الجمعة العظيم المقدّس
الساعات الكبرى

يوم الجمعة العظيم المقدّس

 السَّاعَات الكُبرى

صلاة الساعة الأولى

 

الكاهن: تباركَ إِلهُنا كلَّ حين، الآنَ وكلَّ أَوانٍ وإِلى دَهرِ الدَّاهرين

القارئ: آمين

المتقدّم: المجدُ لكَ يا إِلهَنا. المجدُ لك

أَيُّها الملكُ السماويُّ المعزّي. روحُ الحقِّ الحاضرُ في كلّ مكان والمالئُ الكلّ. كنزُ الصالحاتِ وواهبُ الحياة. هلمَّ واسكُنْ فينا وطهِّرنا من كلِّ دنس. وخلِّصْ أيُّها الصالحُ نفوسَنا

القارئ: قدوسٌ الله، قدوسٌ القويّ، قدوسٌ الذي لا يموتُ، ارحَمْنا (ثلاثًا)

المجدُ للآبِ والابنِ والروحِ القُدُس. الآنَ وكلَّ أَوانٍ وإلى دَهرِ الدَّاهرين. آمين.

أَيُّها الثالوثُ القدّوسُ ارحمنا، يا ربُّ اغفِرْ خطايانا، يا سيِّدُ تجاوَزْ عن آثامِنا، يا قدّوسُ افتقِدنا واشفِ أَسقامَنا من أَجلِ اسمكَ

يا ربُّ ارحمْ. يا ربُّ ارحمْ. يا ربُّ ارحمْ

المجدُ للآبِ والابنِ والروحِ القُدُس. الآنَ وكلَّ أوانٍ وإِلى دَهرِ الدَّاهرين. آمين

أَبانا الذي في السماوات. ليتقدَّسِ اسمُكَ. ليأتِ ملكوتُكَ. لِتَكُنْ مشيئتُكَ كما في السماءِ كذلكَ على الأَرض. أَعطِنا خُبزَنا كفافَ يومِنا. واغفِر لنا خطايانا كما نغفرُ نحنُ لمَن أَساءَ إِلينا. ولا تُدْخِلْنا في التجارب. لكن نجِّنا من الشرير

الكاهن: لأَنَّ لكَ الملكَ والقُدرةَ والمجد، أَيُّها الآبُ والابنُ والروحُ القُدُس. الآنَ وكلَّ أَوانٍ وإِلى دَهرِ الدَّاهرين

القارئ: آمين. يا ربُّ ارحَمْ (12 مرة)

أَلمجدُ للآبِ والابنِ والروحِ القُدُس. الآنَ وكلَّ أَوانٍ وإِلى دهرِ الداهرين. آمين

هلمُّوا نَسجُدْ ونَركَعْ للهِ ملِكِنا

هلمُّوا نَسجُدْ ونَركَعْ للمسيحِ الإلهِ ملِكِنا

هلمُّوا نَسجُدْ ونَركَعْ للمسيحِ ملِكِنا وإِلهِنا

المزمور الخامس (صلاةٌ عند الصباح لطلبِ النجدة)

لأَقوالي أَصِخْ يا ربّ. تَفَهَّمْ تأَوُّهي

أَصغِ إِلى صوتِ ابتِهالي. يا ملِكي وإِلهي

لأَني إِليكَ أُصلِّي. يا ربُّ بالغَداةِ تَسمَعُ صوتي

بالغداةِ أَمثُلُ أَمامَكَ وأَترقَّب. لأَنَّكَ لَستَ إِلهًا يَهوَى الإِثم

لا يُساكنُكَ فاعلُ شرّ. ولا يستَقِرُّ مُخالِفوا الشَّريعةِ أَمامَ عَينَيكَ

تُبغِضُ جميعَ فاعلي الإِثم. تُهلِكُ جميعَ الناطِقينَ بالكَذِب

رجلُ الدِّماءِ والماكرُ يَمْقُتُهُ الربّ

أَمَّا أَنا فبكثرَةِ رحمتِكَ أَدخُلُ بيتَكَ. وأَسجُدُ أَمامَ هَيكلكَ المقدَّس بمَخافتِكَ

يا ربِّ أَرْشِدني في بِرِّكَ. من أَجلِ أَعدائي مَهِّدْ قدَّامَكَ طريقي

فإِنَّهُ لا صِدقَ في فَمِهِم. قلبُهم خبيث

حَلْقُهُم قبرٌ مفتَّح. وأَلسِنَتُهم تتَملَّق. أَللّهُمَّ فاحكُمْ عليهِم

ليَتَوَرَّطوا في مؤامَرَتِهم. ولكَثرَةِ معاصِيهم أَقصِهم. فإِنَّهم قد تمرَّدوا عليكَ يا ربّ

ولْيَفْرَحْ جميعُ المتوَكِّلينَ عليكَ. إِلى الأبدِ يبتَهجونَ وأَنتَ تُظلِّلُهم

ويَفتخِرُ بكَ جميعُ الذين يُحِبُّونَ اسمَكَ. لأَنَّكَ أَنتَ تبارِكُ الصِّدِّيق

وتكتَنِفُهُ بِرضاكَ مثلَ التُّرْسِ يا ربّ

المزمور الثاني (صراعُ المسيح – الملك)

لِماذا هاجَتِ الأُمم. وهذَّتِ الشُّعوبُ بالباطِل

قامَ مُلوكُ الأَرْضِ والرُّؤَساء. ائتَمَرُوا معًا على الربِّ وعلى مَسيحِهِ

لِنَقْطَعْ قُيودَهُما. ونُلقِ عنَّا نِيرَهُما

الساكنُ في السَّماواتِ يَضحَكُ مِنهُمْ. والربُّ يستَهزئُ بِهِم

حينئذٍ يُكلِّمُهُم في غَضبِهِ. وفي سُخطِهِ يُرَوِّعُهُم

وأَمَّا أَنا فقد أُقمِتُ ملِكًا من قِبَلِهِ على صِهيونَ جبَلِهِ المقدَّس. لأُعلِنَ أَمرَ الربّ

قالَ ليَ الربّ: أَنتَ ابني. أَنا اليومَ ولَدتُكَ

سَلْني فأُعطيَكَ الأُمَمَ مِيراثًا لكَ. وأَقاصِيَ الأَرْضِ مِلكًا لَكَ

تَرعاهُم بعصًا من حديدٍ. كآنيَةِ خَزَّافٍ تُحطِّمُهُم

فالآنَ أَيُّها المُلوكُ تعقَّلوا. إِتَّعظوا يا جميعَ قُضاةِ الأَرض

أُعبدوا الربَّ بخَوفٍ. إِبتَهِجُوا أَمامَهُ برِعدَة

قَبِّلوا الابنَ لئَلاَّ يَغضَبَ الربّ. فتَضِلُّوا طريقَ البِرّ

فإِنَّهُ عن قليلٍ يتَّقِدُ سُخطُهُ. طُوبى لجميعِ المتوَكِّلينَ عليهِ

المزمور الحادي والعشرون (شكوى البريء المضطهد)

إِلهي. إِلهي. أَصغِ إِليَّ. لماذا تَركْتَني. صوتُ زلاَّتي يُبْعِدُ عنِّي خلاصي

إِلهي. في النهارِ أَصرُخُ فلا تَستَجيب. وفي اللَّيلِ. ولا رَوْحَ لي

وأَنتَ في القُدْسِ تَسكُنْ. يا مِدْحَةَ إِسرائيل

عليكَ توكَّلَ آباؤُنا. توكَّلوا فنجَّيتَهم

إِليكَ صرَخوا فخُلِّصوا. عليكَ توكَّلوا فلمْ يَخزَوا

وأَنا دُودةٌ لا إِنسان. عارٌ عندَ البشر ورُذالةٌ في الشَّعبِ. كلُّ الذين يُبصروني يستَهزِئونَ بي. يفغَرونَ الشِّفاهَ ويَهُزُّونَ الرُّؤُوس

توكَّلَ على الربِّ فليُنجِّهِ. ليُخلِّصْهُ فإِنهُ راضٍ عنهُ

أَنتَ أَخرجتَني من البَطن. أَنتَ متَّكَلي من ثَديَيْ أُمِّي

إِليكَ أُلِقيتُ من الحَشا. من بَطْنِ أُمِّي أَنتَ إِلهي

لا تَتَباعدْ عنِّي. فقدِ اقتربَ الضِّيقُ ولا مُعين

قد أَحاطَتْ بي عُجولٌ كثيرة. ثِيرانُ باشانَ اكتنَفَتْني

فتَحوا عليَّ أَفواهَهُم. أُسُدًا مفترسةً زائرة

كالماءِ انسكَبتُ. وتفكَّكَتْ جميعُ عِظامي

صار قلبي كالشَّمع. ذابَ في وَسَطِ أَحشائي

يَبسَتْ كالخزَفِ قوَّتي. ولساني لصِقَ بحَنَكي. وإِلى تُرابِ الموتِ أَحدَرْتَني

قد أَحاطتْ بي كلابٌ كثيرة. زُمْرَةٌ من الأَشرارِ أَحدَقَتْ بي

ثقَبوا يديَّ ورجليَّ. أَحصَوا كلَّ عِظامي. أَمَّا هُم فنظَروا وتفرَّسوا فيَّ

إِقتَسَموا ثِيابي بينَهم. وعلى رِدائيَ اقترَعوا

وأَنتَ يا ربّ. لا تُبعِدْ مَعونتَكَ عنِّي. إلتفِتْ إِلى نُصرَتي

نجِّ منَ السَّيفِ نفسي. ومن يدِ الكلبِ حياتي

خلِّصْني منَ فمِ الأَسد. ومن قُرون الثِّيرانِ الوحشيَّة مَسكَنتي

سأُبشِّرُ باسمِكَ إِخوتي. في وسَطِ الجماعةِ أُسبِّحُكَ

يا أَتقياءَ الربِّ سبِّحوهُ. يا ذُرِّيَّةَ يعقوبَ كلَّها مجِّدوهُ

يا ذُريَّةَ إِسرائيلَ اخشَوهُ كافّةً. لأَنهُ لم يَزْدَرِ ولم يَرذُلْ طِلبةَ البائس

لمْ يُعرِضْ بِوَجهِهِ عنِّي. وإِذ صرتُ إليهِ استجابَ لي

أَنتَ مِدْحَتي. في الجماعةِ العظيمةِ أَعترفُ لكَ. أُوفيكَ نُذوري أَمامَ أَتقيائِكَ

يأكُلُ البائسونَ ويَشبَعون. ويُسبِّحُ الربَّ مُلتمِسُوهُ. وتحيا قلوبُهم إِلى أَبدِ الأبد

تَتذكَّرُ جميعُ أَقطارِ الأرض وتَرْجِعُ إلى الربّ. وقدَّامَهُ يَسجُدُ جميعُ عَشائرِ الأُمَم

لأَنَّ المُلْكَ للربّ. وهو يَسودُ على الأُمم

كلُّ سِمانِ الأَرْضِ أَكلوا وسجَدوا. وأَمامَه جَثا كلُّ الذين يَهبِطونَ إِلى الأَرض

نفسي لهُ تَحيا. ونَسلي يتعبَّدُ لهُ

الجيلُ الآتي يُعلَنُ مِلْكًا للربّ. والسَّماواتُ تُحدِّثُ بِبِرِّهِ الشعبَ الذي يولَدُ. وقد صنعَهُ الربّ

المجدُ للآبِ والابنِ والروحِ القُدُس. الآنَ وكلَّ أَوانٍ وإِلى دَهرِ الدَّاهرين. آمين

هَلِّلُويا. هَلِّلُويا. هَلِّلُويا. المجدُ لكَ يا الله (ثلاثًا)

يا ربُّ ارحمْ. يا ربُّ ارحمْ. يا ربُّ ارحمْ.

أَلمجدُ للآبِ والابنِ والروحِ القُدُس

ثمّ هذا النشيد. باللحن الأوّل

بِصَلبِكَ أَيُّها المسيحُ أُبيدَ استبدادُ العدوّ. ووُطِئَتْ قُدرَتُهُ. فلا ملاكَ خلَّصنا ولا إِنسان. سواكَ أَنتَ يا ربّ. فالمجدُ لكَ

الآنَ وكلَّ أَوانٍ وإِلى دهرِ الداهرين. آمين

ماذا نَدعوكِ أَيَّتُها المُمتلئَةُ نعمةً؟ أَسماءً. لأَنَّكِ أَطلعتِ شمسَ العَدل؟ أَفِردَوسًا. لأَنَّكِ أَنبَتِّ زهرةَ عدَمِ البِلى؟ أعذراءَ. لأَنَّكِ لَبِثتِ بكرًا؟ أَأُمًّا نقيَّة. لأَنَّكِ حمَلتِ على ساعِدَيكِ المقدَّسَينِ ابنًا هو إِلهُ الكُلّ؟ فإِليهِ آبتَهِلي في خلاصِ نُفوسِنا

ثمّ هذه القطع المستقلّة النغم. باللحن الثامن

اليومَ سِتْرُ الهيكَلِ انشقّ. تبكيتًا لمخالِفي الشريعة. والشمسُ سترتْ أَشعَّتَها لمَّا رأَتِ السيّدَ مصلوبًا

آية: لماذا هاجَتِ الأُممْ وهذَّتِ الشُّعوبُ بالباطل؟ قامَ مُلوكُ الأرْضِ والرؤساءُ. أئتَمَروا معًا على الربِّ وعلى مَسيحِهِ (مز 2)

أَيُّها المسيحُ الملِك. مثلَ شاةٍ سِقْتَ إِلى الذَّبح. وكحمَلٍ لا عَيبَ فيهِ سُمِّرتَ على الصليبِ بأَيدي رجالٍ أَثمة. من أَجلِ خطايانا. يا محبَّ البشر

المجد… الآن…

أَيُّها الربّ. لمَّا قبَضَ عليكَ مُخالفوا الشريعةِ قلتَ لهم بجرأَة: لقد ضرَبتُمُ الرَّاعي. وشتَّتُّمُ الاثنَي عشَرَ خَروفًا تلاميذي. وإِنْ كنتُ قادرًا أَن أُحْضِرَ أَكثرَ منِ اثنتَي عَشْرَةَ جوقةً من الملائة. لكنِّي أُطيلُ أَناتي. لِيَكمُلَ ما أَعلنتُهُ لكُم بأَنبيائي من الغامضاتِ والمكتومات. فيا ربُّ المجدُ لكَ

آيات مقدّمة القراءة (مز40). باللحن الرابع.

