شهر شباط (فبراير)

1

2

3

4

5

6

7

8

9

10

اليوم الأوّل

تقدمة عيد دخول ربّنا يسوع المسيح إلى الهيكل. وتذكار القدّيس الشهيد تريفون

أستشهد القدّيس تريفون في عهد الإمبراطور داكيوس

نشيد العيد للتقدمة باللحن الأوّل

إِنَّ الجَوقَ السماويَّ يُشْرِفُ من القِبابِ السَّماويَّةِ على الأرض. فيُبصِرُ بِكْرَ كلِّ الخليقةِ مُقبِلاً إلى الهيكل. تَحمِلُهُ مثلَ طِفْلٍ رَضيع. أُمُّهُ التي لم تعْرِفْ رجلاً. فيُرنِّمُ معنا الآنَ جَذِلاً بنشيدِ تَقدمةِ العيد

نشيد العيد للشهيد باللحن الرابع

شهيدُكَ يا ربّ. بجهادِهِ نالَ إِكليلَ الخُلود. منكَ يا إَلهَنا. فإِنَّهُ أَحْرَزَ قوَّتَكَ. فقَهرَ المُضطَهِدين. وسَحَقَ تَجَبُّرَ الأبالِسَةِ الواهي. فبِتَضرُّعاتِهِ. أَيُّها المسيحُ الإله. خلِّص نفوسَنا.

القنداق للتقدمة باللحن الرابع

هلمّ أَيُّها المؤمنون. نَبسُطِ الأحضان. ونتقبَّلْ بعقلٍ طاهرٍ الربَّ مقبلاً. مرنِّمينَ بنشيدٍ لتقدمةِ العيد

القنداق للشهيد باللحن الثامن

أَيُّها الجديرُ بالمديح. لاشيتَ بِقوَّةِ الثالوثِ عِبادَةَ الأوثانِ منَ الأقطار. فأضْحَيَتَ كريمًا لدى الرَّبّ. وبالمسيحِ المخلِّصِ قَهرتَ المضطهِدين. وَنِلْتَ إكليلَ استشهادِكَ ومواهبَ الأشفيةِ العجيبَة. أيُّها الغيرُ المقْهُور

في صَلاة الغُرُوب

في مزامير الغروب. ست قطع متشابهة النغم

ثلاث للتقدمة. باللحن الرابع. نغم: “أُسْ غِنِّايُنْ”

إنَّ الكنيسةَ المرقَّرةَ تتأَهَّبُ. لِتَتقبَّلَ الربَّ في وسَطِها. آتيًا كطفلٍ. مُبهِجًا محفِلَها المؤمنَ المحبَّ لله. وتهتفُ إليهِ: أنتَ مجدي وحُسْني وزِينَتي أَيُّها الكلمة. الذي من أجلي صارَ طفلاً بالجسد

إِنَّ الخِدرَ الكاملَ الضِّياء. والمِظلَّةَ الفائقةَ الإكرام. والهيكلَ المقدَّسَ الرَّحْب. تُقدِّمُ الربَّ إلى داخلِ أخدارِ الهيكل. وتَسبِقُ فتخطُبُهُ لبيعتِهِ الموقَّرة. مبتهلةً إليهٍ أن يُنقِذَ من الشدائدِ والفساد. الذين يُمجِّدونها بغير فتور. بما أنّها والدةُ الإلهِ بالحقيقة

هلمَّ يا سمعانُ الكاملُ الشَّرف. تقدَّمْ إلى الهيكل. متقبِّلاً على ساعدَيكَ المسيح. وعاينِ الذي كنتَ تَنتظِرُهُ. مستدَعيًا حنَّةَ النبيَّة. لِتُمجِّدَ معكَ المحسِن. الذي صارَ طفلاً بالجسدِ بحالٍ مستغرَبة. واهتِفْ صارخًا: الآن أطلِقْني من الأرضِ أنا عبدَكَ أَيُّها المخلِّص

وثلاث للشهيد. باللحن الأوّل. نغم: “بَنِافِمِيْ مَارْتِرِسْ”

أَيُّها المجيدُ تريفنُ الدَّائمُ الذِّكر. وَرِثتَ النَّعيمَ الأبديَّ في السماوات. إذ جاهدت الجهادَ العلنيّ. صائرًا شهيدًا للحقّ. فابتهلْ إلى المسيح. أن يمنحَ نفوسَنا السلامَ والرحمةَ العظمى

يا تريفنُ الدَّائمُ الذِّكر. لما استضَأْتَ بجُملتِكَ بأشعَّةِ النورِ الأزليّ. حطَّمتَ الغِوايةَ الدَّامِسة. وسحقتَ بالنعمةِ الإِلهيَّةِ رؤساءَ عالمِ الظُّلمة. فابتهلْ أن تُمنحَ نفوسُنا السلامَ والرحمةَ العظمى

يا بريفنُ المغبوط. لما جَحدتَ ملذَّاتِ الحياةِ بنفسٍ شُجاعة. محتسِبًا جميعَ الأشياءِ كالعدَم. أتممتَ الاستشهادَ بعزْمٍ ثابت. فاستحققتَ الفرحَ الملائكيّ. مبتهلاً من أجل نفوسنا

المجد… باللحن الثاني. نظم كبريانوس

يا تريفنُ الموقَّر الوافرُ الغبطة. لقد ازدريتَ بالملذَّاتِ الأرضيّة. فبادرتَ إلى الجهادِ بشجاعة. فأتممتَهُ حتّى الدَّم. ساحقًا المغتصِبَ الغَشومَ بحَذاقة. فنلتَ أَيُّها الشهيدُ إكليلَ الظفَّرِ من المسيحِ إلهنَا. فابتهلْ بغيرِ انقطاعٍ من أجل خلاصنا. يا لابسَ الجهاد

الآن… للتقدمة. مثلهُ

اليومَ سمعانُ يتقبَّلُ على ساعدَيِه ربَّ المجد. الذي سبقَ موسى فعاينهُ في الغَمامِ في جبلِ سيناء. لما أخذَ منهُ الألواح. هذا هو الناطقُ بالأنبياءِ وخالقُ الشريعة. هذا هو الذي يُنبئُ عنهُ داودُ أنّهُ رهيبٌ عند الكلّ. وهو المالكُ الرحمةَ الغنيَّةَ العظمى

على آيات آخر الغروب. قطع متشابهة النغم. للتقدمة

باللحن السادس. نغم: “تِنْ أناسْتَسِينْ سُو”

إِنَّ شُعاعَ الشمسِ المثلَّثةِ الضِّياء. أشرقَ من البتوْلِ حديثًا. متلأْلئًا ببهاءِ اللاهوتِ الفائقِ النور. وأبهجَ المبروءاتِ كلَّها بما لا يوصف

آية: الآن تُطلِقُ عبدَكَ أَيُّها السيّد. على حسَبِ قوْلِكَ بسلام (لو 2)

إِنَّ المسيحَ ظهرَ مُقوِّمًا سَقطةَ آدمَ المنتشرةَ في الأنامِ بسببِ المخالفة. لما صارَ طفلاً من البتول. بغيرِ استحالة

آية: نورًا يَنْجلي للأُمَم. ومجدًا لشعبكَ إسرائيل (لو 2)

إِنَّ معطيَ الشريعةِ وربَّ الناموس. يُتمِّمُ الشريعةَ المكتوبة. إذ تُقدِّمُهُ الآن الأُمُّ البتولُ طِفلاً إلهيًّا. في الهيكلِ الناموسي

المجد… الآن… باللحن الثاني

إِنَّ البتولَ الطاهرة. تُقدِّمُ إلى الهيكلِ للكاهن. فيبسُطُ سَمعانُ ساعدَيهِ ويتقبَّلُهُ مبتهجًا وقائلاً: الآن أَطلِقْ عبدَكَ أَيُّها السيّدُ بسلام. حسَبَ قولكَ يا ربّ

في صَلاة السَّحَر

نشيد جلسة المزامير الأولى. باللحن الأوّل. نغم: “خُرُوسْ أَنْغِلِكُوسْ”

إِنَّ الجالسَ مع أبيهِ على العَرْشِ الأقدس. وافى إلى الأرضِ مولودًا من البتول. وغيرَ المحدودِ بزمنٍ. قد صارَ طفلاً. فلما تقبَّلهُ سمعانُ على ساعدَيهِ ابتهجَ قائلاً: الآن أطلِقْني أّيُّها الرؤُوف. لأنّكَ أبهجتَ عبدَكَ (يعاد)

نشيد جلسة المزامير الثانية. باللحن الرابع. نغم: “تَخي بْرُكَتالَفِه”

يا سمعان. لما تقبَّلتَ على يدَيكَ الشيخوخيَّتَينِ المسيحَ إلهنا. الصائرَ طفلاً من أُمٍّ لم تعرفْ زواجًا. قُضيَ لكَ بالعِتْق. ومُنحتَ نعمةَ العجائبِ الغزيرة. فلذلك نُمجِّدُكَ بحقٍّ واجب (يعاد)

القانون للتقدمة. باللحن الرابع. الردّة: “المجدُ لكَ يا إلهنا المجدُ لك“. القطعة قبل الأخيرة: “المجد…“. والأخيرة: “الآن…

التسبحة الأولى

لنَبسُطْ أحضانَ القلوبِ والنفوسِ باستقامة. ونتقبَّلْ ربَّ الكلِّ صائرًا طفلاً. موسوعًا في الأحضانِ الشَّيخوخيَّةِ لأجل صلاحهِ

إِنَّ الكلمةَ الذي هو قبلَ الدهور. المساويَ للآب في الصورة. أكمل إرادتَهُ. وتَجسَّدَ من أُمٍّ وصارَ طفلاً مثلنا. وأتى ليُقدِّمَ للهِ قُربانَ التَّطهير

إِنَّ خلاصَ الله. الذي هيَّأَهُ أمامَ وجهِ كلِّ شعبهِ. حضرَ ظاهرًا في الأقطار. فَلنُطهِّرِ الألبابَ ونَسْتقبِلهُ بابتهاج

التسبحة الثالثة

إِنَّ المسيحَ الذي يسودُ الخليقةَ كلَّها. قد اتخذَ صورةَ عبدٍ. وهو يُقدَّمُ الآن للهِ الآبِ طفلاً بِكرًا. مكمِّلاً وصيَّةَ الشريعة. وهو فوقَ الشريعةِ ومعطي الناموس

إِنَّ سمعانَ الشَّيخ. لما تقبَّلَ من العَلاءِ وحيًا وقوَّةً. أَقبلَ إلى الهيكلِ ليُبصِرَ بالروحِ الخلاصَ الإلهيّ. ويَطلُبَ العِتْقَ من الحياة

إِنَّ سمعانَ أهملَ الحياةَ الوقتيَّة. وأخذَ الآن َينتقِلُ إلى الحياةِ الأبديَّة. إذ قد انحنَى من الشيخوخَة. وعاينَ الإله الأزليَّ طفلاً

نشيد جلسة المزامير. باللحن الأوّل نغم: “تُولِيثُو”

يا حياةَ الكلِّ وكنزَ الدهور. يا من رسمَ الشريعةَ قديمًا على اللوحَينِ في طور سيناء. لقد صرتَ طفلاً لأجلي. وغدوتَ تحتَ الشريعة. لتُنقِذَ الكلَّ من عبوديةِ الشريعةِ القديمة. فالمجدُ لتحنُّنكَ يا مخلِّص. المجدُ لمُلكِكَ. المجدُ لتدبيركَ يا محبَّ البشرِ وحْدَكَ

القنداق للتقدمة

هلمّ أَيُّها المؤمنون. نَبسُطِ الأحضان. ونتقبَّلْ بعقلٍ طاهرٍ الربَّ مقبلاً. مرنِّمينَ بنشيدٍ لتقدمةِ العيد

التسبحة الرابعة

إِنَّ المصافَّ السماويَّةَ تَبتهجُ مع الأرضيِّين. مقدِّمةً التعييد. لمشاهدَتِها الإلهَ الكاملَ طفلاً على الأرض. مُقبِلاً إلى الهيكل. مُكمِّلاً النواميسَ الشرعيَّة

إِفرَحْ يا قابلَ الإله. واجذلْ لمشاهدتِكَ البتولَ قابلةً الإله. الذي وَلدَتْهُ بغير زواجٍ. مُحتَضِنةً المسيحَ طفلاً. فتقبَّلهُ وانتقِلْ من هذه الحياةِ الوقتيَّةِ الزائلة. إلى الحياةِ الحقيقيَّة

 ها إنّ البتولَ تُقبِلُ كسَحابةٍ خفيفة. كما نطقَ أشعيا عنها. حاملةً المسيحَ الشمسَ طفلاً. ومقدِّمةً إيَّاهُ الآن إلى الهيكلِ الإلهيّ. هيكلِ اللهِ المقدَّس. بما أنّها الهيكلُ الطاهر

التسبحة الخامسة

لنزيِّنِ القلوبَ ونتقبّلْ خـالِـقَ العالَـمِ ومزيِّنهُ. لأنّهُ وفدَ طفلاً بكرًا إلى هيكلهِ المقدَّس. موزِّعًا الفرحَ العامَّ لمتقبّليهِ

يا أَيُّها الهيكلُ الشَّهيرُ تلأْلإِ اليوم. وزيِّنْ مَخادِعَكَ بأنواعٍ مختلفة. وتقبَّلْ خالقَ الكلِّ وواضعَ الشريعةِ القديمة. التي شاخت. وغادِرِ الكتابَ العتيقَ وبادِرْ إلى النعمة

إِنَّ المسيحَ الجالسَ على العَرْشِ في الأحضانِ الأبويَّة. تَحُفُّ بهِ في العلاءِ الطَّغماتُ الشِّيروبيميةُ الناريَّة. أقبلَ إلى هيكلهِ. محمولاً على ساعدَيِ الأُمّ. مُستريحًا في الأحضانِ الشَّيخوخيَّة

التسبحة السادسة

إِنَّ والدةَ الإله. الهيكلَ والعرشَ الناطق. أقبلَتْ إلى بيتِ اللهِ حاملةً الهيكلَ العظيمَ كطفلٍ. لتُقدِّمَهُ للكاهنِ قُربانًا فائقَ الكرامة

إِنَّ سرَّ الخالق العظيم. الذي بهِ شاءَ أن يُعلِمَ الأُمَمَ بتدبيرِهِ الخلاصيّ. يُذهِلُ جميعَ الأفهام

إِنَّ الكلمةَ صارَ جسدًا من غيرِ استِحالة. وظهرَ طفلاً فائقَ الكمال. والحاويَ الكلَّ في قبضتِهِ يُحوَى في الأحضان. والمعطيَ الشريعةَ وحدَهُ. يَنحني تحتَ نيرِ الشريعة

القنداق للقدّيس

أَيُّها الجديرُ بالمديح. لاشيتَ بِقوَّةِ الثالوثِ عبادَةَ الأوثانِ منَ الأقطار. فأضْحَيتَ كريمًا لدى الرَّبّ. وبالمسيحِ المخلِّص قَهرتَ المضطهِدين. وَنِلتَ إكليلَ استشهادِكَ ومواهبَ الاشفيهِ العجيبة. أيُّها الغيرُ المقهور

البيت

اليومَ تُقامُ وليمةٌ شريفةٌ لمحفلِ محبِّي الأعياد. حاملةً إشاراتٍ لِتَقدمةِ عيدِ الأربعينَ يومًا. لوِلادَةِ الربِّ الرهيبةِ من البتول. وتَقبُّلِهِ في أحضانِ الشيخِ الموقَّر مع تَذكارِ المجاهدِ المجيد. والوليمةُ تمَّتْ بانتصارِ المسيحِ الغيرِ المقْهُور

التسبحة السابعة

إِنَّ المسيحَ لما شاءَ أن يُجدِّدَ الشريعةَ القديمة. والمراسمَ والأعرافَ التي شاختْ. شاءَ أن يُحمَلَ الآن طفلاً في حِضْنِ الشيخ. مانحًا المؤمنينَ النعمةَ الجديدة. وشريعةَ الروح

إِنَّ العَصا تَحمِلُ الآن على ساعدَيها الزَّهرةَ التي بدتْ منها. أي المسيحَ خالقَ الكلّ. بِكرَ الآب. والمولودَ منها بِكرًا بحالٍ لا تفسَّر. وتَنطلقُ به إلى الهيكلِ لِتُقدِّمَهُ لله

إِنَّ الشيخَ والشيخةَ يَفرحانِ معترفَينِ بعجائبكَ. التي بها خلَّصتَ العالمَ الذي شاخَ بالشُّرور. يا مجدِّدَ الخليقةِ بأسرها

التسبحة الثامنة

أَيُّها المخلِّص. من يَستطيعُ أن يُسبِّحَ تنازلَكَ وصلاحَكَ كما يليق. من ذا الذي يَفي بِوَصفِ عجائبكَ أَيُّها الكلمة. مَن ذا لا يتعجَّبُ مِن تواضُعِكَ أَيُّها السيِّد. لأنكَ وأنتَ الإلهُ شوهدتَ طفلاً محمولاً في أحضانِ الشَّيخ

أَيُّها المسيح. أظهرتَ للأقطارِ سُموَّ صلاحكَ. وعُمْقَ تنازلكَ. وَسِعَةَ تدبيرِكَ الذي لا يُنعَت. إذِ اتخذتَ شَكْلَنا. وأَعدْتَ تجديدَنا لمَّا شِخْنا بالخطايا الكثيرة. وأَعدتَنا إلى الحياةِ الأُولى

أَيُّها المسيح. حضرتَ نورًا يَعتلِنُ للأُمَمِ ومجدًا لشعبكَ. لأنكَ وأنتَ النورُ الأزليُّ بالحقيقة. المساوي للآبِ في عدَمِ الابتداء. خالطتَ النورَ الزَّمني. وأشرقتَ نورًا للجالسينَ في الظَّلام. المسبِّحينَ محبَّتكَ للبشر

التسبحة التاسعة

إِفرحي يا مدينةَ اللهِ النَّاطقة. إفرحي يا بلاطَ سيِّدِ الكلّ. إفرحي أَيَّتُها العرشُ الناريّ. الذي عليهِ استراحَ الكلمةُ الراكبُ على الشيروبيمِ في العلاء. الذي جدَّدَنا بعد الهَرَم

لِنُرتِّلِ اليومَ للمسيحِ تسبيحًا جديدًا. بما أنّهُ الملكُ والإله. ونسبِقْ فَنستقبِلْهُ إذ هو آتٍ إلى هيكلهِ. ونُعيِّدْ لمَوسِمهِ الإلهيّ. معترفينَ لهُ مع حنَّة. ومتقبِّلينَ إيَّاهُ مع سمعان

