يوم الخميس العَظيم المقَدّس
صَلاة الغروب وَالقدّاس
تقام يوم الخميس قبل الظهر
الشمّاس: باركْ يا سيّد
الكاهن: مباركةٌ مملكة الآبِ والآبنِ والروحِ القدس. الآنَ وكلَّ أَوانٍ وإِلى دَهرِ الدَّاهرين
الخورس: آمين
المتقدّم: (ينحني ثلاثًا قائلاً):
هَلُمُّوا نسجُدْ ونركعْ لله ملكِنا
هَلُمُّوا نسجُدْ ونركعْ للمسيحِ الإلهِ ملكِنا
هَلُمُّوا نسجُدْ ونركعْ للمسيحِ ملكِنا وإلهِنا
المزمور 103 (نشيدٌ لله الخالق)
وفي أثنائه يتلو الكاهن صلوات الغسق
بارِكي يا نفْسيَ الرَّبّ. أَيُّها الرَّبُّ إِلهي لقَد عَظُمتَ جدًّا
لَبِستَ العظَمةَ والجَلال. مُلتحِفًا بالنُّورِ كَرِداء
أنتَ الباسطُ السَّماءَ كمِظَلَّة. المُسقِّفُ بالمياهِ عَلاليَّهُ
الجاعِلُ السَّحابَ مَركبةً لهُ. السَّائِرُ على أَجنِحَةِ الرِّياح
الصَّانِعُ ملائكتَهُ أرواحًا. وخدَّامَهُ لهيبَ نار
أنتَ المؤَسِّسُ الأرضَ على قاعِدَتِها. فلا تتزَعْزَعُ إِلى أَبدِ الأَبد
كسَوتَها الغمرَ رِداءً. على الجبالِ تَقِفُ المِياه
مِنِ انتِهارِكَ تهرُب. مِن صَوتِ رَعدِكَ تَفزَع
تَعلُو الجِبالَ وتهبِطُ الوِهاد. إِلى المَقَرِّ الذي جعلْتَهُ لها
أَقمتَ لِلمياهِ حَدًّا لا تتَعدَّاهُ. ولا تَعودُ تُغطِّي وجهَ الأَرض
أَنتَ المُفجِّرُ العيونَ في الشِّعاب. فتَجري المياهُ بينَ الجبال
تَسقي جميعَ وُحوشِ الصَّحراء. وتَرِدُها الفِراءُ في عطَشِها
تسكُنُ فوقَها طيورُ السَّماء. مِن بينِ الأَغصانِ تُطلِقُ صوتَها
أَنتَ الذي يَسقي الجِبالَ مِن عَلالِيِّهِ. مِن ثَمَرَةِ صنائِعكَ تشبَعُ الأَرض
أَنتَ المُنبِتُ كَلأً للبَهائِم. وخَضِرًا لِخدمةِ البَشَر
لإِخراجِ خُبزٍ مِنَ الأَرض. وخَمْرٍ تُفرِّحُ قلبَ الإِنسان
لإِزهارِ وَجهِهِ بالزَّيت. والخبزُ يُشدِّدُ قلبَ الإِنسان
تَرتَوي أَشجارُ الرَّبّ. أَرزُ لُبنانَ الَّذي غرَسَهُ
هُناكَ تُعشِّشُ العَصافير. وللَّقلَقِ بيتٌ في السَّرْو
الجِبالُ الشَّاهِقَةُ للأَوْعال. والصُّخورُ مُعتَصَمٌ للأَرانب
صنعَ القمرَ للأَوقات. الشَّمسُ عرَفَت غروبَها
جَعَلَ الظَّلامَ فكانَ لَيل. فيهِ تَسرَحُ جميعُ وُحوشِ الغاب
تَزأَرُ الأَشبالُ لتَفتَرسَ. وتَلتمِسَ منَ اللهِ طعامًا لها
تُشرِقُ الشَّمسُ فتَرْتَدُّ. وتَرِبضُ في مآويها
يَخرُجُ الإِنسانُ إِلى عَمَلِهِ. وإِلى شُغلِهِ حتَّى المساء
ما أَعظَمَ أَعمالَكَ ياربّ. لقَد صنَعتَ جميعَها بحِكمة
فامتَلأَتِ الأَرضُ مِن خَليقتِكَ. هذا البَحرُ العظيمُ الواسع
هُناكَ زَحَّافاتٌ لا عدَد لها. حيواناتٌ صِغارٌ معَ كِبار
هُناكَ تَجري السُّفُن. وهذا التِّنِّينُ الذي جبَلتَهُ ليَلعَبَ فيهِ
كلُّها تَرجوكَ. لتَرزُقَها القُوتَ في أَوانِهِ
تَرزُقُها فتَلتَقِط. تبسُطُ يدَكَ فتمتَلئُ كلُّها خيرًا
تَصرِفُ وَجْهَكَ فتَضطَرِب. تَقبِضُ روحَها فتَفنى وإِلى تُرْبتِها تَعود
تَبعَثُ رُوحَكَ فتُخلَق. وتُجَدِّدُ وَجهَ الأَرض
لِيَكُنْ مَجدُ الرَّبِّ إِلى الدُّهور. ليَفرَحِ الرَّبُّ بأَعمالِهِ
الذي يَنظُرُ إِلى الأَرْضِ فتَرتعِد. يَمَسُّ الجبالَ فتُدخِّن
أُشيدُ للربِّ في حَياتي. أُرنِّمُ لإِلهي على الدَّوام
فَليَلَذَّ لهُ نشيدي. وأَنا أَفرَحُ بالربّ
فَلتَبِدِ الخطأةُ والأَثمةُ منَ الأرْضِ فلا يَكونون
باركي يا نفْسيَ الربّ
ونُعيد: الشَّمسُ عرفَتْ غُروبَها. جَعلَ الظَّلامَ فكانَ ليل
ما أَعظمَ أَعمالَكَ يا ربّ! لَقَد صنعتَ جميعَها بحكمة
المجدُ للآبِ والابنِ والرُّوحِ القُدُس
الآنَ وكلَّ أَوانٍ وإَلى دَهْرِ الدَّاهِرين. آمين
هلِّلويا. هلِّلويا. هلِّلويا. المجدُ لكَ يا ألله (ثلاثًا)
ثم الطلبة السلامية الكبرى
الشمّاس: بسلام إلى الربِّ نطلُب
الخورس: ياربُّ أرحَم (وهكذا بعد كل من الطلبات التالية)
الشمّاس: لأَجلِ السلامِ العُلْويِّ وخلاصِ نفوسِنا. إِلى الربِّ نطلُب