خرَجَ وسَعى بي. جميعُ أَعدائي عليَّ تهامَسوا وتواطأُوا بِالمَساءَة (تعاد).

آية: طوبى للذي يَتعهَّدُ المسكينَ والبائس. في يوْمِ السوءِ يُنجّيهِ الربّ

ونعيد: خرجَ وسَعى بي. جميعُ أَعدائي عليَّ تهامَسوا وتواطأُوا بِالمَساءَةَ

الكاهن: الحكمة

القارئ: قراءةٌ من نبوءَةِ زكريَّا النبيّ (11: 10- 13)

الكاهن: فلنُصغِ

هذه الأقوالُ يقولُها الربّ. أَخذتُ عَصايَ نِعمةً وشقَقتُها لأُنقُضَ عهديَ الذي بَتتُّهُ مع جميعِ الشعوب. فنُقِضَ في ذلك اليوم. وهكذا عَلِمَ بائِسو الغنَم الحافظونَ لِعَهدي أَنها كلمةُ الربّ. وقلتُ لهم: إِنْ حَسُنَ في عُيونِكُم فهاتُوا أُجرَتي وإِلاَّ فامتَنِعوا. فوَزنُوا أُجرَتي ثلاثينَ من الفِضَّة. فقالَ ليَ الربّ: أَلقِها إِلى الخَزَّافِ ثمنًا كريمًا ثَمَّنوني بهِ. فأَخذتُ الثلاثينَ منَ الفِضَّةِ وأَلقَيتُها في بيتِ الربِّ إلى الخَزَّاف

الكاهن: فلنصغِ

القارئ: فصلٌ من رسالةِ القدّيسِ بولسَ الرسولِ إِلى أَهلِ غلاطية (6: 14- 18)

يا إِخوة. حاشى لي أَن أَفتَخِرَ إِلاَّ بصَليبِ رَبِّنا يَسوعَ المسيح. أَلَّذي بهِ صُلِبَ العالَمُ لي وأَنا صُلِبتُ لِلعالَم. لأَنهُ في المسيحِ يسوعَ لا يَستطيعُ الخِتانُ شيئًا ولا القَلَف. بلِ الخليقَةُ الجديدَة. وكلُّ الَّذينَ يَسْلكُونَ هذِهِ الطَّريقة. علَيهِمِ السَّلامُ والرحمةُ وعلى إِسرائيلِ الله. فلا يُعَنِّني أَحَدٌ فيما بَعد. لأَني حامِلٌ في جسَدي سِماتِ الربِّ يسوع. نِعمَةُ رَبِّنا يَسوعَ المسيحِ مع روحكُم أَيُّها الإِخوةُ. آمين

حينئذٍ يعلن الكاهن قراءَة الإنجيل المقدّس

الكاهن: لنبتهِلْ إِلى الربِّ إِلهِنا أن يؤهِّلَنا لسماعِ الإنجيلِ المقدّس

الخورس: يا رب ارحم (ثلاثًا)

الكاهن: الحكمة. لنقِفْ ونسمعِ الإنجيلَ المقدّس. + السَّلامُ لجميعَكم

الخورس: ولروحِكَ

الكاهن: فصلٌ شريف من بشارَةِ القدّيسِ متى البشير (27: 1- 56)

الخورس: المجدُ لكَ يا ربُّ. المجدُ لك

الكاهن: فلنُصغِ

في ذلك الزَّمان. لمَّا كانَ الغَدُ تشاورَ رؤَساءُ الكهنةِ جميعًا وشُيوخُ الشَّعبِ على يسوعَ ليُميتوهُ. فأَوثَقوهُ ومضَوا بهِ ودَفعوهُ إِلى بيلاطُسَ البُنطيِّ الوالي. حينئذٍ لمَّا رأَى يَهوذا الذي أَسلمَهُ أَنهُ قد قُضِيَ عليهِ تندَّم. وردَّ الثَّلاثينَ مِنَ الفِضَّةَ إِلى رؤَساءِ الكهنةِ والشُّيوخ. قائلاً. لقد خطِئتُ إِذ أَسلَمتُ دَمًا زَكِيًَّا. فقالوا لهُ. ماذا يُهِمُّنا. أَنتَ أَبصِر. فطَرَحَ الفضَّةَ في الهَيكلِ وانصَرَف. ومضى فشنَقَ نفسَهُ. فأَخذَ رؤَساءُ الكَهنةِ الفِضَّةَ وقالوا. لا يَحِلُّ أَن نُلقِيَها في صُندوقِ التَّقادِمِ لأَنها ثَمَنُ دَم. فتشَاوَروا وابتاعُوا بها حَقلَ الفَخَّارِ مَقبَرَةً للغُرَباء. لذلكَ دُعيَ ذلكَ الحقلُ حَقلَ الدَّم إِلى اليَوم. حينئذٍ تمَّ ما قيلَ بإِرميا النَّبيِّ القائل. وأََخذوا الثلاثينَ مِنَ الفِضَّة. ثَمنَ المُثَمَّنِ الذي ثمَّنَهُ بَنو إِسرائيل. ودفَعوها عنْ حَقلِ الفَخَّارِ على حسَبِ ما أَمرَني الربّ.

ووقَفَ يسوعُ أَمامَ الوالي. فسأَلَهُ الوالي قائلاً. أَأَنتَ ملكُ اليهود. فقالَ لهُ يسوع. أَنتَ تقول. وإِذ كانَ رؤَساءُ الكَهنةِ والشُّيوخُ يَشكونَهُ لم يُجبْهُمِ بشيء. حينئذٍ قال لهُ بيلاطُس. أَمَا تسمَعُ كلَّ ما يشهَدونَ بهِ علَيكَ. فلم يُجِبْهُ عن كلمةٍ واحدَةٍ حتّى تعجَّبَ الوالي جدًّا. وكان للوالي عادةٌ أَن يُطلقَ للجَمعِ في العيدِ أَسيرًا من أَرادوا. وكان عندَهُ حينئذٍ أَسيرٌ مشهورٌ يُدعى بَرْأَبَّا. ففيما هُم مُجتمِعونَ قالَ لهم بيلاطُس. مَن تُريدونَ أَن أُطلقَ لكُم. أَبَرْأَبَّا أَم يسوعَ الذي يُقالُ لهُ المسيح. فإِنهُ كان يَعلمُ أَنَّهُم قد أَسلَموهُ حسَدًا. وبينَما كان جالسًا على كُرسِيِّ القضاءِ أَرسلَتِ امرأَتُهُ إِليه قائلةً. إِيَّاكَ وذاكَ الصِّدِّيق. فقد توجَّعتُ اليومَ كثيرًا من أَجلِهِ في الحُلْم. لكنَّ رؤساءَ الكهنةِ والشُّيوخَ أَقنَعوا الجُموعَ بطلَبِ بَرأَبَّا وإِهلاكِ يسوع. فأَجابَ الوالي وقالَ لهم. مَن تُريدونَ أَن أُطْلِقَ لكُم مِنَ الاثنَين. فقالوا. بَرأَبَّا. قالَ لهم بيلاطُس. فماذا أَفعَلُ بيسوعَ الذي يُقالُ لهُ المسيح. قالُوا كُلُّهم. ليُصلَبْ. فقالَ لهُم الوالي. وأَيَّ شرٍّ فعَل. فازدادُوا صِياحًا قائلين. ليُصلَبْ. فلمَّا رأَى بيلاطُسُ أَنَّهُ لا ينتَفِعُ شيئًا بل بالحَريِّ يَزدادُ البَلبال. أَخذَ ماءً وغسَلَ يدَيهِ قُدَّامَ الجَمعِ قائلاً. إِني بَرِيءٌ: مِن دَمِ هذا الصدِّيق. أَبصِروا أَنتُم. فأَجابَ جميعُ الشعبِ قائلِين. دمُهُ علينا وعلى أَولادِنا. وإِذ ذاك أَطلَقَ لهم بَرْأَبَّا وجلَدَ يسوعَ وأَسْلمَهُ ليُصلَب.

حينئذٍ أَخذَ جُندُ الوالي يسوعَ إِلى دارِ الوِلاية. وجَمعوا عليهِ الفِرقةَ كلَّها. ونَزَعوا عنهُ ثِيابَهُ وأَلبَسُوهُ رِداءً قِرْمِزيًّا. وضَفَروا إِكليلاً مِن شَوكٍ ووَضَعوهُ على رأسِهِ. ووَضَعوا في يمينِهِ قصَبة. ثمَّ جثَوا على رُكَبِهِمِ قُدَّامَهُ وهزَأُوا بهِ قائلِين. سلامٌ يا مَلِكَ اليهود. وكانوا يَبصُقونَ عليهِ ويأْخُذونَ القصَبةَ ويَضرِبونَ بها رأْسَهُ. وبعدَ ما هزَأُوا بهِ نزَعوا عنهُ الرِّداء. وأَلبَسُوهُ ثِيابَهُ ومَضَوا بهِ لِيَصلِبوهُ. وفيما هُم خارِجونَ صادَفوا رجُلاً قَيْرَوانيًّا اسمُهُ سِمعان. فسخَّروهُ لِيَحمِلَ صَليبَهُ. ولمَّا بلغوا إِلى مكانٍ يُدعى الجُلجُلَة. وهو المُسمَّى مَوضِعَ الجُمْجُمَة. أَعطَوهُ خمرًا ممزوجةً بمَرارَةٍ ليَشرَب. فذاقَ ولم يُرِدْ أَن يَشرَب. ولمَّا صلَبوهُ اقتسَموا ثِيابَهُ مُقْتَرِعين عليها. لِيَتِمَّ ما قيلَ بالنَّبيّ. إِقتسَموا ثِيابي بينَهُم وعلى لِباسيَ اقترَعُوا. ثمَّ جلَسوا هُناكَ يَحرُسونَهُ. وجعَلوا فوقَ رأَسِهِ عِلَّتَهُ مكتوبة. هذا يسوعُ ملكُ اليَهود.

حينئذٍ صُلِبَ معَهُ لِصَّان. واحدٌ عنِ اليمينِ ووَاحِدٌ عنِ اليَسار. وكان المُجتازونَ يُجَدِّفونَ عليهِ وهُم يَهُزُّونَ روسَهُم. ويقولون. يا ناقِضَ الهيكلِ وبانِيَهُ في ثلاثة أَيَّام. خلِّصْ نفسَكَ. إِن كنتَ ابنَ اللهِ فانزِلْ عنِ الصَّليب. وهكذا رؤساءُ الكهنةِ مع الكتَبةِ والشُّيوخِ كانوا يَهزَأُونَ بهِ ويقولون. خلَّصَ آخَرينَ ولا يقدِرُ أَن يُخلِّصَ نفسَهُ. إِن كانَ هو ملكَ إِسرائيلَ فلْيَنزِلِ الآنَ عن الصليبِ فنُؤْمِنَ بهِ. إِنَّهُ مُتوَكِّلٌ على الله. فلْيُنقِذْهُ الآن إِن كانَ راضيًا عنهُ. فإِنهُ قال. انا ابنُ الله. وكذلك اللِّصَّانِ اللَّذانِ صُلِبا معهُ كانا يُعَيِّرانِهِ. ومنَ السَّاعةِ السَّادِسةِ كانت ظُلمةٌ على الأَرْضِ كلِّها إِلى الساعةِ التاسعة. ونحوَ الساعةِ التاسعةِ صرَخَ يسوعُ بصوتٍ عظيمٍ قائلاً. إِيلي. إِيلي. لَمَّا شَبَقْتَني. أَي إِلهي. إِلهي. لماذا تَركتَني. فسمِعَ بعضُ الحاضِرينَ هُناكَ فقالُوا. ها إِنَّهُ يُنادي إِيليَّا. وللوّقتِ أَسرَعَ وَاحِدٌ منهُم وأَخذَ اسفَنجةً وملأَها خلاً. وجَعَلَها على قَصَبةٍ وسَقاهُ. فقال الباقُون. دَعْ لِنَنظُرَ هل يأْتي إِيلِيَّا يُخلِّصُهُ.