يا كلمةَ اللهِ الآبِ. وحكمتَهُ وقُوَّتَهُ وصورتَهُ. أَيُّها الإلهُ الذي يعرِفُهُ المؤمنونَ إنسانًا. إجعَلنا مستحقِّينَ لاستقبالكَ. طاهرِي النفسِ والعقل. بشفاعةِ القابلِ الإلهِ الإلهيّ

نشيد الإرسال باللحن الثالث. نغم: “آِنْ بْنِافمَتي”

أَيُّها الشهيدُ العظيمُ تريفنُ المغبوط. وَرِثتَ النعيمَ العجيبَ الإلهيَّ مشاركًا الملائكة. وإذ كنتَ تَرعى الوزَّ في الغابة. نلتَ من اللهِ نعمةَ الأشفية. ولذلك أنتَ تَشفي أسقامَ البشرِ وأمراضَهم

للتقدمة. مثلهُ

إِن الفتاةَ البتولَ الكاملةَ النَّزاهة. تُقدِّمُ ابنَها إلى الهيكل. متمِّمةً بذلك الشريعة. فيتقبَّلُهُ سمعانُ الصِّدّيقُ هاتفًا إليها: ها إنّ هذا قد جُعِلَ لسقُوطِ وقيامِ كثيرين. وهدَفًا للعالم

على آيات آخر السحر. قطع متشابهة النغم. للتقدمة

باللحن الثاني. نغم: “إِيكُسْ تو إِفْرَثا”

إِنَّ المسيحَ الابنَ الذي وُلدَ من الآبِ بغيرِ استحالةٍ قبلَ كوكبِ الصُّبح. قد وُلدَ من البتولِ بغير دنس. مُنقِذًا آدم

آية: الآنَ تُطلقُ عبدَكَ أَيُّها السيّد. على حسَبِ قولكَ بسلام (لو 2)

يا أبوابَ السماواتِ انفتحي. لأنَّ الأُمَّ البتولَ تُقدِّمُ المسيحَ كطفلٍ للهِ الآبِ في الهيكل

آية: نورًا يَنْجلي للأُمَم. ومجدًا لشعبكَ إسرائيل (لو 2)

تقبَّلْ يا سمعانُ ربَّ المجد. كما أَوحى إليكَ الروحُ القدس. فها هو اليومَ آتٍٍ

المجد… الآن… باللحن الثاني

اليومَ سمعانُ الشيخُ القدِّيس. تقبَّلَ على ساعدَيِه خالقَ السماءِ والأرض. وقال بإلهامٍ من الروحِ القدس. الآن أُعتَقُ لأني عاينتُ مخلِّصي

اليوم الثاني

دخول ربنا وإلهنا ومخلصنا يسوع المسيح إلى الهيكل

نشيد العيد باللحن الأوّل

إفرحي يا والدةَ الإلهِ العذراء. الممتلئةَ نعمةً. لأنّهُ منكِ أَشْرَقَ شمسُ العدلِ المسيحُ إِلهُنا. مُنيرًا الذين هُم في الظَّلام. وافرَحْ أنتَ أَيُّها الشَّيخُ الصِّدِّيق. قابلاً على ذِراعَيكَ مُعتِقَ نفوسِنا. والمنعِمَ علينا بالقيامة

 

القنداق باللحن الأوّل

أَيُّها المسيحُ الإله. يا من بمَوْلِدِهِ قدَّسَ المستَوْدَعَ البتوليّ. وباركَ يدَيْ سِمعانَ كما يَليق. لقد بادَرتَ الآنَ أَيضًا وخلَّصْتَنا. فاحفظُ رعيَّتَكَ بسلامٍ في الحروب. وأَيِّدِ المؤمنينَ الذينَ أحبَبْتَهم. أَيُّها المحِبُّ البشرِ وحدَكَ

 

في صَلاة الغُرُوب

المزمور الافتتاحي ومزامير “عشية الأحد“. في مزامير الغروب. ست قطع مستقلّة النغم

باللحن الأوّل. نظم جرمانس البطريرك

قلْ لنا يا سمعان. مَن ذا الذي تَحمِلُ على ساعدَيكَ في الهيكلِ مبتهِجًا. ومَنِ الذي تُخاطِبُهُ هاتفًا: الآن أُطلَق. لأني عايَنْتُ مخلِّصي. فهذا هو المولودُ من العذراء. هذا هو الكلمةُ الإلهُ من الإله. الذي تجسَّدَ من أجلِنا. وخلَّصَ البشر. فلهُ نَسْجُد (تعاد)

تَقبَّلْ يا سمعان. الذي سبقَ موسى. فأبصرَهُ في الغَمامِ في سيناء. واضعًا للناموس. صائرًا طفلاً خاضِعًا للشَّريعة. فهذا هو الذي نطقَ بالنَّاموس. هذا هو الذي تكلَّمَ بالأنبياء. الذي تجسَّدَ من أجلِنا. وخلَّصَ البشر. فلهُ نَسْجُد (تعاد)

هَلموُّا نَسْتَقْبلِ المسيح. ونتقبَّلهُ بالتَّسابيحِ الإلهيَّة. فهذا هو الخلاصُ الذي شاهدَهُ سمعان. هذا هو الذي أَخبرَ عنهُ داود. هذا هو الذي تكلَّمَ بالأنبياء. الذي تجسَّدَ من أجلِنا. والنَّاطقُ بالناموس. فلهُ نَسْجُد (تعاد)

المجد… الآن… باللحن السادس. نظم يوحنّا المتوحّد

لِيُفتَحِ اليومَ بابُ السماء. لأنَّ كلمةَ الآبِ الأزليّ. قد أخذَ ابتداءً زمنيًّا. من غير انفصالٍ عن لاهوتِه. وقُدِّمَ باختيارهِ كطفلٍ من أُمٍّ عذراء. إلى الهيكلِ الناموسيّ. بعدَ أربعينَ يومًا. فتقبَّلَهُ الشيخُ على ساعدَيْهِ. وصرخَ العبدُ نحو السيَّدِ قائلاً: أعتِقْني لأنَّ عينيَّ قد أبصرَتا خلاصَكَ. فيا من وردَ إلى العالم. ليُخلِّصَ العالم يا ربُّ المجدُ لكَ

القراءات

القارئ: تُقرأ في هذه الليلة المقدسةِ ثلاثُ قراءات

قراءة أولى من سفر الخروج (13: متفرق)

فِي ذلِكَ الْيَوْمِ عينِهِ الذي أَخْرَجَ فيه الرَّبُّ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ أَرْضِ مِصْرَ بِجُيُوْشِهِمْ. كَلَّمَ الرَّبُّ مُوسَى قَائِلاً: قَدِّسْ لِي كُلَّ بِكْرٍ كُلَّ فَاتِح رَحِمٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ. فَقَالَ مُوسَى لِلشَّعْبِ اذكُرُوا هذَا الْيَوْمَ الَّذِي خَرَجْتُمْ فِيهِ مِنْ مِصْرَ مِنْ دَارِ الْعُبُوْدِيَّةِ. وَاحْفَظْ هذِهِ الْفَرِيضَةَ. وَإذَا أَدْخَلَكَ الرَّبُّ أَرْضَ الْكَنْعَانِّيِنَ كَمَا أَقْسَمَ لَكَ وَلآِبَائِكَ وَأَعْطَاهَا لَكَ. فَاعْزِلْ كُلَّ فَاتِحِ رَحِمٍ لِلرَّبِّ وَإِذَا سَأَلَكَ ابْنُكَ غَدًا قَائِلاً مَا هذَا. فَقُلْ لَهُ إِنَّهُ بِيَدٍ قَدِيرَةٍ أَخْرَجَنَا الرَّبُّ مِنْ مِصْرَ مِنْ الْعُبُوْدِيَّةِ. وَلَمَّا تَصَلَّبَ فِرْعَوْنُ عَنْ أَنْ يُطْلِقَنَا قَتَلَ الرَّبُّ كُلَّ بِكْرٍ في أَرْضِ مِصْرَ مِنْ بُكُوْرِ النَّاسِ وَالبَهَائِم. وَلِذلِكَ أَنَا أَذْبَحُ لِلرَّبِّ كُلَّ فَاتِحِ رَحِمٍ مِنْ الذُّكُوْرِ وَأَفْدِي كُلَّ بِكْرٍ مِنْ بَنِيَّ. فيَكُونُ عَلاَمَةً على يَدِكَ وَعِصَابَةً بَيْنَ عَيْنَيْكَ. هكذا تكلَّمَ الربُّ القدير: البِكرُ مِنْ بَيتِكَ تَجْعَلُهُ لي. وَإِذا ولدَتِ امرأةٌ وَلَدًا ذَكَرًا. فِي الْيَوْمِ الثَّامِنَ تُخْتَنُ قُلْفَةُ الْمَوْلُوْدِ. وَثَلاَثَةً وَثَلاَثِينَ يَوْمًا تُقِيمُ الوَالِدَةُ فِي البيت. لاَ تُلاَمِسُ شَيْئًا مِنَ الأَقْدَاسِ وَلاَ تَدْخُلُ الْقُدْسَ حَتَّى تَتِمَّ أَيَّامُ تَطْهِيرِهَا. وَعِنْدَ تَمَامِ أَيَّامِ تَطْهِيرِهَا لِذَكَرٍ كَانَ أَوْ أُنْثَى تَأْتِي بِحَمَلٍ حَوْلِيٍّ مُحْرَقَةً وَبِفَرْخِ حَمَامٍ أَوْ بِيَمَامَةٍ ذَبِيحَةَ خَطَأٍ إلى بَابِ خِبَاءِ الْمَحضَرِ إِلَى الْكَاهِنِ. فَيُقَرِّبُهُمَا بَيْنَ يَدَيِ الرَّبِّ. هذِهْ شَرِيعَةُ الْوِلاَدَةِ لِلذَّكَرِ وَالأُنْثَى. فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي يَدِهَا ثَمَنُ حَمَلٍ فَلْتَأْخُذْ يَمَامَتَيْنِ أَوْ فَرْخَيْ حَمَامٍ أَحَدُهُمَا مُحْرَقَةٌ وَالآخَرُ ذَبِيحَةُ خَطَأٍ فَيُكَفِّرُ عَنْهَا الْكَاهِنُ فَتَطْهُرُ. لأَنَّ كلَّ بِكْرٍ في بني إِسْرائيلَ من الناسِ والبَهَائِمِ هُوَ لي. فإِني يومَ ضرَبْتُ كلَّ بِكرٍ في أرْضِ مصرَ. قدَّسْتُهُمْ لي

قراءة ثانية من نُبوءة أشعيا النبيّ (6: 1 ـ 12)

فِي السَّنَةِ الَّتِي مَاتَ فِيهَا الْمَلِكُ عُزِّيَّا رَأَيْتُ السَّيِّدَ جَالِسًا عَلَى عَرْشٍ عَالٍ رَفِيعٍ وَأَذْيَالُهُ تَملأُ الْهَيْكَلَ. مِنْ فَوْقِهِ السَّرَافُونَ قَائِمُونَ سِتَّةُ أَجْنِحَةٍ لِكُلِّ وَاحِدٍ. بِاثْنَيْنِ يَسْتُرُ وَجْهَهُ وَبِاثْنَيْنِ يَسْتُرُ رِجْلَيْهِ وَبِاثْنَيْنِ يَطِيرُ. وَكَانَ هذَا يُنَادِي ذَاكَ وَيَقُولُ: قدوس قُدُّوسٌ قُدُّوٌس رَبُّ اْلجُنُوْدِ الأَرْضُ كُلُّهَا مَملُوءَةٌ مِنْ مَجْدِهِ. فَتَزَعْزَعَتْ أُسُسُ الْعَتَبِ مِنْ صَوْتِ الْمُنَادِي وَامْتَلأَ الْبَيْتُ دُخَانًا. فَقُلْتُ وَيَلٌ لِي قَدْ هَلَكْتُ لأَنِّي رَجُلٌ دَنِسُ الشَّفَتَيْنِ وَأَنَا مُقِيمٌ بَيْنَ شَعْبٍ دَنِسِي الشِّفَاهِ وَقَدْ رَأَتْ عَيْنَايَ الْمَلِكَ رَبَّ الْجُنُوْدِ. فَطَارَ إِليَّ أَحَدُ السَّرَافِينَ وَبِيَدِهِ جَمْرَةٌ أَخَذَهَا بِمِلْقَطٍ مِنَ الْمَذْبَحِ وَمَسَّ فَمِي وَقَالَ: هَا إِنَّ هذِهْ قَدْ مَسَّتْ شَفَتَيْكَ فَأُزِيلَ إِثْمُكَ وَكُفِّرَتْ خَطِيئَتُكَ. وَسَمِعْتُ صَوْتَ السَّيِّدِ قَائِلاً مَنْ أُرْسِلُ وَمَنْ يَنْطَلِقُ لَنَا. فَقُلْتُ هَاءَنَذَا فَأَرسِلْنِي. فَقَالَ انْطَلِقْ وَقُلْ لِهؤُلاءِ الشَّعْبِ اسْمَعُوا سَمَاعًا وَلاَ تَفْهَمْوا وَانْظُرُوا نَظَرًا وَلاَ تَعْرِفُوا. غَلِّظْ قَلْبَ هذَا الشَّعْبِ وَثَقِّلْ أُذُنَيْهِ وَأَغْمِضْ عَيْنَيْهِ لِئَلاَّ يُبْصِرَ بِعَيْنَيْهِ وَيَسْمَعَ بِأُذُنَيْهِ وَيَفْهَمَ بِقَلْبِهِ وَيَرْجِعَ فَيُشْفَى. فَقُلْتُ إِلى مَتَى أَيُّهَا السَّيِّدُ. فَقَالَ إِلى أَنْ تَصِيرَ الْمُدُنُ خَرِبَةً بِغَيْرِ سَاكِنٍ وَالْبُيُوتُ بِغَيْرِ إِنْسَانٍ وَالأَرْضُ خَرَابًا مُقْفِرًا. وَيُقْصِيَ الرَّبُّ الْبَشَرَ وَتَبْقَى فِي الأَرْضِ وَحْشَةٌ عَظِيمَةٌ

قراءة ثالثة من نُبوءة أشعيا النبيّ (19: 1 ـ 19)

هُوَذَا الرَّبُّ يَرْكَبُ عَلَى سَحَابَةٍ سَرِيعَةٍ وَيَدْخُلُ مِصْرَ فَتَتَزَلزَلُ أَوْثَانُ مِصْرَ مِنْ وَجْهِهِ وَيَذُوبُ قَلْبُ مِصْرَ فِي دَاخِلِهَا. وَيُهَرَاقُ رُوحُ مِصْرَ فِي دَاخِلِهَا وَأُبِيدُ مَشُورَتَها. وَأْدفَعُ مِصْرَ إِلَى يَدِ سَيِّدٍ قَاسٍ. يَقُولُ السَّيِّدُ رَبُّ الْجُنُوْدِ. يَشْرَبُ المِصْرِيُّونَ ماءً من البحر. وَيَجِفُّ النَّهْرُ وَيَيْبَسُ. أَيْنَ حُكَمَاؤُكَ. لِيُخْبِرُوكَ وَلْيَعْلَمْوا مَاذَا ائْتَمَرَ رَبُّ الْجُنُوْدِ عَلَى مِصْرَ. في ذلكَ اليْومِ يكونُ المصريُّونَ مثلَ النِّساءِ في خَوْفٍ وَرِعْدَةٍ من وَجْهِ يَدِ ربِّ الصَّباؤوْتِ التي يُلْقِيَها عليهِم ويَكونُ مَذْبَحٌ للربِّ في بَلَدِ المصريِّينَ ونُصُبٌ بِجَانِبِ تُخُمِهَا للربِّ. فيكونُ علامةً وشهادَةً لربِّ الجنوْدِ في أرْضِ المِصْرِيِّينَ. لأنّهم يَصْرخُونَ إلى الربِّ فَيُرْسِلُ إلَيْهِم إِنسانًا يُخَلِّصُهُم. ويكونُ الربُّ معروفًا عندَ المصريِّينَ. والمصْريُّونَ يَنْذُرونَ نُذُورًا للربِّ ويُوفُونَ بِها

في الطواف. قطع مستقلّة النغم

باللحن الأوّل. نظم أناطوليوس

إِنَّ القديمَ الأيّام. الذي أعطى موسى الشريعةَ قديمًا في سيناء. يُشاهَدُ اليومَ كطفلٍ. وصانعَ الناموسَ يُتمِّمُ الناموسَ وَفقَ ما رُسمَ فيهِ. فيُقدَّمُ إلى الهيكلِ ويُسلَّمُ للشيخ. فإذْ تقبَّلهُ سمعانُ الصدِّيق. وعاينَ نَجازَ النُّبوءَات. هتفَ بحبوْرٍ قائلاً. قد نظرَتْ عينايَ السرَّ المكتومَ منذ الدهور. الذي بدا في آخرِ الأيّامِ نورًا يَمْحَقُ دَياجيرَ إِلحادِ الأُمَم. ومجدًا لإسرائيلَ الجديدِ المنتخَب. فلذلك أَطلِقْ عبدَكَ من الرُبُطِ الجسديَّة. إلى الحياةِ العجيبةِ الخالدَةِ التي لا نهايةَ لها. أَيُّها المانحُ العالمَ الرحمةَ العظمى

مثلهُ. نظم يوحنّا المتوحّد

اليومَ الذي أعطى موسى الشريعةَ قديمًا في سيناء. يَخضَعُ لأَوامرِ الناموس. إذ صارَ مثلَنا لأجلِنا بما أنّهُ المتحنِّن. اليومَ الإلهُ الطاهرُ فتحَ كطفلٍ كاملِ القداسة. مستودَعًا طاهرًا مقدَّسًا. وقدَّمَ ذاتهُ بما أنّهُ إله. ليُعتِقَنا من لعنةِ الناموس. ويُنيرَ نفوسَنا

باللحن الثاني. نظم أندراوس بيرو

إنَّ الذي يحتَفُّ بهِ الخدَّامُ العُلْوِيُّونَ برِعْدَة. يتَقبَّلُهُ الآن أسفل. سمعانُ على ساعدَيِه الجسديَّيْن. كارزًا باتحادِ اللاهُوتِ مع البشر. فهذا لما رأَى الإلهَ السماويَّ صائرًا إنسانًا. إنفصلَ عن الأرضيَّاتِ هاتفًا بفرحٍ: أَيُّها النورُ الذي لا يَغرُب. الذي تجلَّى للذين في الظلام. يا ربُّ المجدُ لكَ

مثلهُ. نظم جرمانوس

اليومَ سمعانُ يَتقبَّلُ على ساعدَيهِ ربَّ المجد. الذي سبقَ موسى فعاينهُ في الغَمامِ في جبلِ سيناء. لما أخذَ منهُ الألواح. هذا هو الناطقُ بالأنبياءِ وخالقُ الشريعة. هذا هو الذي يُنبئُ عنهُ داود. أَنَّهُ رهيبٌ عند الكلّ. وهو المالكُ الرحمةَ العظمى والغنيَّة