لأجلِ سلامِ العالم أَجمع. وثباتِ كنائسِ اللهِ المقدَّسة. واتحادِ الجميع. إِلى الربِّ نطلُب
لأَجلِ هذا البيتِ المقدّس. والداخلينَ إِليهِ بإِيمانٍ وورَعٍ ومخافةِ الله. إِلى الربِّ نطلُب
لأجلِ أبينا ورئيسِ كهنتِنا (فلان) الموقَّر. وكهنتِهِ المكرَّمين. والشمامسةِ الخدَّامِ بالمسيح. وجميعِ الإكليرُسِ والشعب. إِلى الربِّ نطلُب
لأَجلِ حكَّامِنا (أو ملوكِنا) ومُساعِديهم وجنودِهم. ولأَجلِ مؤازرَتِهم في كلِّ عملٍ صالح. إِلى الربِّ نطلُب
لأَجلِ هذه البلدة (أو لأجل هذا الدير المقدّس). وكلِّ مدينةٍ وقرية. والمؤمنينَ الساكنينَ فيها. إِلى الربِّ نطلُب
لأَجلِ اعتدالِ الأَهوِية. ووَفرَةِ غِلالِ الأَرض. وأَزمنةٍ سلاميَّة. إِلى الربِّ نطلُب
لأجلِ المسافرينَ في البحرِ والبَرِّ والجوّ. والمَرضى والمُتْعَبينَ والأَسرى. ولأَجلِ خلاصِهم. إِلى الربِّ نطلُب
لأَجلِ نجاتِنا من كلِّ ضيقٍ وغضبٍ وخطرٍ وشدّة. إِلى الربِّ نطلُب
أُعضُدنا وخلِّصْنا وارحَمْنا واحفَظْنا يا ألله. بنعمتِكَ
لِنذكُرْ سيِّدتَنا الكاملَةَ القداسةِ الطَّاهرة. الفائقةَ البركاتِ المجيدة. والدةَ الإلهِ الدائمةَ البتوليةِ مريم. وجميعَ القدّيسين. ولْنُودِعِ المسيحَ الإلهَ ذواتِنا وبعضُنا بعضًا وحياتَنا كلَّها
الخورس: لكَ ياربّ
الكاهن: لأَنَّهُ لكَ ينبغي كُلُّ مجدٍ وإِكرامٍ وسجود. أَيُّها الآبُ والآبنُ والرُّوحُ القُدُس. الآنَ وكلَّ أَوانٍ وإِلى دَهْرِ الدَّاهِرين.
الخورس: آمين
ثم مزامير الغروب. باللحن الثاني
1- يا ربِّ إِليكَ صرختُ فاستَمِعْني. إِستَمِعْني ياربّ. يا ربِّ إِليكَ صرَختُ فاستَمِعْني. أَصغِ إِلى صَوْتِ تضرُّعي عندَما أَصرُخُ إِليكَ. إِستَمِعْني يا ربّ
2- لِتَرْتَفِعْ صلاتي كالبَخُورِ أَمامَك. وَلْيَكُنْ رَفْعُ يَدَيَّ ذبيحةً مسائِيَّة. إِسْتَمِعْني يا ربّ
ثم حالاً ثماني قطع مستقلّة النغم. باللحن الثاني
آية: من الأعماقِ صرختُ إليكَ يا ربّ. يا ربُّ استمعْ صوتي
إِنَّ المَحْفِلَ يُبادرُ منذُ الآن. ويَدْفعُ إِلى بيلاطسَ مُبدعُ الجميعِ وخالقَهم. ويُعِدُّ للمحاكمة. مَن جاءَ لِيَدينَ الأحياءَ والأموات. ويُهيّئُ للآلام شافيَ الآلام. فيا أيُّها الربُّ الطويلُ الأَناة. عظيمةٌ رحمتُكَ. المجدُ لكَ
آية: لتكنْ أُذناكَ مصغِيتَينِ إلى صوتِ تضرُّعي
إِنَّ المَحْفِلَ يُبادرُ…
آية: إِنْ كنتَ للآثامِ راصدًا يا ربُّ. يا ربُّ من يَثبُت. لأنَّ عندَكَ الغُفران
يا ربّ. إِنَّ يهوذا المخالفَ الشَّريعة. الذي غَمسَ يدَهُ في الصَّحْفَةِ معكَ في العشاء. قد مدَّ يدَيهِ آثِمًا لِيَأخُذَ الفضَّة. والذي حَسَبَ ثَمنَ الطِّيب. لمْ يَرْهَبْ أَن يَبيعَكَ. أَنتَ الذي لا تُقدَّرُ بثَمَن. والذي مدَّ رِجْلَيهِ لِتغُسَلا. قبَّلَ السيِّدَ بِغِشٍّ. ليُسْلِمَهُ إِلى الأَثمة. فهو من جَوقَةِ الرُّسلِ طُرِح. وطَرَحَ الثَّلاثينَ من الفِضَّة. ولم يُعايِنْ قيامتَكَ في اليوم الثالث. فبِحَقِّها ارحَمْنا
آية: من أجلِ اسمِكَ انتظرتُكَ يا ربّ. إِنْتظَرَتْ نفْسي كَلِمَتَكَ. إِنْتظَرَتْ نفْسيَ الربّ
يا ربّ. إِنَّ يهوذا…
آية: إنتظارَ الرُّقباءِ للصُّبح. والحُرَّاسِ للفَجْر. فَليَنْتَظِرْ إِسرائيلُ الربّ
إِنَّ يهوذا الخائن. بما أنَّهُ خَدَّاع. أَسْلَمَ الربَّ المخلِّصَ بقُبْلَةٍ غاشَّة. وباعَ سيّدَ الكلِّ كَعَبْدٍ لمخالفي الشريعة. وكَخَروفٍ إلى الذَّبْح. سِيْقَ حَمَلُ اللهِ. ابنُ الآب. الكثيرُ الرَّحْمةِ وَحدَهُ
آية: لأنَّ عندَ الربِّ الرَّحمة. وعندَهُ فِداءً كثيرًا. وهو يَفتَدي إسرائيلَ مِن جَميعِ آثامِهِ
إنَّ يهوذا الخائن…
آية: سَبِّحوا الرَّبَّ يا جميعَ الأُمم. إِمدَحوهُ يا جميعَ الشُّعوب