وصرَخَ يسوعُ من جديدٍ بصوتٍ عظيمٍ وأَسلَمَ الروح. وإِذا حِجابُ الهكَلِ قدِ انشَقَّ اثنَينِ من فوقُ إِلى أَسفل. والأَرضُ تزَلزلَت. والصُّخورُ تشقَّقت. والقُبورُ تفتَّحَت. وقامَ كثيرٌ من أَجسادِ القدِّيسينَ الراقِدين. وخرَجوا منَ القُبورِ مِن بَعدِ قيامَتهِ. ودخَلوا المدينةَ المُقَدَّسةَ وتَراءَوا لكثيرين. وإِنَّ قائدَ المِئةِ والذينَ معهُ يحرسُونَ يسوع. لمَّا رأَوُا الزَّلزلَة وما حدَث. خافوا جدًّا وقالوا. في الحقيقةِ كان هذا ابنَ الله. وكان هُناكَ أَيضًا نساءٌ كثيراتٌ يَنظُرنَ من بعيد. وهُنَّ اللَّواتي تَبِعنَ يسوعَ مِنَ الجليل يَخدُمْنَهُ. وبَينَهُنَّ مريمُ المِجدَليَّة. ومريمُ أُمُّ يَعقوبَ ويوسى. وأُمُّ ابنَي زَبَدى

الخورس: المجدُ لكَ، يا ربُّ المجدُ لك

القارئ: سدِّدْ خَطَواتي بحَسَبِ كلِمتِكَ. ولا يَتسلَّطْ عليَّ إِثم

نجِّني من ثَلْبِ النَّاس. فأَحفَظَ وَصاياكَ

أَضِئْ بوَجهِكَ على عبدِكَ. وعلِّمْني رُسومَكَ

ليَمتلِئْ فَمي يا ربُّ مِن تسبيحِكَ. لكي أُشيدُ بمَجدِكَ. والنهارَ كلَّهُ لجَلالِكَ

ثمّ “قدوسٌ الله” وما يليها والقنداق التالي:

هلُمُّوا نُسَبِّحْ جميعُنا المصلوبَ من أَجلِنا. فإِنَّ مريمَ لمَّا رأَتهُ على الخشَبَةِ قالت: وإِنْ كُنتَ تحتَمِلُ الصليبَ. فأَنتَ ابني وإِلهي

القارئ: يا رب ارحم (40 مرة)

المتقدّم: يا مَن هو في كلِّ وقتٍ وكلِّ ساعةٍ في السماءِ وعلى الأَرْضِ مسجودٌ لهُ وممجَّد. المسيحُ الإِلهُ الطويلُ الأَناةِ الكثيرُ الرحمةِ الجزيل التحنُّن. المحبُّ الصِّدِّيقينَ والراحمُ الخطأَة. والدَّاعي الكلَّ إِلى الخلاصِ بمَوعِدِ الخيراتِ المُنتظَرة. أَنتَ يا ربُّ تقبَّلْ منَّا نحنُ أَيضًا في هذه الساعةِ طِلباتِنا. ووَجِّهْ حياتَنا إِلى وصاياكَ. قَدِّسْ نفوسَنا. نَقِّ أَحسادَنا. قَوِّم أَفكارَنا. طهِّرْ نيَّاتِنا. نجِّنا من كل ضيقٍ وشرٍّ ووجَع. حَصِّنَّا بمَلائكتِكَ القدِّيسين. حتّى إذا كنَّا بمُعسكَرِهم محفوظينَ ومُرشَدين. نَبلُغُ إِلى وَحدَةِ الإِيمانِ وإِلى معرفةِ مجدِكَ الغير المُدرَك. فإِنكَ مباركٌ إلى دهرِ الداهرين

القارئ: آمين. يا ربُّ آرحَم (ثلاثًا)

المجدُ للآبِ والابنِ والروحِ القُدُس. الآنَ وكلَّ أَوانٍ وإِلى دهرِ الداهرين. آمين

يا من هي أَكرمُ من الشِّيروبيم. وأَمجدُ بلا قياسٍ منَ السِّيرافيم. يا من ولدَتِ اللهَ الكلمةَ ولبثَتْ بتولاً. إنكِ حقًّا والدةُ الإله. إِيَّاكِ نُعظِّم

باسم الربِّ باركْ يا أَبْ

الكاهن: لِيَرأَفِ اللهُ بنا ويُبارِكْنا. ليُضئْ بوَجهِهِ علَينا ويَرْحَمْنا

أَيُّها المسيحُ. النورُ الحقيقيُّ الذي يُنيرُ ويُقدِّسُ كلَّ إِنسانٍ آتٍ إلى العالَم. فَليَرتَسِمْ علَيْنا نورُ وَجهِكَ لِنُبصرَ بهِ النورَ الذي لا يُدنى منهُ. سَدِّدْ خَطَواتِنا إِلى العمَلِ بوَصاياكَ. بشَفاعةِ والدَتِكَ الكاملةِ الطهارَةِ وجميعِ قدِّيسيكَ. آمين

ونشرع حالاً في تلاوة الساعة الثالثة

صلاة الساعة الثالثة

القارئ: هلمُّوا نسجُدْ ونركَع لله ملِكِنا

هلمُّوا نسجُدْ ونركَع للمسيحِ الإلهِ ملِكِنا

هلمُّوا نسجُدْ ونركَعْ للمسيحِ ملِكِنا وإِلهِنا

المزمور الرابع و الثلاثون (صلاة البريء المضطَهَد)

دِنْ يا ربُّ الذينَ يَظلِموني. قاتلِ الذين يُقاتلوني

خُذْ سِلاحًا وتُرْسًا. وانهَضْ إِلى نُصرتي

إِستلَّ السيفَ وَقِفْ بَيني وبينَ مضطهِديَّ. قُلْ لنفسي: إِني أَنا خلاصُكِ

لِيَخزَ طالِبو نفسي ويَخجَلوا

لِيرتدَّ إلى الوراءِ الْمُبتَغونَ ليَ الأَسواء. ولْيَفتَضِحوا

لِيَكونوا مِثلَ الهَباءِ تُجاهَ الرِّيح. وليُضيِّقْ عليهِم ملاكُ الربّ

لِتكُنْ طريقُهُم ظُلمةً ومَعثَرة. وليُطارِدْهُم ملاكُ الربّ

لأَنهم أَخفَوا لي فَسادَ فَخِّهم. وعيَّروا نفسي بغيرِ عِلَّة

لِيَطْبِقْ عليهِ الفَخُّ الذي لا يَعلَمُهُ. ولْتصْطَدْهُ الشَّبكةُ التي أَخفاها. وَلْيَسقُطْ في ذلك الفخِّ عينِهِ

أَمَّا نفسي فتفرَحُ بالربّ. وتَبتهجُ بخلاصِهِ

جميعُ عِظامي تقول: يا ربّ. يا ربّ. مَن مِثلُكَ؟

المُنقِذُ المسكينَ من يَدِ مَن هو أَقوى منهُ. والفقيرَ والبائسَ منَ الذين يَختطِفونَهما

قامَ عليَّ شهودُ جَورٍ. وعمَّا لا أَعلَمُ ساءَلوني

جازَوني عنِ الخيرِ شرًّا. وأَزْهَقوا نفسي

وأَنا إِذ كانوا يَتعنَّتوني لبِستُ مِسحًا

كنتُ أُعنِّي بالصَّومِ نفسي. وكانتْ صلاتي تَرْجِعُ إِلى حِضْني

وكنتُ أسلُكُ معَهُم سُلوكي مع صَديقٍ وأخٍ. وكنتُ مُطرِقًا في الحِدادِ كئيبًا

إجتمَعوا عليَّ وشمِتوا. وانهالَتْ عليَّ السِّياطُ ولم أَعلَم

مَزَّقوا ولم يكُفُّوا. جرَّبوني وهَزِئوا بي هُزءًا. صَرُّوا عليَّ بأَسنانِهم

يا ربّ. متى تنظُرُ إِليَّ؟ أُستُرْ نفسي من غَوائلِهم. ومن بينِ الأُسُدِ حياتي

أعترفُ لكَ في مجمعٍ حافل. وفي شعبٍ عظيمٍ أُسبِّحُكَ

لا يَشمَتْ بيَ المُعادونَ لي ظُلمًا. الذين يُبغضوني بغيرِ عِلّة

لأَنهم كانوا يُكلِّموني بالسَّلام. وفي حَنَقِهم يُفكِّرونَ في الشُّرور

فَغَروا عليَّ أفواهَهُم. وقالوا: نِعِمَّا. نِعِمَّا. قد رأتْ عيونُنا

قد رأيتَ يا ربّ. فلا تصمُتْ. يا ربّ. لا تتباعَدْ عنِّي

إستيقِظْ يا ربُّ وانتبِهْ لخُصومتي. ربِّي وإِلهيَ انتقِمْ لي

إِقضِ لي يا ربُّ بحسَبِ عدْلِكَ. يا ربِّي وإِلهي لا يَشْمَتوا بي

لا يقولوا في قلوبِهِم: نِعِمَّا نِعِمَّا لأنفُسِنا. ولا يقولوا: قدِ ابتلَعناهُ

لِيَخزَ الشَّامتونَ بمساءَتي ويَخجَلوا. ليَلبَسِ الخِزْيَ والخجَلَ المتعظِّمونَ عليَّ جميعًا

ليَبتهِجْ ويَفرَحِ الذين يَهوَونَ بِرِّي. وليَقُلْ في كلِّ حينٍ تَعظَّمَ الربّ. الذين يَهوَوْنَ سلامةَ عبدِهِ

وَلِساني يهُذُّ بعَدْلِكَ. النهارَ كلَّهُ بمِدْحتِكَ

المزمور المئة والثامن (صلاة المؤمن المتهم افتراءً)

يا إلهَ تَسبحتي. لا تسكُتْ. لأنَّ فمَ الخاطئ وفَمَ الماكرِ قد انفتَحا عليَّ

تقوَّلُوا عليَّ بلسانِ المَكْر. وبكلامِ بُغْضٍ حوَّطوني وبغيرِ علَّةٍ قاتَلوني

بدَلَ حبِّي لهُم مَحَلوا بي. وأَنا كنتُ أُصَلِّي

كافأُوني الشرَّ بالخير. والبِغضةَ بمحبِّتي لهُم

أَقِمْ عليهِ منافقًا. وليَقِفْ شيطانٌ عن يمينِهِ

إذا حُوكِمَ فليَخرُجْ مؤَثَّمًا. ولتكُنْ صلاتُهُ خطيئة

لِتَكُنْ أيَّامُهُ قليلة. وليَأَخذْ رئاستَهُ آخر

ليكُنْ بَنوهُ يَتامى. وامرأَتُهُ أَرملة

لِيَكُنْ بنوهُ تائِهينَ تِيهًا. وليتَسوَّلوا ويُطرَدوا من خَرائبهِم

لِيتَقاضَ الغَريمُ كلَّ مُقتَنَياتِهِ. وليَغنَمِ الغُرَباءُ أَتعابَهُ

لا يكُنْ له ناصِرٌ. ولا مَن يَتحنَّنُ على يَتاماهُ

ليُستأصَلْ نسلُهُ. وفي جيلٍ واحدٍ يُمْحَ اسمُهُ

ليُذكَرْ إثمُ آبائهِ عندَ الربّ. ولا تُمْحَ خطيئةُ أمِّهِ

بل لتكُنْ تُجاه الربِّ في كلِّ حين. وليُمحَقْ منَ الأَرْضِ ذكرُهُم

لأَنهُ لم يَذكُرْ أن يصنعَ الرَّحمة. بلِ اضطهَدَ إنسانًا بائسًا. مِسكينًا. مُنسحِقَ القلبِ. لِيُميتَهُ

أَحبَّ اللَّعنةَ فتلحَقُهُ. لم يَشإِ البركةَ فتبتعدُ عنهُ

لبِسَ اللَّعنةَ مثلَ الثَّوب. فدخلَتْ أحشاءَهُ كالماء. وفي عظامِهِ كالزَّيت

لِتكُنْ عليهِ كثوبٍ يكتَسيهِ. وكمِنطَقةٍ يتنطَّقُ بها كلَّ حين

هذا جَزاءٌ منَ الربِّ للماحِلينَ بي. المتكلِّمينَ على نفسي بالسُّوء

وأَنتَ يا ربُّ. يا ربّ. إصنَعْ معي لأَجلِ اسمِكَ. ولأَنَّ رحمتَكَ طيِّبَةٌ نجِّني

لأَني بائسٌ ومِسكين. وقلبي مضطربٌ في داخلي

كالظِلِّ إذا مالَ فَنِيتُ. طفَرْتُ مِثلَ الجَراد

رُكْبتايَ ضَعُفَتا منَ الصَّوم. وهُزِلَ جسَدي من أَجلِ الزَّيت

قد صِرتُ لهُم عارًا. نظَروا إليَّ فهزُّوا رؤوسَهُم

أغِثني يا ربِّي وإِلهي. وخلِّصْني برحمتِكَ

وَلْيَعلَموا أَنَّ هذه يدُكَ. أنكَ أنتَ يا ربُّ فَعلتَ ذلكَ

هُم يَلعَنونَ وأنتَ تُبارِك. والذين يَقومونَ عليَّ يَخزَون. وأَمَّا عبدُكَ فيفرَح

الماحِلونَ بي يلبَسونَ الفَضيحة. ويكتَسُونُ خِزْيَهُم كالرِّداء

أَعتَرِفُ للربِّ كثيرًا بفمي. وبينَ كثيرينَ أُسبِّحُهُ

لأَنهُ واقفٌ عن يمينِ المسكين. ليُخلِّصَ منَ المضطهِدِينَ نفسي

المزمور الخمسون (صلاة توبة)

إِرحَمْني يا أَللهُ بعظيمِ رحمتِكَ. وَبِكَثْرَةِ رأفتِكَ امحُ مآثمي

إِغسِلْني كثيرًا من إِثمي. ومن خطيئتي طهِّرني

لأَني أَنا عارفٌ بإِثمي. وخطيئتي أَمامي في كلِّ حين

إليكَ وحدَكَ خَطِئتُ. وأَمامَكَ الشرَّ صنَعت. لكي تَظهَرَ عادلاً في أَقوالِكَ. وزكيًَّا في قَضائِكَ

هاءَنذا في الآثامِ حُبِلَ بي. وفي الخطايا حَمَلَتني أُمِّي

ها إِنَّكَ أَحببتَ الحقَّ. وكشَفتَ لي عن مَكنوناتِ حِكمَتِكَ وخَفاياها

إِنضَحْني بالزُّوفى فأَطهُر. إِغسِلْني فأَبيَضَّ أَفضَلَ من الثَّلج

أَسمِعْني أَقوالَ بهجةٍ وسرور. فتَبتهجَ عِظاميَ الْمُذَلَّلة

إِصرِفْ وَجهَكَ عن خطاياي. وامحُ جميعَ مآثمي

قلبًا طاهرًا اخلُقْ فيَّ يا الله. وروحًا مستقيمًا جدِّدْ في أَحشائي

لا تطَّرِحْني من أَمامِ وجهِكَ. ولا تَنزِعْ منّي روحَكَ القُدُّوس

رُدَّ لي بَهجةَ خلاصِكَ. وبروحِ النَّشاطِ ثَبِّتْني

أُعلِّمُ الأَثَمَةَ طُرُقَكَ. والكفَرةُ إليكَ يَرْجِعون

نجِّني منَ الدِّماءِ يا أَللهُ إلهَ خلاصي. فيُشيدُ لِساني بعَدْلِكَ

يا ربُّ افتح شَفتيَّ. فيُذيعَ فمي تسبيحَكَ

لأَنَّكَ لو شِئتَ ذبيحةً لَقَدَّمتُ. لكِنَّكَ لا تَرتَضي بمُحرَقات

إِنما الذَّبيحةُ للهِ روحٌ مُنسحِق. لا يَرذُلُ اللهُ قلبًا منسحقًا ومتواضعًا

أَحسِنْ يا ربُّ برِضاكَ إِلى صِهيون. وابنِ أَسوارَ أُورَشليم

حينئذٍ تَرتَضي بذبيحةِ البِرّ. بتقدمةٍ ومُحْرَقاتٍ. حينئذٍ يُقرِّبونَ على مذابحِكَ العُجول

المجدُ للآبِ والابنِ والروحِ القُدُس. الآنَ وكلَّ أَوانٍ وإِلى دهرِ الداهرين. آمين

هَلِّلُويا. هَلِّلُويا. هَلِّلُويا. المجدُ لكَ يا الله (ثلاثًا)

يا ربُّ ارحم. يا ربُّ ارحم. يا ربُّ ارحم.