مثلهُ. نظم جرمانوس أو يوحنّا المتوحّد

إِنَّ البتولَ الطاهرة. تُقدِّمُ الطاهرَ إلى الهيكلِ للكاهن. فيَبسُطُ سمعانُ ساعدَيهِ ويتقبَّلُهُ مبتهِجًا وقائلاً: الآن أطلِقْ عبدكَ أَيُّها السيِّدُ بسلام. حسبَ قولكَ يا ربّ

اليومَ سمعانُ الشيخُ القدِّيس. تَقبَّلَ على ساعدَيِه خالقَ السماءِ والأرض. وقالَ بالروحِ القدس. الآن أُعتَقُ لأني عاينتُ مخلِّصي

مثله. نظم أناطوليوس أو أندراوس الأورشليمي

اليومَ سمعانُ الشيخ. يَدخلُ الهيكلَ مسرورًا بالروح. ليتقبَّلَ على ساعدَيهِ معطيَ الناموسِ لموسى. متمِّمًا الناموس. أمّا ذاكَ فاستحقَّ معاينةَ اللهِ بأصواتٍ وبُروق. محجوبَ الطَّلعةِ من وراءِ الغَمام. تبكيتًا لقلوبِ العبرانِّيينَ العادِمي الإيمان. وأمّا هذا فحملَ كلمةَ الآبِ الأزليَّ متجسدًا. وكشفَ للأُممِ نورَ صلبهِ وقيامتهِ. وأمّا حنَّةُ النبيَّةُ فقد ظهرَتْ كارزةً بالمخلِّصِ والمنقذِ إسرائيل. فلنهتِفْ إليهِ قائلين: أَيُّها المسيحُ إلهُنا. لأجلِ والدةِ الإلهِ الطاهرَةِ ارحْمنا

باللحن الرابع. نظم أندراوس الكريتي

اليومَ الأُمُّ الطاهرة. التي هي أسمى من الهيكل. قد وافت إلى الهيكل. وأظهرتْ للعالمِ خالقَ العالمِ وصانعَ الناموس. الذي لما تقبَّلَهُ سمعانُ الشيخ على ساعدَيهِ. هتفَ مسرورًا. الآن أَطلِقْ عبدَكَ لأني رأَيتُكَ يا مخلِّصَ نفوسِنا

المجد… باللحن الخامس. لهُ أيضًا

فتِّشوا الكتبَ كما قالَ المسيحُ إلهُنا في إنجيلهِ. لأننا فيها نَرَاهُ مولودًا ومُدرَجًا بالقُمُط. ومتغَذيًا باللَّبَن. ومتقبِّلاً خِتانًا. ومحمولاً على ذراعَيْ سمعان. ظاهرًا للعالمِ إنسانًا حقيقيًّا. لا شبَحًا أو خيالاً. لذلك فَلنَهتِفْ إليهِ قائلين: أَيُّها الإلهُ الكائنُ قبلَ الدهور. المجدُ لكَ

الآن… مثلهُ. نظم جرمانوس أو أناطوليوس

إِنَّ القديمَ الأيّام صارَ طفلاً بالجسد. وقُدِّمَ للهيكلِ من أُمٍّ بتول. مكمِّلاً فريضةَ ناموسِهِ الخاص. فلما تقبَّلهُ سمعانُ هتفَ قائلاً: الآن أَطلِقْ عبدَكَ بسلامٍ حسبَ قولكَ. لأن عينيَّ أبصَرتا خلاصَكَ يا ربّ

على آيات آخر الغروب. قطع مستقلّة النغم

باللحن السابع. نظم قزما المتوحّد

زيِّني خِدْرَكِ يا صهيون. وتقبَّلي المسيحَ الملك. صافِحي مريمَ البابَ السماوي. لأنّها ظهرَتْ عَرْشًا شيروبيميًّا. حاملاً ملكَ المجد. فالبتولُ غَدَتْ سحابةَ نور. تحملُ بالجسدِ الابنَ الكائنَ قبلَ كوكبِ الصُّبح. الذي تقبَّلهُ سمعانُ على ذراعَيهِ. وكرَز للشعوْبِ بأنّهُ سيِّدُ الحياةِ والموت. ومخلِّصُ العالم

آية: الآن تُطلقُ عبدَكَ أَيُّها السيّد. على حسَبِ قولكَ بسلام (لو 2)

إِنَّ الشارقَ من الآبِ منذُ الأزل. ومن أُمِّ بتولٍ في آخر الآزمنة. يُحمَلُ إلى الهيكلِ بيَدَيِ الأُمِّ التي لم تَعرفْ زواجًا. والذي وضعَ الناموسَ في طور سيناء. يُقدَّمُ خاضعًا لأوامرِ الناموس. إلى سمعانَ الكاهنِ الشيخِ الأَبرّ. الذي كُوْشِفَ بأنّهُ سيُعاينُ المسيحَ الربّ. فإذْ تقبَّلهُ على ساعدَيهِ. إبتهجَ صَارخًا. هذا هو الإلهُ المساوي للآبِ في الأزليَّة. والمنقِذُ نفوسَنا

آية: نورًا يَنجلي للأُمم. ومجدًا لشعبكَ إسرائيل (لو 2)

إِنَّ مريمَ والدةَ الإله. حملَتْ على ساعدَيها الراكبَ على مركبةِ الشِّيروبيم. والمسبَّحَ بتسبيح السِّيرافيم. الذي تجسَّدَ منها بغيرِ زواج. وسلَّمتْ معطيَ النامُوسِ ومُتمِّمَهُ إلى يدَيِ الكاهنِ الشيخ. الذي لما حملَ الحياة. إلتمسَ منهُ العِتْقَ من هذه الحياةِ هاتفًا: الآن أَطلِقْنِي أَيُّها السيِّدُ لكي أُبشِّرَ آدم. أَني رأيتُ الإلهَ الأزليّ. صائرًا بغيرِ استحالةٍ طفلاً مخلِّصًا العالم

المجد… الآن… باللحن الثامن. نظم أندراوس الكريتي

إِنَّ الراكبَ على الشِّيروبيم. والمسَّبحَ من السِّيرافيم يُقدَّمُ اليومَ إلى الهيكلِ الإلهيِّ حسَبَ الشريعة. ويَجْلسُ على كرسي الأحضانِ الشَّيخوخيّة. متقبِّلاً من يوسفَ القربانَ اللائقَ بالله. أعني بهِ زوجَي يمام. رمزًا إلى البيعةِ المطهَّرة. والشعبِ الجديدِ المنتقَى من الأُمم. وفَرْخَي حمامٍ دلالةً على كوْنِه رئيسَ العهدَين: القديمِ والجديد. أمّا سمعانُ فلما عاينَ نِجازَ ما كُوْشِفَ بهِ. تقبَّلهُ مبارِكًا البتولَ مريمَ والدةَ الإله. مُنبِئًا إياها عن علائمِ آلام المولودِ منها. والتمسَ منهُ العِتْقَ هاتفًا: الآن أطلِقْني أَيُّها السيِّدُ حسْبما سبقتَ فوعدتَني. لأني شاهدتُكَ أَيُّها النورُ الأزلي. والربُّ المخلِّصُ الشعبَ المدعوَّ مسيحيًّا

ثمّ نشيد العيد والحلّلِيرحَمْنا المسيحُ إلهُنا الحقيقيّ. الذي قَبِلَ أن يُحمَلَ على ذِراعَيْ سمعانَ الصدّيق. لأجلِ خلاصِنا. ويُخلِّصْنا…

في صَلاة السَّحَر

نشيد جلسة المزامير الأولى. باللحن الأوّل. أصلية النغم: “خُوروسْ أَنْغِلِكوُس”

المصفُّ الملائكيُّ فَلْيَنذهِلْ منَ العَجَب. وَلْنُنشِدْ نحن البشرَ بأصواتِنا تسبيحًا. إذ نرى تَنازُلَ الإلهِ غيرَ الموصوف. فمَنْ تَرتعدُ منهُ قُوَّاتُ السَّماوات. تَحْتَضِنُهُ في هذا اليوْمِ ذِراعَا الشَّيخ. وهو وحدَهُ المحبُّ البشر (يعاد)

نشيد جلسة المزامير الثانية. باللحن الأوّل. نغم: “تُنْ دافُنْ سُو سوتيرْ”

إِنَّ الكائنَ مع الآبِ على العْرشِ المقدَّس. قد وافى إلى الأرض. وَوُلدَ من البتول. وصارَ طفلاً وهو غيرُ محصوْرٍ في زمان. فلما قَبِلهُ سمعانُ على ذِراعَيهِ. هتفَ بسرور: الآن تُطلِقُني يا رؤوف. مُفرِّحًا عبدَكَ (يعاد)

نشيد جلسة مزامير المراحم. باللحن الرابع. نغم: “كَتِيبلاغي إِيُسِيفْ”

إِنَّ قديمَ الأيّام. صار لأجلي طفلاً. والإلهَ الكليَّ الطُّهر. يُشارِكُ غيرَ الطاهرين. لكي يُحقِّقَ التجسُّدَ الذي من البتول. فلما صارَ سمعانُ مسارًّا لهذه الأمور. عَرفهُ الإله الظاهرَ بالجسد. وقبَّلَهُ بفرَحٍ بما أنّهُ الحياة. وهتفَ كشيخٍ قائلاً: الآن أَطلِقْني لأني رأَيتُكَ يا حياةَ الكلّ (يعاد)

ثمّ “منذ شبابي” وآيات مقدّمة الإنجيل السَّحَري باللحن الرابع (مز 44)

سأذكرُ اسمَكَ في كلِّ جيلٍ وجيل (يعاد)

آية: فاض قلبي بنشيدٍ رائع

ونعيد: سأذكرُ اسمَكَ في كلِّ جيلٍ وجيل

الإنجيل السَّحريّ (لو 2: 25 ـ 32)

في ذلك الزمان. كانَ رجُلٌ في أُورشَليمَ اسمُهُ سِمعان. وكان هذا الإنسانُ صِدِّيقًا وتقيًّا وكان ينتَظِرُ تَعزِيَةَ إِسرائيل. والرُّوحُ القدُسُ كان علَيهِ. وكان قد أُوْحِيَ إليه بالرُّوحِ القدُسِ أَنهُ لا يَرى الموتَ حتَّى يُعايِنَ مسيحَ الربّ. فأَقبَلَ بالرُّوحِ إلى الهَيكل. وعندَما دخلَ بالطِّفلِ يسوعَ أَبَواهُ ليَصنَعا لهُ بحَسَبِ عادَةِ الناموس. حمَلَهُ هو على ذِراعَيهِ وبارَكَ اللهَ وقال. الآنَ تُطلِقُ عبدَكَ أَيُّها الربُّ على حَسَبِ قَوْلِكَ بسلام. فإنَّ عَينَيَّ قَد أَبصَرَتا خلاصَكَ. الذي أَعدَدتَهُ أَمامَ وُجُوْهِ الشُّعُوْبِ كُلِّها. نورًا يَنجَلي للأُمَمِ ومجدًا لشعبِكَ إِسرائيل

المزمور الخمسون. ثمّ باللحن الثاني

المجد… بشفاعة والدَةِ الإله. أَيُّها الرَّحيم. أُمحُ كثرةَ آثامنا

الآن… (تعاد)

آية: إرحمني يا أللهُ بعظيمِ رحمتكَ. وبكثرَةِ رأفتكَ امحُ مآثمي

القطعة المستقلّة النغم. باللحن السادس

لِيُفتَحِ اليومَ بابُ السماء. لأن كلمةَ الآبِ الأزليّ. قد أخذَ ابتداءً زمنيًّا. من غيرِ انفصالٍ عن لاهُوتِه. وقُدِّمَ باختيارِهِ كطفلٍ عن يدِ أُمٍّ عذراء. إلى الهيكلِ الناموسيّ. بعدَ أربعينَ يومًا. فتقبَّلهُ الشيخُ على ساعدَيْهِ. وصرخَ العبدُ نحو السيِّدِ قائلاً: أعتِقْني لأن عينيَّ قد أبصرَتا خلاصَكَ. فَيا من وردَ إلى العالم. لِيُخلِّصَ العالم. يا ربُّ المجدُ لكَ

القانون باللحن الثالث. نظم قزما المتوحّد. الردّة: “المجدُ لكَ يا إلهَنا المجدُ لك“. القطعة قبل الأخيرة: “المجد…“. والأخيرة: “الآن…“. ثمّ نعيد ضابط النغم بمثابة نشيد التسبحة

التسبحة الأولى

ضابط النغم: إِنَّ اللُّجَّةَ المولِّدَةَ البُور. قد جازَتْ فيها الشمسُ قديمًا. لمّا انقسمَ الماءُ مُتَجَمِّدًا مِن كِلا الجانبينِ كالحائط. للشعبِ الذي اجتازَ في عُمْقِهِ ماشيًا. مرتِّلاْ كما يَليقُ بالله: نُسبِّحُ الربَّ فإنّهُ بالمجدِ قد تمجَّد

لِتَقْطُرِ السُّحُبُ ماءً. لأن المسيحَ الشمسَ وافى راكبًا على سحابةٍ لطيفة. محمولاً كطفلٍ إلى الهيكل. على يدَينِ طاهرتَين. لذلك فلنُرنِّمْ أَيُّها المؤمنونَ قائلين: نُسبِّحُ الربَّ فإنّهُ بالمجدِ قد تمجَّد

فَلْتتَقوَّ يَدا سمعانَ الشيخ. اللتانِ أضعفَهُما الكِبَر. ولتتشدَّدْ رِجْلاهُ الوَهِنَتان. مُستَوِيَتَينِ لِلقاءِ المسيحِ وتَقبُّلهِ. أمّا نحن فَنعقِدُ مَحْفِلاً مع الملائكة. ونُسبِّحُ الربَّ فإنّهُ بالمجدِ قد تمجَّد

إِجذَلي أَيَّتُها السماءُ التي بُسِطتْ بفهمٍ. وابتهجي أَيَّتُها الأرض. لأن المسيحَ الكائنَ قبلَ الدُّهور. الذي صنعكِ بإتقانٍ. وافى من الأحضانِ الفائقةِ اللاهوت. لتُقدِّمَهُ أُمُّهُ البتولُ طفلاً للهِ الآب. لأنّهُ بالمجدِ قد تمجَّد

التسبحة الثالثة

ضابط النغم: يا ربّ. يا ثَباتَ المتَّكِلينَ عليكَ. ثبِّتِ الكنيسةَ التي اقتنيتَها بدمكَ الكريم

إِنَّ بكرَ الآبِ الذي هو قبلَ الدهور. صارَ طفلاً بكرًا لفتاةٍ نقيَّة. وظهرَ باسطًا يَدهُ لآدم

إِنَّ كلمةَ اللهِ ظهرَ طفلاً. لكي يُقوِّمَ آدمَ أوَّلَ مَن جُبِل. الذي صار بالخديعةِ ذا عقلٍ طُفوليٍّ

إِنَّ الخالقَ لما جازَ بالأرض. صائرًا طفلاً بغير استحالة. جعلَ المولودَ من الأرضِ قديمًا. مشترِكًا في طبيعتِهِ الإلهيَّة

نشيد جلسة المزامير. باللحن الرابع. نغم: “كَتِيبلاغي إِيُسِيفْ”

إِنَّ موسى رأَى قديمًا في طُوْرِ سيناءَ قَفا الإله. واستحقَّ سماعَ الصَّوْتِ اللطيفِ الإلهيّ. في وَسْطِ الغمامِ والبروق. وأمّا سمعانُ فقد احتضنَ الآن الإلهَ المتجسِّدَ لأجلنا بغيرِ استحالة. ومضى من الحياةِ الوقتيَّةِ إلى الحياةِ الأبديَّةِ بابتهاجٍ هاتفًا: الآن أطلِقْ عبدَكَ أَيُّها السيِّد (يعاد)

التسبحة الرابعة

ضابط النغم: أَيُّها المسيح. إنّ فضيلتَكَ قد حَجَبتِ السماوات. إذ أتيتَ في تابُوْتِ قُدْسِكَ. أعني بهِ أُمَّكَ النزيهة. وغدوتَ في هيكلِ مجدكَ محمولاً على الذِّراعينِ كَطفلٍ. فامتلأَ الجميعُ من تَسْبيحِكَ

إِنَّ والدةَ الإله. هتفَتْ بسمعانَ مُسارِّ الأُموْرِ التي لا توصف. الذي كاشَفَهُ الروحُ القدسُ قائلةً: إحتَضِنْ بفَرحٍ المسيحَ الكلمةَ صائرًا طفلاً. واهتِفْ إليهِ قائلاً: قد امتلأ الجميعُ من تَسْبيحِكَ

يا سمعان. تقبَّلْ بابتهاجٍ المسيحَ الذي كنتَ تَنتَظِرُهُ. آتيًا بقامةِ طفلٍ. فهو تَعْزيةُ إسرائيلَ الإلهيّ. وصانعُ الشريعةِ وسيِّدُها. ومُتَمِّمُ رسُومِها. واهتِفْ إليهِ قائلاً: قد امتلأَ الجميعُ من تَسْبيحِكَ

إنّ سمعانَ لما رأَى الكلمةَ الأزليَّ علَّةَ وجُودِ الكلّ. جالسًا بالجسدِ كطفلٍ في حِضْنِ البتول. كأنما على العرْشِ الشيروبيميّ. إِنذهلَ صارخًا: قد امتلأَ الجميعُ من تَسْبيحِكَ

التسبحة الخامسة

ضابط النغم: إِنَّ أشعيا لمَّا رأى الإلهَ على مِنْواعٍ رَمزيّ. مُرتفِعًا على عَرْشٍ سامٍ. تَحُفُّ بهِ الملائكة. هتفَ قائِلاً: إِنني أنا الحقيرَ المِسكين. قد رأيتُ الإلهُ متجسِّدًا. وهو النورُ الذي لا يَغْرُب. وسيَّدُ السَّلام

إِنَّ الشيخَ الإلهيّ. لما أبصرَ الكلمةَ محمولاً على ذراعَي الأُمّ. فطِنَ للمجدِ الذي رآهُ النبيُّ قديمًا. وهتفَ صارِخًا: إفرحي أَيَّتُها العفيفة. لأنكِ صرْتِ عرشًا يُقِلُّ الإله. الذي هو النُورُ الذي لا يَغْرُب. وسيِّدُ السَّلام

إَنَّ الشيخَ انحنَى ولامسَ الآثارَ الإلهيَّة. أثارَ أُمِّ الإلهِ البتُولِ هاتفًا نحوها: أَيَّتُها العفيفة. إنكِ تَحمِلينَ نارًا. ومن ثَمَّ فإِني أَجْزَعُ من أن أحتَضِنَ الطفلَ الذي هو إلهٌ. ونورٌ لا يَغْرُب. وسيِّدُ السَّلام

إِنَّ أشعيا. لما تقبَّلَ الجمرةَ من السِّيرافيم تطهَّر. وأمّا الشيخُ فهتفَ إلى أُمِّ الإلهِ قائلاً: إنكِ على مِثالِ الَمِلْقَط. تَدْفَعينَ إليَّ الذي تَحْمِلينَ على يدَيكِ. مُنيرةً إيَّايَ. لأنّهُ هو النورُ الذي لا يَغْرُب. وسيّدُ السَّلام

التسبحة السادسة

ضابط النغم: لمّا رأَى الشيخُ بعينَيهِ الخلاصَ الذي أَتى منَ الله للشعوب. هتفَ قائلاً: أنتَ إلهي أَيُّها المسيح

لقد وُضِعتَ في صهيونَ حجرَ عَثْرَةٍ للعُصاة. وصخرةَ خلاصٍ لا تَنصَدِعُ للمؤمنين

أَيُّها الحاملُ بالحقيقةِ صورةَ الذي ولدَهُ قبلَ الدُّهور. إنكَ لأجلِ إشفاقِكَ على البشر. قد اتخذتَ الآن ضُعفَهُم

لكَ أسجدُ يا أبنَ العليِّ وابنَ البتول. الإلهَ الصائرَ طفلاً. فأَطلِقْني الآن بسلام

القنداق

أَيُّها المسيحُ الإله. يا من بمَوْلِدِهِ قدَّسَ المستَوْدَعَ البتولي. وباركَ يدَيْ سِمعانَ كما يَليق. لقد بادرتَ الآنَ أَيضًا وخلَّصتنا. فاحفظْ رعيَّتَكَ بسلامٍ في الحروب. وأَيِّدِ المؤمنينَ الذينَ أَحبَبْتَهم. أَيُّها المحِبُّ البشرِ وحدَكَ

البيت

بادروا إلى والدةِ الإله. أَيُّها المريدونَ أن تَنظُروا ابنَها المقدَّمَ إلى سمعان. الذي لما رآهُ الملائكةُ من السماءِ. دَهِشوا قائلين: إننا نُشاهدُ الآن أُمورًا عجيبة. ومُعْجِزاتٍ مُستَغْرَبةً تَفوقُ الإدراكَ والوصف. فإنّ الذي جبلَ آدَم يُحمَلُ كطفلٍ. وغيرَ الموسوع. يُوسَعُ في أحضانِ الشيخ. والذي هو في أحضانِ الآبِ غيرِ المحدودة. صار بإرادتِهِ محدودًا بالجسد. لا باللاهوت. لأنّهُ محبُّ البشر وحدَه

شرح العيد

في اليوم الثاني من هذا الشهر، نعيِّد لتذكار دخول ربنا وإلهنا ومخلصنا يسوع المسيح إلى الهيكل في أورشليم، محمولاً على ذراعي سمعان الصّديق.

