبِّحُهُ كلُّ لسان. قد لطمَهُ الكهنةُ وناولوهُ مرارَة. وقد رضيَ أَن يَذوقَ ضُروبَ الآلام. مُريدًا أَن يُخلِّصَنا بدَمِهِ من آثامِنا. بما أَنهُ محبٌّ للبشر
المجدُ للآبِ والابنِ والروحِ القُدُس. الآنَ وكلَّ أَوانٍ وإِلى دَهرِ الدَّاهرينَ. آمين
يا والدةَ الإله. التي ولدَتْ خالقَها بكلمةٍ تفوقُ كلَّ كلمة. تضرَّعي إِليهِ أَن يُخلِّصَ نفوسَنا
النشيد التناوبي الرابع عشر. باللحن الثامن
أَيُّها الربّ. الذي اتَّخذَ رفيقًا لهُ اللصَّ الملطَّخَ اليدَينِ بالدِّماء. أَحْصِنا معهُ. بما أَنكَ صالحٌ ومحبٌّ للبشر
إِنَّ اللِّصَّ تكلَّمَ هَمْسًا وهو على الصليب. فحصلَ على إيمانٍ عظيم. وخلَصَ بلَحظةٍ واحدة. فكان أَوَّلَ مَن فتحَ أَبوابَ الفردَوسِ وولجَهُ. فيا أَيُّها الربُّ القابلُ توبتَهُ. المجدُ لكَ
المجدُ للآبِ والابنِ والروحِ القُدُس. الآنَ وكلَّ أَوانٍ وإِلى دَهرِ الدَّاهرينَ. آمين
السلامُ عليكِ يا من قبلَتْ بالملاكِ فرحَ العالم. السلامُ عليكِ يا من ولَدَتْ خالقَها وربَّها. السلامُ عليكِ يامن أُهِّلَتْ أَن تَصيرَ أُمَّ الله
عند نهاية هذا النشيد التناوبي تُخفَّف الأنوار في الكنيسة. ثمّ يأتي الكهنة أمام المائدة المقدّسة ويبخر المتقدّم المصلوب ثلاثًا. ثمّ يحمله ويدور به حول المائدة المقدّسة ثلاثًا، وفي الكنيسة ثلاثًا أيضًا، يتقدمه الكهنة حاملين شموعًا غير موقدة. وفي هذه الأثناء يقول المتقدّم يتأنٍّ وصوتٍ خافت ووقور: “قدّوس الله. قدّوس القوي. قدّوس الذي لا يموت ارحمنا“. أو: “اليوم عُلِّقَ…” وفي نهاية الدورة الثالثة يأتي الكهنة إلى وسط الخورس حيث الجلجلة المعدَّة لتركيز الصلبوت. فيركز المتقدّم الصلبوت فيها. حينئذٍ تضاء الأنوار. فيقف المتقدّم أمام الصلبوت ويرنّم “اليوم عُلّق على خشبة…” على لحن الإنجيل بتقوى وخشوع. وفي نهايتها يسجد لهُ ثلاثًا حتّى الأرض وييقبله. ثمّ يسجد ويعود إلى مكانه وبعد أن ينتهي الكهنة من السجود ووتقبيل المصلوب ينزعون المعطف (الفلونية) والبطرشيل ويرجعون إلى أماكنهم. ثمّ يتقدم الشعب لتقبيل الصلبوت فيما ينشد الخورس:
النشيد التناوبي الخامس عشر. باللحن السادس
اليومَ عُلِّقَ على خشبةٍ. الذي علَّقَ الأرضَ على المياه (ثلاثًا)
إِكليلٌ من شَوكٍ وُضعَ على هامةِ ملكِ الملائكة. والذي وشَّحَ السماءَ بالغيوم. أُلبِسَ بِرفيرًا كاذبًا. والذي أَعتقَ آدم في الأُردُنِّ قَبِلَ لطمةً. عروسُ الكنيسةِ سُمِّرَ بالمسامير. وابنُ العذراءِ طُعِنَ بحربة.
نَسجدُ لآلامكَ أَيُّها المسيح (ثلاثًا). فأَرِنا قيامتَكَ المجيدة
لا نُعيِّدَنَّ كاليهود. لأن فصحَنا المسيحَ الإلهَ ذُبحَ لأَجلنا. بل فَلْنُنَقِّ أَنفسَنا من كلِّ دنس. ونَطلبْ إِليهِ بنيَّةٍ نقيةٍ قائلين: قُمْ أَيُّها الربُّ وخلِّصنا. بما أنكَ محبٌّ للبشر
أَيُّها الربّ. إِن صليبَكَ هو حياةٌ وقيامةٌ لشعبِكَ. وفيهِ رجاؤُنا. وإِياكَ نُسبِّحُ يا إِلهَنا المصلوبَ. فارحَمْنا
المجدُ للآبِ والابنِ والروحِ القُدُس. الآنَ وكلَّ أَوانٍ وإِلى دَهرِ الدَّاهرينَ. آمين
أَيُّها المسيح. إِن التي ولدتكَ. لما رأَتكَ مصلوبًا هتفتْ: ما هذا السرُّ الغريبُ الذي أَراهُ يا ابني. كيفَ تموتُ معلَّقًا بالجسدِ على خشبة. يا مانحَ الحياة؟
ثمّ نرنّم ونحن وقوف. نشيد جلسة المزامير. باللحن الرابع
إِفتدَيتَنا من لَعنةِ الناموس. بدَمِكَ الكريم. ولمَّا سُمِّرتَ على الصليب. وطُعِنتَ بالحربَة. أَنبعتَ للبشَرِ الخُلود. فيا مخلِّصَنا المجدُ لكَ
ثمّ يعلن الشمّاس قراءة الإنجيل المقدّس. ويقرأ الكاهن الإنجيل السادس
الكاهن: فصلٌ شريف من بشارة القدّيس مرقس البشير (15: 16- 32)
في ذلكَ الزمان. قادَ الجنودُ يسوعَ إِلى داخلِ الدار. أَي دارِ الوِلاية. وجَمعوا الفِرقةَ كلَّها. وأَلبَسوهُ أُرجُوانًا وضَفَروا إِكليلاً منَ الشَّوكِ وكلَّلُوهُ بهِ. وجعَلوا يُسلِّمونَ عليهِ ويقولون. سلامٌ يا ملِكَ اليهود. وكانوا يَضرِبونَ رأَسَهُ بقصَبة. ويَبصُقونَ عليهِ. ويَجثُونَ على رُكَبِهم ساجدينَ لهُ. وبعدَ ما هزَأُوا بهِ نزَعوا عنهُ الأُرجُوان. وأَلبَسوهُ ثِيابَهُ وخرَجوا بهِ ليَصلِبُوهُ. وسخَّروا رجُلاً عابرًا كان آتِيًا منَ الحَقلِ. وهو سِمعانُ القَيرَوانيُّ أَبو الإِسكَندَرِ وروفُس. ليَحمِلَ صليبَهُ. وأَتَوا بهِ إِلى موضِعِ الجُلجُلَةِ الذي تفسيرُهُ مَوضِعُ الجمجُمَة. وأَعطَوهُ خمرًا ممزوجةً بمُرٍّ ليَشرَب. أَمَّا هو فلم يأخُذْ. ولمَّا صلَبوهُ اقتسَموا ثيابَهُ بينَهم واقتَرَعوا على ما يأخُذُ كلُّ واحدٍ منها. وكانتِ الساعةُ الثالثة. وصلَبوهُ. وكان عُنوانُ عِلَّتِهِ مكتوبًا. ملكُ اليهود.