أَلمجدُ للآبِ والابنِ والروحِ القُدُس

ونقولُ هذا النشيد. باللحن السادس

يا ربّ. إنّ اليهودَ حكموا عليكَ بالموت. أَنتَ حياةَ الكلّ. والذينَ أَجَزْتَهُم البحرَ الأحمرَ بالعَصا. سمَّروكَ على الصليبِ. والذينَ أرضَعتَهُم من الصخْرَةِ عَسلاً قدَّموا لكَ مرارةً. إلاَّ أَنكَ احتملتَ هذا كلَّهُ طَوعًا. لتُعتِقَنا من عبوديَّةِ العدوّ. فيا أَيّها المسيحُ الإلهُ المجدُ لكَ

الآنَ وكلَّ أوانٍ وإِلى دَهرِ الداهرينَ. آمين

يا والدةَ الإله. أنتِ الكرمةُ الحقيقيَّةُ التي حَملَتْ ثمرةَ الحياة. إِليكِ نَبتهِلُ أَيَّتُها السيِّدة. فاشفَعي معَ الرُّسُلِ وجميعِ القِدِّيسين. أَن تُرحَمَ نُفوسُنا

ثمّ هذه القطع المستقلّة النغم. باللحن الثامن

يا ربّ. إِنَّ بطرسَ صديقَكَ وقريبَكَ قد أَنكرَكَ خوفًا من اليهود. لكنَّهُ صرخَ منتحبًا هكذا: لا تَغفُلْ عن دموعي. لأَني وَعدتُ أَن أَكونَ لكَ وَفِيًّا ولم أَفعَل. فاقبَلْ أَيضًا هكذا توبتَنا وارحَمْنا

آية: لأَقوالي أَصِغْ يا ربّ. تفهَّمْ تأَوُّهي. أَصغِ إلى صوتِ ابتهالي يا ملِكي وإِلهي (مز 5)

يا ربّ. لما كان الجنودُ يَهزأُونَ بكَ قبلَ صلبِكَ المكرَّم. دَهِشَتْ جنودُ الملائكة. لأَنكَ لبِستَ إِكليلَ السُّخريَّة. يا مُزَخرِفَ الأَرْضِ بالزُّهور. ولبِستَ ثوبَ الهُزءِ. يا مُوشِّحَ الجلَدِ بالغيوم. فبِهذا التَّدبيرِ عُرِفَ تحنُّنُكَ. أَيُّها المسيح. وعظيمُ رحمتِكَ. فالمجدُ لكَ

المجد… الآن… باللحن الخامس

يا ربّ. لما رُفعتَ على الصليبِ صَرختَ هكذا: لأَيِّ عملٍ تُريدونَ أن تَصلِبوني يا شعبي؟ أَلأَني شدَّدتُ مخلَّعيكُم وأَقمتُ أَمواتَكُم كمِنَ النَّوم. وشفَيتُ نازفةَ الدم. ورَحِمتُ الكنعانيّة؟ لأَيِّ فعلٍ تريدونَ قتلي. يا شعبي؟ لكنْ ستُعاينونَ. أَنَّ الذي تطعَنونهُ الآنَ هو المسيح

الكاهن: فلنصغِ

آيات مقدّمة القراءة (مز 37). باللحن الرابع

لأَنني أَنا للضَّرْبِ مستعدٌّ. ووجَعي أَمامي كلَّ حين (تعاد)

آية: يا ربّ. لا تُوَبِّخْني بسُخطِكَ ولا تؤدِّبْني بغضبِكَ

ونعيد: لأنني أَنا للضَّرْبِ مستعدٌّ. ووجَعي أَمامي كلَّ حين

الكاهن: الحكمة

القارئ: قراءَة من نبوءة أَشعيا النبي (50: 4-11)

الكاهن: فلنُصغِ

قد آتانيَ السيِّدُ الربُّ لسانَ العُلَماء. لأَعرِفَ أَن أُغيثَ المُعيِيَ بالكلِمة. إنَّه يُنبِّهُ أُذُنيَّ صباحًا فصباحًا. لأَسمَعَ كالعُلَماء. السيِّدُ الربُّ قد فتَحَ أُذُنَيَّ فلمْ أُعاصِ ولا رجَعتُ إِلى الوَراء. بَذَلْتُ ظَهري للضَّاربينَ وخَدَّيَّ للنَّاتِفين. ولم أَستُرْ وَجهي عنِ التَّعيِيراتِ والبَصْق. السيّدُ الربُّ ينصرني. لذلك لم أخجل. ولذلك جعلتُ وجهي كالصَّوَّان. وأنا عالمٌ بأني لا أخزى. مبرِّري قريبٌ فمن يُخاصمني. فلنَقِفْ معًا. مَن صاحبُ محاكمتي فليتقدَّمْ. ها إنَّ السيِّدَ الربَّ يَنصُرُني فمن يؤثِّمُني. ها إِنهم جميعًا كلِباسٍ يَبلَون. العُثُّ يأْكلُهم. مَن منكم خائفٌ للربّ. سامعٌ لصوتِ عبدِِهِ. سالكٌ في الظُّلُماتِ ولا ضَوءَ لهُ. ليتوكَّلْ على اسمِ الربّ. وليَستَندْ إِلى إِلهِهِ. يا جميعَ مُوقِدي النارِ المتنطِّقينَ بالشَّرَر. أُدُخلوا في لهيبِ ناركُم. وفي الشَّرَرِ الذي أضرَمتُم. هذا لكُم من يَدي. إِنَّكُم في الألَمِ تضَّجِعون

الكاهن: فَلنُصغِ

القارئ: فصلٌ من رسالةِ القدّيسِ بولسَ الرسول إِلى أَهلِ رومة (5: 6- 11)

الكاهن: الحكمة. فلنُصغِ

يا إِخوَة. إِنَّ المسيحَ ونحنُ بَعدُ ضُعفَاء. قد ماتَ في الأَوانِ عنِ الكافِرين. ولا يَكادُ أَحَدٌ يَموتُ عن بارّ. فلعَلَّ أَحَدًا يُقدِمُ على أَن يَموتَ عَنِ صالِح. أَمَّا اللهُ فيُبَرْهِنُ على محَبَّتِهِ لنا بأَنَّ المسيحَ ونحنُ بَعدُ خَطَأَةٌ قد ماتَ عَنَّا. فبالأَحْرى كَثيرًا إِذ قد بُرِّرْنا الآنَ بدَمِهِ نَخلُصُ بهِ منَ الغَضَب. لأَنَّا إِذا كُنَّا ونحن أَعداءٌ قد صُولِحْنا معَ اللهِ بمَوتِ ابنِهِ. فبِالأَحرى كثيرًا ونحنُ مُصالَحونَ نَخلُصُ بحَياتِهِ

حينئذ يعلن الكاهن قراءة الإنجيل المقدّس كما في الساعة الأولى

الكاهن: فصلٌ شريف من بشارة القدّيس مرقس البشير (15: 16- 41)

الخورس: المجدُ لكَ يا ربُّ. المجدُ لك

الكاهن: فلنُصغِ

في ذلكَ الزمان. قادَ الجنودُ يسوعَ إِلى داخلِ الدَّار. أَي دارِ الوِلاية. وجَمعوا الفِرقةَ كلَّها. وأَلبَسوهُ أُرجُوانًا وضَفَروا إِكليلاً منَ الشَّوكِ وكلَّلُوهُ بهِ. وجعَلوا يُسلِّمونَ عليهِ ويقولون. سلامٌ يا ملِكَ اليهود. وكانوا يضرِبونَ رأْسَهُ بقصَبةِ. ويَبصُقونَ عليهِ. ويَجثُونَ على رُكَبِهم ساجدينَ لهُ. وبعدَ ما هزَأُوا بهِ نزَعوا عنهُ الأُرجُوان. وأَلبَسوهُ ثِيابَهُ وخرَجوا بهِ ليَصلِبوهُ. وسخَّروا رجُلاً عابرًا كان آتِيًا منَ الحَقل. وهو سِمعانُ القَيرَوانيُّ أَبو الإِسكَندَرِ وروفُس. ليَحمِلَ صليبَهُ. وأَتَوا بهِ إِلى موْضِعِ الجُلجُلَةِ الذي تفسيرُهُ مَوضِعُ الجمجُمَة. وأَعطَوهُ خَمرًا ممزوجةً بمُرٍّ ليَشرَب. أَمَّا هو فلم يأْخُذْ. ولمَّا صلَبوهُ اقتسَموا ثيابَهُ بينَهُم واقتَرَعوا على ما يأْخُذُ كلُّ واحدٍ منها. وكانتِ الساعةُ الثالثة. وصلَبوه. وكانَ عُنوانُ عِلَّتِهِ مكتوبًا. ملكُ اليهود. وصلَبوا معهُ لِصَّين. واحدًا عن يمينِهِ والآخَرَ عن يَسارِهِ. فتمَّتِ الكِتابةُ القائلة. وأُحصيَ معَ الأَثمة. وكانَ المُجتازونَ يُجدِّفونَ عليهِ وهُم يَهُزُّونَ رؤُوسَهُم ويقُولون. آه. يا ناقضَ الهيكلِ وبانِيَهُ في ثلاثةِ أَيَّام. خلِّصْ نفسَكَ وانزِلْ عنِ الصليب. وهكذا رؤَساءُ الكَهنةِ كانوا يهزَأُونَ فيما بَينَهُم معَ الكتَبةِ قائلين. خلَّصَ آخَرينَ ولا يقدِرُ أَن يُخلِّصَ نفسَهُ. فليَنزِلِ الآنَ المسيحُ ملكُ إسرائيلَ عنِ الصَّليبِ لنَرى ونُؤْمِنَ بهِ.

وكانَ الَّلذانِ صُلِبا معَهُ يُعَيِّرانِهِ أَيضًا. وعندَ الساعةِ السادِسةِ كانت ظُلمةٌ على الأَرْضِ كُلِّها إِلى الساعةِ التاسعة. وفي الساعةِ التاسعةِ صرَخَ يسوعُ بصوتٍ عظيمٍ قائلاً. أَلُوهي. أَلُوهي. لَمَّا شبَقْتَني. الذي تفسيرُهُ إِلهي. إِلهي. لماذا تَركتَني. فسَمِعَ بعضُ الحاضِرينَ فقالُوا. ها إِنَّهُ يُنادي إِيليَّا. فأَسرعَ واحِدٌ وملأ اسفَنجةً خلاً. وجعَلَها على قصَبةٍ وسَقاهُ قائلاً. دَعُوا لنَنْظُرَ هَل يأْتي إِيليَّا يُنزِلُهُ. وصرَخَ يسوعُ بصَوتٍ عظيمٍ وأَسلَمَ الرُّوح. فانشَقَّ حِجابُ الهيكلِ من فَوقُ إِلى أَسفَل. ولمَّا رأَى قائدُ المِئةِ القائمُ مُقابَلَهُ أَنَّهُ أَسلَمَ الروحَ صارخًا هكذا قال. في الحقيقةِ كان هذا الإنسانُ ابنَ الله. وكانَ أيضًا نِساءٌ يَنظُرْنَ من بَعيد. بَينَهُنَّ مريمُ المِجدَليَّة. ومريمُ أُمُّ يعقوبَ الصَّغيرِ ويُوسى. وصالومي. اللَّواتي كُنَّ يَتبَعْنَهُ ويخدُمنَهُ حينَ كان في الجليل. وأُخَرُ كثيراتٌ كُنَّ قد صَعِدنَ معَهُ إِلى أُورَشَليم

الخورس: المجدُ لكَ يا ربُّ. المجدُ لك

القارئ: تبارَكَ الربُ الإله. تباركَ الربُّ يومًا فيومًا. ليُمَهِّدْ لَنا إِلهُ خَلاصِنا. إِلهُنا إِلهُ الخلاص

ثمّ “قدوسٌ الله” وما يليها والقنداق التالي:

هلُمُّوا نُسَبِّحْ جميعُنا المصلوبَ من أَجلِنا. فإِنَّ مريمَ لمَّا رأَتهُ على الخشَبَةِ قالت: وإِنْ كُنتَ تحتَمِلُ الصليبَ. فأَنتَ ابني وإِلهي

القارئ: يا رب ارحم (40 مرة)

المتقدّم: يا مَن هو في كلِّ وقتٍ وكلِّ ساعةٍ في السماءِ وعلى الأَرْضِ مسجودٌ لهُ وممجَّد. المسيحُ الإِلهُ الطويلُ الأَناةِ الكثيرُ الرحمةِ الجزيل التحنُّن. المحبُّ الصِّدِّيقينَ والراحمُ الخطأَة. والدَّاعي الكلَّ إِلى الخلاصِ بمَوعِدِ الخيراتِ المُنتظَرة. أَنتَ يا ربُّ تقبَّلْ منَّا نحنُ أَيضًا في هذه الساعةِ طِلباتِنا. ووَجِّهْ حياتَنا إِلى وصاياكَ. قَدِّسْ نفوسَنا. نَقِّ أَحسادَنا. قَوِّم أَفكارَنا. طهِّرْ نيَّاتِنا. نجِّنا من كل ضيقٍ وشرٍّ ووجَع. حَصِّنَّا بمَلائكتِكَ القدِّيسين. حتّى إذا كنَّا بمُعسكَرِهم محفوظينَ ومُرشَدين. نَبلُغُ إِلى وَحدَةِ الإِيمانِ وإِلى معرفةِ مجدِكَ الغير المُدرَك. فإِنكَ مباركٌ إلى دهرِ الداهرين