بهذا العيد تختم الكنيسة التذكارات الإلهية التي تدور حول الميلاد الإلهي. إنّ العذراء مريم، في اليوم الأربعين لولادة ابنها البكر، حملته إلى هيكل أورشليم، بحسب شريعة موسى، لتقدمه للرب، وتعود فتفتديه، بزوجي يمام، وتتمّ هي أيضًا شريعةَ تطهير الأمهات.

يدعى هذا العيد باليونانية “اللقاء”. وفيه تتم لقاءَات مختلفة. أوّلها لقاء سمعان الشيخ مع الطفل الإلهي، حسب وعد الروح لسمعان. وهو أيضًا لقاء الأجيال: الطفل، ومريم وحنة الطاعنة في السن ويوسف وسمعان، وهم من أعمار مختلفة. وهو لقاء العهدين: القديم والجديد. وهو لقاء الشريعة والنعمة. وهو أوّلاً وأخيرًا وقبل كل شيء، لقاء الله بالإنسان. لقاء البشرية بخالقها وإلهها، الطفل الجديد وهو الإله الذي قبل الدُّهور

إنّ سمعانَ غدا بالعمُرِ شَيْخًا وشبابُ النفسِ باقٍ بالرجاءُ

فتلقَّى بِذراعَيهِ الذي جاءَ يَفدي الناسَ من ذُلِّ الشقاءُ

فلهُ المجدُ والعزّةُ إلى الدهور. آمين

التسبحة السابعة

ضابط النغم: إِيَّاكَ نُسبِّحُ يا كلمةَ الله. يا من ندَّى النارَ للفتيةِ الناطقينَ باللاهوت. وسكنَ في البتُولِ النقيَّة. ولكَ نُرنِّمُ بحُسنِ عبادَةٍ هاتفين: مباركٌ أنتَ يا إلهَ آبائنا

إِنَّ سمعانَ هتفَ قائلاً: إنني أذهبُ إلى الجحيمِ وأَظهرُ لآدمَ القاطنِ فيها. وأُقدِّمُ البُشرى لحوَّاءَ مسرورًا مع الأنبياءِ ومرتلاً: مباركٌ أنتَ يا إلهَ آبائنا

إِنَّ الإلهَ يُقْبِلُ إلى الجحيمِ لِيُنْقِذَ الجنسَ الترابيّ. وَيمنَحَ المغفرةَ لجميع المأسورين. والنَّظرَ للعُميان. وللخُرْسِ أن يَنطقوا هاتفين: مباركٌ أَنتَ يا إلهَ آبائنا

إِنَّ سمعانَ سبقَ فأَنباَ والدةَ الإلهِ قائلاً. إنّهُ سيجوزُ في نفسِكِ سيفٌ أَيَّتُها المنزَّهةُ عن الفساد. عندما تُشاهدينَ على الصليبِ ابنَكِ. الذي نَهتِفُ إليهِ قائلين: مباركٌ أنتَ يا إلهَ آبائنا

التسبحة الثامنة

ضابط النغم: إِنَّ الفتيانَ المتعبِّدينَ لله. قد انتصبوا متَّحدينَ في النَّارِ التي لا تُطاق. ولم يَضُرَّهُمُ اللهيبُ أصلاً. بل إنّهم رتَّلوا التسبيحَ الإلهيَّ قائلين: باركي الربَّ يا جميعَ أعمالِ الربّ. وزيديهِ رفعةً إلى الدُّهور

يا شعبَ إسرائيل. إذا شاهدتَ مجدَكَ الذي هو عِمَّانوئيل. صائرًا طفلاً من البتول. فاجذَلْ أمامَ وجهِ التابُوتِ الإلهيِّ هاتفًا: باركي الربَّ يا جميعَ أعمالِهِ. وزيديهِ رفعةً إلى الدُّهور

نبارك الآب والابن والروح القدس

إِنَّ سمعانَ يَهتِفُ قائلاً: هذا هو هَدَفُ المخالفة. هذا هو الإلهُ والطفل. الذي نَهتِفُ إليه بإيمانٍ قائلين: باركي الربَّ يا جميعَ أعمالِهِ. وزيديهِ رفعةً إلى الدُّهور

الآن…. إِنَّ الإلهَ الكلمة. الذي هو الحياة. صار طفلاً لسقُوطِ العُصاة. وقيامِ جميعِ الهاتفينَ بإيمان: باركي الربَّ يا جميعَ أعمالِهِ. وزيديهِ رفعةً إلى الدُّهور

نُسبِّحُ ونُبارِكُ ونسجدُ للربّ. إنّ الفتيان…..

التسبحة التاسعة

أَيُّها الأُمُّ البتولْ فيكِ سِرٌّ كَمُلا

فاقَ إدراكَ العُقولْ وسَما جُنْدَ العُلا

إِنَّ سِمعانَ احتَضَنْ بِذراعَيهِ الإلهْ

خالقَ الناموسِ مَن سادَ كُلاً في سَماهْ

عِندَما شاءَ الإلهْ أنْ يُنجِّي آدمَا

حلَّ في حَشا الفتاةْ حينَ جاءَ العالمَا

أَلسُنُ الناسِ غَدَتْ لَكِ تَشدُو بالمديحْ

يا بتولاً وَلَدَتْ بكرَها الربَّ المسيحْ

أُنظُروا اليومَ إلى سيِّدِ الكلِّ الحميدْ

وهو مَحمولٌ على يَدِ سِمعانَ الَمجيدْ

يا إلهًا إن نظَرْ أرضُنا تَرتَعدُ

فُقْتَ أجناسَ البشَر كيف تَحوِيْكَ يدُ

إِنَّ سِمعانَ بقيْ عائِشًا حتَّى رآهْ

ثُمَّ نادى: أطلِقِ ربِّي نَفسي بالوَفاهْ

إِنما الجمْرَةُ في المِلقَطِ السرِّي القديمْ

هو يسوعُ حُمِلْ في حَشَا البكرِ الكريمْ

قد تَجسَّدْتَ على طَوعِكِ الحُرِّ المُبين

ثُمَّ زُرْتَ الهَيكَلا في النَّهارِ الأربعينْ

حِينما الرَّبُّ الإلهْ من سَماهُ نَزَلا

سُرَّ سِمعانُ فَتاهْ وَلَهُ قد قَبِلا

كُنْ إلهي جَاليًا نورَ عَقلِي وَالبَصَرْ

حَتَّى أَغدُو شادِيًا بكَ مَا بينَ البَشَرْ

قَدَّمَتْ مريمُ للـهَيكَلِ الطفلَ الجديدْ

حَيثُما ذاكَ قُبِلْ عِندَ سِمعانَ المجيدْ

يا إلهي ها أنا أَطلُبُ الإِطلاقَ لي

حيثُما نِلتُ المُنى إذ ليَ السِّرُّ جُلِي

ضابط النغم: في الناموسِ الذي هو ظِلٌّ وحَرف. رأينا نحن المُؤمنينَ رَمزًا. هو أنَّ كلَّ ذَكَرٍ فاتِحِ رَحِمٍ. يَكونُ مُقدَّسًا لله. فلنُعظِّمْ إذَنِ الكلمةَ البِكرَ ابنَ الآبِ الأزليّ. المولودَ بِكرًا من أُمٍّ لم تَعرِفْ رَجُلاً

مَنْ بهِ جُنْدُ العُلى بارتعادٍ تَحتَفِلْ

هوَ في الأرضِ على يَدِ سِمعانَ حُمِلْ

إِنَّ الشَّيخَ الإلهيّ. وحنَّةَ النبيَّةَ العفيفة. قدَّما المولودَ من البتُولِ إلى الهيكلِ للهِ أبيهِ. خادمَينِ إيَّاهُ بزوجَي حَمام. أو فرخَي يمام معظِّمَينِ إيَّاهُ

المجد… أَيُّها الواحِدُ يا مِنْ بِتثليثٍ بدَا

إحفَظِ المُرتَجِيَا لكَ يا ربَّ الفِدَا

إِن سمعانَ هتفَ قائلاً: إذ قد مَنحتَني أَيُّها المسيحُ بهجةَ خلاصِكَ. فخُذْنِي أنا الذي شِخْتُ في العبادَةِ الظلِّيَّة. وصرتُ مُسارًّا للنعمةِ الإلهيَّةِ الجديدة. وكارِزًا بها. ومعظِّمًا إيَّاكَ بالتَّسابيح

الآن… إحفظي أُمَّ الإلهْ يا رَجاءَ المُؤمنينْ

مِن أذى هذي الحياةْ طالبيكِ الواثِقينْ

إِنَّ حنَّة النبيَّة. البارَّةَ العفيفةَ الطَّاعنةَ في السِّنّ. قد اعترفتْ كما يَليقُ بالله. وكرزَتْ للحالِ في الهيكلِ بالسيِّدِ وبوالدَةِ الإله. وعظَّمَتْها أمامَ الحاضرينَ جميعًا

نشيد ختام التسبحة: إحفظي أُمَّ الإله… في الناموسِ الذي هو ظلٌ وحَرف…

نشيد الإرسال. باللحن الثالث. أصلي النغم. نغم: “إنْ بْنِافْمَتِي”

إِنَّ الشيخَ وافى إلى الهيكلِ بالروح. وتَقبَّلَ على ساعدَيهِ سيِّدَ الشريعةِ صارِخًا. الآن أطلِقني من رباطِ الجسدِ بسلامٍ كما قلتَ. لأنّ عينيَّ قد أبصرتا النورَ المنجليَ للأُمم. وخلاصَ إسرائيل “ثلاثًا”

في الباكريّة. أربع قطع متشابهة النغم

باللحن الرابع. نغم: “آِذُكَسْ سِمِيُّسِنْ”

إِنَّ المحبَّ البشرِ يُتمِّمُ المكتوبَ في الشريعة. إذ يُقدَّمُ الآن إلى الهيكل. ويتقبَّلُهُ سمعانُ الشيخُ في أحضانِهِ الشيخوخيَّةِ هاتفًا: أطلقني الآن إلى السعادة. لأنني اليومَ عاينتُكَ محجوبًا في جسدٍ مائت. يا من هو سيِّدُ الحياةِ وربُّ الموت (تعاد)

أَيُّها الربُّ يا شمسَ العدل. لقد ظهرتَ نورًا يَنْجَلِي للأُمم. جالسًا على سَحابةٍ خفيفَة. متمِّمًا الشَّريعةَ الظِّليَّة. ومُظْهرًا بَدْءَ النِّعمةِ الجديدة. لهذا لما شاهدَكَ سمعانُ هتفَ قائلاً: أطلِقْني من الفساد. لأنني اليومَ قد عاينتُكَ

تجسَّدتَ كما سُررتَ. وجلستَ في أحضانِ الدائمةِ البتوليَّة. ولم تَنفصِلْ من الأحضانِ الأبويَّةِ بلاهوتكَ. ودُفعتَ إلى يدَي سمعانَ القابلِ الإله. يا من يَضبِطُ الأشياءَ كلَّها في قَبْضَتِهِ. فهتفَ بسرورٍ قائلاً: الآنَ أطلِقْني بسلامٍ أنا عبدَكَ. لأني قد شاهدتُكَ أَيُّها السيِّد

المجد… الآن… باللحن السادس. نظم جرمانوس

أَيُّها المسيحُ الإله. يا من شاءَ في مثلِ هذا اليومِ أن يتَّكئَ على يدَي الشَّيخ. كأنما على العَرْشِ الشِّيروبيمي. أنقِذْنا من جِماحِ الأهواء. مُعيدًا دَعْوتَنا نحنُ المسبحينَ إيّاكَ. وخلِّصْ نفوسَنا

ثمّ المجدلة الكبرى ونشيد العيد والحلّ: ليرحَمْنا المسيحُ إلهُنا الحقيقيّ. الذي قَبِلَ أن يُحمَلَ على ذِراعَيْ سمعانَ الصدِّيق. لأجلِ خلاصِنا. ويُخلّصْنا….

اليوم الثالث

تذكار القدّيس سمعان الصديق قابل الإله وحنَّة النبية

تكرّم الكنيسة اليوم سمعان الصديق وحنة النبية للدور الذي كان لهما في عيد الأمس

نشيد العيد والقنداق للعيد

في صَلاة الغُرُوب

في مزامير الغروب. ست قطع متشابهة النغم

ثلاث للعيد. باللحن الأوّل. نغم: “تُونْ أُورَنِيَّنْ”

إِنَّ فاديَنا الفاطرَ البرايا بأسرها. لما قدَّمتهُ أُمُّهُ البتولُ إلى الهيكل. تقبَّلهُ الشيخُ بفرَحٍ صارخًا: الآن أطلِقْ عبدَكَ أَيُّها الصالحُ بسلام. كما سُررتَ

إِنَّ سمعان. لما تقبَّلَ من البتولِ على ساعدَيهِ المولودَ قبلَ كلِّ الدهور. هتفَ إليهِ قائلاً: إذ قد رأَتْ كلُّ الأقطارِ نورَ مجدِكَ. فأطلِقِ الآن عبدكَ بسلام. لأنني رأَيتُكَ أَيُّها الصالح

إِنَّ سمعان. لما احتضنَ بفرَحٍ المخلِّصَ المولودَ في آخر الأزمنةِ لفداءِ البشر. هتفَ إليهِ بابتهاجٍ قائلاً: إنني عاينتُ نورَ الأممِ ومجدَ إسرائيل. فمُرِ الآنَ بإطلاقي من هذه الحياة. كما وعدتَ يا ألله

وثلاث للصديقَيْن. باللحن الرابع. نغم: “آِذُكَسْ سِمِيُّسِنْ”

أَيَّها اللاهجُ بالله. غدوتَ صدِّيقًا كاملاً. ودائمَ الذِّكر في جميعِ الأحوال. لأنكَ تقبَّلتَ على يدَيكَ الإلهَ الكاملَ وحدَهُ مُتجسِّدًا. لما أتى يُزَكِّي العالم. وأُعتِقتَ من الجسدِ هاتفًا إليهِ: الآن أَطلِقْ عبدَكَ بسلام. لأني شاهدتُكَ اليومَ يا محبَّ البشر

يا سمعان. كنتَ شيخًا بالجسد. فأصبحتَ شابًا بالروح. إذ أُوحيَ إليكَ. أَنكَ لن تَرى الموتَ حتّى تُعاينَ الكائنَ قبلَ الدُّهور. وخالقَ الأزمان. وإلهَ الجميعِ طفلاً جديدًا. متمسكِنًا بالجسد. الذي لما شاهَدْتَهُ طلبتَ العِتْقَ من الجسد. وانتقلتَ بفرَحٍ إلى المساكنِ الإلهيَّة

إِنَّ حنَّةَ اللاهجةَ بالله. وسمعانَ المرفَّعَ الشأن. المتلأْلئَينِ بالنُبوءَة. والظاهرَينِ بلا لَومٍ في الناموس. لما عاينا مُعطيَ الناموسِ صائِرًا طفلاً مثلَنا لأجلِنا. سجدَا لهُ. لذلك نُقيمُ اليومَ تذكارَهما بفرح. ممجِّدِينَ كما يليق. يسوعَ المحبَّ البشر

المجد… الآن… باللحن الخامس

إِنَّ القديمَ الأيَّامِ صارَ طفلاً بالجسد. وقُدِّمَ للهيكلِ من أُمٍّ بتول. مكمِّلاً فريضةَ ناموسِهِ الخاص. فلما تقبَّلهُ سمعانُ هتفَ قائلاً: الآن أطلِقْ عبدَكَ بسلامٍ حسبَ قولكَ. لأن عينيَّ أبصرتا خلاصَكَ يا ربّ

على آيات آخر الغروب. قطع متشابهة النغم

باللحن الثاني: نغم: “إِيكُسْ تُو إفْرَثا”

إِن المخلِّصَ. قُدِّمَ اليومَ إلى هيكلِ الربِّ كطفلٍ. فتقبَّلهُ الكاهنُ الشيخُ على يدَيِهِ الشيخوخِيَّتِين

آية: الآن تُطْلِقُ عبدَكَ أيُّها السيّد. على حسَبِ قولكَ بسلام (لو 2)