وصلَبوا معهُ لِصَّين. واحدًا عن يمينِهِ والآخَرَ عن يَسارِهِ. فتمَّتِ الكِتابةُ القائلة. وأُحصيَ معَ الأَثمة. وكانَ المُجتازونَ يُجَدِّفونَ عليهِ وهُم يَهُزُّونَ رؤُوسَهُم ويقولون. آه. يا ناقضَ الهيكلِ وبانِيَهُ في ثلاثةِ أيَّام. خلِّصْ نفسَكَ وانزِلْ عنِ الصليب. وهكذا رؤَساءُ الكَهنةِ كانوا يهزَأُونَ فيما بينَهُم معَ الكتَبةِ قائلين. خلَّصَ آخَرينَ ولا يقدِرُ أَن يُخلِّصَ نفسَهُ. فليَنزِلِ الآنَ المسيحُ ملكُ إِسرائيلَ عنِ الصَّليبِ لنَرى ونُؤْمِنَ بهِ
الخورس: المجدُ لطولِ أَناتكَ. يا ربُّ المجدُ لكَ
ويبدأ الخورس بترنيم التطوبيات. باللحن الرابع
في ملكوتكَ اذكُرنا يا ربّ. متى أَتيتَ في ملكوتكَ
طوبى للمساكينِ بالروح. فإِن لهم ملكوتَ السماوات
طوبى للحَزانى. فإِنهم يُعزَّون
طوبى للوُدعاء. فإِنهم يَرثونَ الأَرض
إِنّ آدمَ نُفَيَ بسببِ العودِ من الفردوس. أَمَّا اللصُّ فبعودِ الصليبِ سكنَ الفردوس. ذاك لمَّا ذاقَ خالفَ وصيةَ البارئ. أَما هذا المصلوبُ معكَ فاعترفَ أنكَ إِلهٌ محتجِب. فأذكُرنا نحن أَيضًا أَيُّها المخلص. في ملكوتكَ
طوبى للجياعِ والعطاشِ إِلى البرّ. فإِنهم يُشبَعون
إِنَّ مخالِفي الشَّريعة. قد ابتاعوا واضعَ الشَّريعةِ تِلميذٍ. وأَوقفوهُ لدى بيلاطسَ كمخالفٍ للشَّريعة. صارخين وطالبينَ أَن يُصلَب. مَن أَعطاهُم المنَّ في البرِّية. وأَمَّا نحن. فباقتِدائنا باللصِّ الصِّدِّيقِ نهتفُ بإِيمان: أُذكُرنا نحن أَيضًا أَيها المُخلِّص. في ملكوتكَ
طوبى للرحماء. فإِنهم يُرحمون
إِنَّ الحشدَ الجاهلِ كانوا يصرخونَ قائلينَ لبيلاطس: إِصلِبِ المسيحَ البريء. وقد آثروا عليهِ برأَبَّا. أَمَّا نحن فنهتفُ بصوتِ اللصِّ الحَصيف: أُذكُرنا نحن أَيضًا أَيُّها المخلِّص. في ملكوتكَ
طوبى للأَنقياءِ القلوب. فإِنهم يُعاينونَ الله
أَيُّها المسيح. إِنَّ جنبَكَ المحيي. يَتدفَّقُ كيَنبوعٍ من عَدْنٍ. فيَسقي كنيستَكَ كفردوسٍ ناطق. متشعِّبًا إِلى أَربعةِ أَناجيلَ كإِلى أَربعةِ أَرؤس. مُرْوِيًا العالمَ ومفرِّحًا الخليقة. ومعلِّمًا الأُمم. أَن يَسجُدوا بإِيمانٍ. ويهتفوا: أُذكُرنا نحن أَيضًا أَيُّها المخلِّص. في ملكوتكَ
طوبى لفاعلي السَّلام. فإِنهم بنِي اللهِ يُدعَون
أَيُّها المسيحُ المعطي الحياة. لقد صُلبتَ لأَجلي لتُنبِعَ ليَ الغفران. وطُعِنَ جنبُكَ بحرْبَةٍ لتُفيضَ لي ينابيعَ الحياة. وسُمِّرتَ بالمسامير. حتّى أَتحقَّقَ بعُمْقِ آلامِكَ عُلوَّ عزَّتكَ. فأَهتِفُ لكَ: المجدُ لآلامِكَ وصليبِكَ
طوبى للمضطَهدينَ من أَجلِ البرّ. فإِن لهم ملكوتَ السماوات
أَيُّها المسيح. إِن الخليقةَ بأَسرها لمَّا شاهدتكَ مصلوبًا ارتجفَت. فآساسُ الأَرْضِ تزَعزعتْ خوفًا من عِزَّتكَ. والكواكبُ استتَرتْ. وَحِجابُ الهيكلِ تمزَّق. والجبال اهتزَّت. والصُّخورُ تشقَّقت. واللصُّ المؤمنُ هتفَ لكَ معنا. أُذكُرنا نحن أَيضًا أَيُّها المخلِّص. في ملكوتِكَ
طوبى لكُم إِذَا عيَّركُم واضطهدوكُم. وقالوا عليكُم كلَّ كلمةِ سوءٍ من أَجلي كاذبين
يا ربّ. لقد مزَّقتَ بالحربة. وأَنتَ على الصّليب. الصكَّ المكتوبَ علينا. ولمَّا أُحصِيتَ مع الموتى. قيَّدتَ المستبدَّ بهِم في الجحيم. مخلِّصًا الجميعَ من قيودِ الموتِ بقيامتكَ التي بها استنرنا. أَيُّها الربُّ المحبُّ البشر. فنهتفُ إِليكَ: أُذكُرْنا نحن أَيضًا أَيُّها المخلِّص. في ملكوتكَ
إِفرحوا وابتَهجوا. فإِنَّ أَجرَكُم عظيمٌ في السماوات
أَيُّها الربُّ الذي رُفعَ على الصليب. ونَقضَ قوَّةَ الموت. ومحا الصكَّ المكتوبَ علينا بما أَنهُ الإله. إِمنَحْنا نحن أَيضًا توبةَ اللِّصّ. أَيُّها المحبُّ البشرِ وحدَكَ. واستجِبْ لنا نحن عابديكَ بإيمانٍ أَيُّها المسيحُ إِلهُنا. لنصرُخَ إليكَ. أُذكُرنا نحن أَيضًا أَيُّها المخلِّص. في ملكوتكَ
المجدُ للآبِ والآبنِ والروحِ القُدُس
هلُمُّوا أَيُّها المؤمنون. نَلتمسْ جميعًا بِنيِّةٍ واحدة. أن نُمجِّدَ كما يحقُّ الآبَ والروحَ القدس. الإلهَ الواحدَ في ثلاثةِ أقانيمَ متميِّزة. إِلهًا بسيطًا غير متجزئ لا يُدنى منهُ. بهِ نَنجو من نار العِقاب هاتفين: أُذكُرنا نحن أَيضًا أَيُّها المخلِّص. في ملكوتكَ
الآنَ وكلَّ أَوانٍ وإِلى دهرِ الداهرينَ. آمين
أَيُّها المسيح. إِنَّنا نَستَشفعُ لدَيكَ. أُمَّكَ البتولَ التي ولدَتْكَ حقًّا بالجسدِ بلا رجل. وَلِبثَتْ بعدَ الولادَةِ بتولاً طاهرة. لِتَهبَ أَيُّها السيّدُ الكثيرُ الرحمة. غُفرانَ المعاصي للصَّارخينَ كلَّ حين: أُذكُرنا نحن أَيضًا أَيُّها المخلِّص. في ملكوتكَ
ثمّ نرنّم بهذه الآيات (مز 21). باللحن الرابع
إِقتسَموا ثِيابي بينهُم. وعلى رِدائيَ اقتَرعوا (يعاد)
آية: إِلهي. إِلهي. أَنصِتْ إِليَّ. لماذا تَركْتَني.
ونعيد: إِقتسَموا ثِيابي …
ثمّ يعلن الشمّاس قراءة الإنجيل المقدّس. ويقرأ الإنجيل السابع
الكاهن: فصلٌ شريف من بشارة القدّيس متى البشير (27: 33- 54)
في ذلك الزَّمان. لمَّا بلغَ الجنودُ بيسوعَ إِلى مكانٍ يُدعى الجُلجُلَة. وهو المُسمَّى مَوضِعَ الجُمْجُمَة. أَعطَوهُ خمرًا ممزوجةً بمَرارَةٍ لِيَشرَب. فذاقَ ولم يُرِدْ أَن يَشرَب. ولمَّا صلَبوهُ اقتسَموا ثِيابَهُ مُقْتَرِعينَ عليها. ليَتِمَّ ما قيلَ بالنَّبيّ. إِقتسَموا ثِيابي بينَهُم وعلى لِباسيَ اقترَعُوا. ثمَّ جلَسوا هُناكَ يحرُسونهُ. وجعَلوا فوقَ رأسِهِ عِلَّتَهُ مكتوبة. هذا يسوعُ ملكُ اليَهود. حينئذٍ صُلِبَ معَهُ لِصَّان. واحدٌ عن اليمين ووَاحِدٌ عن اليَسار. وكان المُجتازونَ يُجَدِّفونَ عليهِ وهُم يَهُزُّونَ رؤوسَهُم. ويقولون. يا ناقِضَ الهيكلِ وبانِيَهُ في ثلاثةِ أَيَّام. خلِّصْ نفسَكَ. إِن كنتَ ابنَ اللهِ فانزِلْ عَنِ الصَّليب. وهكذا رؤَساءُ الكهنةِ مع الكتَبةِ والشُّيوخِ كانوا يَهزَأُون بهِ ويقولون. خلَّصَ آخرينَ ولا يقدِرُ أَن يُخلِّصَ نفسَهُ. إِن كانَ هو ملكَ إِسرائيلَ فليَنزْلِ الآنَ عن الصليبِ فنُؤْمِنَ بهِ. إِنَّهُ متوَكِّلٌ على الله. فليُنقِذْهُ الآنَ إِن كانَ راضيًا عنهُ. فإِنهُ قال. أَنا ابنُ الله. وكذلكَ اللِّصَّانِ اللَّذانِ صُلِبا معهُ كانا يُعَيِّرانِهِ.