إِنَّ يهوذا العبدَ الخدَّاع. والتِّلميذَ النَّاصبَ الأشراك. والصَّدِيقَ المحتَال. قد ظَهَرَ من أَفعالِهِ. فقد كانَ يَتْبَعُ المعلِّم. ويُضْمِرُ في ذاتِهِ الخِيانة. ويقولُ في نفسِهِ: أُسْلِمُ هذا وأَربَحُ الأموالَ المجموعة. كان يَطلبُ أَن يُباعَ الطِّيب. وأَن يُمْسَكَ يسوعُ بخَديعة. قبَّلَ المسيحَ وأَسْلَمَهُ. وكَخَروفٍ إلى الذَّبْح. سِيقَ مَنْ هو وحدَهُ المتحنِّن. والمحبُّ البشر
آية: لأنَّ رحمتَهُ قد عَظُمَت علَينا. وصدقُ الرَّبِّ يَدومُ إِلى الأَبد
إِنَّ يهوذا العبدَ الخدَّاع…
حينئذٍ تتمّ الدورة بالإنجيل المقدَّس. فيما الخورس يرنم. باللحن السادس
المجدُ للآبِ والابنِ والروحِ القُدُس. الآن وكلَّ أَوانٍ وإِلى دهرِ الداهرين. آمين
إِنَّ يهوذا هو بالحقيقةِ من أولئِكَ الآكِلينَ المَنَّ في القَفرِ والمُتَذمِّرينَ على المُغذِّي. لأَنَّ هؤلاءِ الجاحِدِي الجميل. كانوا يَفْتَرونَ على الله. والطَّعامُ بعدُ في أَفواهِهم. وهذا الكافرُ خانَ المخلِّص. والخبزُ السماويُّ بعدُ في فَمِهِ. فيا لَلجَشَع! ويا لَلجَسارَةِ الوحْشِيَّة! لأَنّهُ باعَ المُغذِّي. وأسلَمَ إِلى الموت السيِّدَ الذي كان يُحبُّهُ. فيا ربّ. يا من لا مَثيلَ لهُ في طولِ الأَناة. أَعْتِقْ من مِثْلِ هذِهِ القَسْوَةِ الوحْشيَّةِ نفوسَنا
الشمّاس: الحكمة. فلنقف
الخورس: أَيُّها النورُ البهيّ. نورُ المجدِ المقدَّس. مجدِ الآبِ الذي لا يموت. السَّماويّ. القدّوسِ المغبوط. يا يسوعُ المسيح. إذ قد بَلَغْنا غروبَ الشَّمس. ونَظَرْنا نورَ المساء. نُسبِّحُ اللهَ الآبَ والآبنَ والرُّوحَ القُدُس. إِنه يحقُّ في كلِّ الأوقاتِ أن تُسبِّحَ بأصواتٍ بارَّة يا ابنَ الله. يا معطيَ الحياة لذلكَ العالمُ إِياكَ يُمجِّد
الشمّاس: آيات المساء
آيات المساء (مز 39). باللحن الأوّل
القارئ: أَنقِذْني يا ربُّ من الإنسانِ الشِّرير. ومن الرجلِ الظَّالمِ نجِّني (تعاد)
آية: الذين فكَّروا بالظُّلمِ في قلوبهِم. والنهارَ كلَّهُ كانوا يَستَعدُّونَ للقِتال
ونعيد: أَنقِذْني يا ربُّ من الإنسانِ الشِّرير. ومن الرجلِ الظَّالمِ نجِّني
الشمّاس: الحكمة
القارئ: تُقرأ في هذه الليلة المقدَّسة ثلاثُ قراءات
قراءة أولى من سفر الخروج (19: 10- 19)
الشمّاس: فلنُصغِ
وقال الربُّ لموسى: إِمضِ إِلى الشَّعبِ وقدِّسْهُمُ اليومَ وغدًا ليَغسِلوا ثيابَهم. ويكونوا مستعدِّينَ لليوم الثالث. فإِنهُ في اليوم الثالثِ يَهبِطُ الربُّ أَمامَ جميعِ الشَّعبِ على جبلِ سيناء. واجِعَلْ حدًّا للشَّعبِ من حوالَيهِ وقُلْ لهم: إِحذَروا من أَن تَصعَدوا الجبلَ أَو تمسُّوا طَرَفَهُ. فإِن كلَّ من مسَّ الجبلَ يُقتَلُ قَتْلاً. لا تَمَسُّهُ يدٌ بل يُرجَمُ رَجْمًا أَو يُرمى بالسِّهام. بهيمةً كان أَو إنسانًا لا يُبْقَى عليهِ. وإِذا نُفخَ في البوقِ جازَ لهُم أَن يَصْعَدوا. فنزَلَ موسى من الجبلِ إِلى الشَّعبِ وقدَّسهُم وغَسلوا ثِيابَهُم. وقال للشَّعب: كونوا مستعدِّينَ لليوم الثالث. ولا تَقرَبُوا امرأَة. وحدثَ في اليوم الثالثِ عندَ الصَّباح. أَنها كانتْ أصواتٌ وبروقٌ وغَمامٌ كثيفٌ على الجبل. وصَوتُ بوقٍ شديدٌ جدًّا. فارتَعدَ جميعُ الشعبِ الذين في المحلَّة. فأَخرجَ موسى الشعبَ من المحلَّةِ لمُلاقاةِ الله. فوقفوا أَسفلَ الجبل. وطُورُ سيناءَ مُدخِّنٌ كلُّهُ. لأن الربَّ هَبَط عليهِ بالنار. فسَطعَ دُخَانُهُ كدُخانِ الأَتُّون. وأرتجفَ كلُّ الجبلِ جدًا. وكان صَوتُ البوقِ آخذًا في الاشتدادِ جدًّا. وموسى يتكلَّمُ والله يُجيبُهُ بالصَّوت
آيات ختام القراءة (مز 58). باللحن السابع
أَنقِذنْي من أَعدائي يا الله. ومنْ مُقاوِمِيَّ نجِّنى (يعاد)
آية: نجِّني من فاعلِي الإثم. ومن رجالِ الدِّماء خلِّصْني
ونعيد: أَنقذنْي من أَعدائي يا الله. ومنْ مُقاوِمِيَّ نجِّنى
الشمّاس: الحكمة