إِنَّ القديمَ الأيّام. يُشاهَدُ اليومَ طفلاً بالجسدِ بحالٍ مستغربة. مقدَّمًا إلى الهيكل

آية: نورًا يَنْجلي للأُمَم. ومجدًا لشعبكَ إسرائيل (لو 2)

إِنَّ الكاملةَ النقاوَةِ هتفتْ قائلةً: تقبَّلْ يا سمعانُ على يدَيكَ ربَّ المجد. ومخلِّصَ العالمِ كطفلٍ

المجد… الآن… باللحن الأوّل

إِنَّ القديمَ الأيّام. الذي أعطى موسى الشريعة قديمًا في سيناء. يُشاهَدُ اليومَ كطفلٍ. وصانعَ الناموس يُتمِّمُ الناموسَ وَفقَ ما رُسمَ فيهِ. فيُقدَّمُ إلى الهيكلَ ويُسلَّمُ للشيخ. فإذْ تقبَّلهُ سمعانُ الصدِّيق. وعاينَ نِجازَ النُّبوءَات. هتفَ بحبورٍ قائلاً: قد نظرَتْ عينايَ السرَّ المكتومَ منذ الدهور. الذي بدا في آخرِ الأيّامِ نورًا يَمْحَقُ دَياجيرَ إِلحادِ الأُمم. ومجدًا لإسرائيلَ الجديدِ المنتخَب. فلذلك أطلِقْ عبدَكَ من الرُبُطِ الجسديَّة. إلى الحياةِ العجيبةِ الخالدَةِ التي لا نهايةَ لها . أَيُّها المانحُ العالمَ الرحمةَ العظمى

في صَلاة السَّحَر

نشيد جلسة المزامير الأولى. باللحن الأوّل. نغم: “تُولِيثو”

يا حياةَ الكلِّ وكنزَ الدهور. يا من رسمَ الشريعةَ قديمًا على اللوحَينِ في طُورِ سيناء. صرتَ طفلاً لأجلي. وغدَوتَ تحتَ الشريعة. لتنقذَ الكلَّ من عبوديَّةِ الشريعةِ القديمة. فالمجدُ لتحنُّنكَ يا مخلِّص. المجدُ لملككَ. المجدُ لتدبيركَ يا محبَّ البشرِ وحدكَ (يعاد)

نشيد جلسة المزامير الثانية. باللحن الخامس. نغم: “تُنْ سِنانَرْخُنْ”

إِنَّ خالقَ الكلّ. والسيِّدَ المعطيَ الناموس. يُقدَّمُ إلى الهيكلِ ليُتمِّمَ مراسمَ النَّاموس. فيا أَيُّها المرهوبُ عندَ الجميع. والحاوي البرايا كلَّها. إنكَ بمسرَّتِكَ حُمِلتَ بالجسدِ على ذراعَي سمعان. مُظهِرًا لجميعِنا نورَك أَيُّها الرحيمُ وحدَهُ (يعاد)

القانون للعيد وللقدّيس. باللحن الرابع. الردّة: “يا قدّيسَ الله تشفَّعْ فينا” القطعة قبل الأخيرة: “المجد….“. والأخيرة: “الآن…“. نشيد ختام التسبحة للعيد

التسبحة الأولى

يا سمعانُ الصدِّيقُ الوافرُ الغبطة. أضحَيتَ قاطِنًا بسرورٍ في مساكنِ الصدِّيقين. فالتمسْ من الربِّ القدُّوس. أن يُزَكِّيَ المقيمينَ تذكارَ انتقالِكَ الإلهيّ.

يا قابلَ الإلهِ الكاملَ الشرف. صرتَ في النامُوسِ خادمًا لمشترعِ الناموس. لما عاينتَهُ طفلاً بالطبيعة. كما أنبأَ عنهُ الناموس. وإذ قضيتَ نحبَكَ بالوفاةِ الطبيعيَّة. بَلغتَ الحياةَ الخالدةَ مسرورًا

غدوتَ يا جديرًا بالمديح أرفعَ شأنًا من موسى. لأنكَ رأَيتَ الضَّابطَ أقطارَ العالمِ بيدَيهِ. تحملُهُ البتول. وتقبَّلتَهُ على يدَيكَ الكريمتَين

إِنَّ الكائِنَ قبل الدُّهورِ يَبتدئ. والكلمةَ يتَّخِذُ كَثافَةَ الجسد. والمالئَ الكلَّ يَنحصِرُ متنازلاً. والصَّانعَ يُصنَع. وغيرَ الموسُوعِ يُوسَعُ في حشاكِ متجسِّدًا. أيَّتُها المنعَمُ عليها

التسبحة الثالثة

أَيُّها النَّاطقُ بالله. صرتَ بأفعالكَ الحميدةِ مرتفِعًا كعمُودٍ فائقِ البهاء. منيرٍ بالرُّوحِ القدس. لذلك نَمدحُكَ

يا سمعان. عاينتَ ربَّ الشريعةِ بكرَ البتول. طفلاً محمولاً بالجسد. مانحًا الفداءَ للجميع

أَيُّها المغبوط. إِن صانعَ الإنسانِ بيدَيِه. لما تجسَّدَ حُمِلَ على يدَيكَ مقدِّسًا إياكَ علانية. وإذ التمستَ منهُ العِتْق. أَطلقَكَ إلى الحياةِ الأبديَّة

أَيَّتُها الكاملةُ النَّزاهة. إنّ سمعانَ غبَّطكِ فرِحًا. لما رأَى أنكِ أنتِ المِلقَطُ السرِّيّ. الحاملُ الجمرةَ الإلهيَّة. وهو المتجسِّدُ من دمائكِ بحالٍ لا تُدرَك

نشيد جلسة المزامير. باللحن الثالث. نغم: “تِنْ أُرِيوتِتا”

أَيُّها المسيحُ المتجسِّدُ من البتول. إنّ سمعانَ الوقورَ عندما تقبَّلكَ بجَذَلٍ. هتفَ صارخًا: الآن أطلِقْ عبدَكَ أَيُّها السيِّد. أمّا حنةُ العفيفةُ والنبيَّةُ المجيدة. فاعترفتْ بكَ. مقدِّمةً لكَ التسبيح. وأمّا نحن فنهتفُ إليكَ يا معطيَ الحياةِ قائلين: يا من سُرَّ بذلك المجدُ لكَ (يعاد)

التسبحة الرابعة

وإن تكُنْ يا سمعانُ قد بَلغتَ منتهى الشَّيخوخة. إلاَّ أنكَ ما بَرِحتَ شابًّا بالإيمان. إذ رغبتَ أن تُشاهِدَ الطفلَ الجديدَ الفائقَ الكمال. المجدِّدَ العالمَ الذي شاخَ بخداعِ المحارِبِ القديم

إننا نُغبِّطُ باتِّفاقٍ سمعانَ المغبوط. لِكَونِه استحقَّ أن يُعاينَ الإلهَ الكاملَ السعادة. لما لبسَ جسدًا. لِيَجعلَ الذين كانوا أشقياءَ منذ العهد القديم. سُعداء

إِنَّ سمعانَ هتفَ قائلاً: أَيُّها الربُّ إنَّني أعرفُ أنكَ معطي الناموس. وواضعُ شرائعِ الطبيعةِ وحدَكَ. فيما من تجسَّدَ بغيرِ استحالة. ووضعَ شريعةً جديدة. أَطلِقْني الآن إلى الحياةِ الباقية

إِنَّ ضابطَ البرايا كلِّها بيدِهِ. باتَ محمولاً على يدَي الدائمةِ البتوليَّة. فجعلَها أرفعَ شأنًا من الشيروبيم. وأعظمَ قدرًا من السيرافيم. فيما أنّها والدتُهُ نُمجِّدُها بحُسنِ عبادَةٍ مغبِّطين

التسبحة الخامسة

أَيُّها المغبوط. خدمتَ اللهَ الضَّابطَ الكلَّ بنقاوَةِ العقلِ مثلَ ملاك. وبتطهيركَ شعبَ إسرائيلَ قديمًا بالضَّحايا الشرعيَّة. سبقتَ فكرزتَ علانيةً بالدَّمِ الخلاصيّ

جعلتَ ذاتكَ بالأعمالِ الإلهيَّةِ هيكلاً مقدَّسًا لله. أَيُّها المتألِّهُ العَزْم. لذلك عاينتَ الإلهَ بالجسدِ في الهيكلِ الأقدَسِ مثلَ طفلٍ. ناقلاً إيَّاكَ إلى المساكنِ الإلهية

لِنَجذَلِ اليومَ بالروح. ممجِّدينَ جميعُنا سمعانَ القابلَ الإله. مكرِّمينَ معهُ حنّةَ العفيفةَ نبيَّةَ الله. لأنّهما عايناهُ صائرًا طفلاً لأجلنا

يا أُمَّ الإلهِ المنزَّهةَ عن كلِّ عَيْب. والتي هي أقدسُ من الشيروبيم. إنّ غيرَ المستحيلِ بطبيعتِهِ. لم يُحرِقْ مستودَعَكِ عندما وُلد منكِ إنسانًا. لِيُخلِّصَ من الفسادِ جميعَ المنفيِّينَ قديمًا

التسبحة السادسة

لما عاينتَ الربَّ صرختَ قائلاً: الآن أطلِقْ عبدكَ أَيُّها المخلِّصُ حسبَ وعدكَ. لكي يُبشِّرَ جميعَ من هم في الجحيمِ بتجسُّدِكَ الإلهيّ

أَيُّها الشيخُ سمعان. صرتَ أعظَمَ من موسى جمالاً وبهاءً. لأنكَ حملتَ على ساعدَيكَ الربَّ الكاملَ الحُسْنِ والبهاء. الصائرَ طفلاً لأجلنا

إِنَّ المقيَّدِينَ في الجحيم. لما رأَوا هنالك سمعانَ ممتلئًا من الماء الإلهيّ. لدى وِفادتِِهِ عليهم. امتلأُوا من النَّدى الإلهيّ

إِنَّ الشرِّيرَ الماكِر. يُحاولُ كلَّ حينٍ أن يصطادَني. فبكِ أعوذُ أَيَّتُها السيّدة فأنقِذيني من حَبائلهِ. وصُونيني بسِتْرِ أجنحتِكِ الإلهيَّة

القنداق للعيد

التسبحة السابعة

أَيُّها المغبوط. صرتَ في الشريعةِ خادمًا للربِّ الضابطِ الكلَّ بلا مَعاب. بحَسب الشريعةِ كصِدِّيقٍ حقيقيّ. فلذلك رنَّمتَ هاتفًا: مباركٌ أنتَ أَيُّها الربُّ إلهُ آبائنا

إِنَّ سمعان. لما رأَى الذي هو فرحُ المحزونين. ومنقذُ إسرائيلَ بالحقيقة. موَافيًا إلى هيكلهِ كطفلٍ. هتفَ إليهِ بفرَحٍ قائلاً: أطلِقْني من هذه الحياةِ إلى الحياةِ الأُخرى

إِنَّ سمعانَ هتفَ قائلاً: أَيُّها المخلِّصُ أطلِقني بمراحمكَ. أنا عبدكَ الشَّائخَ في الشَّريعةِ المكتوبة. والمنحنيَ من الكِبَر. لأنني أبصرتُكَ على الأرْضِ لابسًا جسدًا

إِنَّ المالئَ الكلّ. لم يُخْلِ حِضنَ الآبِ القدُّوس. لما جَلسَ في حِضْنِكِ كطفلٍ أَيَّتُها النقيَّة كما شاء. متَّخذًا إياهُ كعرْشٍ مُنيفٍ بالحقيقة

التسبحة الثامنة

إِنَّ حنَّة الجديرةَ بالمديح. الأرملَةَ المتلأْلئةَ بنِعمةِ النُّبُوَّة. مجَّدتِ الإلهَ الفائقَ الجلال. الآتيَ لِيُزيِّنَ بزينةِ العروس. المسكونةَ المترمِّلةَ بخُسرانِ المجدِ الإلهيّ. مظهرةً لجميعِ الحاضرينَ أنّهُ هو الفداءُ الإلهيّ

يا سمعان. قدَّمتَ ضحايا ناموسيَّة. رمزًا إلى دمِ الحَملِ الخلاصيِّ الأطهر. المسفُوكِ بمراحمهِ التي لا توصف. وبذلك أشرتَ مُسْبَقًا إلى الذي حملتَهُ. فتمجَّدتَ أكثرَ من موسى وسائرِ الأنبياء

يا ملهمَ الله. لما عاينتَ المشتهى. طلبتَ العِتْقَ من الجسد. فانتقلتَ أَيُّها المجيدُ إلى الآباء. بعدما بلغتَ شيخوخةً صالحة. كالحِنطةِ النَّاضجةِ التي آنَ حَصادُها. لذلك نُقيمُ عيدَكَ الشاملَ بابتهاج

يا مريمُ والدةَ الإلهِ وعروسَهُ. التي هي أطهرُ من الجميع. إنّ الكلمةَ الفائقَ اللاهوت. قد اصطفاكِ كزَنبقةٍ ووردةٍ ذكيَّةِ العَرف. وسكَنَ في حشاكِ كعِطْرٍ إلهيّ. معطِّرًا طبيعتَنا المملوءَةَ من نَتانةِ الخطيئة

التسبحة التاسعة

إِنَّ يدَيكَ لَشَريفتانِ بالحقيقة. لأنّهما مسَّتا جسدَ الذي يَمَسُّ الجبالَ فتصيرُ دُخانًا. كما يُرنِّمُ داود. لذلك نمدحُكَ باستحقاقٍ أَيُّها المغبوطُ القابلُ الإله

أَيُّها المؤتَمنُ على الأسرارِ الشريفةِ الكاملةِ الوقار. إنّ مَذْخرَكَ يُفيضُ الأشفيةَ للمؤمنين. أمّا تذكارُكَ فيُكرَّمُ متلأْلئًا أكثرَ من الشَّمس. منيرًا الجميعَ إلى نورِ المعرفةِ الإلهية

إِنَّ حنَّةَ العفيفةَ النبيَّة. والشيخَ سمعانَ المجيد. يُنيرانِ بالنورِ العقليِّ بمثابةِ شمسٍ وقمر. كلَّ ما تحتَ الجَلَد. فبهما أنقِذنا أَيُّها الربُّ المحبُّ البشرِ من ظُلمةِ الآثام

إِنَّ الشيخ. لما أبصرَكِ أُمًّا للإله. تنبَّأَ لكِ قائلاً: ها إنّ ابنَكِ هذا جُعلَ لقيامِ كثيرين. وسقُوطِ كثيرينَ أيضًا. ولعلاماتٍ لا تُفسَّر. أَيَّتُها السيّدةُ أُمُّ الإله

نشيد الإرسال. باللحن الثاني. نغم: “أَيَّتُها النسوةُ اسمعْنَ”

إِنَّ الكلمةَ غيرَ المتحوِّلِ بأُقنومِهِ. قد اتَّحدَ فيكِ وصارَ طفلاً بلا زَرْعٍ. وإذ حملتِهِ الآن يا والدةَ الإلهِ في حِضْنِكِ. كأَنما على عرْشٍ شيروبيمي. قدَّمتِهِ للآب. فتقبَّلهُ سمعانُ الشيخُ بفرَح

على آيات آخر السحر. قطع متشابهة النغم

باللحن السادس. نغم: “تْرِئِيمِرُسْ”

يا سمعانُ الشيخ. تقبَّلْ خالقَ الكلِّ على يدَيكَ. واحتضِنِ المسيحَ الذي ولدَتْهُ الفتاةُ البتولُ بلا زَرْعٍ. لابتهاج جنسِنا

آية: الآن تُطْلِقُ عبدَكَ أَيُّها السيّد. على حسَب قولكَ بسلام (لو 2)

أَيُّها الشُّعوب. لِنَجتمعْ ونُسبِّحْ صانعَ الشريعةِ وإلهَهَا. الذي تَرتعدُ منهُ جماهيرُ الملائكة. الذي هو المُحسنُ وحدَهُ. وواضعُ الشريعةِ لخلاصِ نفوسِنا

آية: نورًا يَنْجلي للأُمَم. ومجدًا لشعبكَ إسرائيل (لو 2)

الآن أطلقْ عبدَكَ بسلامٍ من رباطِ الجسد. كما قلتَ أَيُّها السيِّد. لأنني أبصرتُكَ أَيُّها المسيح النورُ الكائنُ قبلَ الدُّهور. مستعلِنًا لشعبِ إسرائيل

المجد… الآن… باللحن الثاني

إِنَّ البتولَ الطاهرة. تُقدِّمُ الطاهرَ إلى الهيكلِ للكاهن. فيبسُطُ سمعانُ ساعدَيهِ ويتقبَّلُهُ مبتهِجًا وقائلاً: الآن أطلقْ عبدَكَ أَيُّها السيِّدُ بسلام. حسب قولكَ يا ربّ

اليوم الرابع

تذكار أبينا البار إيسيذوروس البيلوسي

ولد القدّيس إيسيذوروس في الاسكندرية في مصر، في منتصف القرن الرابع. إنتحل العيشة الرهبانية على جبل بيلوسيوس. وكان له الإشعاع الكبير لقداسة سيرته وغزارة علمه في مختلف الأوساط. إنتقل إلى الحياة الأبدية حول سنة 449. وكان القدّيس كيرلس الإسكندري الكبير من الذين أفادوا من حكمته الإلهية وثقافته العميقة

القنداق باللحن الرابع

إِنَّ الكنيسةَ وجدَتْكَ كوكبَ صُبْح ثانيًا. أَيُّها المجيد. فاستنارَتْ بنور أقوَالِكَ. وهي تَصرخُ إليكَ: السلامُ عليكَ يا إيسيذوروسُ المتألِّهُ العقلِ الكاملُ الغِبطة

في صَلاة الغُرُوب

في مزامير الغروب. ست قطع متشابهة النغم

ثلاث للعيد. باللحن الأوّل: نغم: “تُونْ أُورَنِيُّنْ”

إِننا نُقيمُ الآن عيدَ الظهورِ الإلهيِّ غيرِ الموصوف. لأن المسيحَ المخلِّصَ الذي هو النعمةُ الخلاصية. صار طفلاً من البتول. ويُقدَّمُ الآن في الهيكلِ للهِ الآب. فيتقبَّلُهُ سمعانُ على ساعدَيهِ

في القديمِ شاهدكَ الأنبياءُ وراءَ حُجُبِ الرموز. أمّا الآن فقد ظهرتَ للعالمِ بأسرِهِ. متجسِّدًا باختيارِكَ من البتولِ يا كلمةَ الله. لتُعلِنَ خلاصَكَ لذُرِّيَّةِ آدمَ كلِّها. بما أنكَ محبٌّ للبشرِ أَيُّها المسيح