ومنَ السَّاعةِ السَّادِسةِ كانت ظُلمةٌ على الأَرْضِ كلِّها إِلى الساعةِ التاسعة. ونحوَ الساعةِ التاسعةِ صرَخَ يسوعُ بصَوتٍ عظيمٍ قائلاً. إِيلي. إِيلي. لَمَّا شَبَقتَني. أَي إِلهي. إِلهي. لماذا تَركْتَني. فسمِعَ بعضُ الحاضِرينَ هُناك فقالُوا. ها إِنَّهُ يُنادي إِيليَّا. وللوَقتِ أَسرَعَ واحِدٌ منهُم وأَخذَ اسفَنجةً وملأَها خلاً. وجَعَلَها على قَصَبةٍ وسَقاهُ. فقال الباقُون. دَعْ لِنَنظُرَ هلْ يأتي إِيليَّا يُخلِّصُهُ. وصرَخَ يسوعُ من جديدٍ بصوتٍ عظيمٍ وأَسلَمَ الروح.
وإِذا حجابُ الهيكَلِ قدِ انشَقَّ اثنَينِ من فوقُ إِلى أَسفَل. والأَرضُ تزَلزلَتْ. والصُّخورُ تشقَّقَتْ. والقُبورُ تفتَّحَتْ. وقامَ كثيرٌ من أَجسادِ القدِّيسنَ الراقِدين. وخرَجوا منَ القُبورِ مِن بَعدِ قيامَتهِ. ودخَلوا المدينةَ المُقَدَّسةَ وتراءَوا لكثيرين. وإِنَّ قائدَ المِئةِ والذينَ معهُ يحرُسونَ يسوع. لمَّا رأَوُا الزَّلزلةَ وما حدَث. خافوا جدًّا وقالوا. في الحقيقةِ كان هذا ابن الله
الخورس: المجدُ لطلولِ أناتكَ. يا ربُّ المجدُ لكَ
يرنم الخورسان على التناوب المزمور الخمسين
المزمور 50 (صلاة توبة)
إِرحَمْني يا أَللهُ بعظيمِ رحمتِكَ. وبِكَثْرَةِ رأْفتِكَ امحُ مآثمي
إغسِلْني كثيرًا مِن إِثمي. ومِن خَطيئتي طَهِّرْني
لأَني أَنا عارفٌ بإِثمي. وخَطيئتي أَمامي في كلِّ حين
إليكَ وحدَكَ خَطِئتُ. وأَمامَكَ الشرَّ صنعتُ. لكي تظهَرَ عادلاً في أَقوالِكَ. وزَكيًّا في قَضَائِكَ
ها أَنذا في الآثامِ حُبِلَ بي. وفي الخطايا حَملَتْني أُمّي
ها إِنَّكَ أَحبَبْتَ الحَقّ. وكشفتَ لي عن مكنوناتِ حكمتِكَ وخفاياها
إِنضَحْني بالزُّوفَى فأطْهُر. إِغسِلْني فأبيضَّ أَفضلَ منَ الثَّلج
أسمِعْني أقوالَ بهجةٍ وسرور. فتبتَهجَ عظاميَ المُذلَّلة
إصرِفْ وجهَكَ عن خطاياي. وامحُ جميعَ مآثمي
قلبًا طاهرًا اخلُقْ فيَّ يا أَلله. وروحًا مُستقمًا جَدِّدْ في أحشائي
لا تَطَّرِحْني مِن أَمامِ وجهكَ. ولا تَنزِعْ مِني رُوحَكَ القُدُّوس
رُدَّ لي بهجةَ خلاصكَ. وبروحِ النشاطِ ثبِّتْني
أُعلِّمُ الأَثمةَ طُرُقَكَ. والكفرَةُ إِليكَ يَرْجِعُون
نَجِّني منَ الدماءِ يا أللهُ إلهَ خلاصي. فيُشيدَ لِساني بعدلِكَ
يا ربُّ افتحْ شفتيَّ. فيُذيعَ فَمي تسبيحَكَ
لأَنَّكَ لو شِئْتَ ذبيحةً لَقدَّمتُ. لكنَّكَ لا تَرتَضِي بمُحرقات
إنَّما الذبيحة للهِ روحٌ مُنسَحِق. لا يَرذُلُ اللهُ قلبًا مُنسَحِقًا ومُتواضِعًا
أَحْسِنْ يا ربُّ بِرِضاكَ إلى صِهيون. وابْنِ أَسوارَ أُورَشَليم
حينئذٍ تَرتضي بذبيحةِ البِرّ. بتقدمةٍ ومُحْرَقات. حينئذٍ يُقرِّبونَ على مذابحكَ العُجول
ثمّ يعلن الشمّاس قراءة الإنجيل المقدّس. ويقرأ الكاهن الإنجيل الثامن
الكاهن: فصلٌ شريف من بشارة القدّيس لوقا البشير (23: 32- 49)
في ذلك الزمان. أُتيَ معَ يسوعَ بآخَرَينِ مُجرِمَينِ ليُقتَلا معَهُ. ولمَّا بلغوا إِلى المكانِ المُسمَّى الجُمجُمَة. صلَبوهُ هُناكَ هو والمُجرِمَين. أَحدَهُما عن اليمينِ والآخَرَ عنِ اليَسار. فقال يسوع. يا أَبَتِ اغفِرْ لهم فإِنَّهُم لا يَدرُونَ ما يَعمَلون. واقتسَموا ثِيابَهُ بينَهُم مقتَرِعينَ عليها. وكان الشعبُ واقِفينَ ينظُرون. والرُّؤَساءُ يسخَرونَ منهُ معَهُم قائلين. قد خلَّصَ آخَرين. فلْيُخَلِّصْ نفسَهُ إِن كان هو المسيحَ مُختارَ الله. وكانَ الجُندُ أَيضًا يَهزَأُونَ بهِ. مُقْبِلينَ إِليهِ ومُقدِّمينَ لهُ خَلاً. وقائلِين. إِن كُنتَ أَنتَ ملكَ اليهودِ فخلِّصْ نفسَكَ. وكان عُنوانٌ فوقَهُ مكتوبًا بالحُروفِ اليونانيَّةِ والرومانيَّةِ والعِبرانيَّة. هذا ملكُ اليهود.
