في صلاة النَّوم الكبرى
القانون نظم أندراوس الكريتيّ. باللحن الثامن. الردة: “المجدُ لكَ يا إلهَنا المجدُ لك“
التسبحة الثانية
ضابط النغم: إسمعي يا سماءُ فأتكلَّم. وأُسبِّحُ المسيحَ القادمَ بالجسدِ منَ البتول
لِنَنْطَلِقْ مع المسيحِ إلى جبلِ الزَّيتوْنِ سرِّيًّا. ومع الرسلِ نَسْكُنْ معهُ
تأَمَّلْ يا قلبيَ الذَّليلُ مَثَلَ الرَّحى. الذي سبقَ فقالهُ المسيح. وكُنْ مُسْتَيْقِظًا
يا نفسُ استعدِّي لخروجكِ. فها قد دَنا حضورُ الدَّيانِ العدْل
للسيّدة
أَيَّتها البتولُ والدةُ الإلهِ الطَّاهرة. الكاملةُ التَّسبيحِ وحدَكِ. إِبتهلي إلى ابنكِ منْ أجلِ عبيدِكِ
آخر
ضابط النغم: أُنظروا. أُنظروا. إِني أنا الله. الذي قادَ إسرائيلَ في البحرِ الأحمر. وخلَّصهُ وعالَهُ وأَعتَقَهُ منْ عبُوديَّتِهِ
أُنظروا. أُنظروا إِنِّي أنا الله. قبلَ أن تَصيرَ جميعُ البرايا. وقبلَ أن أَنصُبَ السماءَ والأرض. والعارفُ بكلِّ شيء. لأنّي كلِّي في الآبِ والآبُ كلُّهُ فيَّ
بكلمةٍ نَصَبْتُ السماءَ والأرض. لأنّي كنتُ مع الآبِ دائمًا. وبكلمةٍ أسوسُ جميعَ هذه البرايا. بما أنّي كلمتُهُ وحكمتُهُ. وقوَّتُهُ وصورتُهُ. ومؤازِرٌ وواحدٌ معهُ في العمل
مَنْ ذا الذي وضعَ الأزمنة. مَن الذي يعرفُ الدُّهور. مَن يَعْلَمُ قياسَ الحياة. مَن الذي يُحدِّدُ كلَّ شيء ويُحرِّكُهُ. إلاَّ الذي لم يزلْ منذُ الأزَلِ مع الآب. كالشُّعاعِ في النُّور
يا يسوع. ما أعظمَ حبَّكَ للبشر. إنّهُ بلا قياس. لأنّكَ أنبأتَنا بزمانِ الانقضاء. وكشفتَ الساعةَ وأنبتَ علاماتِها صريحًا
أنتَ يا يسوعُ عارفٌ بكلِّ شيء. وتَعلمُ جميعُ الأُمور. بما أنّكَ حاوٍ فيكَ الرُّتبةَ الوالديةَ بجملتِها كإِله. وحاملٌ فيكَ كلَّ الرُّوْحِ الواحدِ في الأزليَّةِ مع الآب
أَيّها الربُّ السيِّدُ صانعُ الدُّهور. أَهِّلنْا لِسَماعِ ذاكَ الصوتِ الشَّريف. الدَّاعي مختارِي أبيكَ لملكوتِ السماوات
المجد… أَيّها الثالوثُ الذي لا بدء لهُ غيرُ المخلوق. والوحدانيةُ غيرُ المتجزِّئة. التي هي واحدٌ وثلاثة. الآبُ والابنُ والروح. الإلهُ الموحَّد. إِقْبَلْ تَسبيحًا منْ أَلسنٍ ترابيَّة. كمِنْ أفواهٍ ناريَّة
الآن… أَيّتها البتول. أضحيَتِ مَسْكنًا مقدَّسًا للإله. لأنَّ ملكَ السماواتِ سكنَ فيكِ بالجسد. وأتى بهيًّا مجدِّدًا بهِ صورةَ الإنسان
نشيد جلسة المزامير. باللحن الثاني
أَيّها المسيحُ المحسن. إِنَّ حُنوَّكَ حرَّكَكَ لكي تُوافيَ إلى التأَلُّم باختيارِكَ. مُريدًا أن تُنْقِذَنا منَ الآلام. ومنَ القضاءِ علينا في الجحيم. لذلكَ نُسبِّحُ آلامَكَ الموقَّرة. يا مخلِّص. ونُمجِّدُ جميعُنا. تنازلَكَ الذي لا يُوصف
التسبحة الثامنة
ضابط النغم: أَيّها الملائكةُ والسماواتِ. سبِّحوا الإلهَ المرتفعَ على عَرْشِ المجد. وباركوا الممجَّدَ بغيرِ فتور. بأنّهُ الإلهُ. وعلُّوهُ إلى جميعِ الدُّهور
يا نفسُ قد سمعتِ يقينًا. كيفَ المسيحُ تنبَّأَ لتلاميذِهِ الإلهيِّينَ عن الانقضاء. فاستعدِّي والحالةُ هذه. لأنّ زمانَ الخروجِ قد حَان