القارئ: قراءة ثانية من سفر أَيُّوبَ الصِّدِّيق (38: 1- 21؛ 42: 1- 5)
الشمّاس: فلنُصغِ
فأَجابَ الربُّ أَيُّوبَ من العاصِفةِ وقال: مَن هذا الذي يُلبِّسُ المشورةَ بأقوالٍ ليستْ منَ العِلمِ في شيء؟ أُشدُدْ حَقْوَيكَ وكنْ رجُلاً. إِني سائلُكَ فأَخْبِرْني: أَينَ كنتَ حينَ أَسَّستَ الأرض؟ بيِّنْ إِن كنتَ تَعلَمُ الحكمة. مَن وضعَ مَقاديرَها؟ إنْ كنتَ تَعلَم. أَمْ من مدَّ عليها الخَيْطْ؟ على أَيِّ شيءٍ أُقِرَّتْ قواعدُها. أَمْ مَن وضعَ حجرَ زَاوِيَتها؟ إِذْ كانتْ كواكبُ الصُّبحِ تُرنِّمُ جميعًا. وكلُّ بني اللهِ يهتِفون؟ ومَن حجَزَ البحرَ بأَبوابٍ حينَ اندفعَ خارجًا من الرَّحِم. إِذ جعلتُ الغَمامَ لِباسًا لهُ والدَّجْنَ قِماطًا. وفرَضتُ عليهِ حُكْمي وَجعلْتُ لهُ مَغاليقَ وأَبوابًا. وقلتُ: إِلى هنا تَبْلُغُ ولا تَعْدُو. وهنا يَسكُنُ طُغيانُ أَموَاجِكَ. أَأَنتَ في أَيَّامِكَ أَمرتَ الصُّبحَ وعرَّفتَ الفَجْرَ موضِعَهُ. ليَأخذَ بأطرافِ الأرْضِ فيُنفَضَ المنافقونَ عنها؟ تَتَحوَّلُ كَطينِ الخاتَمِ فيَشخَصُ كلُّ شيء كلِباسٍ لها. ويُمنَعُ المنافقونَ نورَهم وتُحطِّمُ الذِّرَاعُ المرتفعة. هلِ اختَرَقتَ إِلى لُجَجِ البحر. أَم تخطَّيتَ في مخادِعِ الغَمْر؟ هل انفتَحتْ لكَ أَبوابُ الموت. أَم عاينتَ أَبوابَ ظِلالِ الموت؟ هل أَحَطْتَ بعَرْضِ الأرض؟ أَخبِرْ إِن كنتَ عالمًا بكلِّ ذلك. أَينَ الطريقُ إِلى مَقرِّ النُّور. والظُّلمةُ أَين محلُّها؟ فإِنكَ أَنتَ تُبلِّغُهما إِلى حُدودِهما. وتَعرِفُ طرُقَ مَسَاكِنِهما. نَعَمْ تَعرِفُها. لأنكَ حينئذٍ كنتَ قد وُلدتَ وعَددُ أَيّامكَ كثير. فأَجابَ أَيوبُ الربَّ وقال: قد عَلِمتُ أَنكَ قادرٌ على كلِّ أَمرٍ. فلا يَتعذَّرُ عليكَ مُراد. مَن ذا الذي يُلبِّسُ المشورةَ من غيرِ عِلْم؟ إِنّي قد نَطَقْتُ بما لا أُدْرِكُ. بمُعجزاتٍ تَفوقُني ولا أَعلَمُها. إِسمعْ فأَتكلَّم. أَسأَلُكَ فأَخبِرْني. كنتُ قد سمعتُكَ سَمَعَ الأُذُن. أَمَّا الآنَ فعَيني قد رأَتْكَ
الشمّاس: الحكمة
القارئ: قراءة ثالثة من نبوءة أَشعيا النبي (50: 4- 11)
الشمّاس: فلنُصغ
قد آتانيَ السيِّدُ الربُّ لِسانَ العُلَماء. لأَعرِفَ أَن أُغيثَ المُعيِيَ بالكلِمة. إِنَّه يُنبِّهُ أُذُنيَّ صباحًا فصباحًا. لأَسمَعَ كالعُلَماء. السيِّدُ الربُّ قد فتَحَ أُذُنَيَّ فلمْ أُعاصِ ولا رَجَعتُ إلى الوَراء. بَذَلتُ ظَهري للضَّاربينَ وخَدَّيَّ للنَّاتِفين. ولم أَستُرْ وَجهي عنِ التَّعيِيراتِ والبَصْق. السيِّدُ الربُّ يَنْصُرُني. لذلك لم أَخجَلْ. ولذلك جعَلتُ وَجهي كالصَّوَّان. وأَنا عالمٌ بأَني لا أَخزى. مُبرِّري قريبٌ فمن يُخاصِمُني. فَلنَقِفْ معًا. مَنْ صاحبُ مُحاكَمتي فليَتَقدَّمْ. ها إِنَّ السيِّدَ الربَّ يَنْصُرُني فمَنْ يُؤثِّمُني. ها إِنهم جميعًا كلِباسِ يَبلَون. العِثُّ يأكُلُهم. مَن منكُم خائفٌ للربّ. سامعٌ لصوتِ عبدِهِ. سالكٌ في الظُّلُماتِ ولا ضَوءَ لهُ. لِيَتوكَّلْ على اسمِ الربّ. وليَستَندْ إِلى إِلهِهِ. يا جميعَ مُوقِدي النَّار المتَنطِّقينَ بالشَّرَر. أُدُخلوا في لَهيبِ نارِكُم. وفي الشَّرَرِ الذي أَضْرَمتُم. هذا لكُم من يَدِي. إِنَّكُم في الأَلَمِ تضَّجِعون
الشمّاس: إلى الربِّ نطلب
الخورس: يا ربُّ ارحَم
الكاهن: لأنّكَ قدوسٌ أَنتَ يا إلهَنا. وإِليكَ نرفَعُ المجدَ. أَيُّها الآبُ والابنُ والروحُ القُدُس الآنَ وكلَّ أوانٍ
الشمّاس: وإِلى دَهرِ الدَّاهرين
الخوس: آمين. ويرنّم بالنشيد المثلّث التقديس كما في الليتورجيّة الإلهيّة قبل الرسائل
الشمّاس: فلنُصغِ
آيات مقدمة القراءة (مز 2). باللحن السابع
القارئ: الرؤساءُ ائتمَروا معًا على الربِّ وعلى مسيحِهِ (تعاد)
آية: لماذا هاجتِ الأُمم. وهذَّتِ الشُّعوبُ بالباطِل.