وكانَ أَحدُ المُجرِمَينِ المَصلوبَينِ يُجدِّفُ عليهِ قائلاً. إِن كنتَ أَنتَ المسيحَ فخلِّصْ نفسَكَ وإِيَّانا. فأَجابَ الآخَرُ وانتهرَهُ قائلاً. أَمَا تَخشى الله وأَنتَ تحتَ هذا القَضاءِ نفسِهِ. أَمَّا نحنُ فبِعَدْلٍ. لأَنَّا ننالُ ما تستَوجِبُه أَعمالُنا. وأَمَّا هذا فلَم يفعَلْ شيئًا منَ السُّوء. ثمّ قالَ ليَسوع. أُذكُرْني يا ربُّ متى جئتَ في ملكوتِكَ. فقالَ له يسوع. أَلحقَّ أَقولُ لكَ. إِنَّكَ اليومَ تكونُ معي في الفِردَوس. وكان نحوُ الساعةِ السادسة. فحدَثت ظُلمةٌ على الأرْضِ كلِّها إِلى الساعةِ التاسعة. وأَظلمَتِ الشمس. وانشَقَّ حجابُ الهيكلِ من وَسطِهِ. وصاحَ يسوعُ بصَوتٍ عظيمٍ وقال. يا أَبتِ. في يدَيكَ أَستَوْدِعُ روحي. ولمَّا قالَ هذا أَسلَمَ الروح. فلمَّا رأَى قائدُ المئةِ ما حدَثَ مَجَّدَ الله قائلاً. في الحقيقةِ كان هذا الإِنسانُ صدِّيقًا. وكلُّ الجموعِ الذينَ كانوا محتَشدِينَ على هذا المنظَر. لمَّا عاينوا ما حدَثَ رجَعوا وهم يَقرَعونَ صُدورَهم. وكان جميعُ مَعارفِهِ والنِّساءُ اللَّواتي تَبِعنَهُ منَ الجليل. واقفينَ من بعيدٍ ينظُرونَ ذلك
الخورس: المجدُ لطولِ أَناتكَ. يا ربُّ المجدُ لكَ
ويبدأ الخورس اليمين بترتيل القانون التالي. نظم قزما المتوحّد. باللحن السادس
التسبحة الخامسة
ضابط النغم: إِليكَ أَبتكرُ ياكلمةَ الله. الذي بتحنُّنِهِ على الإنسانِ الواقع. أفرغَ ذاتَهُ من غيرِ استحالة. وخَضع حتّى الآلامِ وهو غيرُ قابلٍ التأَلُّم. فامنَحْني السلامَ يا محبَّ البشر
المجدُ لكَ يا إِلهَنا. المجدُ لك
أَيُّها المسيح. إِن خُدامَّكَ غُسِلَتْ أَرجلُهُم وطُهِّرتْ عقولُهُم بالاشتراكِ في سرِّكَ الإلهيّ. فصعِدوا معًا من صهيونَ إِلى جبلِ الزيتونِ العظيم. مسبِّحينَ إِيَّاكَ يا محبَّ البشر
المجدُ للابِ والابنِ والروحِ القُدُس. الآنَ وكلَّ أَوانٍ وإِلى دَهرِ الدَّاهرينَ. آمين
لقد قلتَ: أُنظروا يا أَحبائي. لا تضطَربوا. لأَنْ قد دنَتِ الآنَ الساعةُ التي فيها يُقبَضُ عليَّ وأُقتَلُ بأَيدي الأَثمة. وكلُّكم تَتفرَّقونَ وتَتركُوني. لكنِّي سأَجمعُكُم لِتَكرزوا بي. أَني محبٌّ للبشر
نشيد ختام التسبحة: إليكَ أبتكرُ ياكلمةَ الله …
ثمّ يقول الشمّاس الطلبة الصغرى
الشمّاس: أَيضًا وأَيضًا بسلامٍ إِلى الربِّ نطلب
الخورس: يا ربُّ ارحم
الشمّاس: أُعضُدْنا وخلِّصنا وارحمنا واحفظنا. يا الله. بنعمتِكَ
الخورس: يا ربُّ ارحم
الشمّاس: لِنَذْكُرْ سيّدتَنا الكاملةَ القداسةِ الطاهرة. الفائقةَ البركاتِ المجيدة. والدةَ الإلهِ الدائمةَ البتوليةِ مريم. وجميعَ القدّيسين. وَلْنودِعِ المسيحَ الإلهَ ذواتِنا وبعضُنا بعضًا وحياتَنا كلَّها
الخورس: لكَ يا ربّ
الكاهن: لأَنكَ أَنتَ ملكُ السلامِ ومخلِّصُ نفوسنا. وإِليكَ نرفعُ المجد. أَيُّها الآبُ والابنُ والروحُ القدس. الآنَ وكلَّ أَوانٍ وإِلى دهرِ الداهرين
الخورس: آمين
القنداق. باللحن الثامن. نظم رومانوس المرنّم
هلُمُّوا نسَبِّحْ جميعُنا المصلوبَ من أَجلِنا. فإِنَّ مريمَ لمَّا رأَتهُ على الخشَبَةِ قالت: وإِنْ كُنتَ تحتَمِلُ الصليبَ. فأَنتَ ابني وإِلهي
البيت
إِنَّ النعجةَ مريم. لما أَبصرتْ حمَلَها مَسوقًا إلى الذَّبح. تَبعتْهُ صُحْبةَ نِسوَةٍ أُخَر. مضطَربةً وصارخةً هكذا: إِلى أَينَ تَنطلِقُ يا ولدي. وعلامَ تَسعى مُسْرعًا؟ ألعَلَّ في قانا عُرْسًا آخر؟ فتبادرَ الآن إليهِ لِتُحوِّلَ لأَصحابِهِ الماءَ خمرًا؟ أَأَذهبُ معكَ أَمْ بالحري أَنتظرُكَ؟ أَجِبْني بكلمةٍ أَيُّها الكلمة. ولا تَجُزْ بي صامتًا. يا من حفِظَني عذراء. فأَنتَ ابني وإِلهي
شرح العيد
في يوم الجمعة العظيم المقدّس نكمل تذكار آلام ربنا وإلهنا ومخلصنا يسوع المسيح المقدّسة الخلاصيّة الرهيبة. أعني البُصاق واللطمات والضربات والشتائم والهزء ولباس البرفير والقصبة والاسفنجة والخل والمسامير والحربة. وبالأخص الصليب والموت. وقد اقتبلها كلها طوعًا لأجلنا. كما نكمل أيضًا تذكار اعتراف اللص الشكور لما صرخ نحو المسيح على الصليب: اذكرني في ملكوتك.
وقد وزعت الكنيسة المقدّسة هذه الذكريات بين الصلوات التالية الخاصة بيوم الجمعة العظيم:
1) خدة الآلام الخلاصيّة المقدّسة، وتقام يوم الخميس.
2) الساعات الكبرى. تقام يوم الجمعة صباحًا.
3) صلاة الغروب وفيها يتمّ التنزيل عن الصليب ورمز تحنيط المخلّص وتكفينه ودفنه. تقام قبل ظهر يوم الجمعة.
4) ومساء يُحتفل بسحر السبت. وفيه تنشد المراثي لدفن المسيح.
أمّا القداس الإلهيّ يُقام في هذا اليوم. حزنًا على السيّد المسيح الدفين في القبر.
آلام ربنا وإلهنا ومخلصنا يسوع المسيح لها رموزها ومعانيها التقليديّة الروحية: الدم والماء اللذان خرجا من جنب يسوع اليمين، يرمزان إلى المعموديّة (الماء) والافخارستيا (الدم). الصلب صار في اليوم السادس (الجمعة) وهو يوم خلق الانسان كما ورد في سفر التكوين وتم في الساعة السادسة (الساعة الثانية عشرة ظهرًا). التي فيها علق على الصليب، في الساعة عينها التي فيها مدَّ آدم يده ولمس العود المنهي عنه وسقط في الخطيئة. وهكذا ففي الساعة التي فيها خلق الإنسان وفي الساعة التي فيها سقط، فيها أيضًا هي نفسها تخلص وتجدد. وحصل ذلك في بستان كما طرد آدم من جنة الفردوس. الشراب المرّ الذي تناوله المسيح رمز إلى مذاقة الخطيئة المرة. واللطمة مقابل الكرامة التي حصلنا عليها بآلام السيّد المسيح. وإكليل الشوك ليبعد عنا اللعنة. واللباس البرفيري مكان الالبسة الجلديّة التي لبسها آدم وحواء في الفردوس بعد السقطة. وترمز إلى حلتنا الملكية. والمسامير رمز إلى تسمير جسدنا ونفسنا بالخطيئة. والصلب على عود وخشبة رمز إلى الشجرة التي كانت وسط الفردوس. والجنب المطعون يرمز إلى جنب آدم الذي منه خرجت حواء التي تسببت في سقوط آدم. والحربة رمز إلى الحربة اللهيبيّة في فردوس عدن. والماء الفائض رمز إلى المعمودية. والدم والقصبة حرر لنا بهما المسيح العِتْقَ بكتابةٍ حمراء كملك، ومنحنا العودة إلى الوطن، إلى الفردوس الذي نفينا منه بالمعصية. وتشير الجمجمة المرسومة تحت أسفل الصليب إلى جمجمة آدم، التي تروّت بالدم السائل من الصليب. وهي إشارة إلى انه في نفس المكان الذي فيه خطئ آدم (في الفردوس وبالاكل من الشجرة أو العود)، هناك أيضًا وبنفس الطريقة تخلص وتحرر من الخطيئة والموت. ولهذا السبب نرى دائمًا الجمجمة تحت رسم الصليب المقدّس. كما انه تحت الجلجلة (في كنيسة القيامة) نجد معبدًا يحمل اسم معبد آدم، الذي أعتقه المسيح آدم الجديد من اللعنة القديمة.