إِنَّ الذي وضعَ الشريعَةَ قديمًا في طورِ سيناء. المسيحَ المخلِّص. يُتمِّمُ الآن الشريعةَ في مدينةِ صهيون. إذ يُقدَّمُ مع القرابينِ محمولاً كطِفلٍ على يدَي أُمِّ الإله. فيتقبَّلُهُ سمعانُ على ساعدَيِهِ ويُدخِلُهُ بالجسدِ إلى الهيكل

وثلاث للقدّيس. باللحن الرابع. نغم: “أُسْ غِنِّايُنْ”

أَيُّها الكاملُ الحكمة. لقد ارتقَيتَ إلى الله بالنَّظرِ والعمل. مواصلاً في جميعِ مراحلِ حياتكَ الارتقاءَ في مصاعدِ النَّظر. وموطِّدًا مراقيَ العمل. لأنكَ مِلتَ كلَّ الميلِ بحكمةٍ إلى غايةِ الأماني. لذلك استحقَقتَ الآنَ النِّهايةَ السَّعيدة. فائزًا ببهاءِ الشمسِ المثلَّثةِ الأشعَّة

أرويتَ جميعَ المتأَلِّهِي العقلِ بفَيَضانِ النعمة. وبقطَرَاتِ أقوَالِكَ. لأن فمكَ صارَ بمثابةِ كأسٍ للحكمةِ العُلوِيَّة. يُرتشَفُ بغزارَةٍ من يَنبُوعِها. فأنرتَ جميعَ الأمصارِ بأشعَّةِ العقائد. معلِّمًا ومرْشِدًا أَيُّها المستحقُّ التعجُّب

أَمتَّ أَهواءَ الجسد. ولبستَ مِيتَةَ السيِّدِ الحاملِ الحياة. وجعلتَ نفسَكَ رَحْبةً لتقبُّلِ نِعَمِ الروح. فجعلكَ الله إناءً للحكمةِ والتعليم. بما يفوقُ العقل

المجد… الآن… للعيد باللحن السابع

إِنَّ مخلِّصَنا وفدَ من السماءِ نورًا يَنجلي للأُمَمِ على الأرض. فقدَّمَتْهُ البتول. واتكأَ على ذراعَي سمعانَ الصدِّيق. فيا معطيَ الحياةِ للجميع. كان يَليقُ بكَ أن يَعرفَ الشيخ. أنكَ أتيتَ لتُطلِقَهُ حسَب قولكَ. أَيُّها المالكُ الرحمةَ العظمى

على آيات آخر الغروب. قطع متشابهة النغم للعيد

باللحن الثاني. نغم: “إِيكُسْ تُو إِفْرَثا”

تقبَّلْ يا سمعانُ ربَّ المجد. كما أوحى إليكَ الروحُ القدس. فها هو اليومَ آتٍ

آية: الآنَ تُطْلِقُ عبدَكَ أيُّها السيِّد. على حسَب قولكَ بسلام (لو 2)

إِنَّ البتولَ الطاهرةَ النقيَّة. تحملُ في حِضنها السيِّدَ والجابلَ كطفلٍ. وتُدخِلهُ إلى الهيكل

آية: نورًا يَنْجلي للأُمَم. ومجدًا لشعبكَ إسرائيل (لو 2)

يا لهُ سرًّا رهيبًا عظيمًا مستغربًا. إنّ الضابطَ الكلَّ وخالقَ الأطفال. يُحتَضَنْ كطفلٍ

المجد… الآن… باللحن الثاني

اليومَ سمعانُ يَتقبَّلُ على ساعدَيهِ ربَّ المجد. الذي سبقَ موسى فعايَنهُ في الغَمامِ في جبلِ سيناء. لما تلقّى منهُ الألواح. هذا هو الناطقُ بالأنبياءِ وخالقُ الشريعة. هذا هو الذي يُنبئُ عنه داود. أنّهُ رهيبٌ عندَ الجميع. وهو المالِكُ الرحمةَ العظيمةَ الوافرة

في صَلاة السَّحَر

القانون للعيد. القنداق للعيد بعد التسبحة الثالثة وللقدّيس بعد السادسة

نشيد الإرسال. باللحن الثاني. نغم: “أيّتها النسوةُ اسمعنَ”

أَيُّها المتوشِّحُ باللهِ إيسيذوروس. لما أطفأْتَ لهيبَ الأهواءِ بأعراقِ النُّسك. هَرَعْتَ إلى سُموِّ السَّيطرَةِ على الشَّهوات. والآن أنتَ ماثلٌ لدى عَرْشِ المسيحِ بفرَح. تَبتهلُ من أجلنا نحن المقيمينَ تذكارَكَ المقدَّس

للعيد. مثلهُ

إِنَّ مُبْدِعَ السماءِ والأرض. وُلدَ منكِ يا أُمَّ الإلهِ بحالٍ تُعجِزُ البيان. كما عَلِم هو. والآن يُقدَّمُ إلى الهيكلِ محمولاً كطفلٍ. فيتقبَّلُهُ سمعانُ هاتفًا: أَيُّها المسيح. أنتَ سيِّدي ومخلِّصي. ومنقِذُ جنسِ البشرِ بأسرِهِ

على آيات آخر السحر. قطع متشابهة النغم

باللحن الثاني. نغم: “إِيكُسْ تُو إِفْرَثا”

إِنَّ المسيحَ الابن. الذي وَلدَهُ الآبُ قبلَ كوكبِ الصبح. قد ولدَتْهُ البتول ُبغيرِ دنس. منقِذًا آدم

آية: الآنَ تُطْلِقُ عبدَكَ أيُّها السيِّد. على حسبِ قولكَ بسلام (لو 2)

يا أبوابَ السماواتِ انفَتِحي. لأنَ المسيحَ يُقدَّمُ كطفلٍ للهِ الآبِ في الهيكل. محمولاً على يَدَيْ أمٍّ بتول

آية: نورًا يَنجلي للأُمَم. ومجدًا لشعبكَ إسرائيل (لو 2)

يا لهُ سرًا رهيبًا عظيمًا مستغربًا. إنّ الضابطَ الكلَّ وخالقَ الأطفال. يُحتَضنُ كطفلٍ

المجد… الآن… مثله

إِنَّ البتولَ الطاهرةَ النقيَّة. تَحملُ في حِضنها السيِّدَ والجابل. وتُدخِلهُ الهيكلَ كطفلٍ

اليوم الخامس

تذكار القدّيسة الشهيدة أغاثي

سليلة الأشراف في صقلّية. أستشهدت في عهد الإمبراطور داكيوس

القنداق باللحن الرابع

لِتَتَّشِحِ اليومَ الكنيسةُ بأُرجوانٍ فاخر. صبَغَتْهُ دماءُ الشهيدةِ أغاثي النقيَّة. هاتفةً: السلامُ عليكِ يا فخرَ قَطاني

في صَلاة الغُرُوب

في مزامير الغروب. ست قطع متشابهة النغم

ثلاث للعيد. باللحن الرابع. نغم: “آِذكَسْ سِمِيُّسِنْ”

إِنَّ المحبَّ البشرِ يتمِّمُ المكتوبَ في الشريعة. إذ يُقدَّمُ الآن إلى الهيكل. ويتقبَّلُهُُ سمعانُ الشيخُ في أحضانِهِ الشيخوخيَّةِ هاتفًا: أطْلِقْني الآنَ إلى السعادة. لأنني اليومَ عاينتُكَ محجوبًا في جسدٍ مائت. يا من هو سيِّدُ الحياةِ وربُّ الموت

أَيُّها الربُّ يا شمسَ العدل. لقد ظهرتَ نورًا يَنجلي للأُمم. جالسًا على سحابةٍ خفيفة. متمِّمًا الشريعةَ الظِّليَّة. ومظهِرًا بَدءَ النعمةِ الجديدة. لهذا لما شاهدكَ سمعانُ هتفَ قائلاً: أطلِقْني من الفساد. لأنني اليومَ قد عاينتُكَ

تجسَّدتَ كما سُررتَ. وجلستَ في أحضانِ الدائمةِ البتوليَّة. ولم تنفصلْ من الأحضانِ الأبويَّةِ بلاهوتكَ. ودُفعتَ إلى يدَي سمعانَ القابلِ الإله. يا من يضبِطُ الأشياءَ كلَّها في قبضتهِ. فهتفَ بسرورٍ قائلاً: الآن أَطلِقْني بسلامٍ أنا عبدَكَ. لأني شاهدتُكَ أَيُّها السيِّد

وثلاث للشهيدة. مثلهُ

يا أغاثي صُنْتِ جسمَكِ طاهرًا للمسيحِ عروسِكِ. مزيَّنةً بمحاسنِ البتوليَّة. ومتلأْلئةً بأشعَّةِ الاستشهاد. فانتهَيتِ إلى خدرِ العُرْسِ الإلهيّ. لذلك نُقيمُ تذكارَكِ الشامل. ممجِّدينَ المخلِّصَ الذي مجَّدكِ إلى الأبد

أَيَّتُها المجيدةُ الدائمةُ الذكر. لقد احتملتِ نَزْعَ الثَّديَين. وحريقَ النار. وتَجريدَ جسدِكِ. متوَقِّعةً الجوائزَ الخالدةَ والسعادةَ الدائمة. مُشاهِدةً إياها بعينِ العقل. مع الإكليلِ الذي لا يَذْوِي. وسائرِ ما أولاكِهِ الآن المسيح. الذي لأجلهِ جاهدتِ أبهى جهاد

أَيَّتُها الشهيدةُ المسمَّاةُ باسم الصَّلاح. سكَّنتِ بصلوَاتكِ هِياجَ البُركانِ الشديدَ بنارٍ غير مادِّيَّة. وحفظتِ مدينتَكِ المكرِّمةَ رُفاتَكِ الموقَّر. الذي منهُ نستقي مجاريَ الأشفيةِ بالروحِ الإلهيّ. لأنكِ في مَوطِنكِ جاهدتِ. مذلِّلةً العدوَّ الألدّ. فنلتِ إكليلَ الظفر. يا كاملةَ المديح

المجد… للقدّيسة. باللحن الثامن. نظم ثيوذورس السّيقي

إِنَّ العجبَ العُجاب. الذي تمَّ عن يدِ شهيدةِ المسيحِ أغاثي المجاهدةِ المجيدة. يُحاكي العجبَ الذي تمَّ عن يدِ موسى. فإنّ ذاكَ الذي وضعَ الناموسَ للشعب. تقبَّلَ في الجبلِ الأسفارَ التي كتبها الله على ألواح. وأمّا هذه فتسلَّمتْ في القبرِ من ملاكٍ لوحًا مكتوبًا. كرامةً من الله. وَفِدْيَّةً للوطن

الآن… للعيد مثلهُ. نظم أندراوس الكريتي

إِنَّ الراكبَ على الشيروبيم. والمسبَّحَ منَ السيرافيم يُقدَّمُ اليومَ إلى الهيكلِ الإلهيِّ حسبَ الشريعة. ويَجلسُ على كرسيِّ الأحضانِ الشيخوخيّة. متقبِّلاً من يوسفَ القربانَ اللائقَ بالله. أَعني بهِ زوجَي يمامٍ. رمزًا إلى البيعةِ المطهَّرة. والشعبِ والجديد المنتَقى من الأُمم. وفَرْخَي حمامٍ دلالةً على كونِه رئيسَ العهدَين: القديم والجديد. أمّا سمعانُ فلما عاينَ نِجازَ ما كُوشِفَ بهِ. تقبَّلهُ مبارِكًا البتولَ مريمَ والدةَ الإله. منبئًا إيَّاها عن علائمِ آلام المولودِ منها. والتمسَ منهُ العِتقَ هاتفًا: الآن أطلِقْني أَيُّها السيِّدُ حسبما سبقتَ فوعدتَني. لأني شاهدتُكَ أَيُّها النورُ الأزلي. والربُّ المخلِّصُ الشعبَ المدعوَّ مسيحيًا

على آيات آخر الغروب. قطع متشابهة النغم. للعيد

باللحن الأوّل. نغم: “بَنِافِمِيْ مَارْتِرِسْ”

بما أنكِ تابوتُ اللهِ الطاهرُ الفائقُ البهاءِ بالحقيقة. قدَّمتِ اليومَ إلى الهيكلِ المسيحَ الذي هو الغفران. ووضعتِهِ في حِضنِ سمعانَ المتأَلِّهِ العقل. ولذلك يَتقدَّسُ الآن قُدسُ الأقداس. مبتهجًا بمن هو قدّوسٌ وحدَهُ

آية: الآنَ تُطْلِقُ عبدَكَ أيُّها السيِّد. على حسَبِ قولكَ بسلام (لو 2)

تَمجَّدَ اليومَ المسيح. إذ تقبَّلهُ سمعانُ كما يليقُ بالله نظيرَ الجمرة. وقبَّلهُ لتنقيةِ شفتيهِ. معترِفًا وشاكرًا وملتمِسًا منهُ العِتْقَ. لذلك نُغبِّطُهُ الآن عامَّةً بحسنِ عبادة. مكرِّمينَ إيَّاهُ بالنشائدِ المتواصلة

آية: نورًا يَنجلي للأُمَم. ومجدًا لشعبكَ إسرائيل (لو 2)

اليومَ البتولُ النقيَّةُ البابُ الناطق. تأتي فتدخلُ في البابِ المغلَقِ الذي ذَكَرَهُ الكتابُ قديمًا. حاملةً الربَّ الملك. مُدخِلةً إياهُ إلى الهيكل. لذلك نجذَلُ جميعُنا معها. ممجِّدينَ إياها بالتَّرانيمِ الإلهيَّة

المجد… الآن… باللحن الرابع

اليومَ الأُمُّ الشريفة. التي هي أرفعُ شَأْنًا من الهيكل. وافَتْ إلى الهيكل. مظهرةً للعالمِ صانعَ العالم ومشترعَ الناموس. الذي لما تناولَهُ سمعانُ الشيخُ على يدَيهِ تهلَّلَ هاتفًا: الآن أطلِقْ عبدَكَ لأني قد رأيتُكَ يا مخلِّصَ نفوسِنا

 

القانون للعيد. القنداق للعيد بعد التسبحة الثالثة وللقدّيسة بعد السادسة

نشيد الإرسال للشهيدة. باللحن الثاني. نغم: أيَّتُها السنوةُ اسمعنَ”

أَيَّتُها البتولُ الجميلةُ أغاثي. العظيمةُ اللقَب. عروسُ المسيحِ المصونة. ذاتُ الجمالِ الإلهيّ. الشهيدةُ البهيَّة. أُذكري المقيمينَ تذكارَكِ المقدَّسَ بسرور. والمكرِّمينَ إياكِ بإيمان. ليَنالوا غفرانَ الزلاَّت

للعيد. مثلهُ

يا ربّ. أكملتَ تدبيرَكَ غيرَ الموصوف. وقدَّمَتْكَ أُمُّكَ التي لم تعرفْ رجُلاً إلى الهيكل. فلما أبصركَ الشيخُ صرخَ قائلاً. الآن أطلِقْ عبدكَ أَيُّها المسيحُ السيِّدُ النورُ الأبويّ. لأنكَ وافيتَ مخلِّصًا للعالم

على آيات آخر السحر. قطع متشابهة النغم. للعيد

باللحن الثاني. نغم: “إِيكُسْ تُو إِفْرَثا”

إِنَّ سمعانَ حملَ على ساعدَيهِ الحياةَ والسيِّدَ بخوفٍ وفرح. والتمسَ منهُ العِتْقَ. ممجِّدًا أُمَّ الإله

آية: الآن تُطْلِقُ عبدَكَ أيُّها السيِّد. على حسَبِ قولكَ بسلام (لو 2)

هتفَ سمعانُ قائلاً: الآنَ أطلِقْني أَيُّها السيِّدُ إلى الحياةِ الحقيقيَّة. لأنني أبصرتُكَ يا نورَ العالمِ ومخلِّصي

آية: نورًا يَنجلي للأُمَم. ومجدًا لشعبكَ إسرائيل (لو 2)

إِنَّ حنَّةَ العفيفةَ البارَّةَ قد اعترفَتْ نَبويًّا. شاكرةً الظاهرَ من البتول. لنجاةِ الآنامِ وخلاصِهم

المجد… الآن… مثلهُ

إِفرحي أَيَّتُها البتول. يا من تقبَّلَتْ فرحَ العالمِ المسيحَ معطيَ الحياة. الذي أبطلَ حُزْنَ الأُمِّ الأُولى


اليوم السادس

تذكار أبينا البار فوكولس أسقف إزمير. وفي كنيستنا الأنطاكية تذكار القدّيس الشهيد الطبيب إيليان الحمصي

كان القدّيس فوكولس تلميذ القدّيس يوحنّا الحبيب، وسَلَف القدّيس بوليكربوس على كرسي إزمير

القدّيس إيليان هو طبيب شاب في حمص. استشهد في عهد الإمبراطور نومريانوس (283 ـ 284)

نشيد العيد للشهيد باللحن الثالث

أَيُّها القدِّيسُ المُجاهِدُ والشَّافي إيليان. إشفعْ إلى اللهِ الرحيم. أن يهبَ غفرانَ الزلاَّتِ لنفوسِنا

في صَلاة الغُرُوب

في مزامير الغروب. ست قطع متشابهة النغم

ثلاث للعيد. باللحن الأوّل. نغم: “تُنْ أُورَنِيُّنْ”

إنّ فادِيَنا فاطِرَ البرايا بأسرها. لما قدَّمَتْهُ الأُمُّ البتولُ إلى الهيكل. تقبَّلهُ الشَّيخُ بفرَحٍ صارخًا: الآن أطلِقْ عبدكَ أَيُّها الصالحُ بسلامٍ كما سُرِرتَ

إِنَّ سمعانَ تقبَّلَ من البتُولِ على ساعدَيهِ المولودَ قبلَ جميع الدُّهور. فهتفَ إليهِ قائلاً: إذ قد رأَتْ جميعُ الأقطارِ نورَ مجدكَ. فأَطلِقِ الآن عبدَكَ بسلام. لأنَّني رأَيتُكَ أَيُّها الصالح

إِنَّ سمعان. لما احتضنَ بفرَحٍ المخلِّصَ المولودَ في آخرِ الأزمنةِ لفداءِ البشر. هتفَ إليهِ بابتهاجٍ قائلاً: إنني عاينتُ نورَ الأُممِ ومجدَ إسرائيل. فُمرِ الآن بإطلاقي من هذه الحياة. كما وعدتَ يا ألله

وثلاث للبار. باللحن السادس. نغم: “تْرِئِيمِرُسْ أَنِاسْتِسْ”

أَيُّها الأبُ الفائقُ الطُّهر. لما تلأْلأْتَ بنُورِ الفضائلِ اللامعةِ الإلهيَّة. وُضِعْتَ مصباحًا على المنارَةِ السريَّة. منارَةِ الكنيسة. منيرًا إياها بتعاليمكَ الشريفة