القارئ: آمين. يا ربُّ آرحَم (ثلاثًا)

المجدُ للآبِ والابنِ والروحِ القُدُس. الآنَ وكلَّ أَوانٍ وإِلى دهرِ الداهرين. آمين

يا من هي أَكرمُ من الشِّيروبيم. وأَمجدُ بلا قياسٍ منَ السِّيرافيم. يا من ولدَتِ اللهَ الكلمةَ ولبثَتْ بتولاً. إنكِ حقًّا والدةُ الإله. إِيَّاكِ نُعَظِّم

باسم الربِّ باركْ يا أَبْ

ثمّ يتلو الصلاة التالية:

أَيُّها السيِّدُ الإلهُ. الآبُ القدير. والربُّ الابنُ الوحيدُ يسوعُ المسيح. والروحُ القُدُس. اللاَّهوتُ الوَاحِدُ والقُدرةُ الواحدَة. إِرحمْني أَنا الخاطئ. وخَلِّصْني أَنا عبدَكَ الغَيرَ المستحِقّ. بالأَحكامِ التي تعلَمُها. فإِنَّك مباركٌ إِلى دَهرِ الدَّاهرين. آمين

ونشرع حالاً في تلاوة الساعة السادسة

صلاة الساعة السادسة

القارئ: هلمُّوا نسجُدْ ونركعْ لله ملِكنا

هلمُّوا نسجُدْ ونركَعْ للمسيحِ الإِلهِ ملِكنا

هلمُّوا نسجُدْ ونركَعْ للمسيحِ ملِكنا وإِلهِنا

المزمور الثالث والخمسون (نداء استغاثة إلى الله)

أَللّهُمَّ باسمِكَ خلِّصْني. وبقُدرَتِكَ احكُمْ لي

إستمِعْ الّلهُمَّ صَلاتي. وأَصِخْ لأَقوالِ فَمي

لأَنَّ غُرباءَ قد قاموا عليَّ. ومعتَزِّينَ طلَبوا نفْسي. ولم يَجعَلوا اللهَ أَمامَهُم

فها هوَ ذا اللهُ مُغيثِي. والربُّ يعضُدُ نفْسي

يرُدُّ المَساوِئَ على أَعدائي. بحقِّكَ استأْصِلُهم

أَذبَحُ لكَ طوعًا. وأَعترِفُ لاسمِكَ يا ربّ. فإِنَّهُ صالح

لأَنَّكَ أَنقذتَني من كلِّ ضيق. وعَيني رأَت خَيبةَ أَعدائي

المزمور المئة والتاسع والثلاثون (استغاثة خوف من الأشرار)

أَنْقِذْني يا ربُّ من الإنسانِ الشِّرِّير. ومن الرجُلِ الظَّالمِ نجِّني

فقد تفكَّروا بالظُّلمِ في قلوبهِم. والنهارَ كلُّهُ كانوا يَستعدُّونَ للقِتال

سَنُّوا أَلسِنتَهُم كالحيَّة. وسُمُّ الأَفاعي تحتَ شِفاهِهِم

إِحْفَظْني يا ربُّ من يدِ الخاطئ. ومنَ الناسِ الظَّالمينَ أَنقِذْني

فقد تَفكَّروا في أَن يُعَرْقِلوا خطَواتي

أَخفَى ليَ المتكَبِّرون فَخًّا. ونصَبوا الحَبائلَ فَخًّا لرِجليَّ. ووضَعوا لي في سبيلي مَعاثِر

قلتُ للربِّ: أَنتَ إِلهي. أَنصِتْ يا ربُّ إِلى صوتِ تضرُّعي

يا ربّ. يا ربّ. قوةَ خلاصي. إِنكَ ظلَّلتَ على رأْسي في يومِ القِتال

لا تُسلِمني يا ربّ. إِلى الخاطئ. فيَنالَ مَرامَهُ منِّي

تآمرُوا عليَّ فلا تترُكْني. لئَلاَّ يرفعَ المُحيطونَ بي رُؤوسَهُم عليَّ. ضرَرُ شِفاهِهِم يُغطِّيهِم

يسقُطُ عليهِمِ الجَمْر. وتُلقِيهِم في النارِ وفي الشَّقاءِ فلا يَنهَضون

الرجُلُ الطويلُ اللِّسانِ لا ينجَحُ على الأرض. الرجُلُ الظالمُ يَصطادُهُ الشرُّ للهلاك

قد علِمتُ أَنَّ الربَّ يُجري الحكْمَ للمَساكين. والقضاءَ للبائسين

لكنَّ الصدِّيقينَ يَعترفونَ لاسمِكَ. والمستقيمينَ يَسكنونَ لدى وَجهِكَ

المزمور التسعون (الاتكال على العناية الإلهيّة)

الساكنُ في كَنَفِ العَلِيِّ. يُقيمُ في حِمى إِلهِ السَّماء

يقولُ للربّ: أَنتَ ناصِري ومَلجإِي. إِلهي الذي عليهِ أَتوَكَّل

هو يُنجِّيكَ من فَخِّ الصَّيَّادين. ومنَ الوَباءِ الفتَّاك

بمَنكِبَيهِ يُظلِّلُكَ. وتحتَ أَجنِحَتهِِ تَعتَصِم

يُحوِّطُكَ كسِلاحٍ حقُّهُ. فلا تَخافُ مِن هَولِ اللَّيل. ولا مِن سَهمٍ يَطيرُ في النهار

ولا مِن وَباءٍ يسري في الظَّلام. ولا مِن عَدْوَى تَجتاحُ عندَ الظَّهيرة

يَسقُطُ عن جانِبِكَ أَلف. وعن يَمينِكَ رِبوَة. وأَمَّا إِليكَ فلا يَقربُون

بل بعَينَيكَ تُشاهدُ وتَرى مُجازاةَ الخطأَة

لأَنَّكَ قَُلتَ: أَنتَ يا ربُّ رَجائي. جعلتَ العَلِيَّ ملجأَكَ

لا تَدْهَمُكَ الشُّرور. ولا تَدنو ضَربةٌ من خِبائِكَ

لأَنَّهُ يُوصي ملائكتَهُ بكَ. ليَحفظُوكَ في جميعِ طُرُقِكَ

على الأَيدي يحمِلونكَ. لئَلاَّ تَصدِمَ بحَجرٍ رِجْلَكَ

تَطَأُ الأَفعى والثُّعبان. وتُدوسُ الأَسدَ والتِّنِّين

أُنجِّيهِ لأَنَّهُ توكَّلَ عليَّ. وأَقِيهِ لأَنَّهُ عَرَفَ اسمي

يَدعُوني فأَستجيبُ لهُ. معَهُ أَنا في الضِّيق. أَنتشِلُهُ وأُمجّدُهُ

مِن طُولِ الأَيَّامِ أُشبِعُهُ. وأُريهِ خَلاصي

المجدُ للآبِ والابنِ والروحِ القُدُس. الآنَ وكلَّ أَوانٍ وإِلى دهرِ الداهرين. آمين

هَلِّلُويا. هَلِّلُويا. هَلِّلُويا. المجدُ لكَ يا الله (ثلاثًا)

يا ربُّ ارحَمْ. يا ربُّ ارحَمْ. يا ربُّ ارحَمْ.

المجدُ للآبِ والابنِ والروحِ القُدُس

ثمّ هذا النشيد باللحن الثاني

خلاصًا صنَعتَ في وَسَطِ الأَرْضِ أَيُّها المسيحُ الإِله. وعلى الصَّليبِ بسَطتَ يَدَيكَ الطاهرتَين. فجَمَعتَ كلَّ الأُممِ صارخةً: يا ربُّ المجدُ لكَ

الآنَ وكلَّ أَوانٍ وإِلى دهرِ الداهرين. آمين

إِذْ ليسَ لنا دالَّةٌ من أَجلِ خَطايانا الكَثيرة. فتَضَرَّعي أَنتِ إِلى الذي وُلدَ منكِ. يا والدةَ الإِلهِ العَذراء. لأَنَّ طِلبَةَ الأُمِّ لها قوَّةٌ عظيمةٌ على استِعطافِ السيِّد. فلا تُعرِضيِ عن ابتِهالاتِ الخطأَةِ يا جزيلةَ الوَقار. لأَنَّ الذي قبِلَ أن يتأَلَّمَ بالْجَسدِ من أَجلِنا رحيمٌ وقادرٌ أَن يُخَلِّصَنا

ثمّ هذه القطع المستقلّة النغم باللحن الثامن

هكذا يقولُ الربُّ لليهود. يا شعبي. ماذا صنعتُ بكَ؟ أَو بماذا آذيتُكَ؟ إِني أَنرتُ عُميانَكَ. وطهَّرتُ بُرْصَكَ. وقوَّمتُ الرجلَ المضَّجعَ على السَّرير. يا شعبي. ماذا فعلتُ بكَ وبماذا جزيتَني! عِوَضًا منَ المنِّ مرارة. وبدلاً من الماءِ خلاً. بدلَ أن تُحبِّني سمَّرتَني على الصليب. فلا أَستطيعُ بعدُ إلى الصَّبرِ سبيلاً. سأَدعو الأُمَمَ. فهم يُمجِّدوني مع الآبِ والروح القدس. وأَنا أَهبُ لهم حياةً أَبديّة

آية: أَعطَوني لِطعامي مرارةً. وفي عطَشي سقَوني خلاً. خلِّصْني يا اللهُ فإنَّ المياهَ قد بلَغَتْ إلى نفسي (مز 68)

أَيُّها الفرِّيسيُّونَ الواضعو الشرائعِ لإِسرائيل. إِنَّ محفلَ الرسلِ يقولُ لكُم: هَوذا الهيكلُ الذي نقضتُموهُ. هَوذا الحملُ الذي صلبتُموهُ. قد دفعتموهُ إِلى القبر. لكنُه قامَ بسلطانِهِ الخاص. فلا تضِلُّوا. فإِنَّ هذا هو الذي في البحرِ خلَّص. وفي القفرِ عال. هذا هو الحياةُ والنورُ وسلامُ العالم

المجد… الآن… باللحن الخامس

هلمَّ أَيُّها الشعوبُ اللابسو المسيح. نَنظُرْ ما تَشاوَر بهِ يهوذا الخائنُ والكهَنَةُ الأَثَمةُ على مخلِّصِنا. اليومَ جعَلوا الكلمةَ الذي لا يموتُ تحتَ طائلةِ الموتِ وأَسلَموهُ إلى بيلاطس. وصلَبوهُ في مَوضعِ الجُمجُمة. ولمَّا كانَ مخلِّصُنا يحتملُ هذه الآلامَ صرَخَ قائلاً: يا أَبتِ اغفِرْ لهُم هذِهِ الخطيئة. لتَعرِفَ الأُممُ قيامتي من بينِ الأموات

الكاهن: فلنصغِ

آيات مقدّمة القراءة (مز 8) باللحن الرابع

أيُّها الربُّ ربُّنا. ما أَعجبَ اسمَكَ في كلِّ الأرض (تعاد)

آية: فإِنَّ جلالَكَ قدِ ارتفَع فوقَ السَّماوات

ونعيد: أيُّها الربُّ ربُّنا. ما أَعجبَ اسمكَ في كلِّ الأرض

الكاهن: الحكمة

القارئ: قراءَةٌ من نبوءَةِ أَشعيا النبي (52: 13- 54: 1)

الكاهن: فلنُصغِ

هذه الأقوالُ يقولُها الربّ: هوَذا عَبدي يَعمَلُ بالحَزم. يتَعالى ويَرتفعُ ويتَسامى جِدًّا. كما أَنَّ كثيرينَ دَهِشوا منكَ. هكذا يَتشوَّهُ منظرُه أَكثرَ منَ الإنسان. وصورتُهُ أَكثرَ من بني البشر. هو يَنْضِحُ أُممًا كثيرة. وأَمامَهُ يسُدُّ الملوكُ أَفواهَهُم. لأَنهم رأَوا ما لم يُخبَروا بهِ. وعايَنوا ما لم يَسمَعوا بهِ. مَن آمنَ بما سمِعَ منَّا. وَلِمَنْ أُعلِنَتْ ذِراعُ الرب. فإِنهُ يَنبُتُ كفَرْخٍ أَمامَهُ. وكجُرثومةٍ من أَرْضٍ قاحلة. لا صورةَ لهُ ولا بَهاءَ فننظُرَ إليهِ. ولا مَنظرَ فنشتهيَهُ. مُزدرىً ومخذولٌ منَ الناس. رَجلُ أَوجاعِ ومُتَمَرِّسٌ بالعاهات. وَمِثلُ ساترٍ وجهَهُ عنَّا. مُزدرىً فلم نعبَأْ بهِ. إِنه لقد أَخذَ عاهاتِنا وحَملَ أَوجاعَنا. فحَسِبناهُ ذا برَصٍ. مضروبًا من اللهِ ومذلَّلاً. جُرِحَ لأَجلِ مَعاصينا. وسُحِقَ لأَجلِ آثامِنا. فتأْديبُ سلامِنا عليهِ. وبشَدْخِهِ شُفينا. كلُّنا ضَلَلْنا كالغنَم. كلُّ واحدٍ مالَ إلى طريقهِ. فأَلقى الربُّ عليهِ إِثمَ كلِّنا. قُدِّمَ وهو خاضعٌ. ولم يَفتَحْ فاهُ.