أَيَا مَنْ دُفِنْتَ بِقَبْرٍ ألَسْتَ مَعِيْنَ الحياةْ؟
وَسِرُّ فِدائكَ رَبِّيْ تموتُ وأنتَ الألهْ؟
وَحُبٌّ يُنَادي شُعُوبًا فَهَلْ يَسْمَعُونَ نِدَاهْ؟
مِفْتاحُ قَلْبِكَ تَوْبَةٌ تَحْتَلُّ في ثِقَةٍ رِضَاكْ
والْلِّصُّ أوّلُ تائبٍ أَدْخلْتَهُ مَعَكَ سَمَاكْ
فبتحننكَ العجيب الذي لا يوصف، أيُّها المسيح الإله ارحمنا. آمين
التسبحة الثامنة
ضابط النغم: إِنَّ الفتيةَ الإِلهيِّينَ قد فضَحوا رُكْنَ الشرِّ المقاومَ الله. ومحفلَ الأَثمةِ الزَّائرَ على المسيحِ تآمرَ باطلاً. ودرسَ قَتْلَ الضَّابطِ الحياةَ بقبضَتِهِ. الذي تُبارِكُهُ الخليقةُ كلُّها. مُمجِّدَةً إِلى الدُّهور
المجدُ لكَ يا إلهَنا. المجدُ لك
أَيُّها المسيح. لقد قلتَ للتلاميذ: أَقصُوا الآنَ النومَ عن أَجفانكُم. وآسهَروا في الصلاةِ لئلاَّ تسقُطوا في التَّجربة. وخصوصًا أَنتَ يا سمعان. لأَنَّ التَّجربةَ للقويِّ تكونُ أَعظم. واعرِفْني يا بطرس. أَنا الذي تُبارِكُهُ الخليقةُ كلُّها. مُمجِّدَةً إِلى الدُّهور
المجدُ لكَ يا إلهَنا. المجدُ لك
أَجاب بطرس: أَيُّها السيّد. لنْ أَلفُظَ بشفتيَّ كلامًا رديئًا. بل سأَموتُ معكَ بِبَسالَة. وَلَو جحدَكَ الجميع. فلا لحمَ ولا دمَ أعلنكَ لي. بل الآب. الذي تُبارِكُهُ الخليقةُ كلُّها. مُمجِّدَةً إِلى الدُّهور
المجدُ لكَ يا إلهَنا. المجدُ لك
أَردفَ الربّ: إِنكَ يا رجُل. لم تُدْرِكْ عُمْقَ الحكمةِ والمعرفةِ الإلهيَّة. ولا سَبَرْتَ غَوْرَ أَحكامي. جسَدٌ أَنتَ فلا تفتَخِرْ. لأنكَ ستُنكِرُني ثلاثَ مرَّاتٍ. أَنا الذي تُبارِكُهُ الخليقةُ كلُّها. مُمجِّدَةً إِلى الدُّهور
نباركُ الآبَ والابنَ والروحَ القدسَ. الآنَ وكلَّ أَوانٍ وإِلى دَهرِ الدَّاهرين. آمين
قال الربّ: يا سمعانُ بطرس. سَتُنكِرُ عمَّا قليلٍ ما قلتَهُ عن اقتناع. لأَنَّ جاريةً تُباغِتُكَ فتُخيفُكَ. ثمّ تَبْكي بُكاءً مُرًّا. فتَجِدُني صافحًا عنكَ. أَنا الذي تُبارِكُهُ الخليقةُ كلُّها مُمجِّدَةً إِلى الدُّهور
نُسبِّحُ ونُباركُ ونَسجدُ للربّ
نشيد ختام التسبحة: إنَّ الفتيةَ الإلهيّين…
يعلن الشمّاس ملتفتًا إلى أيقونة والدة الإله
الشمّاس: لنُعَظِّمْ بالنشائدِ والدةَ الإلهِ وأُمَّ النور
ثمّ يقوم بالتبخير الكبير فيما الخورس يرنّم بالتسبحة التاسعة
التسبحة التاسعة
ضابط النغم: يا من هي أَكرمُ من الشِّيروبيم. وأَمجدُ بلا قياسٍ من السِّيرافيم. يا من وَلَدَتِ اللهَ الكلمةَ. ولَبِثَتْ بتولاً. إِنكِ حقًّا والدةُ الإله. إِيَّاكِ نُعَظِّم
المجدُ لكَ يا إلهَنا. المجدُ لك
إِنَّ الجمعَ الفتَّاكَ ماقتِي الله. ومحفل الأشرار قاتلِي الإله. قد وَثَبوا عليكَ. أَيُّها المسيح. وقادوكَ كمجرِمٍ. أَنتَ بارئَ الكلِّ الذي نُعظِّمُهُ
المجدُ لكَ يا إلهَنا. المجدُ لك
إِنَّ المنافقِينَ الجاهلِينَ الشَّريعة. والباحثينَ عَبَثًا في أَقوالِ الأَنبياء. قد ساقوكَ كَخروفٍ لِيَذبحوكَ ظُلْمًا. أَنتَ سيِّدَ الكلِّ الذي نُعظِّمُهُ
المجدُ لكَ يا إلهَنا. المجدُ لك
إِنَّ الكهنةَ والكتبة. الجَرْحى بشرِّ حسدِهِمِ المَحضْ. أَسلموا الحياةَ إِلى الأُمم لِيَقتلُوهُ. وهو بالطَّبيعةِ واهبُ الحياةِ الذي نُعظِّمُهُ
المجدُ للآبِ والابنِ والروحِ القُدُس. الآنَ وكلَّ أَوانٍ وإِلى دَهرِ الدَّاهرين. آمين
لقد أَحاطوا بكَ مثلَ كلابٍ كثيرَةٍ أَيُّها الملك. وصَفعوكَ على خدَّيكَ. واستنطقوكَ شاهدينَ عليكَ زورًا. فاحتملتَ كلَّ شيءٍ وأَنقَذْتَ الجميع. فإِيّاكَ نُعَظِّم
نشيد ختام التسبحة: يا مَنْ هي أكرُمُ…
وفي نهاية التسبحة التاسعة يقول الشمّاس الطلبة الصغرى
الشمّاس: أَيضًا وأَيضًا بسلامٍ إِلى الربِّ نطلب
الخورس: يا ربُّ ارحم
الشمّاس: أُعضُدْنا وخلِّصنا وارحمنا واحفظنا. يا الله. بنعمتِكَ
الخورس: يا ربُّ ارحم
الشمّاس: لِنَذْكُرْ سيّدتَنا الكاملةَ القداسةِ الطاهرة. الفائقةَ البركاتِ المجيدة. والدةَ الإلهِ الدائمةَ البتوليةِ مريم. وجميعَ القدّيسين. وَلْنودِعِ المسيحَ الإلهَ ذواتِنا وبعضُنا بعضًا وحياتَنا كلَّها
الخورس: لكَ يا ربّ
الكاهن: لأَنها إِيَّاكَ تُسبِّحُ جميعُ قوَّاتِ السماوات. وإِليكَ نَرفعُ المجدَ أَيُّها الآبُ والابنُ والروحُ القدس. الآنَ وكلَّ أَوانٍ وإِلى دَهرِ الدَّاهرين
الخورس: آمين
نشيد الإرسال. باللحن الثالث
يا ربّ. لقد أَهَّلْتَ اللصَّ للفردَوسِ في اليومِ نفسِهِ. فأَنِرْني أَنا أَيضًا. بعودِ صليبكَ. وخلِّصني (ثلاثًا)
وفي النهاية يعلن الشمّاس قراءة الإنجيل المقدّس. ويقرأ الكاهن الإنجيل التاسع
الكاهن: فصلٌ شريف من بشارة القدّيس يوحنّا البشير (19: 25- 37)
في ذلك الزمان. كانتْ واقفةً عندَ صليبِ يسوعَ أُمُّهُ. وأُختُ أُمِّهِ مريمُ التي لكلاوبا. ومريمُ المِجدَليَّة. فلمَّا رأَى يسوعُ أُمَّهُ والتِّلميذَ الذي كانَ يُحبُّهُ واقفًا. قالَ لأُمِّهِ. يا امرأَة. هُوَذا ابنُكِ. ثمَّ قال للتِّلميذ. هذِه أُمُّكَ. ومن تلكَ الساعةِ أَخذَها التِّلميذُ إِلى بَيتِهِ الخاصّ. وبعد هذا رأَى يسوعُ أَنَّ كلَّ شيءٍ قد تمّ. فلِكَي يتِمَّ الكتابُ قال. أَنا عَطشان. وكانَ هناكَ إِناءٌ مملوءٌ خَلاً. فملأُوا اسفَنجةً منَ الخَلِّ. ووَضَعوها على زُوفى. وأَدنَوها من فيهِ. فلمَّا أَخذ يسوعُ الخَلَّ قال. قد تمَّ. وأَمالَ رأْسَهُ وأَسلَمَ الروح.