أَيُّها المتوشحُ باللهِ فوكولوسُ الكاملُ القداسة. إنّ الروحَ القدُسَ قدَّسكَ ومنحَ بكَ للمبادرينَ إليكَ بإيمان. التقديسَ والاستنارةَ والنَّجاة

أَيُّها الحكيم. بما أنكَ خادمُ الأسرار. كرَزتَ بصلاحِ إلهِنا غيرِ المتناهي. للشعوبِ المريضة. وقُدتَها إلى المخلصِ المعطي الصَّلاح

المجد… الآن… للعيد. باللحن الخامس

فتِّشوا الكتبَ كما قالَ المسيحُ إلهُنا في إنجيلِه. لأننا فيها نَراهُ مولودًا ومُدرَجًا بالقُمُط. ومغتَذِيًا باللَّبن. ومتقبِّلاً خِتانًا. ومحمولاً على ذراعَي سمعان. ظاهرًا للعالم إنسانًا حقيقيًّا. لا شبَحًا أو خيالاً. لذلك فَلنَهتِف إليهِ قائلين: أَيُّها الإلهُ الكائنُ قبلَ الدهور. المجدُ لكَ

على آيات آخر الغروب. قطع متشابهة النغم. للعيد

باللحن الثاني. نغم: “إِيكُسْ تُو إِفْرَثا”

إِنَّ البتولَ الطاهرةَ النقيَّة. تَحملُ في حِضْنِها السيّدَ والجابل. وتُدْخِلُهُ إلى الهيكلِ كطفلٍ

آية: الآن تُطْلِقُ عبدَكَ أيُّها السيِّد. على حسَبِ قولِكَ بسلام (لو 2)

تقبَّلْ يا سمعانُ ربَّ المجد. كما أوحى إليكَ الروحُ القدس. فها هو اليومَ آتٍ

آية: نورًا يَنجلي للأُمَم. ومجدًا لشعبكَ إسرائيل (لو 2)

أَيُّها الإلهُ الصالحُ المحبُّ البشر. إنّ عينَيَّ قد أَبصرتا الآن وعدَكَ الخلاصيّ. فأَطلِقْني أنا عبدَكَ سريعًا

المجد… الآن… مثلهُ

هتفَ سمعانُ قائلاً: الآنَ أطلِقْني أَيُّها السيِّدُ إلى الحياةِ الحقيقية. لأني أبصرتُكَ يا نورَ العالمِ ومخلِّصي

في صَلاة السَّحَر

نشيد الإرسال للبار. باللحن الثاني. نغم: “تِيسْ مَثِتِاسْ”

أَرشدتَ رعيَّة الربِّ يا رئيسَ الكهنةِ الحكيم. ورعَيتَها على مراعي حُسنِ العبادة. وطردتَ البِدعَ كالذِّئاب. وأنتَ الآن تَنظُر إلينا من السماءِ بعينِ الإشفاق. بما أنكَ ماثلٌ مع والدةِ الإلهِ الكاملةِ القداسة. لدى عرش اللاهوت. أَيُّها الأَبُ المغبوط

للعيد. مثله

أَيُّها الكلمة. وُلدتَ من البتول. صائرًا طفلاً بصلاحكَ الذي لا يَتناهى. بحالٍ لا توصف. ولم تَنفصلْ من الحِضْنِ الأبويِّ السامي. فتقبَّلكَ سمعانُ الشيخُ على يدَيهِ الهَرِمَتَين. مع حنَّةَ الطَّاعنةِ في السِّنّ. واعترفا بكَ شاكرَينِ لكَ بما أنكَ السيِّد. كارزَينِ بكَ أنكَ أتيتَ لخلاصِ البشر

على آيات آخر السحر. قطع متشابهة النغم. للعيد

باللحن الثاني. نغم: “إِيكُسْ تُو إِفرَثا”

إِنَّ المخلِّصَ قُدِّمَ اليومَ إلى هيكلِ الربِّ كطفلٍ. فتقبَّلَهُ الكاهنُ الشيخُ على يدَيهِ الشيخوخيَّتَين

آية: الآن تُطْلِقُ عبدَكَ أيُّها السيِّد. على حسَبِ قولِكَ بسلام (لو 2)

إِنّ القديمَ الأيّام. يُشاهَدُ اليومَ طفلاً بالجسدِ بحالٍ مستغرَبة. مقدَّمًا إلى الهيكل

آية: نورًا يَنجلي للأُمَم. ومجدًا لشعبكَ إسرائيل (لو 2)

إنّ الكاملةَ النقاوَةِ هتفتْ قائلةً. تقبَّلْ يا سمعانُ على يدَيكَ كطفلٍ. ربَّ المجدِ ومخلِّصَ العالم

المجد… الآن… مثلهُ

يا لهُ سرًّا رهيبًا عظيمًا مستغربًا. إنّ الضابطَ الكلِّ وخالقَ الأطفال. يُحتضَنُ كطفلٍ

اليوم السابع

تذكار أبينا البار برثانيوس أسقف لمبساكوس. وأبينا البار لوقا الذي كان في استريون من بلاد اليونان

كان القدّيس برثانيوس معاصرًا للإمبراطور قسطنطين الكبير. والبار لوقا من وجوه الحياة الرهبانية في اليونان. إنتقل إلى الله في 7 شباط سنة 953

نشيد العيد للبارين باللحن الرابع

يا إِلهَ آبائِنا. يا مَن يُعامِلُنا بحسَبِ رأْفَتِهِ على الدَّوام. لا تَصرِفْ عنَّا رحمتَكَ. بل بتَضَرُّعاتِهم. دبِّرْ حياتَنا بسلام

القنداق للبار برثانيوس باللحن الثالث

يا برثانيوسُ الشريفُ المتألِّهُ العقل. لقد نلتَ من اللهِ. موهبةَ صُنْع العجائب. فتُبيدُ أَهواءَ المؤمنينَ جميعَها. طاردًا الأرواحَ الشِّريرة. أَيُّها الأبُ الصَّانعُ العجائبِ اللاَّبسُ الله. لذلك نمدحُكَ. يا نجيًّا عظيمًا لنعمةِ الله

وللبارّ لوقا باللحن الثامن

يا لوقا. إِنَّ الإلهَ المحبَّ البشر. من قبلِ أن يُكوِّنكَ. إِرتضى أن يختارَكَ بأَحكامٍ لا يَعلمُها سواه. فاتَّخذَكَ من الرَّحِمِ وقدَّسكَ وأَظهركَ لهُ خادمًا خاصًّا. مُقوِّمًا سُبلَكَ. فأَنتَ الآنَ ماثلٌ أَمامَهُ فَرِحًا

في صَلاة الغُرُوب

في مزامير الغروب. ست قطع متشابهة النغم

ثلاث لرئيس الكهنة. باللحن الأوّل. نغم: “تُونْ أُورَنِيُّنْ”

إِنَّ فخرَ إلّيسبوندوسَ وكوكبَ لمَبساكُن. برثانيوسَ كوكبَ الصُّبحِ العظيم. المتلأْلئَ بصُنعِ العجائب. يدعونا جميعًا إلى تذكارِهِ المجيد. لنُقيمَ عيدًا روحيًّا. مسبِّحينَ المسيحَ المخلِّص

أَيُّها المغبوط. أحرقتَ مواكبَ الأبالسةِ بنارِ صلوَاتكَ. إذ صرتَ منذُ عهدِ الصِّبا متوشِّحًا بالله. وهذَّبتَ رعيَّةَ لمبساكُن بحكمة. إذ هدمتَ هياكلَ الأوثان. مجدِّدًا تكريسَ ذاتِكَ لله

كرَزَ بعجائبكَ الحوتُ المقتنَص. والميتُ الذي أَحيَيتَهُ. وإِثمارُ الأرْضِ الجديبة. والمطرُ الذي انهملَ على الكَرْم. وتحسينُ الأصباغ. فيا لأَعمالكَ العجيبةِ يا خادمَ الأسرار. فتشفَّعْ في خلاصِنا

وثلاث للبار. باللحن السادس. نغم: “أُوْلِنْ أَبُثِامِني”

أَيُّها البارُ الجديرُ بالإعجاب. تبعتَ الربَّ بجملتكَ منذ الشبيبة. تاركًا العنايةَ بالوالدَين. نابذًا الرغائبَ الدُّنيويَّة. وقطنتَ الباديةَ سالكًا سيرةَ النسَّاكِ بتواضع. متمِّمًا إياها بحرارَةِ الروحِ وحُسنِ التصرُّف. وإذ إنكَ وزَّعتَ ما تملِكُ على البائسين. حظِيتَ بالمسيحِ الجوهرَةِ الكريمةِ الفائقةِ القيمة. التي بها نلتَ جميعَ أَمانيكَ

أَيُّها الأبُ البارُّ لوقا المجيدُ الكاملُ الطُّهر. كابدتَ الضَّربَ والإهانةَ من أبيكَ لأجل الربّ. الذي كنتَ تَصبو إليهِ مشغوفًا بحبِّهِ. فحَسِبْتَ مُتَعَ هذه الدُّنيا والابتعادَ عن والدَتِكَ كَلا شيء. وَمِلتَ إلى الغُربةِ ولبستَ زِيَّ المتوحِّدين. لكنَّ الربَّ المحبَّ البشرِ قد انعطفَ إلى دُعاءِ أُمِّكَ. وأعادكَ إليها بخلافِ ما كنتَ ترغب

أَيُّها الشريفُ لوقا البارّ. أكملتَ عُمرَكَ الشريفَ بكلِّ نقاءٍ وكرامة. صانعًا عجائبَ باهرةً مستغربة. فلذلك منحكَ الله عُربونًا إليهًّا. قبلَ أن تنالَ مكافأَةَ أتعابِكَ الموقَّرة. وعندما يأْتي ديَّانًا يوليكَ إكليلاً لا يفسدُ ومجدًا أبديًّا. فإليهِ اضرَعْ أن يُنقِذَ مكرِّميكَ من جميع الأسواءِ على الدوام

المجد… الآن… للعيد. باللحن السادس

أَيُّها المسيحُ الإله. يا من شاءَ في مثلِ هذا اليوم. أن يتَّكئَ على يدَي الشيخ. كأنما على العَرش الشيروبيمي. أنقِذنا من جِماحِ الأهواءِ معيدًا دعوتَنا. نحنُ المسبِّحينَ إياكَ. وخلِّصْ نفوسَنا

على آيات آخر الغروب. قطع متشابهة النغم. للعيد

باللحن الثاني. نغم: “إِيكُسْ تُو إِفْرَثا”

يا أبوابَ السماواتِ انفَتحي. لأن المسيحَ يقدَّمُ كطفلٍ للهِ الآبِ في الهيكل. على يَدَيْ أُمٍّ بتول

آية: الآن تُطْلِقُ عبدَكَ أيُّها السيِّد. على حسَبِ قولِكَ بسلام (لو 2)

إِنَّ المسيحَ الجمرةَ الطاهرةَ التي قُدِّمَتْ لأَشعيا الإلهيّ. يُحمَلُ على يدَي والدةِ الإله. كأنما بالمِلقَط. ويُعطى للشيخ

آية: نورًا يَنجلي للأُمَم. ومجدًا لشعبِكَ إسرائيل (لو 2)

إِنَّ سمعانَ حملَ على ساعدَيهِ الحياةَ والسيِّدَ بخَوفٍ وفرَح. والتمسَ منهُ العِتقَ. ممجِّدًا أُمَّ الإله

المجد… الآن… مثلهُ

إِنَّ البتولَ الطاهرةَ النقيَّة. تَحمِلُ في حضنِها السيِّدَ والجابلَ كطفلٍ. وتُدخِلُهُ إلى الهيكل

في صَلاة السَّحَر

القانون للعيد. قنداق العيد بعد التسبحة الثالثة وللقدّيس بعد السادسة

نشيد الإرسال. لرئيس الكهنة باللحن الثاني. نغم: “أيّتها النسوةُ اسمعنَ”

إِنَّ راعيَ لَمبساكُنَ العظيم. رئيسَ كهنةِ كنيسةِ المسيح. برثانيوسَ الصانعَ العجائب. فخرَ إلّيسْبوندوسَ وثباتَ المؤمنين. يُكرَّمُ الآن. لأنّهُ يَستَغفِرُ اللهَ من أجل العالم

آخر للبارّ. مثلهُ

توحَّدتَ منذ صِباكَ. وحَملتَ الصليبَ ونأَيتَ إلى القفار. يا لوقا كوكبَ المتوحِّدين. وبعقلٍ متأَلِّهٍ أخضَعْتَ في جميع الأُمورِ الأدنى للأفضلِ بالإمساك. لأنكَ رغبتَ التزلُّفَ إلى الثالوثِ الذي لا يُدنى منهُ

وللعيد. مثلهُ

يا ربّ. أكملتَ تدبيرَكَ غيرَ الموصوف. وقدَّمَتْكَ أُمُّكَ النقيَّةُ إلى الهيكل. فلما أبصركَ الشيخُ صرخَ قائلاً: الآن أطلِقْ عبدكَ أَيُّها المسيحُ السيِّدُ النورُ الأبويّ. لأنكَ وافيتَ مخلِّصًا للعالم

على آيات آخر السحر. قطع متشابهة النغم. للعيد

باللحن الثاني. نغم: “إِيكُسْ تُو إِفْرَثا”

إِنَّ البتولَ الطاهرةَ النقيَّة. تحملُ في حِضْنِها السيِّدَ والجابل. وتُدْخِلُهُ إلى الهيكلِ كطفلٍ

آية: الآن تُطْلِقُ عبدَكَ أيُّها السيِّد. على حسَبِ قولِكَ بسلام (لو 2)

تقبَّلْ يا سمعانُ ربَّ المجد. كما أوحى إليكَ الروحُ القدس. فها هو اليومَ آتٍ

آية: نورًا يَنجلي للأُمَم. ومجدًا لشعبكَ إسرائيل (لو 2)

أَيُّها الإلهُ الصالحُ المحبُّ البشر. إنّ عينَيَّ قد أبصرتا الآن وعدَكَ الخلاصيّ. فأطلِقْني أنا عبدَكَ سريعًا

المجد… الآن… مثلهُ

إِفرحي أَيَّتُها البتول. يا من تقبَّلتْ فرحَ العالم. المسيحَ معطيَ الحياة. الذي أبطلَ حُزْنَ الأُمِّ الأُولى

اليوم الثامن

تذكار القدّيس العظيم في الشهداء ثيوذورس قائد الجيش والقدّيس النبي زخريا

القدّيس ثيوذورس الملقب “بقائد الجيش” لا يختلف عن القدّيس ثيوذورس التيروني الذي نعيّد له في السابع عشر من الشهر الجاري

النبي زخريا، سليل سبط لاوي، ولد في السبي البابليّ، وعاد إلى فلسطين في شبابه سنة 536 قبل الميلاد. بدأ رسالته النبوية سنة 520. ومن نبوءاته خراب أورشليم والهيكل واندثار إسرائيل، وتعليق النبوءة والكهنوت، وإلغاء السبوت، والدينونة الخاصّة والعامّة

نشيد العيد للشهيد باللحن الرابع

صرتَ قائدًا لامعًا في جيُوشِ الملكِ السماويِّ الحقيقيَّة. أَيُّها الظافرُ في الجِهادِ ثيوذورس. فإنكَ ناضَلْتَ بحكمةٍ بأسلِحَةِ الإيمان. فَدَحَرْتَ كتائبَ الشَّياطين. وظهرتَ مُجاهِدًا ظافرًا. لِذا نُغَبِّطُكَ بإيمانٍ دائمًا

نشيد العيد للنبي باللحن الثاني

إِنَّنا نَحْتَفِلُ بتَذكارِ نَبيِّكَ زخريّا. وبهِ نَبْتَهِلُ إليكَ يا ربّ. فخلِّصْ نفوسَنا

القنداق للشهيد باللحن الثاني

تقلَّدتَ سلاحَ الإيمانِ بنفسٍ باسلة. واتَّخذتَ كلامَ اللهِ رُمْحًا. فجرحتَ العدُوّ. يا ثيوذورسُ فخرَ الشهداء. فلا تبرحْ شافعًا معهم إلى المسيحِ الإلهِ فينا كلِّنا

في صَلاة الغُرُوب

في مزامير الغروب. ست قطع متشابهة النغم

ثلاث للشهيد. باللحن الخامس. نغم: “خِارِسْ أَسْكِتِكُونْ”

إِفرحْ يا جنديَّ المسيحِ ثيوذورس. الذي غلبَ مصافَّ الأعداءِ بسلاحِ حُسنِ العبادة. يا ثباتَ المؤمنين. يا من تحمَّلَ التَّعذيباتِ الكثيرةَ لأجل ملكوتِ الله. الذي فيهِ أنتَ الآن مبتهجٌ ومتمتِّعٌ ومستنيرٌ بالمواهبِ السنيَّة. فاذكرِ المقيمينَ تذكارَكَ المجيد. المكرِّمينَ بإيمانٍ مَذخَرَكَ المقدَّس. الذي منهُ تُفيضُ للطالبينَ الصِّحَّةَ والرحمةَ العظمى

إِفرحْ يا هامةً مكرَّمةً للشهداءِ المظفَّرينَ الموقَّرين. وزينةَ الكنيسة. ومُقاومَ الأعداءِ المسمَّى هِبَةً إلهيَّة. أَيُّها المصباحُ المنيرُ ما تحتَ الشمسِ بالعجائب. والقاعدةُ العظيمة. التي لم تُزعْزِعْها صَدَماتُ الأعذبةِ التي لا تُحصَى. يا من قَتلَ الثُّعبانَ المعنويَّ بحربةِ صَبْرِهِ. أَيُّها الجنديُّ الباسلُ والبطَلُ القاهر. إبتهلْ إلى المسيح. أن يهبَ لِنفوسِنا الرحمةَ العظمى

أَيُّها المغبوطُ ثيوذورس. سَحقتَ الأصنامَ بسلاحِ الصليبِ الحاملِ الحياة. ولما بُسطتَ على الخشبة. كابدتَ الجلْدَ والسَّحْقَ والاحتراقَ بالموقِد. والتَّعليقَ على الصليب. والرَّشْقَ بالنِّبالِ التي بها فَقدتَ عينَيكَ. لذلك نُغبِّطُكَ بما أنكَ جاهدتَ الجهادَ الحسَنَ وحظِيتَ بالإكليل. فابتهلْ إلى المسيحِ أن يهبَ لِنفوسِنا الرحمةَ العظمى

وثلاث للنبيّ. باللحن الثامن. نغم: “تي إِماسْ كَلاِسُمِنْ”

أَيُّها اللاهجُ بالله. لقد اقتفَيتَ سيرةَ الملائكة. وشابهتَهم بالحقيقة. فاستنارَ عقلُكَ وأدركتَ أُمورًا فائفة: جَلاءَ الرُّموز العجيبة. واكتشافَ الأسرارِ العظيمة. والإشاراتِ النَّبويَّة. والتَّجديدَ الروحيّ. فابتهِلْ في خلاصِ نفوسِنا