كشاةٍ سِيقَ إلى الذَّبح. وكحَمَلٍ صامتٍ أَمامَ الذينَ يَجُزُّونهُ ولم يَفتحْ فاهُ. من الضِّيقِ والقَضاءِ أُخِذ. ومَن يَصِفُ مَولِدَهُ. إِنَّهُ قد انقَطَعَ من أَرْضِ الأَحياءِ. ولأَجلِ مَعصيةِ شعبي أَصابَتهُ الضَّربة. فمُنحَ المنافقينَ بقَبرِهِ. والأَغنياءَ بموتهِ. لأنّهُ لم يصنَعْ جَورًا ولم يُوجَدْ في فَمهِ مَكرٌ. والربُّ رضيَ أَن يَسحَقَهُ بالعاهات. فإِنهُ إِذا جعَلَ نفسَهُ ذبيحةَ إِثم. يَرى ذُرِّيَّةً وتَطولُ أَيامُهُ. ومرضاةُ الربِّ تَنجَحُ على يَدِهِ. لأَجل عَناءِ نفسِهِ يَرى ويَشبَعُ وبعِلْمِه يُبرِّرُ الصِّدِّيقُ عبدي كثيرين. وهو يَحْمِلُ آثامَهم. فلذلكَ أَجعَلُ الكثيرينَ نصيبًا لهُ والأَعزَّاءَ غنيمتَهُ. لأَنهُ أَفاضَ للموت نفسَهُ. وأُحصِيَ مع العُصاة. وهو حمَلَ خطايا كثيرين. وشفَعَ في العُصاة. رنَّمي أَيَّتها العاقرُ التي لم تَلِد. إِندفِعي بالتَّرنيمِ واصرُخي أَيَّتها التي لم تَتمخَّضْ. فإِنَّ بَني المستوحِشَةِ أَكثرُ من بني ذاتِ البَعل

الكاهن: فلنُصغِ

القارئ: فصلٌ من رسالةِ القدّيسِ بولسَ الرسولِ إلى العبرانيِّين (2: 11- 18)

الكاهن: الحكمة. فلنُصغِ

يا إِخوَة. إِنَّ المقَدِّسَ والمُقدَّسينَ كُلَّهم مِن وَاحِد. فلِهذا السَّبَبِ لا يَستَحيِي أَن يَدعُوَهُم إِخوَةً. قائلاً. سأُخبِرُ باسمِكَ إِخوَتي. في وسَطِ الجَماعةِ أُسَبِّحُكَ. وأَيضًا: سأَكونُ مُتَوَكِّلاً علَيهِ. وأَيضًا: هاءَنذا والأَولادُ الَّذينَ أَعطانِيهِمِ الله. إذَن إِذ قدِ اشتَرَكَ الأَولادُ في اللَّحمِ والدَّم. إِشتَرَكَ هوَ كذَلِكَ فيهِما. لِكَي يُبطِلَ بالمَوتِ مَن لهُ سُلطانُ الموتِ أَعني إِبليس. ويُعتِقَ جَميعَ الَّذينَ كانوا مُدَّةَ حَياتِهم خاضِعينَ لِلعُبُوديَّةِ مخافَةً منَ المَوت. فإِنَّهُ ولا شَكَّ لا يتَّخِذُ المَلائِكة. بَل إنما يتَّخِذُ نَسْلَ إبراهيم. فَمِن ثَمَّ كان يَجبُ أَن يكونَ شَبيهًا بإِخوتِهِ في كلِّ شَيء. ليَصيرَ رَئيسَ كهَنةٍ رَحيمًا وأَمينًا في ما لله. حَتَّى يُكَفِّرَ خَطايا الشَّعب. لأَنهُ إِذ قد تأَلَّمَ وجُرِّبَ فهُو قادِرٌ على أَن يُغيثَ المُجَرَّبين

حينئذ يعلن الكاهن قراءة الإنجيل المقدّس كما في الساعة الأولى

الكاهن: فصلٌ شريف من بشارة القدّيس لوقا البشير (23: 32- 49)

الخورس: المجدُ لكَ يا ربُّ. المجدُ لك

الكاهن: فلنُصغِ

في ذلكَ الزمان. أُتيَ معَ يسوعَ بآخَرَينِ مُجرِمَينِ ليُقتَلا معَهُ. ولمَّا بلغوا إِلى المكانِ المُسمَّى الجُمجُمَة. صلَبوهُ هُناكَ هو والمُجرِمَين. أَحدَهُما عنِ اليمينِ والآخَرَ عنِ اليَسار. فقال يسوعُ. يا أَبَتِ اغفِرْ لهم فإِنَّهُم لا يَدرُونَ ما يَعمَلون. واقتسَموا ثيابَهُ بينَهُم مقتَرِعينَ عليها. وكانَ الشعبُ واقفِينَ ينظُرون. والرُّؤَساءُ يسخَرونَ منهُ معَهُم قائلين. قد خلَّصَ آخَرين. فلْيُخَلِّصْ نفسَهُ إِن كان هو المسيحَ مُختارَ الله. وكانَ الجُندُ أَيضًا يَهزَأُونَ بهِ. مُقْبِلِينَ إِليهِ ومُقدِّمينَ لهُ خَلاً. وقائلِين. إِن كُنتَ أَنتَ ملكَ اليهودِ فخلِّصْ نفسَكَ. وكان عُنوانٌ فوقَهُ مكتوبًا بالحُروفِ اليونانيَّةِ والرومانيَّةِ والعِبرانيَّة. هذا ملكُ اليهود.

وكانَ أَحدُ المُجرِمَينِ المَصلوبَينِ يُجدِّفُ عليهِ قائلاً. إِن كنتَ أَنتَ المسيحَ فخلِّصْ نفسَكَ وإِيَّانا. فأَجابَ الآخَرُ وانتهرَهُ قائلاً. أَمَا تخشى اللهَ وأَنتَ تحتَ هذا القَضاءِ نفسِهِ. أَمَّا نحنُ فبِعَدل. لأَنَّا نَنالُ ما تستَوجِبهُ أَعمالُنا. وأَمَّا هذا فلَم يفعَلْ شيئًا منَ السُّوء. ثمَّ قالَ ليَسوع. أُذكُرني يا ربُّ متى جئتَ في ملكوتِكَ. فقالَ لهُ يسوع. أَلحقَّ أَقولُ لكَ. إِنَّكَ اليومَ تكونُ معي في الفِردَوس. وكانَ نحوُ الساعةِ السادسة. فحدثَتْ ظُلمةٌ على الأرْضِ كلِّها إِلى الساعةِ التاسعة. وأَظلمَتِ الشمس. وانشَقَّ حِجابُ الهيكلِ من وَسطِهِ. وصاحَ يسوعُ بصَوتٍ عظيمٍ وقال. يا أَبتِ. في يدَيكَ أَستَودِعُ روحي. ولمَّا قالَ هذا أَسلَمَ الروح. فلمَّا رأى قائدُ المِئةِ ما حدَثَ مَجَّدَ الله قائلاً. في الحقيقةِ كان هذا الإِنسانُ صِدِّيقًا. وكلُّ الجموعِ الذين كانوا مُحْتَشدِينَ على هذا المنظَر. لمَّا عاينوا ما حدَثَ رجَعوا وهم يَقْرَعونَ صُدورَهم. وكان جميعُ مَعارِفِهِ والنِّساءُ اللَّواتي تَبِعنَهُ منَ الجليل. واقفينَ من بعيدٍ ينظُرونَ ذلك

الخورس: المجدُ لكَ يا ربُّ. المجدُ لك

القارئ: فلْتُبادِرْنا سريعًا مراحِمُكَ يا ربّ. لأَنَّا قدِ افتَقَرْنا جدًّا. أغِثْنا يا اللهُ مخلِّصَنا. من أَجلِ مَجدِ اسمِكَ. نَجِّنا يا ربُّ واغفِرْ خطايانا. مِن أَجلِ اسمِكَ

ثمّ “قدوسٌ الله” وما يليها والقنداق التالي:

هلُمُّوا نُسَبِّحْ جميعُنا المصلوبَ من أَجلِنا. فإنَّ مريمَ لمَّا رأتهُ على الخَشبَةِ قالت: وإِنْ كُنتَ تحتَمِلُ الصليبَ. فأَنتَ ابني وإِلهي

القارئ: يا رب ارحم (40 مرة)

المتقدّم: يا مَن هو في كلِّ وقتٍ وكلِّ ساعةٍ في السماءِ وعلى الأَرْضِ مسجودٌ لهُ وممجَّد. المسيحُ الإِلهُ الطويلُ الأَناةِ الكثيرُ الرحمةِ الجزيلُ التحنُّن. المحبُّ الصِّدِّيقينَ والراحمُ الخطأَة. والدَّاعي الكلَّ إِلى الخلاصِ بمَوعِدِ الخيراتِ المُنتظَرة. أَنتَ يا ربُّ تقبَّلْ منَّا نحنُ أَيضًا في هذه الساعةِ طِلباتِنا. ووَجِّهْ حياتَنا إِلى وصاياكَ. قَدِّسْ نفوسَنا. نَقِّ أَحسادَنا. قَوِّم أَفكارَنا. طهِّرْ نيَّاتِنا. نجِّنا من كل ضيقٍ وشرٍّ ووجَع. حَصِّنَّا بمَلائكتِكَ القدِّيسين. حتّى إذا كنَّا بمُعسكَرِهم محفوظينَ ومُرشَدين. نَبلُغُ إِلى وَحدَةِ الإِيمانِ وإِلى معرفةِ مجدِكَ الغير المُدرَك. فإِنكَ مباركٌ إلى دهرِ الداهرين

القارئ: آمين. يا ربُّ آرحَم (ثلاثًا)

المجدُ للآبِ والابنِ والروحِ القُدُس. الآنَ وكلَّ أَوانٍ وإِلى دهرِ الداهرين. آمين

يا من هي أَكرمُ من الشِّيروبيم. وأَمجدُ بلا قياسٍ من السِّيرافيم. يا من ولدَتِ اللهَ الكلمةَ ولَبِثَتْ بتولاً. إنكِ حقًّا والدةُ الإله. إِيَّاكِ نُعَظِّم

باسم الربِّ باركْ يا أَبْ

ثمّ الصلاة التالية:

الكاهن: أَيُّها الإِلهُ ربُّ القوَّاتِ ومُبدِعُ الخليقةِ كلِّها. يا مَن بأَحشاءِ رحمتِه الَّتي لا تُصَوَّر. أَرسلَ ابنَهُ الوحيدَ ربَّنا يسوعَ المسيحَ لخَلاصِ جِنسِنا. وبصليبِه الكريمِ مزَّقَ صكَّ خَطايانا. وانتصَرَ على رِئاساتِ الظُّلمةِ وسَلاطينِها. أَنتَ أَيُّها السيِّدُ المُحبُّ البَشَر. إِقبَلْ أَيضًا مِنَّا نحنُ الخطأَةَ هذِهِ الصلواتِ الشُّكريَّةِ الابتهاليَّة. ونَجِّنا من كلِّ سَقْطَةٍ مُهلكةٍ في الظَّلام. وَمِن جميعِ الأَعداءِ المَنظورينَ وغيرِ المَنظورين. الذينَ يُحاولونَ أَن يُسيئوا إلينا. سمِّرْ أَجسادَنا بخَوفِكَ. ولا تُمِلْ قُلوبَنا إلى الأَقوالِ والأَفكارِ السيِّئة. بلِ اجرَحْ نُفوسَنا بالحَنينِ إِليكَ. حتّى إِذا حدَّقْنا إِليكَ في كلِّ حين. واهتَدَينا بالنُّورِ الذي من قِبَلِكَ. وشاهَدْنا النورَ الأبديَّ الذي لا يُدنى منهُ. نَرفعُ الشُّكرَ والاعترافَ بلا انقطاع. إِليكَ أَيُّها الآبُ الأَزليّ. وإِلى ابنِكَ الوحيد. وروحِكَ القُدُّوسِ الصالحِ والمُحيي. الآنَ وكلَّ أَوانٍ وإِلى دَهرِ الداهرين. آمين

ونشرع حالاً في تلاوة الساعة التاسعة

صلاة الساعة التاسعة

القارئ: هلمُّوا نسجُدْ ونركَعْ للهِ ملِكِنا

هلمُّوا نسجُدْ ونركَعْ للمسيحِ الإلهِ ملِكِنا

هلمُّوا نسجُدْ ونركَعْ للمسيحِ ملِكِنا وإِلهِنا

المزمور الثامن والستون (صلاة المسيح المتألّم)

خلِّصْني يا أَلله. فإنَّ المياهَ قد بلَغَتْ إلى نفسي

غَرِقتُ في حَمْأةٍ عَميقة. وليسَ مِن مُستَقَرّ

بلَغتُ إلى أَعماقِ البحر. والسَّيلُ غَمرَني

أَعيَيْتُ في صُراخي. بَحَّ حَلْقي. كَلَّتْ عَينايَ منِ انتظاري لإِلهي

أَرْبى على شَعَرِ رأْسي مبغضيَّ بلا سبَب

إعتزَّ أَعدائي الذين يَضطَهدونني ظُلْمًا. وكنتُ أَرُدُّ حينئذٍ ما لم أَختطِفْهُ

أَللّهُمَّ أَنتَ عرَفتَ جَهالتي. وذُنوبي عنكَ لم تَخفَ

لا يَخزَ لأَجلي الذينَ يَنتظِرونكَ يا ربُّ ربَّ القُوَّات. ولا يَخجَلْ بي مُلتمِسُوكَ يا إِلهَ إسرائيل