ثمَّ إِذ كان يومُ التَّهيئة. فلِئَلاَّ تَبقَى الأَجسادُ على الصليبِ في السَّبت. لأَنَّ يومَ ذلكَ السبتِ كان عظيمًا. طلبَ اليهودُ من بيلاطُسَ أَن تُكسَرَ سوقُهم ويُذهَبَ بهِم. فجاءَ الجندُ وكسَروا ساقَي الأَوَّلِ وساقَيِ الآخَرِ الذي صُلِبَ معهُ. وأَمَّا يسوعُ فلمَّا انتهَوا إِليهِ ورأَوهُ قد مات. لم يَكسِروا ساقَيهِ. لكنَّ واحدًا منَ الجُندِ فتحَ جَنبَهُ بحَربَة. فخرَجَ للوقتِ دَمٌ وماء. والذي عايَنَ شهِد. وشهادَتُهُ حقّ. وهو يَعلَمُ أَنَّهُ يقولُ الحقَّ لتُؤْمِنوا أَنتُم أَيضًا. لأَنَّ هذا كان ليَتِمَّ الكتاب. إِنه لا يُكسَرُ لهُ عَظمٌ. وقال أَيضًا كتابٌ آخَر. سيَنظُرونَ إِلى الذي طعَنوهُ
الخورس: المجدُ لطولِ أَناتكَ. يا ربُّ المجدُ لكَ
ثمّ نبدأ بمزامير الباكريّة. باللحن الثالث
كلُّ نَسَمَةٍ فَلتُسبِّحِ الربّ. سبِّحوا الربَّ مِنَ السَّماوات. سبِّحوهُ في الأَعالي. بِكَ تَليقُ الإِشادةُ يا ألله
سبِّحوهُ يا جميعَ مَلائكتِهِ. سبِّحِيهِ يا جميعَ قوَّاتِه. بكَ تَليقُ الإشادَةُ يا الله
ثمّ حالاً هذه القطع المستقلّة النغم. باللحن الثالث
آية: سبِّحوهُ لأَجلِ جبروتهِ. سبِّحوهُ بحسبِ كثرَةِ عَظمتِهِ
إِنَّ ابنيَ البِكرَ إسرائيل. قد صنعَ شرَّين: تركَني أَنا يَنبوعَ المياهِ الحيَّة. واحتَفرَ لهُ آبارًا مشقَّقَة. صلَبَني أَنا على خشبة. والتمسَ إطلاقَ برأَبَّا. فالسَّماءُ دَهشتْ من هذا. والشَّمسُ سترَتْ أشعَّتها. أَمَّا أَنتَ يا إسرائيلُ فلم تَرْعَوِ. بلِ إِلى الموت أَسلمتَني. فيا أَبتِ القدوس. إِغفِرْ لهم. لأنّهُم لا يدرونَ ما يعمَلون
آية: سبِّحوهُ بصَوتِ البُوق. سبِّحوهُ بالكِنَّارَةِ والقِيثارَة
أَيُّها المخلِّص. كلُّ عُضْوٍ من أَعضاءِ جسدِكِ المقدَّس. قد تحمَّلَ إهانةً لأَجلنا: فالهامةُ الشَّوكَ. والوجهُ البُصاقَ. والخدَّانِ الصَّفْعَ. والفمُ طَعْمَ الخَلِّ ممزوجًا بمرارَةٍ. والأُذُنانِ التَّجديفَ. والظَّهرُ السِّياطَ. واليدُ القَصَبةَ. وبَسْطَةُ الجسمِ كلِّهِ الصَّليبَ. والأطرافُ المساميرَ. والجنبُ الحربةَ. فيا من تأَلمَ لأَجلِنا وأعتقَنا من الآلام. وتنازلَ إِلينا بمحبَّتِهِ للبشر. ورَفَعنا. أَيُّها المخلِّصُ القديرُ ارحَمْنا
آية: سبِّحوهُ بالدُّفِّ وأَناشيدِ الطَّرَب. سبِّحوهُ بالأَوتارِ والأُرغُن
أَيُّها المسيح. إِن الخليقةَ بأَسرها. لما شاهدتْكَ مصلوبًا ارتعَدَت. وآساسَ الأرض تَزلزلتْ خَوفًا من عزَّتكَ. وحينَ رُفعتَ اليوم. إنشَقَّ سترُ الهيكلِ شطرَين. والقبورُ تفتّحتْ. والأمواتُ قاموا من الرُّموس. وقائدُ المئةِ أبصرَ المعجزةَ فارتاعَ. أَمَّا والدتُكَ فوقفتْ منتحبةً ونادبةً كالأُمهات. قائلةً: كيفَ لا أَنوحُ ولا تَتَفطَّرُ أَحشائي. وأَنا أَراكَ عُريانًا معلَّقًا على خشبة. كمحكومٍ عليهِ. فيا أَيُّها الربُّ الذي صُلبَ ودُفنَ وقامَ من بين الأموات. المجدُ لكَ
آية: سبِّحوهُ بصنوج رنَّانة. سبِّحوه بصنوجِ التَّهليل. كلُّ نسَمةٍ فَلْتُسبِّحِ الربّ
نَزعوا ثِيابي. وأَلبسوني رِداءً قِرمزيًّا. ووضعُوا على رأسي إكليلاً من شوكٍ. وفي يميِني قصبةً لكي أُحطِّمَهُم مثلَ آنيةِ الخزَّاف
المجدُ للآبِ والابنِ والروحِ القُدُس. الآنَ وكلَّ أوانٍ وإِلى دَهرِ الدَّاهرين. آمين
لقد بَذَلْتُ ظَهري للسِّياط. ولم أُحوِّلْ وجْهي عن البُصاق. ومَثلتُ أَمامَ منبرِ بيلاطس. واحتملتُ الصَّلبَ لأجلِ خلاصِ العالم
حينئذٍ يعلن الشمّاس قراءَة الإنجيل المقدّس. ويقرأ الكاهن الإنجيل العاشر
الكاهن: فصلٌ شريف من بشارة القدّيس مرقس البشير (15: 43- 47)
في ذلك الزمان. جاءَ يوسُفُ الذي منَ الرَّامة. وهو مُشيرٌ شريف. وكان هو أَيضًا يَنتظِرُ ملكوت الله. فاجترأَ ودخلَ على بيلاطُسَ وطلبَ جسَدَ يسوع. فتعجَّبَ بيلاطُسُ من أَنَّهُ قد ماتَ هكذا سريعًا. واستَدعى قائدَ المِئةِ وسأَلَهُ هل لهُ زمانٌ قد مات. ولمَّا عرَفَ ذلكَ منَ القائدِ وهَبَ الجسَدَ ليوسُف. فاشترى يوسُفُ كَتَّانًا وأَنزلَهُ ولفَّهُ في الكَتَّان. ووضعَهُ في قبرٍ قد نُحِتَ في صخرة. ودحرَجَ حجَرًا على بابِ القَبر. وكانت مريمُ المِجدَليَّةُ ومريمُ أُمُّ يوسى تنظُرانِ أَينَ وُضِع
الخورس: المجدُ لطولِ أَناتكَ. يا ربُّ المجدُ لكَ
المتقدّم: لكَ ينبغي المجدُ. أَيُّها الربُّ إِلهُنا. وإِليك نَرفعُ المجدَ. أَيُّها الآبُ الابنُ والروحُ القدس. الآنَ وكلَّ أَوانٍ وإِلى دَهرِ الدَّاهرين
القارئ: آمين
ويتلو المجدلة الصغرى
أَلمجدُ للهِ في العُلى. وعلى الأَرْضِ السَّلام. وفي النَّاسِ المسرَّة
نُسبِّحُكَ. نُبارِكُكَ. نَسجُدُ لكَ. نُمَجِّدُكَ. نشكُرُكَ لأَجلِ عظيمِ مَجدِكَ
أَيُّها الربُّ الْمَلِك. الإِلهُ السَّماويّ. الآبُ القدير. أَيُّها الربُّ الابنُ الوَحيدُ يسوعُ المسيح. ويا أَيها الرُّوحُ القُدُس
أَيُّها الربُّ الإِله. يا حَمَلَ اللهِ. يا ابنَ الآبِ الرافعَ خَطيئَةَ العالَمِ ارحَمْنا. يا رافعَ خَطايا العالَم
تَقَبَّلْ تضرُّعَنا أَيُّها الجالسُ عن يَمينِ الآبِ. وارحَمْنا
لأَنَّكَ أَنتَ وحدَكَ قُدّوس. أَنتَ وحدَكَ الربُّ يسوعُ المسيحُ. لمجدِ اللهِ الآب. آمين
في كُلِّ يومٍ أُباركُكَ وأُسبِّحُ اسمَكَ إِلى الأَبدِ. وإِلى أَبَدِ الأَبَد