ونعيد: الرؤساءُ ائتمَروا معًا على الربِّ وعلى مسيحِهِ
الشمّاس: الحكمة
القارئ: فصل من رسالة القدّيس بولس الرسول الأولى إلى أَهل كورنثس (11: 13- 32)
الشمّاس: فلنُصغِ
يا إِخوة. إِني تسلَّمتُ من الربِّ ما سلَّمتُهُ أَيضًا إِليكُم. أَنَّ الربَّ يسوعَ في اللَّيلةِ التي أُسْلِمَ فيها. أَخذَ خُبزًا. وشكَرَ وكسَرَ وقال: خُذوا كُلوا هذا هو جسدي الَّذي يُكسَرُ لأَجلِكم. إِصنَعوا هذا لِذكري. وكذلك الكأسَ من بعدِ العَشاءِ قائلاً: هذِهِ الكأسُ هيَ العَهْدُ الجديدُ بدَمي. إِصنَعوا هذا كُلَّما شَربتم لِذِكْري. فإِنكُم كُلَّما أَكلتُم هذا الخُبزَ وشَرِبتُم هذِهِ الكَأس. تُخبِرونَ بمَوتِ الرَّبِّ إِلى أت أَنْ يَأتي. فأَيُّ إنسانٍ يأكُلُ هذا الخُبزَ أَو يشربُ كأسَ الربِّ بدون استِحقاقٍ. يَكونُ مُجرِمًا إِلى جسَدِ الرَّبِّ ودَمِهِ. فليَختَبِرِ الإِنسانُ نفسَهُ. وهكذا فليَأكُلْ منَ الخُبزِ ويَشرَبْ منَ الكأس. لأَنَّ مَن يأكُلُ ويَشرَبُ بِدونِ استحقاقٍ إِنما يَأكُلُ ويَشرَبُ دَينونَةً لِنَفسِهِ. إِذْ لم يُمَيَّزْ جسدَ الرَّبّ. ولذلكَ كثيرونَ فيكُم مرضى وضُعفاء. وكثيرون يَرقُدون. فَلَو كُنَّا نَدِينُ أَنفُسَنا لما كُنَّا نُدان. لكِنَّنا إِذْ نُدانُ إِنما يُؤَدِّبُنا الربّ. لئلاَّ يُقضى علَينا مع العالَم
الكاهن: + السلامُ لكَ أَيها القارئ
الخورس: هلِّلويا (ثلاثًا)
آيات هللويا (مز 40). باللحن السادس
آية: طوبى للِّذي يَهتَمُّ بالمسكينِ والفقير. ففي يومِ السُّوءِ يُنَجِّيهِ الربّ
آية: إنَّ أعدائي يتكَلَّمونَ عليَّ بالشَّر. أَنْ متى يموتُ ويَبيدُ اسمُهُ
آية: الَّذي يأكلُ خُبزي رَفعَ عليَّ عَقِبَهُ. وأَنتَ يا ربُّ ارحَمْني وأَقِمْني فأَجْزِيَهُم
الشمّاس: الحكمة. لنقف ونَسمِع الإنجيلَ المقدّس.
الكاهن: + السَّلامُ لجميعِكُم
الخورس: فصلٌ شريفٌ من بشارَةِ القدّيس متَّى البشير (مجموع من متّى ويوحنّا ولوقا)
الخورس: المجدُ لكَ ياربُّ. المجدُ لك
الشمّاس: فلنُصغِ
قالَ الربُّ لتلاميذِهِ. تَعلمونَ أَنَّ الفِصحَ يكونُ بَعدَ يَومَين. وابنُ الإِنسانِ يُسلَمُ ليُصلَب. حينئذٍ اجتمَعَ رؤساءُ الكهَنةِ والكتبَةُ وشُيوخُ الشَّعبِ في دارِ رئيسِ الكهنةِ المُسمَّى قَيافا. فتآمَروا أَن يُمسِكوا يسوعَ بِحِيلَةٍ ويِقتُلُوهُ. ولكِنَّهم قالوا. لا في العيدِ لِئلاَّ يقَعَ بَلبالٌ في الشَّعب. وفيما كان يسوعُ في بيتَ عنيا في بيتِ سِمعانَ الأَبرص. دنَتْ إِليهِ امرأَةٌ معها قارورةُ طيبٍ غالي الثَّمَن. فأَفاضَتْهُ على رأسِهِ وهو مُتَّكئٌ. فلمَّا رأَى تلاميذُهُ غضِبُوا وقالوا. لمَ هذا الإِتلاف. فقد كان يُمكنُ أن يُباعَ هذا بثمَنٍ كبيرٍ ويُعطى للمساكين. فعَلِمَ يسوعُ فقال لهم. لماذا تُزْعِجونَ المرأَة. إِنها قد صنعَتْ بي صنيعًا حسَنًا. فإِنَّ المساكينَ عندَكُم في كلِّ حين. وأَمَّا أَنا فلستُ عندَكُم في كلِّ حين. فإِنَّ هذِهِ إِذ أَفاضَتْ هذا الطِّيبَ على جسدي. إِنَّما صنَعتْ ذلك لِدَفني. الحقَّ أَقولُ لكم. حَيثُما كُرِزَ بهذا الإنجيلِ في العالَمِ كلِّهِ يُخبَرُ أَيضًا بما صنَعتْ هذه تَذكارًا لها
حينئذٍ مضى أَحدُ الاثنَي عَشَر. الذي يُقالُ له يَهوذا الإِسخريوطيّ. إلى رؤساءِ الكهنة. وقال. ماذا تُريدونَ أَن تُعطوني وأَنا أُسلمُهُ إِليكُم. فدفَعوا لهُ ثلاثينَ مِنَ الفضَّة. وَمِن ذلكَ الوَقتِ كان يطلُبُ فُرْصةً مُلائمةً لِيُسْلِمَهُ.