أَيّتها النفسُ العقيمة. قد عرفتِ نَموذجَ العبدِ الشرير. فخافي ولا تَتَهاوَني بالموهبةِ التي أخذتِها. لا لتخُفِيها في الأرض. بل لكي تُتَاجرِي بِها
يا نفسُ. ليُضئْ مِصْباحُكِ وَليَتَدفَّقْ مع زيتِ الرَّحمة. كالعذارى في ذلك الوقت. لكي تَجدي حينئذٍ خِدْرَ المسيحِ مفتوحًا
إِنَّ المعلِّمَ بقولِهِ عنِ الهرب. في يومِ سبتٍ وفي شتاء. سبقَ فرمزَ عن اضطرابِ اليوم السابعِ منَ الدَّهر. الذي سيأتي فيهِ الانقضاءُ كفي شتاء
يا نفسُ. قد سمعتِ بحضورِ سيِّدِكِ الرَّهيب. كيفَ يكونُ حينئذٍ كَسُرْعَةِ خروجِ البَرقِ. فأسرعي إذًا لِتَكوني مُستعدَّة
ما أعظمَ خوفَكِ يا نفسي. عندما يَأتي الدَّيانُ في ذلك اليوم. محفوفًا بأُلوفٍ وَرِبواتٍ منَ القواتِ والطغماتِ الملائكيّة. فالويلُ لي كيف تَرتعدينَ يا نفسُ حينَ يقفُ الجميعُ عُراة
نبارك الآب… إِنَّ الثالوثَ إلهٌ واحد. لأنَّ الآبَ لم يَنْتَقِلْ إلى البنوَّة. والابنَ لمْ يَستَحِلْ إلى الانبثاق. بلْ كلٌّ منَ الثَّلاثةِ ثابتٌ في خاصَّتِهِ. والثلاثةُ نورٌ وإِلهٌ واحد. فأُمجِّدُهُ إلى الدُّهور
الآن… أَللّهُمَّ بشفاعةِ والدَةِ الإله. إِقبلِ ابتهالَنا. وأرْسِلْ للجميعِ عوضَ ذلك غِنى مراحمكَ بِسَعَة. وَهَبْ سلامَكَ لشعبِكَ
التسبحة التاسعة
ضابط النغم: نُسبِّحُ مَن سبَقَ. فأَعلنَ لواضعِ الناموسِ في العلَّيقةِ والنار. ولادةَ الدائمةِ البكارَةِ لخلاصِ المؤمنين. ونُعظِّمُهُ بلا فتور
يا نفسُ. قد سمعتِ أنَّ الدَّيانَ قد سبقَ فأعلنَ عن زَمانِ الانقضاء. فهيئي أعمالاً موافقةً للخروج. لئلاّ يَطرُدَكِ اللهُ كغيرِ مختَبَرة
يا نفسُ. تعلَّمي الانقضاءَ من التِّينة. متى أوْرَقَتْ وأَطلَعَتْ أغصانَها. فحينئذٍ أوانُ الحَصاد. كذلكَ أنتِ متى شاهدْتِ هذا. فاعلَمِي أنّهُ على الأبواب
أَيّها المسيحُ الإله. مَنْ غيرُكَ يعرفُ أباكَ. أمْ مَن الذي يَعلَمُ الساعةَ أو اليومَ سواكَ. لأنَّ عنَدَكَ كنوزَ الحكمةِ بأسرِها
إِنَّ الكتبَ ستُفْتَحُ عندما تُوضَع الكراسي. والأعمالَ تُوبَّخ. والجميعُ يقفونَ عُراة. ولا شهودٌ ولا ثُلاَّب. لأنّ الكلَّ للهِ مخبَتون وخاشعون
إِنَّ ديَّانَ الكلّ. الجالسَ على عَرْشِ الشِّيروبيم. يَأتي ليُحاكَم. ويَقفُ أمامَ بيلاطسَ كمُجْرِمٍ. ويَتحمَّلُ كلَّ عذابٍ أليم. لِنَجاةِ آدمَ وخلاصِهِ
لقد دَنا منَّا الفِصحُ العظيمُ الإلهيّ. لأنّ المسيحَ بعدَ يومينِ يَسبِقُ ويُعلِّمُ راسمًا يومَ الآلام. الذي فيهِ يُقدَّمُ ضحيةً للآب
إِنَّ أُمَّكَ يا مخلِّص. لمّا كانتْ واقفةً عندَ صليبكَ. ومشاهِدةً ذبحَكَ الجائرَ هتفتْ: وَيْلي يا ولديَ الضِّياءَ الذي لا يَغيب. أشرِقْ للجميعِ النُّور. يا شمسَ المجد
المجد… أيّها الواحدُ القدُّوس. الثالوثُ اللاهوتُ الواحد. الإلهُ الواحدُ بثلاثة. الطبيعةُ المثلَّثةُ الأقانيم. المجدُ الواحدُ في الكرامة. غيرُ المقسم. خلِّصْ من الشدائدِ نفوسَنا
الآن… أَيّها المسيح. إقبلْ والدتَكَ شفيعة. لكي تَهبَ بطلباتِها السلامَ للعالم. وتُوطِّدَ وتَجمعَ كنائسَكَ إلى اتحادٍ واحد
ثمّ بقيّة صلاة النوم الكبرى