فإِني مِنْ أَجلِكَ احتمَلتُ العار. وغَطَّى الخجَلُ وَجهي

صِرتُ غَريبًا عندَ إخوتي. وأجنبيًّا عندَ بَني أمِّي

لأَنَّ غيرةَ بيتِكَ أَكَلَتني. وتعييراتِ معيِّريكَ وقَعَتْ عليَّ

وعنَّيتُ بالصَّوْمِ نَفْسي. فصارَ ذلكَ عارًا عليَّ

وجعَلتُ لِباسيَ مِسحًا. فصِرْتُ عندَهم مثَلاً

تقَوَّلَ عليَّ الجالسونَ في الأَبواب. وصرتُ لشُرَّابِ الخمرِ أُغنِيَّة

أَمَّا أَنا فإِليكَ صلاتي يا ربّ. هذا أَوانُ الرِّضى

أَللّهُمَّ استجِبْ لي بكَثرَةِ رحمتِكَ. وبحقِّ خلاصِكَ

خلِّصْني منَ الوَحْلِ لئَلاَّ أَغرق. مَن لي بأَن أُنجَّى من مُبغضيَّ ومن أَعماقِ المياه

لا يُغرِّقْني سَيْلُ الماء. ولا يَبتلِعْني القَعر. ولا تُطبِقِ البئرُ عليَّ فاها

أَصغِ إليَّ يا ربّ. فإِنَّ رحمتَكَ واسعة. بحسَبِ كثرَةِ رأْفتِكَ انظُرْ إليَّ

لا تَصرِفْ وجهَكَ عن عبدِكَ لأَني في ضيق. استجبْ لي سريعًا

أَصغِ إلى نفسي وخلِّصْها. من أَجلِ أَعدائي نَجِّني

فإِنَّكَ أَنتَ تعرِفُ عاري وَخِزْيِي وخَجَلي

قدَّامَكَ جميعُ مُضايقيَّ. توقَّعَتْ نفسيَ العارَ والشَّقاء

وانتظَرتُ من يَرثي فلمْ يكُن. ومُعَزَّينَ فلم أَجِدْ

وأَعطَوني لِطعامي مرارةً. وفي عطَشي سقَوني خلاً

لِتَصِرْ مائِدَتُهُم قدَّامَهُم فخًّا وجَزاءً وشَرَكًا

لِتُظْلِمْ عُيونُهُم فلا يُبصِروا. واحْنِ ظُهورَهُم كلَّ حين

صُبَّ عليهِم غضبَكَ. وليُدْرِكْهُم وَغْرُ غَضبِكَ

لِتَصِرْ دارُهم مُقْفِرة. ولا يكَنْ في أَخبِيَتِهِم ساكن

فإِنَّهُمُ اضطهَدوا الذي ضَربتَهُ أَنتَ. وعلى وَجَعِ جِراحاتي زادوا

زِدْ على إِثمِهِم إثمًا. ولا يَدخُلوا في عَدْلِكَ

ليُمحَوا من سِفْرِ الأَحياء. ولا يُكتَبوا مع الصِّدِّيقين

إِني بائسٌ ووَجع. فَلْيَعْضُدْني خلاصُكَ يا أَلله

أُسبِّحُ اسمَ إِلهي بالنَّشيد. أُعظِّمُهُ بالتَّسبيح

فيَطيبُ ذلكَ للهِ. أَكثرَ من عِجْلٍ فتيٍّ ذي قُروْنٍ وأَظْلاف

لِيُبصِرَ البائسونَ ويَفرَحوا. إلتمِسُوا اللهَ فتَحيا نفسُكُم

لأَنَّ الربَّ أَصْغى إلى المساكين. ولمْ يَزْدَرِ أَسراهُ

لِتُسَبِّحْهُ السَّماواتُ والأرض. والبحرُ وكلُّ ما يَدِبُّ فيهِ

لأَنَّ اللهَ يُخلِّصُ صِهيون. وتُبنى مُدُنُ اليهوديّة. فيَسكُنونَ هناكَ ويَرِثونها

وذُرِّيَّةُ عبيدِهِ يَستَحْوِذونَ علَيها. والذينَ يُحبُّونَ اسمَهُ يَسْكُنونَ فيها

المزمور التاسع والستون (دعاءٌ للخلاص)

أَللّهُمَّ بادِرْ إلى إغاثتي. يا ربُّ أَسرِعْ إلى معونتي

ليَخزَ طالِبو نفسي ويَخجَلوا

ليَرتدَّ إلى الوراءِ المُبتغونَ ليَ الأَسواء. وليَفتضِحوا

ليَرتَدَّ في الحالِ خازينَ القائلونَ لي نعِمَّا نعِمَّا

ليَبتهِجْ بكَ جميعُ مُلتمِسيكَ يا أَللهُ ويَفرَحوا. وليَقُلْ في كلِّ حينٍ مُحبُّو خلاصِكَ: تَعَظَّمَ الربّ

أَمَّا أَنا فبائسٌ وَمِسكين. أَللّهمَّ أَعِنِّي

انكَ أَنتَ مُعيني ومُنقذي يا ربّ. فلا تُبطِئْ

المزمور الخامس والثمانون (إبتهال لنيل العون الإلهي والخلاص)

أَمِلْ يا ربُّ أُذُنَكَ واستجِبْ لي. فإِني بائِسٌ ومِسكين

إِحفَظْ نفسي لأَني بارّ. خلِّصْ يا إِلهي عبدَكَ المُتوَكِّلَ عليكَ

إِرحَمْني يا ربّ. فإِني أَصرُخُ إِليكَ النهارَ كلَّهُ. فرِّحْ نفسَ عبدِكَ. فإِني إِليكَ رفعتُ نفْسي

لأَنَّكَ أَنتَ يا ربُّ صالحٌ وحليم. وكثيرُ الرَّحمةِ لجميعِ الدَّاعينَ إِليكَ

أَصِِخْ يا ربُّ لِصلاتي. وأَصغِ إِلى صوْتِ تضرُّعي

في يومِ ضيقي صرَختُ إِليكَ. لأنكَ استجبتَ لي

لا شَبيهَ لكَ في الآلهةِ يا ربّ. ولا مثلَ أَعمالِكَ

كلُّ الأُممِ الذينَ صنَعتَهُم. يأْتُونَ ويسجُدونَ أَمامَكَ يا ربّ. ويُمجِّدونَ اسمَكَ

لأَنَّكَ عظيمٌ أَنتَ وصانعُ المُعجزات. أَنتَ اللهُ وحدَكَ

إِهدِني يا ربُّ في طريقِكَ. فأَسلُكُ في حَقِّكَ. ليَفرَحْ قلبي في مَخافةِ اسمِكَ

أَعترِفُ لكَ أَيُّها الربُّ إِلهي بكُلِّ قلبي. وأُمجِّدُ اسمَكَ إِلى الأَبد

لأَنَّ رحمتَكَ إِليَّ عظيمة. وقد نجَّيتَ نفسي مِنَ الجَحيمِ السُّفلى

أَللّهمَّ إِنَّ مُخالِفي الشَّريعةِ قامُوا عليَّ. وجمَاعةَ المُعتزِّينَ طلَبوا نفسي. ولم يَجعَلوكَ أَمامَهُم

وأَنتَ أَيُّها الربُّ إِلهي رؤُوفٌ ورَحيم. طويلُ الأَناةِ وكثيرُ الرَّحمةِ وصادِق

إِلتَفِتْ إِليَّ وارْحَمني. هَبْ لعبدِكَ قوَّةً منكَ وخلِّصِ ابنَ أَمتِكَ

إِصنَعْ معي آيةً للخَير. وليرَ ذلكَ مُبغضِيَّ فيَخْزَوا. لأَنَّكَ أَنتَ يا ربُّ أعنتَني وعزَّيتَني

المجدُ للآبِ والابنِ والرُّوحِ القُدُس

الآنَ وكلَّ أَوانٍ وإِلى دَهْرِ الدَّاهِرين. آمين

هلِّلويا. هلِّلويا. هلِّلويا. المجدُ لكَ يا ألله (ثلاثًا)

يا ربُّ ارحَمْ (ثلاثًا)

المجدُ للآبِ والابنِ والرُّوحِ القُدُس

       ثمّ هذا النشيد باللحن الثامن

لمَّا نظَرَ اللِّصُّ مُبدِئَ الحَياةِ مُعلَّقًا على الصَّليبِ قال: لَو لمْ يكُنْ المَصلوبُ معَنا إِلهًا متجسِّدًا. لما أَخفَتِ الشَّمسُ أَشِعَّتَها. ولا اضطرَبتِ الأرضُ مُهتزَّة. فيا صابرًا على الكُلِّ. يا ربُّ اذكُرني في ملَكوتِكَ

الآنَ وكلَّ أَوانٍ وإِلى دهرِ الداهرين. آمين

يا مَن لأَجلِنا وُلدَ منَ البتول. واحتمَلَ الصَّلبَ. أَيُّها الصالِح. وجرَّدَ المَوتَ بمَوتِه. وأَظهرَ القِيامةَ بما أَنَّه إله. لاتُعرِضْ عن الذين جبَلتَهُم بيَدِكَ. بل أَظهِرْ حُبَّكَ للبَشرِ أَيُّها الرحيم. واقبَلِ الَّتي ولَدَتكَ والدةَ الإلهِ شفيعةً لنا. وخلِّصْ يا مخلِّصَنا شعبًا يائِسًا

ثمّ هذه القطع المستقلّة النغم

باللحن السابع

إِنَّهُ لَعجَبٌ أَن يُشاهَدَ مُبدعُ السماءِ والأَرْضِ على الصليبِ معلَّقًا. والشمسُ مظلمةً. والنهارُ أَيضًا متحوِّلاً إلى ليلٍ. والأرضُ باعثةً أَجسامَ المَوتى من القُبور. فمعَهُم نسجدُ لكَ. فخلِّصْنا

آية: إِقتسَموا ثيابي بينَهم. وعلى رِدائي اقترَعوا (مز 21). أَعطَوني لِطعامي مرارةً. وفي عطَشي سقَوني خلاً (مز 68)

باللحن الثامن

لمَّا سمَّرَكَ مخالِفو الشريعةِ على الصَّليب. أَنتَ ربُّ المجد. هتفتَ بهم: بماذا أَحزنتُكُم أَو بماذا أَغضبتُكُم ومَنِ الذي نجَّاكُم قَبْلي منَ الضِّيق؟ والآنَ بماذا تُكافئوني؟ بدلَ الخيرِ شرًّا. بدلَ عمودِ النارِ سمَّرتموني على الصَّليب. عِوَضَ الغَمامِ حفَرتُمْ لي لَحْدًا. بدَلَ المنِّ قدَّمتُمُ لي مَرارة. عِوَضَ الماءِ سَقَيتُموني خَلاًّ. سأَدعو الأُمم. فهُم يُمجِّدوني معَ الآبِ والروْح القُدُس

المجد… الآن… باللحن السادس

حينئذٍ يأتي المرنّم إلى وسَط الخورس وينشد بوقار وبلحن الرسائل القطعة التالية

اليومَ عُلِّقُ على خَشبةٍ. الذي عَلَّقَ الأرضَ على المياه. (ثلاثًا). إكليلٌ مِنْ شَوكٍ وُضِعَ على هَامَةِ مَلِكِ الملائكة. والذي وشَّحَ السماءَ بالغُيوم. أُلبِسَ بِرْفيرًا كاذبًا. والذي أَعْتَقَ آدمَ في الأُردُنِّ قَبِلَ لَطْمَةً. عَروسُ الكنيسةِ سُمِّرَ بالمسامير. وابنُ العذراءِ طُعِنَ بحَرْبَةٍ.

نَسْجُدُ لآلامِكَ أَيّها المسيح (ثلاثًا). فأَرِنا قيامتَكَ المجيدَة

ويعيدها الخورسان بنغم طويل إذ يجري تقبيل المصلوب

الكاهن: فلنصغِ

آيات مقدّمة القراءة (مز 13). باللحن السادس

القارئ: قالَ الجاهلُ في قلبهِ ليسَ إِله (تعاد)

آية: ليسَ مَن يصنَعُ الصَّلاحَ ولا احد

ونعيد: قالَ الجاهلُ في قلبهِ ليسَ إِله

الكاهن: الحكمة

القارئ: قراءة من نبوءة إِرميا النبي (11+12)

الكاهن: فلنصْغِ

قد أَعلَمَني الربُّ فعَلِمتُ. حينئذٍ أَرَيْتَني أَعمالَهُم. وكنتُ أَنا كَحَملٍ أَليفٍ يُساقُ إلى الذَّبح. ولم أَعلَم أَنَّهُم فكَّروا عليَّ أَفكارًا. أَنْ لِنُتلِفِ الشجرةَ مع طَعامِها. وَلْنقطَعْهُ من أَرْضِ الأَحياء. ولا يُذكَرِ اسمُهُ من بعد. فيا ربَّ الجنود. الحاكَم بالعَدل. الفاحصَ الكُلى والقلوب. إني سأَرى انتقامَكَ منهُم لأني إليكَ فوَّضْتُ دَعْواي. لذلكَ هكذا قالَ الربُّ على رجالِ عَناتُوتَ. الذين يَطلُبونَ نفسَكَ قائلين: لا تَتنبَّأْ لكي لا تموتَ بأَيدينا. لذلك هكذا قال ربُّ الجُنود: هاءَنذا أَفتقِدُهُم. فالشُبَّانُ منهُم يَموتونَ بالسَّيف. وبَنوهُم وبناتُهُم يَموتونَ بالجوع. ولا تكونُ منهم بَقيَّة. لأَني أَجلُب شرًَّا على رجالِ عناتوتَ في سنةِ افتقادِهِم.