وفي أوَّلِ أيامِ الفطيرِ دَنا التَّلاميذُ إِلى يسوعَ قائلِينَ له. أَينَ تُريدُ أَن نُعِدَّ لكَ لِتأكُلَ الفِصح. فقالَ يسوع. إِذهَبُوا إِلى المدينةِ إِلى فُلان. وقولوا لهُ. المُعلِّمُ يقول. إِنَّ زماني قَدِ اقترَب. وَعِندَكَ أُقيمُ الفصحَ معَ تلاميذي. ففعَلَ التَّلاميذُ كما أَمرَهُم يسوعُ وأَعَدُّوا الفِصح. ولمَّا كانَ المساءُ اتَّكأَ معَ الاثنَي عَشَر. وإِذ كانَ يسوعُ يَعلَمُ أَنَّ الآبَ جعَلَ في يدَيهِ كلَّ شيء. وأَنَّهُ مِنَ اللهِ خرَجَ وإِلى اللهِ يَمضي. قامَ عَنِ العشاءِ وخلَعَ ثِيابَهُ وأَخَذَ مِنشفةً وأتَزَرَ بها. ثمَّ صَبَّ ماءً في مَطهَرَةِ وأَخذَ يَغْسِلُ أَرجُلَ التلاميذِ ويَمسَحُها بالمِنْشَفةِ التي كان مُؤْتَزِرًا بها. فجاءَ إِلى سِمعانَ بُطرُس. فقال له ذاكَ. أَأَنت ياربُّ تغسِلُ رِجليَّ. أَجابَ يسوعُ وقال لهُ. إِنَّ ما أَصنَعَهُ أَنا لا تفهَمُهُ أَنتَ الآن. ولكنكَ ستفهَمُهُ فيما بعد. قال لهُ بُطرُس. لَن تغسِلَ رِجليَّ أَبدًا. أَجابَهُ يسوع. إِن لَم أَغسِلْكَ فليسَ لكَ معي من نصيب. قالَ لهُ سِمعانُ بطرس. يا ربّ. لا تَغسِلْ رِجليَّ فقط بل يدَيَّ ورأسي أيضًا. قال لهُ يسوع. إِنَّ الذي اغتسَلَ لايَحتاجُ إِلاَّ إِلى غَسلِ الأَرجُل. هُوَ كلُّهُ نَقيٌّ. وأَنتُم أَنقياءُ ولكنْ لا جميعُكم. لأَنَّهُ كان عارفًا بالذي يُسْلِمُهُ. لذلكَ قال. لستُم جميعُكُم أَنقياء.
وبَعدَ أَن غسَلَ أَرجُلَهُم وأَخذَ ثيابَهُ. عادَ واتَّكأَ وقالَ لهم. أَعَلِمتُم ما صنَعتُ بكُم. أَنتُم تَدعونَني المعلِّمَ والربّ. وحَسَنًا تقولونَ فإِني كذلك. فإِذا كُنتُ أَنا الربَّ والمُعلِّمَ قد غسَلتُ أَرجُلَكُم. فيجِبُ عليكُم أَنتُم أَن يغسِلَ بعضُكُم أَرجُلَ بعض. فإِني أَعطيتُكُم قُدوةً حتى تصنَعوا أَنتُمُ أيضًا كما صنَعتُ أَنا بكُم. أَلحقُّ الحقُّ أَقولُ لكم. ليسَ عبدٌ أَعظمَ من سيِّدِهِ. ولا رسولٌ أَعظَمَ مِن مُرْسِلِهِ. فإِذا عرَفتُم هذا فالطُّوبى لكُم إِذا عَمِلتم بهِ.
وفيما هُم يأكُلُونَ قال. أَلحقَّ أَقولُ لكُم. إِنَّ واحدًا منكُم سيُسْلِمُني. فحزِنوا جدًّا وجعَلَ كلُّ واحدٍ يقولُ لهُ. لعَلِّي أَنا هو يا ربّ. فأَجابَ قائلاً: الذي يَغمِسُ يدَهُ معي في الصَّحفةِ هو الذي يُسلِمُني. وابنُ الإِنسانِ ماضٍ كما هو مكتوبٌ عنهُ. ولكنِ الوَيلُ لذلكَ الرجُلِ الذي يُسْلِمُ ابنَ الإِنسان. قد كان خَيرًا لذلكَ الرجُل لو لم يولَد. فأَجابَ يَهوذا مُسلِمُهُ وقال. لعَلِّي أَنا هو يا مُعلِّم. قال لهُ. أَنتَ قُلت.
وفيما هُم يأكُلونَ أَخَذَ يسوعُ الخُبزَ وباركَ وكسرَ وأَعطى التلاميذَ وقال. خُذوا. كُلُوا. هذا هو جسَدي. وأَخذَ الكأسَ وشكَرَ وأَعطاهُم قائلاً. إِشربوا منهُ كلُّكُم. فإِنَّ هذا هو دَمي للعَهدِ الجَديد. الذي يُهَراقُ عَن كثيرينَ لمغفرِةِ الخطايا. أَقولُ لكُم إِني لنْ أَشربَ بعدُ من عَصيرِ الكرمةِ هذا إِلى ذلكَ اليومِ الذي فيهِ أَشربُهُ معكُم جديدًا في ملكوتِ أَبي. ثم سبَّحوا وخرَجوا إِلى جبَلِ الزَّيتون. حينئذٍ قالَ لهم يسوع. كلُّكُم تشُكُّونَ فيَّ في هذه اللَّيلة. لأَنَّهُ مكتوب. أَضرِبُ الرَّاعيَ فتتَبدَّدُ خِرافُ الرعيَّة. ولكن متى قمتُ أَسبِقُكُم إِلى الجليل. فأَجابَ بطرُسُ وقال لهُ. لوشَكَّ فيكَ جميعُهُم لن أَشُكَّ أَبدًا أَنا. قال لهُ يسوع. أَلحقَّ أَقولُ لكَ. إِنَّكَ في هذه اللَّيلةِ قبلَ أَن يصيحَ الدِّيك. تُنْكِرُني ثلاثَ مرَّات. قالَ لهُ بطرس. لو أُلجِئتُ أَن أَموتَ معكَ ما أَنكرتُكَ. وهكذا قالَ جميعُ التلاميذ.