يا ربُّ. مَلجًا كنتَ لنا جيلاً فجيلاً. أَنا قُلتُ: يا ربُّ ارحَمْني واشفِ نَفسي. لأَني خَطِئتُ إِليكَ
يا ربُّ إِليكَ لجأتُ. علِّمني أَن أَعمَلَ مشيئَتَكَ. لأَنَّكَ أَنتَ إِلهي
لأّنَّ عندَكَ يَنبوعَ الحَياة. بنورِكَ نُعايِنُ النُّور
أُبسُطْ رحمَتَكَ للَّذينَ يَعرِفونَكَ
أَهِّلْنا يا ربِّ أَن نُحفَظَ في هذا اليومِ بلا خَطيئة
مُبارَكٌ أَنتَ يا ربُّ إِلهَ آبائِنا. ومُسبَّحٌ ومُمجَّدٌ اسمُكَ إِلى الدُّهور. آمين
لِتَكُنْ يا ربُّ رحمتُكَ عَلَينا. بحَسَب اتِّكالِنا عليكَ
مبارَكٌ أَنتَ يا ربّ. علِّمني رُسومكَ
مباركٌ أنتَ يا سيِّد. فهِّمْني رُسومَكَ
مبارَكٌ أَنتَ يا قُدّوس. أَنِرني برُسومِكَ
رحمَتُكَ يا ربُّ إِلى الأَبد. فلا تُعرِضْ عن أَعمالِ يدَيكَ
لكَ يَنبغي التَّسبيح. لكَ يَنبغي النَّشيد. لكَ ينبغي المجد. أَيُّها الآبُ والابنُ والرُّوحُ القُدُس. الآنَ وكلَّ أَوانٍ وإِلى دَهرِ الدَّاهرين. آمين
يهمل الشمّاس الطلبة الملحة ويقول حالاً:
الشمّاس: لِنُكمِّلْ طلبَتَنا السَّحريةَ إلى الربّ
الخورس: يا ربُّ ارحَمْ
الشمّاس: أُعضُدْنا وخلِّصْنا وارحَمْنا واحفَظْنا يا اللهُ بنعمتِكَ
الخورس: يا ربُ ارحَمْ
ثمّ طلبة السؤلات
الشمّاس: أَن يَكونَ يومُنا كلُّهُ كاملاً مقدَّسًا سلاميًّا وبلا خطيئة. الربَّ نسأَل
الخورس: إِستَجِبْ يا ربّ (وهكذا بعد كلٍّ من الطلبات التالية):
الشمّاس: ملاكَ سلامٍ مُرشدًا أَمينًا. حارسًا نفوسَنا وأَجسادَنا. الربَّ نسأَل
المسامحةَ بخطايانا وغُفرانَ ذنوبِنا. الربَّ نسأَل
الخيراتِ الموافقةَ لنفوسِنا والسَّلامَ للعالمَ. الربَّ نسأَل
أَن نَقضيَ الزَّمنَ الباقيَ من حياتِنا بسلامٍ وتوبةٍ. الربَّ نسأَل
أَن تكونَ أَواخرُ حياتِنا مسيحيَّةً سلاميَّةً بلا وجعِ ولا خِزْيٍ. وأَن نُؤَدِّيَ جوابًا حسَنًا لَدى مِنْبَرِ المسيحِ الرَّهيب. الربَّ نسأَل
لنذكُر سيّدتَنا الكاملةَ القداسة. الطاهرة. الفائقةَ البركاتِ المجيدة. والدةَ الإلهِ الدائمةَ البتوليةِ مريم. وجميعَ القدّيسين. وَلْنُودِعِ المسيحَ الإلهَ ذواتِنا وبعضُنا بعضًا وحياتَنا كلَّها
الخورس: لكَ يا ربّ
الكاهن: لأَنَّكَ إِلهُ الرَّحمةِ والرأفةِ والمحبَّةِ للبشَر. وإِليكَ نَرفَعُ المجدَ أَيُّها الآبُ والابنُ والروحُ القُدُس. الآنَ وكل أَوانٍ وإِلى دَهرِ الدَّاهرين
الخورس: آمين
الكاهن: + السلامُ لجميعِكُم
الخورس: ولروحِكَ أَيضًا
الشمّاس: فلنَحنِ رؤوسَنا للربّ
الخورس: لكَ يا ربّ
الكاهن: (يتلو صلاة حناية الرأس)
أَيُّها الربُّ القدّوس. الساكنُ في العُلى والساهرُ على الدُّنى. والمتطلِّعُ إلى الخليقةِ كلِّها بعينِه الراقبةِ كلَّ الأشياء. لكَ قدْ حنَينا أعناقَ النفوسِ والأجساد. وإِليكَ نطلبُ. يا قدّوسَ القدّيسين. فامدُدْ يدَكَ غيرَ المنظورة. مِن مَسْكِنِكَ المقدَّس. وباركْنا جميعًا. وما اقترفناهُ عَمدًا أو سهوًا. فاصفَحْ عنهُ بما أنكَ صالحٌ ومحبٌّ للبشر. وهَبْ لنا خيراتِكَ الدنيويّةَ والسماويّة
لأَنَّ لكَ أَن ترحَمنا وتُخلِّصَنا أَيُّها المسيحُ إِلهنا. وإِليكَ نرفعُ المجدَ. وإِلى أَبيكَ الأَزليِّ وروحِكَ القدُّوسِ الصالحِ والْمَحيي. الآن وكلَّ أَوانٍ وإِلى دهرِ الداهرين
الخورس: آمين
ثمّ يعلن الشمّاس قراءة الإنجيل المقدّس. ويقرأ الكاهن الإنجيل الحادي عشر
الكاهن: فصلٌ شريف من بشارة القدّيس يوحنّا البشير (19: 38- 43)
في ذلك الزمان. جاءَ يوسُفُ الذي منَ الرَّامة. وكان تلميذًا ليَسوعَ لكنَّهُ كان يَستَتِرُ خوفًا منَ اليهود. وطلبَ من بيلاطسَ أَن يأخُذَ جسَدَ يسوع. فأَذِنَ بيلاطُس. فجاءَ وأَخذَ جسَدَ يسوع. وجاءَ أَيضًا نيقوْدِمُوس. الذي كان قد أَتى إِلى يسوعَ ليلاً من قَبلُ. ومعهُ حَنوطٌ من مُرٍّ وصَبْرٍ نحوُ مِئةِ رَطل. فأَخذا جسَدَ يسوعَ ولفَّاهُ في لَفائفِ كَتَّانٍ معَ الأَطياب. على حسَبِ عادَةِ اليهودِ في دفنِهم. وكان في الموضِعِ الذي صُلِبَ فيهِ بُستان. وفي البستانِ قبرٌ جديدٌ لم يوضَعْ فيهِ أَحدٌ بعد. وإِذ كانتْ تَهيِئَةُ اليَهودِ وكان القبرُ قريبًا وضَعا يسوعَ هُناك
الخورس: المجدُ لِطوْلِ أَناتكَ. يا ربُّ المجدُ لكَ
ويبدأ الخورس بترنيم قطع آيات آخر السحر باللحن الأوّل
أَيُّها المسيح. إِنَّ البريَّةَ كلَّها دَهِشَتْ خوفًا. لمَّا رأَتكَ معلَّقًا على الصليب. فالشَّمسُ أَظلمتْ. وآساسُ الأرض ارتجَّتْ. والكلُّ تأَلَّموا مع خالقِ الكلّ. فيا أَيُّها الربُّ الذي احتملَ ذلك طَوعًا لأَجلنا. المجدُ لكَ
آية: إِقتسَموا ثِيابي بينهُم. وعلى رِدائيَ اقترعوا (مز 21)
باللحن الثاني
لماذا الشعبُ الكافِرُ المتعدي الشريعةِ يهذُّ بالباطِل؟ لماذا حَكَمَ بالموت على حياةِ الكلّ؟ فيا لَلْعجَبِ العظيم. لأَنَّ مبدعَ العالم أُسلمَ إِلى أَيدي الأَثمة. والمحبَّ البشرِ رُفعَ على خشبة. لكي يُعْتِقَ المكبَّلينَ في الجحيمِ هاتفين: أَيُّها الربُّ الطويلُ الأناةِ. المجدُ لكَ
آية: أَعطَوني لِطَعامي مرارةً. وفي عَطَشي سقَوْني خَلاً (مز 21)
إِنَّ البتولَ المنزَّهةَ عن العَيب. لمَّا رأَتكَ اليومَ مرفوعًا على الصليب. أَيُّها الكلمة. تفطَّرتْ أَحشاؤُها الوالديَّة. وتقرَّحَ فؤادُها منَ النَّحيب. وتنهَّدتْ بتفجُّعٍ مِن صميم النفسِ وتوجَّعت. وهي لم تتوجَّعْ حينَ ولدتْكَ. ولذلك بَكَتْ كَثيرًا وصرختْ متحسِّرَة: ويحي يا ولديَ الإلهيّ! ويلي يا نورَ العالم! لماذا غِبْتَ عن مقلتيَّ. يا حملَ الله؟ حينئذٍ ارتعدَ الجنودُ العادمو الأَجسادِ فهتَفوا: أَيُّها الربُّ الذي لا يُدرَكُ. المجدُ لكَ