عادلٌ أَنتَ يا ربُّ وإِن حاجَجْتُكَ. لكني أتكلَّمُ معَكَ بما هو حقٌ. لماذا يَنْجَحُ طريقُ المنافِقين. ويَسعَدُ جميعُ المُعامِلينَ بالغَدْر. غَرَسْتَهُم فتأَصَّلوا ونَمَوا وأَثمروا. أَنتَ قريبٌ من أَفواهِهِم وبعيدٌ عن كُلاهم. وأَنتَ قد عَلِمْتَني ورأَيتَني وامتَحَنْتَ قلبي لَدَيْكَ. إِفرِزْهُم كَغَنمٍ للذَّبْح. وقدِّسْهُم ليوْمِ القَتْل. إِلى متى تَنوحُ الأرض. ويَيْبَسُ عُشبُ كلِّ الصَّحراء. إنّها لِمَساءَةِ سكَّانِها هلَكتِ البهائمُ والطَّير. لأَنهم قالوا: لا يَرى عَواقبَنا. إِن كنتَ جارَيتَ الرَّجَّالةَ فأَعَيوكَ. فكيفَ تُبارِي الخَيْل. هلُمِّي تجمَّعي. يا جميعَ وحوشِ الصحراء. تعالي إِلى الأَكلِ. رُعاةٌ كثيرونَ قد أَفْسَدُوا كَرْمي ودَاسوا نَصيبي. وجعَلوا نَصيبيَ الشَّهيَّ قَفْرًا خَرِبًا. جعَلوهُ خَرابًا. خَرابًا يَنْتَحِبُ إِليَّ. هكذا قالَ الربُّ على جميعِ جيرانيَ الأَشرار. الذين يَمَسُّونَ الميراثَ الذي ورَّثْتُهُ لِشَعبي إِسرائيل: هاءَنذا أَقتَلِعُهم من أَرْضِهِم وأَقتَلِعُ آلَ يهوذا من بَينِهم. وبعدَ اقتلاعي لهُم أَرْجِعُ وأَرحَمُهُم. وأُعيدُهُم كُلاًّ إِلى ميراثِهِ. وكلاًّ إِلى أَرْضِهِ

الكاهن: فلنُصغِ

القارئ: فصلٌ من رسالةِ القدّيسِ بولس الرسوْلِ إِلى العبرانيِّين (10: 19- 31)

الكاهن: الحكمة. فلنُصغِ

يا إِخوة. بما أَنَّ لَنا دالَّةً لِلدُّخولِ إلى الأَقداسِ بِدَمِ يسوع. وطَريقًا جَديدًا حَيًّا قد جدَّدَهُ لنا بالحِجابِ أَي جَسَدِهِ. وكاهِنًا عظيمًا على بَيتِ الله. فلنَدنُ بقَلبٍ صادِقٍ في إِيمانٍ كامل. وقد طهَّرَ الرَّشُّ قُلوبَنا من دَنَسِ الضَّمير. وغسَلَ الماءُ النَّقيُّ أَجسادَنا. ولنَتَمَسَّكْ باعتِرافِ الرَّجاءِ غَيرَ حائِدينَ عَنهُ. فإِنَّ الَّذي وَعَدَ أَمِين. وَلْيَتَأَمَّلْ بَعضُنا في بَعض. تَحريضًا لنا على المحبَّةِ والأَعمالِ الصالحة. ولا نَترُكِ اجتِماعَنا كَعادَةِ البَعض. بَل ليُحَرِّضْ بَعضُنا بَعضًا. وبالِغوا في ذلكَ على قَدْرِ ما تَرَوْنَ اليومَ يَقتَرِب. لأَنَّا إِنْ خَطِئْنا اختيارًا بعدَ أَنْ نِلْنا مَعرِفَةَ الحَقّ. فلا يَبْقَى بَعدُ ذَبيحةٌ عَنِ الخَطايا. وإِنَّما انتِظارٌ رَهيبٌ للدَّينونة. وغَيْرَةُ نارٍ ستَأْكُلُ المُضادِّين. فإِنَّ مَن تَعدَّى ناموسَ مُوسى فبشَهادَةِ شاهِدَينِ أَو ثلاثَةٍ يَموتُ بلا رَأْفة. فكَمْ تَظُنُّونَ يَسْتَوجِبُ عِقابًا أَشَدَّ مَنْ داسَ ابنَ الله. وعدَّ دَمَ العَهدِ الَّذي قُدِّسَ بهِ نَجِسًا. وازدَرى روحَ النِّعمَة. لأَنَّا نَعرِفُ الَّذي قال. ليَ الانتِقام. أَنا أُجازي يقولُ الربّ. وأَيضًا. إِنِّ الربَّ سيَدينُ شَعْبَهُ. إِنَّ الوقوعَ في يَدَيِ اللهِ الحَيِّ لَرَهيب

حينئذٍ يعلن الكاهن قراءة الإنجيل المقدّس

الكاهن (مبخرًا): لِنَبْتَهِلْ إِلى الربِّ إِلهِنا أَن يُؤَهِّلَنا لسَماعِ الإنجيلِ المقدَّس

الخورس: يا ربُّ ارحَمْ (ثلاثًا)

الكاهن: الحكمة. لِنقف ونسمعِ الإنجيلَ المقدَّس. + السَّلامُ لجميعِكُم

الخورس: ولروْحِكَ

الكاهن: فصلٌ شريف من بشارة القدّيس يوحنّا البشير (19: 23- 37)

الخورس: المجدُ لكَ يا ربُّ. المجدُ لك

الكاهن: فلنُصغِ

في ذلك الزمان. لمَّا صلَبَ الجُندُ يسوعَ أَخَذوا ثيابَهُ وقسَموها أربعةَ أَقسامٍ لكلِّ جُنديٍّ قِسْمٌ. وأَخذوا القَميصَ أَيضًا. وكانَ القميصُ غيرَ مَخيطٍ مَنسوجًا كلُّهُ من فَوق. فقالوا فيما بَينَهُم. لا نَشُقُّهُ بَل فَلنَقترِعْ عليهِ لِمَن يكون. لِيَتِمَّ الكتابُ الذي قال. إقتَسَموا ثِيابي بينَهُم وعلى لِباسيَ اقترَعوا. هذا ما فعَلَهُ الجُندُ.

وكانت واقفةً عندَ صليبِ يسوعَ أُمُّهُ. وأُختُ أُمِّهِ مريمُ التي لكلاوُبا. ومريمُ المِجدَليَّة. فلمَّا رأَى يسوعُ أُمَّهُ والتِّلميذَ الذي كانَ يُحبُّهُ واقفًا. قالَ لأُمِّهِ. يا امرأَة. هُوَذا ابنُكِ. ثمَّ قال للتِّلميذ. هذِه أُمُّكَ. ومن تلكَ الساعةِ أَخذَها التِّلميذُ إِلى بَيتِهِ الخاصّ.

وبعد هذا رأَى يسوعُ أَنَّ كلَّ شيءٍ قد تمّ. فلِكَي يتِمَّ الكِتابُ قال. أَنا عَطشان. وكانَ هناكَ إِناءٌ مملوءٌ خَلاًّ. فملأُوا اسفَنجةً منَ الخَلِّ. ووَضَعوها على زُوفى. وأَدنَوْها من فيهِ. فلمَّا أَخذَ يسوعُ الخَلَّ قال. قد تمَّ. وأَمالَ رأْسَهُ وأَسلَمَ الروح.

ثمَّ إِذ كان يومُ التَّهيئة. فلِئَلاَّ تبقى الأَجسادُ على الصليبِ في السَّبت. لأَنَّ يومَ ذلكَ السبتِ كانَ عظيمًا. طَلَبَ اليهودُ من بيلاطُسَ أَن تُكْسَرَ سوقُهُم ويُذهَبَ بهِم. فجاءَ الجندُ وكسَروا ساقَي الأَوَّلِ وساقَيِ الآخَرِ الذي صُلِبَ معهُ. وأَمَّا يسوعُ فلمَّا انتهَوا إِليهِ ورأَوهُ قد مات. لم يَكسِروا ساقَيهِ. لكنَّ واحدًا منَ الجُنْدِ فَتَحَ جَنْبَهُ بحَربَة. فخرَجَ للوقتِ دَمٌ وماء. والذي عايَنَ شَهِد. وشهادتُهُ حقّ. وهو يَعلَمُ أَنَّهُ يقولُ الحقَّ لتُؤْمِنوا أَنتُمُ أَيضًا. لأَنَّ هذا كان ليَتِمَّ الكتاب. إنّه لا يُكسَرُ لهُ عَظمٌ. وقالَ أَيضًا كتابٌ آخَر. سيَنظُرونَ إِلى الذي طعَنُوهُ

الخورس: المجدُ لكَ يا ربُّ. المجدُ لك

القارئ: لا تخذُلْنا إِلى الانقضاءِ لأَجلِ اسمِكَ القُدُّوس. ولا تَنقُضْ عَهدَكَ. ولا تَصرِف عنَّا رحمَتَكَ. لأَجلِ إِبراهيمَ خليلِكَ. ولأَجلِ إِسحقَ عبدِكَ وإِسرائيلَ قِدِّيسِيكَ

       ثمَّ “قُدُّوسٌ الله” وما يليها والقنداق التالي:

هلُمُّوا نُسَبِّحْ جميعُنا المصلوبَ من أَجلِنا. فإِنَّ مريمَ لمَّا رأَتهُ على الخشَبَةِ قالت: وإِنْ كُنتَ تَحتَمِلُ الصليب. فأَنتَ ابني وإِلهي

القارئ: يا ربُّ ارحَمْ (40 مرة)

المتقدِّم: يا مَن هو في كلِّ وقتٍ وكلِّ ساعةٍ في السماءِ وعلى الأَرْضِ مسجودٌ لهُ وممجَّد. المسيحُ الإِلهُ الطويلُ الأَناةِ الكثيرُ الرحمةِ الجزيلُ التحنُّن. المحبُّ الصِّدِّيقينَ والراحمُ الخطأَة. والدَّاعي الكلَّ إِلى الخلاصِ بمَوعِدِ الخيراتِ المُنتظَرة. أَنتَ يا ربُّ تقبَّلْ منَّا نحنُ أَيضًا في هذه الساعةِ طِلباتِنا. ووَجِّهْ حياتَنا إِلى وصاياكَ. قَدِّسْ نفوسَنا. نَقِّ أَحسادَنا. قَوِّم أَفكارَنا. طهِّرْ نيَّاتِنا. نجِّنا من كل ضيقٍ وشرٍّ ووجَع. حَصِّنَّا بمَلائكتِكَ القدِّيسين. حتّى إذا كنَّا بمُعسكَرِهم محفوظينَ ومُرشَدين. نَبلُغُ إِلى وَحدَةِ الإِيمانِ وإِلى معرفةِ مجدِكَ الغير المُدرَك. فإِنكَ مباركٌ إلى دهرِ الداهرين

القارئ: آمين. يا ربُّ آرحَم (ثلاثًا)

المجدُ للآبِ والابنِ والروحِ القُدُس. الآنَ وكلَّ أَوانٍ وإِلى دهرِ الداهرين. آمين

يا من هي أَكرمُ من الشيروبيم. وأمجدُ بلا قياسٍ من السيرافيم. يا من وَلَدَتِ اللهَ الكلمةَ ولَبِثَتْ بتولاً. إِنكِ حقًّا والدةُ الإله. إِيَّاكِ نُعَظِّم

باسم الربِّ باركْ يا أَبْ

ثمّ يتلو الكاهن الصلاة التالية للقدّيس باسيليوس الكبير:

أَيُّها السيِّدُ الربُّ يسوعُ المسيحُ إِلهُنا. الذي أَطالَ أَناتَهُ على ذُنوْبِنا. وبلَغَ بنا إِلى الساعةِ الحاضرة. التي فيها عُلِّقَ على العودِ المُحيي. فمَهَّدَ للِّصِّ الحَصيفِ سبيلَ الدُّخولِ إلى الفِردَوس. وأَبادَ الموتَ بالموت. إِغفِرْ لنا نحنُ عبيدَكَ الخطأَةَ غيرَ المُستحقِّين. فإِنَّا قد خَطِئْنا وأَثِمْنا. ولَسنا بأَهلٍ أَن نرفعَ عيونَنا وننظُرَ إِلى عُلُوِّ السَّماء. إِذ قد ترَكْنا طريقَ بِرِّكَ وسلَكْنا في رَغائبِ قُلوْبِنا. غيرَ أَنَّنا نبتهِلُ إِلى صلاحِكَ الذي لا يُصوَّر. فاشفَقْ علَيْنا يا ربُّ بحسَبِ كَثرَةِ رحمتِكَ. وخلِّصْنا من أَجلِ اسمِكَ القُدُّوس. لأَنَّ أَيَّامَنا قد فَنِيَت في الباطل. أنقِذْنا من يَدِ خَصمِنا. واصفَحْ عن خَطايانا. وأَمِتْ أَهواءَنا الجسديَّةِ. حتَّى إِذا خلَعْنا الإِنسانَ العتيق. نَلبَسُ الجديد. ونَحْيا لكَ أَنتَ سيِّدَنا والمُعتنيَ بنا. وباتِّباعِنا هكذا أَوامِرَكَ. نبلُغُ إِلى الراحة الأَبديّة. حيثُ مَسْكِنُ جميعِ الفَرِحين. فإِنَّكَ أَنتَ حقًّا السُّرورُ والبَهجةُ الحقيقيَّة. للَّذينَ يُحبُّونَكَ أَيُّها المسيحُ إِلهُنا. وإِليكَ نرفَعُ المجدَ. وإِلى أَبيكَ الأَزليِّ وروْحِكَ القُدُّوْسِ الصالحِ والمُحيي. الآنَ وكلَّ أَوانٍ وإِلى دَهرِ الداهرين. آمين

إذا شاءَ المتقدّم تُتلى صلاة التيبيكا والتطويبات. فيها قنداق يوم الجمعة فقط

وحالاً يختم الكاهن الصلاة بالحلّ الصغير هكذا:

الكاهن: المجدُ لكَ أَيُّها المسيحُ الإلهُ رجاؤنا. المجدُ لك

لِيَرْحَمْنا المسيحُ إِلهُنا الحقيقيّ. الذي تَحمَّلَ البُصَاقَ والجَلْدَ واللَّطْمَ والصَّلْبَ والموتَ لأَجلِ خلاصِ العالم. ويُخلِّصْنا بشفاعةِ أُمِّهِ الكاملةِ الطَّهارة. والقدِّيسينَ المجيدينَ بكلِّ مديح. وجميعِ القدِّيسين. بما أَنهُ صالحٌ ومحبٌّ للبشر

ثمّ يلتفت إلى الشرق ويسجد ويقول:

بصلواتِ آبائنا القدّيسين. أَيها الربُّ يسوعُ المسيح إِلهُنا ارحمنا

الخورس: آمين