حينئذٍ جاءَ معهُم يسوعُ إِلى مَوضعٍ يُدعى جَتْسَماني. وقال للتَّلاميذ. أُمكُثوا ههُنا حتَّى أَمضيَ إِلى هناكَ وأُصلِّي. وأَخذَ معهُ بُطرُسَ وابنَي زبَدى وطفِقَ يَحزَنُ ويَكتَئِب. حينئذٍ قالَ لهم. إِنَّ نفسي حزينةٌ حتَّى المَوت. فامكُثوا هُنا واسهَروا معي. ثم تقدَّمَ قليلاً وخرَّ على وجهِهِ يُصلِّي قائلاً. يا أَبتِ. إِن كان يُستَطاعُ فلتَعبُرْ عنِّي هذِهِ الكأس. لكنْ لا تكُنْ مشيئتي بل مشيئتُكَ. وتراءَى لهُ ملاكٌ مِنَ السماءِ يُقوِّيهِ. ولمَّا أَخذَ في النِّزاع لجَّ في الصلاة. وصارَ عَرَقُهُ كَقطَراتِ دَمٍ نازلةٍ على الأَرض. ثمَّ قامَ منَ الصلاةِ وجاء إِلى التلاميذِ فوحدَهُم نِيامًا. فقالَ لبُطرُس. أهكذا لمْ تَقْدِروا أَن تَسهَروا معي ساعةً واحدة. إِسهَروا وصلُّوا لئلاَّ تَدخُلوا في تَجرِبة. إِنَّ الرُّوحَ نشيطٌ وأَمَّا الجسَدُ فضعيف. ثم مضى ثانيةً وصلَّى قائلاً. يا أَبتِ إِن كان لا يُستطاعُ أَن تَعبُرَ عنِّي هذِهِ الكأْسُ إِلاَّ أَن أَشرَبَها. فلتكُنْ مشيئتُكَ. ثمَّ أَتى فوَجدهُم نِيامًا أَيضًا. لأَنَّ أَعيُنَهُم كانت ثقيلَة. فتركَهُم ومضى أَيضًا يُصلِّي ثالثةً قائلاً الكلامَ نفسَهُ. حينئذٍ جاءَ إِلى تلاميذِهِ وقالَ لهم. نامُوا الآنَ واستَريحوا. ها قدِ اقترَبتِ الساعة. وابن الإِنسانِ يُسْلَمُ إِلى أَيدي الخطأَة. قُوموا لنَنطلِق. فهُوذا قد قرُبَ الذي يُسْلِمُني.
وفيما هو يتكلَّم. إِذ جاءَ يهوذا أَحدُ الاثنَي عشَر. ومعهُ جمعٌ كثيرٌ بسُيوفٍ وَعِصيٍّ. مِن قِبَل رُؤَساءِ الكهنةِ وشيوخ الشعب. والذي أَسلَمهُ أَعطاهُم علامةً قائلاً: الذي أُقبِّلُهُ هوَ هوَ فأَمسِكُوهُ. وللوَقتِ دنا إِلى يسوعَ وقال. السلامُ يا مُعلِّم. وقبَّلَهُ. فقال لهُ يسوع. يا صاحِ. لأَيِّ شيءٍ جِئتَ. حينئذٍ تقدَّمُوا وأَلقَوا أَيديَهُم على يسوعَ وأمسَكوهُ. وإِذا واحدٌ ممَّن كانوا معَ يسوعَ مدَّ يدَهُ واستلَّ سَيفَهُ وضرَبَ عبدَ رئيسِ الكَهنةِ فقطَعَ أُذُنَهُ. حينئذٍ قالَ لهُ يسوع. أُرْدُدْ سيفَكَ إِلى غِمْدِهِ. فإِنَّ جميعَ الذين يأْخُذونَ السَّيفَ بالسَّيفِ يَمُوتون. أَوَ تَظُنُّ أَني لا أَستطيعُ الآن أَن أَسأَلَ أَبي. فيُقِيمَ لي أَكثرَ منِ اثنتَي عَشْرَةَ جَوقةً منَ الملائِكة. ولكن كيفَ تَتِمُّ الكُتُب. فإِنَّ هذا ماينبغي أَن يكون. وفي تلكَ الساعةِ قال يسوعُ للجموع. لقد خرَجتُم كما إِلى لِصٍّ بسُيوفٍ وعصيٍّ لتأخُذوني. إِني كلَّ يومٍ كنتُ عندَكُم في الهيكلِ جالسًا أُعلِّمُ ولم تُمسِكوني. وإِنَّما كان هذا كلُّهُ لِتَتِمَّ كُتُبُ الأَنبياء. حينئذٍ تركَهُ التلاميذُ كلُّهم وهرَبوا.