آية: أَمَّا اللهُ فهو ملكُنا قبلَ الدهور. أَجرى الخلاصَ في وسَطِ الأرض (مز 73)
أَيُّها المسيح. إِلهُ كلِّ البرايا وخالقُها. إِن التي ولدتْكَ بلا رجل. لما رأَتكَ معلَّقًا على خشبة. صرختْ بمرارة: أَينَ غابَ جمالُ طَلعتِكَ. يا ولدي؟ لستُ أَحتملُ أَن أُشاهدَكَ مصلوبًا ظُلمًا. فقُم مُسرعًا لأُشاهدَ أَنا أَيضًا قيامتَكَ منَ الأَموات. في اليوم الثالث
المجدُ للآبِ والابنِ والروحِ القدُس. باللحن الثامن
يا ربّ. لمَّا رُفعتَ على الصليبِ حلَّ بالخليقةِ خوفٌ ورُعْبٌ. إِلاَّ أنكَ منعتَ الأرضَ عن ابتلاعِ صالبيكَ. وأمرتَ الجحيمَ أَن تُطلِقَ المعتقَلينَ لأجل تجديدِ البشر لأنكَ. يا ديَّانَ الأحياءِ والأموات. وافَيتَ لتمنحَ حياةً لا موتًا. فيا محبَّ البشر المجدُ لكَ
الآنَ وكلَّ أوانٍ وإلى دهرِ الداهرين. آمين. باللحن الثامن
الآنَ يَغْمِسُ القُضاةُ الظَّلَمةُ قَلَمَ القضاء. فيُحاكَمُ يسوعُ ويُحكَمُ عليهِ بالصَّلب. فتَتوجَّعُ الخليقةُ لِمُشاهدَتها الربَّ على الصليب. فيا أَيُّها الربُّ الصالح. الذي تأَلمَ لأجلي بطبيعتِهِ البشريَّة. المجدُ لكَ
وفي الحال يعلن الكاهن قراءة الإنجيل المقدّس. ويقرأ الشمّاس الإنجيل الثاني عشر من على المنبر
الشمّاس: فصلٌ شريف من بشارة القدّيس متى البشير
في الغدِ الذي بعدَ التَّهيِئَة. إِجتمعَ رُؤَساءُ الكهَنةِ والفرِّيسيُّونَ إِلى بيلاطُسَ. قائلين: أَيُّها السَّيِّد. قد تذكَّرنا أَنَّ ذلك الْمُضِلَّ قال وهو حيٌّ. إِني بعدَ ثلاثةِ أَيَّامٍ أَقوم. فمُرْ أَن يُضبَطَ القبرُ إِلى اليَومِ الثالث. لئلاَّ يأْتيَ تلاميذُهُ ليلاً ويَسرِقوهُ ويقولوا للشعب. قد قامَ منَ الأَموات. فتكونَ الضَّلالةُ الأخيرةُ شرًّا من الأُولى. فقالَ لهم بيلاطُس. إِنَّ عندَكُم حُرَّاسًا. فاذهَبوا واضبُطوا كما تعلَمون. فمضَوا. وضَبَطُوا القبرَ بخَتمِ الحجَرِ وإِقامةِ الحُرَّاس
الخورس: المجدُ لكَ يا ربُّ. المجدُ لك
المتقدّم: صالِحٌ الاعترافُ للرَبِّ والإِشادَةُ لاسمِكَ أَيُّها العليّ. ليُخبرَ برحمتِكَ بالغَداةِ. وفي الليلِ بحقِّكَ
القارئ: قدوسٌ الله …
ويرنم الخورس النشيد التالي باللحن الرابع
إِفتدَيتَنا من لَعنةِ الناموس. بدَمِكَ الكريم. ولمَّا سُمِّرتَ على الصليبِ. وطُعِنتَ بالحربَة. أَنبعتَ للبشَرِ الخُلود. فيا مخلِّصَنا المجدُ لكَ (ثلاثًا)
ثمّ يتلو الشمّاس الطلبة المللحة. وعلى كلّ طلبةٍ منه نجيب (يا ربُّ ارحَم) (ثلاثًا)
الشمّاس: إِرحَمْنا يا اللهُ بعظيمِ رحمتِكَ. نَطلبُ إِليكَ. فاستجبْ وارحَمْ
نطلبُ أَيضًا لأجلِ أبينا ورئيسِ كهنتِنا (فلان) الموقَّر. وكهنتِهِ المكرَّمين
نطلبُ أَيضًا لأجلِ إِخوَتِنا الكهنةِ والشمامسةِ والرُّهبانِ والرَّاهباتِ. وكلِّ إخوَتِنا بالمسيح
نطلبُ أَيضًا الرَّحمةَ والحياة. والسَّلامَ والعافيةَ والخلاص. لعبيدِ اللهِ الساكنينَ في هذِهِ البلدة (أو الاخوة الذين في هذا الدير المقدّس). وافتقادَهم ومسامحتَهم وغفرانَ خطاياهم
نطلبُ أَيضًا لأَجلِ المغبوطينَ الدَّائمي الذِّكرِ الذين أَنشأُوا هذِهِ الكنيسةَ المقدَّسة (أو هذا الديرَ المقدّس). ولأَجلِ جميعِ آبائِنا وإِخوَتِنا الأرثوذكسيِّينَ المتوفَّين. الرَّاقدين بتقوى. ههنا وفي كلِّ مكان
نطلُبُ أَيضًا لأَجلِ مُقدِّمي الثِّمار. والمحسنينَ إلى هذا الهيكلِ المقدَّسِ الجزيلِ الوقار. والتَّعِبينَ والمرنِّمين. ولأَجلِ هذا الشَّعبِ الحاضِرِ المنتظرِ من لدُنْكَ الرَّحمةَ العظيمةَ الوافرة
الكاهن: لأَنكَ إِلهٌ رحيمٌ ومحبٌ للبشَر. وإِليكَ نرفعُ المجد. أَيُّها الآبُ والابنُ والروحُ القُدُس. الآنَ وكلَّ أَوانٍ وإِلى دَهرِ الدَّاهرين
الخورس: آمين
الشمّاس: الحكمة
الخورس: بارك
الكاهن (ملتفتًا إلى إيقونة السيّد): مباركٌ أنتَ أيُّها المسيحُ إلهُنا كلَّ حينٍ. الآنَ وكُلَّ أوانٍ وإلى دهرِ الدّاهرين
المتقدّم: آمين. وطِّدْ أيُّها المسيحُ الإله. الإيمانَ القويمُ المقدَّس. مع هذه الكنيسةِ المقدّسة (أو مع هذا الدير المقدّس) إلى دهرِ الدّاهرين. آمين
الكاهن (ملتفتًا نحو ايقونة السيّدة): يا والدة الإلهِ الفائقةَ القداسة. خلِّصينا
المتقدّم: يا من هي أَكرمُ من الشيروبيم. وأمجدُ بلا قياسٍ من السيرافيم. يا من وَلَدَتِ اللهَ الكالمةَ ولَبِثَتْ بتولاً. إِنكِ حقًّا والدةُ الإله. إِيَّاكِ نُعَظِّم الكاهن: المجدُ لكَ. أَيُّها المسيحُ الإلهُ رجاؤنا. المجدُ لك
ليرحَمنا المسيحُ إِلهُنا الحقيقيّ. الذي تحمَّلَ البُصاقَ والجلْدَ واللَّطْمَ والصلبَ والموتَ لأَجل خلاصِ العالم. ويُخلِّصْنا بشفاعةِ أُمِّهِ الكاملةِ الطهارة. وبقدرَةِ الصليبِ الكريمِ المحيي. وبتضرُّعاتِ القدّيسينَ المجيدينَ الرسُلِ الجديرينَ بكلِّ مديح. والقدّيس (فلان) شفيعِ هذِه الكنيسةِ المقدّسة. (أو هذا الديرِ المقدّس). والقدّيسَينِ الصدِّيقَين. جدَّي المسيح الإله. يواكيمَ وحنَّة. وجميعِ القدّيسين. بما أنّهُ صالحٌ ومحبٌّ للبشر
ثمّ يلتفت إلى الشرق ويسجد ويقول:
بصلواتِ آبائنا القدّيسين. أَيُّها الربُّ يسوعُ المسيح إِلهُنا ارحمنا
الخورس: آمين