والذينَ أَمسكوا يسوعَ قادُوهُ إِلى قَيافا رئيسِ الكهَنة. حيثُ اجتمعَ الكتَبةُ والشُّيوخ. وكانَ بطرسُ يتبَعُهُ من بعيدٍ إِلى دارِ رئيسِ الكهنة. ودخلَ وجلسَ مع الخُدَّامِ ليَنظُرَ العاقِبة. وكان رؤساءُ الكهَنِة والشيوخُ والمحفِلُ كلُّهُ يَطلُبونَ على يسوعَ شهادةَ زُورٍ ليُميتُوهُ. فلم يَجِدوا. معَ أَنهُ تقدَّمَ شُهودُ زورٍ كثيرون. أَخيرًا تقدَّمَ شاهِدَا زُورٍ. وقالا. إِنَّ هذا قد قال. إِني أَقدِرُ أَن أَنقُضَ هيكلَ اللهِ وأَبْنيَهُ في ثَلاثةِ أَيَّام. فقامَ رئيسُ الكَهنةِ وقالَ لهُ. أَما تُجيبُ بشيءٍ. ماذا يَشهَدُ بهِ هذانِ عليكَ. وأَمَّا يسوعُ فكان صامتًا. فأَجابَ رئيسُ الكهنةِ وقالَ لهُ. أَسْتَحلِفُكَ باللهِ الحَيِّ أَن تقولَ لنا هل أَنتَ المسيحُ ابنُ الله. قال لهُ يسوع. أَنتَ قلتَ. وأَيضًا أَقولُ لكم. إِنَّكم منَ الآنَ تَرَونَ ابنَ الإِنسانِ جالسًا عن يَمينِ القُدرَةِ وآتيًا على سَحابِ السماء. حينئذٍ شَقَّ رئيسُ الكهنةِ ثيابَهُ قائلاً. لقد جدَّف. فما حاجتُنا بعدُ إِلى شُهود. ها إِنكُم قد سَمِعتُمُ الآنَ تجديفَهُ. فماذا تَرَون. فأَجابوا وقالوا. إِنهُ مُستَوجِبُ المَوت. حينئذٍ بصَقُوا في وجهِهِ ولكَمُوهُ وآخَرونَ لَطَموهُ. قائلين. تنَبَّأَ لنا أَيُّها المسيحُ مَنِ الذي ضَرَبكَ.
أَمَّا بطرسُ فكان جالسًا في الدَّار خارجًا. فدنَتْ إِليهِ جاريةٌ قائلةً. أَنتَ أَيضًا كنتَ مع يسوعَ الجليليّ. فأَنكرَ قُدَّامَ الجميعِ قائلاً. لستُ أَدري ما تَقولين. ثمَّ خرَجَ إِلى الباب. فرأَتهُ جاريةٌ أُخرى وقالتْ للَّذينَ هُناك. هذا أَيضًا كان معَ يسوعَ الناصِريّ. فأَنكرَ ثانيةً بقَسَم أَنْ لَستُ أَعرفُ الرجُل. وبَعدَ قليلٍ دنا الحاضرونَ وقالُوا لبُطرس. في الحقيقةِ أَنتَ أَيضًا منهُم. فإِنّ لَهْجتَكَ تَدُلُّ عليكَ. حينئذٍ جعلَ يَلعَنُ ويَحلِفُ إِني لا أَعرِفُ الرجُل. وللوقتِ صاحَ الدِّيك. فذكرَ بطرسُ كلامَ يسوعَ الذي قالَ لهُ. إِنَّكَ قبلَ أَن يَصيحَ الدِّيكُ تُنِكرُني ثلاثَ مرَّات. فخرجَ إِلى خارج وبكى بُكاءً مُرًّا. ولمَّا كانَ الغَدُ تشاورَ رؤَساءُ الكهنةِ جميعًا وشُيوخُ الشَّعبِ على يسوعَ ليُميتوهُ. فأَوثَقُوهُ ومضَوا بهِ ودَفعُوهُ إِلى بيلاطُسَ البُنطيِّ الوالي
الخورس: المجدُ لكَ يا ربُّ. المجدُ لك
وبعد الإنجيل نكمل الليتورجية الإلهية الرهيبة التي لأبينا في القدّيسين باسيليوس الكبير. وفيها نراعي التنبيهات التالية:
1 بدل التسبحة الشيروبيمية نرنم هذا النشيد. باللحن السادس
قبل الدورة: إِقبَلْني اليومَ شريكًا في عشائِكَ السِّرِّيّ. يا ابنَ الله. فإِني لا أَقولُ سرَّكَ لأعدائِكَ. ولا أُقبِّلُكَ مثلَ يهوذا. بل كاللِّصِّ أَعترفُ لك
بعد الدورة: أُذكرني يا ربُّ في ملكوتِكَ
ونرنم به كاملاً بدل ترنيمة المناولة والترنيمة “قد نظرنا…“
2 بدل “إنّه واجبٌ حقًّا…” نقول الترنية التالية
إِنَّ البرايا بأَسرِها تَفرحُ بكِ يا ممتلئةً نعمةً. مَحافلُ الملائكةِ وأَجناسُ البشرِ إِيَّاكِ يُعظِّمون. أَيّها الهيكلُ المتقدِّسُ والفردوسُ الناطقُ وفخرُ البتولية. التي منها تجسَّدَ الإِلهُ وصارَ طفلاً. وهو إِلهُنا قبلَ الدُّهور. لأَنّهُ صنعَ مستودعَكِ عرشًا. وجعلَ بطنَكِ أَرحبَ من السَّماوات. لذلك. يا ممتلئةً نعمةً. تَفرحُ بكِ كلُّ البرايا وتُمجِّدُكِ
3 عبارة الحلّ الكبير في آخر القدّاس
الكاهن: المجدُ لكَ. أَيّها المسيحُ الإِلهُ رجاؤنا. المجدُ لك
لِيرحَمْنا المسيحُ إِلهُنا الحقيقيّ. الذي لجزيلِ صلاحِهِ أَظهرَ التَّواضعَ طريقةً فُضْلى. بِغَسْلِهِ أَرجُلَ تلاميذِهِ. وتَنازلَ حتى الصَّلبِ والقبرِ لأَجلِ خلاصِنا. ويُخلِّصْنا. بشفاعةِ أُمِّهِ الكاملةِ الطهارة. والقدّيسينَ المجدينَ الرُسُلِ الجديرينَ بكلِّ مديح. وأَبينا في القدّيسينَ باسيليوسَ الكبيرِ رئيسِ أساقفةِ قيصريةِ الكباذوك. والقدّيس (فلان) شفيعِ هذه الكنيسةِ المقدّسة (أو هذا الدير المقدّس). والقدِّيسَينِ الصدِّيقَينِ جدَّي المسيح الإِلهِ يواكيمَ وحنّة. وجميعِ القدّيسين. بما أَنهُ صالحٌ ومحبٌّ للبشر
ثم يلتفت إلى الشرق ويسجد ويقول:
بصلوات آبائنا القدّيسين. أيُّها الربُّ يسوع المسيحُ إِلهُنا. ارحَمْنا.
الخورس: آمين