ظهرتَ ملاكًا أرضيًّا. وصرتَ على الأرْضِ نجيًّا للسماويِّين. معايِنًا المناظرَ الفائقةَ العالم. فغدَوتَ مِصْباحًا عقليًّا باهرَ الضِّياء. وزَيتونةً مثمِرَةً كما وردَ في المزامير. تَقطُرُ للمؤمنينَ زيتًا إلهيًّا. فابتهِلْ في خلاصِ نفوسِنا

بما أنكَ نبيٌّ حقيقيٌّ لله. فُزْتَ بالتأَلُّهِ المشتهى. وامتلأتَ علانيةً من النَّعيمِ الأبديّ. مُشاهِدًا المجدَ الذي لا يُستطاعُ وصْفُهُ. ومُزدانًا بتاجِ الجمالِ والبهاء. فيا أَيُّها المتأَلِّهُ العزْمِ اشفعْ فينا نحن ممجِّديكَ. وابتهِلْ في خلاصِ نفوسِنا

المجد… للشهيد. باللحن الخامس

اليومَ أشرقَ لنا تذكارُ مجاهدِ المسيحِ الموقَّر. بأكثرَ ضياءً من كوكبِ الصُّبح. منيرًا قلوبَ المؤمنينَ بغزارة. ومُقْصِيًا غُيومَ النفوس بفعلِ الروحِ ونعمتِهِ. فيا محبِّي الشُّهداءِ لِنَهتفْ إليهِ قائلين: إفرحْ يا ثيوذورسُ المغبوط. يا من ظهرَ نعمةً أفاضَها اللهُ على المؤمنين. أَيُّها المُجري العجائبَ الوافرةَ للمسارعينَ إليهِ. لا تَبرحْ ضارِعًا على الدَّوامِ إلى المسيح. لكي ينالَ الخيراتِ الأبديَّة. المقيمونَ بإيمانٍ تذكارَكَ

الآن… للعيد. مثلهُ

إِنَّ القديمَ الأيّامِ صارَ طفلاً بالجسد. وقُدِّمَ للهيكلِ عن يدِ أُمٍّ بتول. مكمِّلاً فريضةَ ناموسِهِ الخاصّ. فلما تقبَّلهُ سمعانُ هتفَ قائلاً: الآن أطلِقْ عبدَكَ بسلامٍ حسبَ قولكَ. لأن عينيَّ أبصرتا خلاصَكَ يا ربّ

على آيات آخر الغروب. قطع متشابهة النغم. للعيد

باللحن السادس. نغم: “تْرِئِيمِرُسْ أَنِاسْتِسْ”

يا سمعانُ الشيخ. تقبَّلْ خالقَ الكلِّ على يدَيكَ. واحتضنِ المسيحَ الذي ولدَتْهُ الفتاةُ البتولُ بلا زَرْعٍ لابتِهاجِ جنسِنا

آية: الآن تُطْلِقُ عبدَكَ أيُّها السيِّد. على حسَبِ قولِكَ بسلام (لو 2)

أَيُّها الشعوب. لِنَجتَمِعْ ونُسبِّحْ صانعَ الشريعةِ وإلهَنا. الذي تَرتعدُ منهُ جَماهيرُ الملائكة. فهو المحسنُ وحدهُ. وواضعُ الشريعةِ لخلاصِ نفوسِنا

آية: نورًا يَنجلي للأُمَم. ومجدًا لشعبكَ إسرائيل (لو 2)

الآن أطلِقْ عبدَكَ بسلامٍ من رِباطِ الجسد. كما قلتَ أَيُّها السيِّد. لأنني أبصرتُكَ أَيُّها المسيحُ النورُ الكائنُ قبلَ الدُّهور. مُعتَلِنًا لشعبِ إِسرائيل

المجد… للشهيد. باللحن الثامن

لِنُقَرِّظْ أَيُّها المؤمنون. الوَارثَ السعادةَ الموفورة. والمسمَّى بحقٍّ هِبةَ الله. ثيوذورسَ الباسلَ المعظَّمَ في الشهداء. والمحاميَ عن العالم. وَلنُغبِّطْهُ كما يليق. لأنّهُ يَشفعُ إلى المسيحِ الإله من أجلِ نفوسِنا

الآن… للعيد. مثلهُ نظم أندراوس الكريتي

إِنَّ الراكبَ على الشيروبيم. والمسبَّحَ من السيرافيم. يُقدَّمُ اليومَ إلى الهيكلِ الإلهيِّ حسبَ الشريعة. ويَجلسُ على كرسيِّ الأحضانِ الشيخوخيَّة. متقبِّلاً من يوسفَ القربانَ اللائقَ بالله. أَعني بهِ زوجَي يمامٍ. رمزًا إلى البيعةِ المطهَّرة. والشعبِ الجديدِ المنتقَى من الأُمم. وفَرْخَي حمامٍ دلالةً على كَونِهِ رئيسَ العهدَين: القديمِ والجديد. أمّا سمعانُ فلما عاينَ نِجازَ ما كُوشِفَ بهِ. تقبَّلهُ مبارِكًا البتولَ مريمَ والدةَ الإله. منبئًا إياها عن علائمِ آلامِ المولودِ منها. والتمسَ منهُ العِتْقَ هاتفًا. الآنَ أطلِقْني أَيُّها السيّدُ حسبما سبقتَ فوعدتَني. لأني شاهدتُكَ أَيُّها النورُ الأزلي. والربُّ المخلِّصُ الشعبَ المدعوَّ مسيحيًّا

في صَلاة السَّحَر

نشيد جلسة المزامير الأولى. للشهيد. باللحن الرابع. نغم: “أُو إِبسُثِيسْ”

إِنَّ مجاهدَ المسيحِ العظيمَ الاسم. محبوبَ اللهِ والملائكة. ثيوذورسَ العجيبَ المجيد. يُفرِّحُ اليومَ بالروحِ القدُسِ جميعَ كنائسِ المسكونة. داعيًا الجميعَ ليُقيموا عيدَهُ بحبور

المجد… الآن… للعيد. نغم: “كَتِبْلاغي إِيُسيفْ”

إِنَّ موسى قد رأَى قديمًا في طورِ سيناءَ قَفا الإله. واستحقَّ سَماعَ الصوتِ اللطيفِ الإلهيّ. في وَسْطِ الغمامِ والبروق. وأمّا سمعانُ فقد احتضنَ الآن الإلهَ المتجسِّدَ لأجلنا بغيرِ استحالةٍ. ومضى من الحياةِ الوقتيَّةِ إلى الحياةِ الأبديَّةِ بابتهاجٍ هاتفًا: الآن أَطلِقْ عبدَكَ أَيُّها السيِّد

نشيد جلسة المزامير الثانية. للعيد. باللحن الأوّل. نغم: “تُولِيثُو”

يا حياةَ الكلِّ وكنزَ الدهور. يا من رسمَ الشريعةَ قديمًا على اللوحَينِ في طورِ سيناء. صرتَ طفلاً لأجلي. وغَدَوتَ تحتَ الشريعة. لتُنْقِذَ الكلَّ من عبوديَّةِ الشريعةِ القديمة. فالمجدُ لتحنُّنكَ يا مخلِّص. المجدُ لملككَ. المجدُ لتدبيركَ يا محبَّ البشرِ وحدَكَ (يعاد)

القانون للعيد وللنبي. باللحن الثامن. نظم ثيوفانيس. الردّة: “يا نبيَّ الله تشفَّعْ فينا“. القطعة قبل الأخيرة: “المجد…“. والأخيرة: “الآن…

التسبحة الأولى

أَيُّها النبيُّ المتأَلِّهُ العقل. إِستمدَّ ليَ الاستنارة. فإنّ مانحَ الضِّياءِ يتقبَّلُ طَلِباتِكَ

شوهدتَ مُزدانًا بالمحاسنِ الإلهيَّة. ومُتلألئًا بمفاخرِ الملائكة. ومُجمَّلاً ببهاءِ النَّفس

أَيُّها المتأَلِّهُ اللُّبّ. إنكَ لما امتلأْتَ قداسة. صرتَ مُشارِكًا الملائكةَ في البهجةِ والسرور. ونجيًّا لهم ومستنيرًا معهم على الدوام

أَيَّتُها المنزَّهةُ عن كل عَيب. إنكِ لما ولدتِ المسيح. نَقضتِ لعنةَ الأُمِّ الأُولى. وأغنَيتِ العالمَ بالبركات

التسبحة الثالثة

إِنَّ النعمةَ ظلَّلتكَ من العُلى. أَيُّها المغبوطُ الحكيم. والعنايةَ الإلهيَّةَ التي لا تُفسَّر. أرشدَتْكَ وأنارَتْكَ بالملائكةِ القدِّيسين

يا كاملَ السعادة. تهذَّبتَ بالأخلاقِ الجيِّدة. متعلِّمًا الجودةَ الإلهية. ومثلَ مَقْدِسٍ إلهيٍّ كاملِ الثَّمرِ والنقاوَة. أردتَ أن تقطُنَ المدينةَ الفائقةَ الطُّهرِ والشَّرف

أَيُّها الربّ. صرتَ سورًا لا يتزَعْزَع. وثَباتًا للشعبِ المتأَلِّهِ العَزم. وخلاصًا للنُّفوس. كما قال النبيُّ الإلهيّ

يا والدةَ الإله. إنّ مولودَكِ الإلهيّ. وولادتَكِ الطاهرة. أنقذا العالمَ من الموت والفساد. لأنكِ وَلدتِ الكلمةَ الأزليَّ مخلِّصًا

نشيد جلسة المزامير. للنبيّ. باللحن الثالث. نغم: “تِنْ أُرِيوْتِتا”

عاينتَ مركباتِ الخيلِ مقودَةً بيدِ إلهِ الكلّ. وعليها الملائكةُ الخادِمون. فسُررتَ معهم كنبيٍّ دائمِ الذكر. فابتهلْ إليهِ يا زخريَّا. أن يُقوِّمَ المقيمينَ بإيمانٍ لا ريبَ فيهِ تذكارَكَ الشريف. ويُرشدَهُم إلى طريقِ المعرفةِ الإلهيَّة

المجد… الآن… للعيد. مثلهُ

أَيُّها المسيحُ المتجسِّدُ من البتول. إنّ سمعانَ الوقور. عندما تقبَّلكَ بجذَلٍ. هتفَ إليكَ صارخًا. الآن أطلقْ عبدكَ أَيُّها السيِّد. أمّا حنَّةُ العفيفةُ والنبيَّةُ المجيدة. فاعترفَتْ بكَ. مقدِّمةً لكَ التسبيح. وأمّا نحن فنهتفُ إليكَ يا معطيَ الحياةِ قائلين: يا من سُرَّ بذلك المجدُ لكَ

القنداق للعيد

التسبحة الرابعة

أَيُّها المغبوطُ علَّمتَ بإيضاحٍ. أن يُعبدَ إلهٌ واحد. ذو جوهرٍ واحد. منيرٌ معروفٌ بثلاثةِ شموس. خالقُ جميعِ الكائنات

شاهدتَ مركباتِ الملائكةِ المتنوِّعة. لما صرتَ مركبةً لله. واستحققتَ أَيُّها النبيُّ أن تراها كلَّها سائرةً بترتيبٍ حسَن

أَيُّها المغبوط. عاينتَ منارةً شريفةً جزيلةَ الأنوار. دلالةً على الافتقادِ والضِّياءِ الإلهيِّ الشاملِ الجميع. الذي بهِ تُصانُ البرايا بأسرها

أَيَّتُها النقيَّة. إنّ الأنبياءَ المتألِّهِي العَزْم. سبقوا فرسموا ولادتَكِ بإشاراتٍ ورمُوزٍ متنوِّعة

التسبحة الخامسة

إِنَّ النبيَّ النقيَّ القلب. والحصيفَ العقل. سبقَ فرأَى الآلامَ الخلاصيَّة. لذلك يُغبَّطُ الآن كما يليق

هتفَ النبيُّ بما يفوقُ الطبيعةَ قائلاً: إِفرحي يا صِهيونُ المقدَّسة. فها هوذا مَلكُكِ يأتي عادِلاً ووديعًا ومخلِّصًا

إِنَّ مجدَ الأنبياء. وجمالَ الرِّجالِ اللاهجينَ بالله. يُضيءُ العالمَ ببهاءِ النُّبوَّةِ السَّاطِع

إِنَّ مولودَ البتولِ خلَّصَنا بتجديدِ ولادَتِنا. نحن الذين كنَّا في الخطايا قديمًا. إذ صارَ لأجلنا كخاطئ

التسبحة السادسة

يا متأَلِّهَ اللُّبّ. لما كنتَ ممتلئًا من الإلهاماتِ النَّبويِّة. أدركتَ معرفةَ الأُمورِ المقبِلَةِ بما يفوقُ الطَّبيعة. وأرسلكَ الربُّ لِتَكرزَ بالنعمةِ الآتيةِ منبئًا عن يومِ الصَّلبِ أيضًا

يا كاملَ السعادة. لما كنتَ مزيَّنًا بالفهمِ الروحي. إستحقَقْتَ المواهبَ الفائقةَ العقول. ومناجاةَ الملائكةِ وظهورَهم لكَ علانيةً. وإذ رأيتَ مجدَهُم ومراتبهُم. نِلتَ منهمُ الأسرارَ الإلهيَّةَ العجيبة

يا زخريّا المتأَلِّهَ اللُّبّ. إِقتنيتَ مصباحَ الفضائل. فتلأْلأْتَ بنورِ معرفةِ الله. وسبقتَ فكرزتَ عن المصباحِ السرِّي. أعني تجسُّدَ الكلمةِ الفائقَ العقول. المزمعِ أن يظهرَ من صهيون

إِنَّ الذي بسطَ السماء. أظهرَكِ سماءً عقليةً يا والدةَ الإله. لأنَّهُ أحبَّكِ يا جمالَ يعقوب. فأشرقَ منكِ متجسِّدًا. وهو الشمسُ الإلهيَّة. مفرِّحًا العالمَ بالنعمة

القنداق للقدّيس

تقلَّدتَ سلاحَ الإيمانِ بنفسٍ باسلة. واتَّخذتَ كلامَ اللهِ رُمْحًا. فجرحتَ العدُوّ. يا ثيوذورسُ فخرَ الشهداء. فلا تبرحْ شافعًا معهم إلى المسيحِ الإلهِ فينا كلِّنا

البيت

تعالَوا يا مؤمنون. لِنُتوِّجْ بالمدائح. الشهيدَ الباسلَ ثيوذورس. فعجائبُُُهُ الباهرة أعلنَتْهُ للعالمِ هِبةً من اللهِ عظيمة. وإذِ انتصرَ على الشيطانِ العدوّ. بقدرَةِ المسيح. يُفيضُ العجائبَ مُقابلَ دَمِهِ المسفوكِ للشهادة. ولأنّهُ يَبتهِجُ معَ الشهداء. فهو لا يبرحُ شافعًا معهم إلى المسيحِ الإلهِ فينا كلِّنا

التسبحة السابعة

أَيُّها المغبوط. لما غدَوتَ مستنيرًا بجملتكَ بالمصابيح العُلوِيَّة. عاينتَ المقبلاتِ كحاضرات. فلذلك أنتَ تُرنِّمُ هاتفًا. مباركٌ أنتَ أَيُّها الربُّ إلى الأبد

أَيُّها النبيّ. إنّ كلامكَ الملهَمَ ذاعَ في جميعِ المسكونةِ قاصيها ودانيها. ونغمتَكَ انتشرتْ مرنِّمة: مباركٌ أنتَ أَيُّها الربُّ إلى الأبد

أَيَّتُها البتول. يا من كرَّمتْ جنسَ البشرِ الذي قُضِيَ عليه قديمًا بسببِ المعصية. إنني أمدحُكِ بالترانيمِ والنشائدِ هاتفًا: مباركٌ هو ثمرُ بطنكِ يا كاملةَ النَّقاوة

التسبحة الثامنة

يا مدينةَ صهيونَ الجبلَ المقدّس. إفرحي واجْذَلي كما قالَ زخريَّا الإلهيُّ نَجيُّ الملائكة. وابتهجي يا أُورشليمُ إلى الدُّهور

يا زخريّا النبيّ. إجذلْ وسُرَّ لمعاينتكَ ما أنبأتَ بهِ مُنجَزًا تامًّا. إذ استنرتَ بالروحِ هاتفًا: سبِّحوا الربَّ وزيدوهُ رفعةً إلى الدُّهور

أَيُّها النبيُّ المجيد. رأَيتَ الملائكةَ وقوفًا على الجبالِ المظلَّلة. يُبيِّنونَ لكَ عِنايةَ اللهِ بالخلائقِ كلِّها. مسبِّحينَ المسيحَ إلى الدُّهور

السلامُ عليكِ يا أُمَّ الإلهِ النقيَّة. إفرحي يا عرشًا نارِيًّا لله. إفرحي يا بابَ النورِ الإلهيّ. إفرحي يا سحابةً سنيَّةً لطيفةً لشمسِ العدل. تُنيرُ العالمَ بأسرِهِ

التسبحة التاسعة

أَيُّها المغبوط. لما نَبَذْتَ جميع الشهوَات. مثلتَ لدى العقلِ الإلهيِّ الكاملِ الصَّفاء. مستنيرًا بجُملتكَ. مقدِّمًا الضَّراعةَ من أجل العالم. فلذلك نُغبِّطُكَ يا زخريَّا

أَيُّها النبيّ. إنَّنا ندعو الربَّ تابعينَ أقوالَ شفتَيكَ. يا زخريَّا مُرْسَلَ الله. فاستَمِدَّ لنا منهُ الخلاص. بما أنكَ كارزٌ بالحقّ. لكي نُغبِّطَكَ بحُسْنِ عبادة

بما أنَّكَ نبيٌّ حقيقيٌّ ناطقٌ باللهِ ولاهجٌ بهِ. إِسترْحِمِ السيّد. للمقيمينَ عيدَكَ المشهورَ الشريف. والمكرِّمينَ إياكَ بشَوقٍ وإيمان

يا والدةَ الإله. إنّنا نعرفُكِ لُجَّةً للعجائبِ والمواهب. فنتَّكلُ على مساعدتكِ ونَلتجئُ إلى كَنَفِ وِقايتكِ الإلهيّ

نشيد الإرسال للشهيد. باللحن الثاني. نغم. “تِيسْ مَثِتِاسْ”

يا عظيمَ الشهداءِ المجيد. جنديَّ المسيحِ تيوذورس. زينةَ المجاهدينَ الموقَّرينَ الإلهيَّة. لا تبرحْ مُتشفِّعًا يا ذا العزم الثابت. أن تُمنحَ السلامةُ للعالم. وغفرانُ الزلاتِ والخلاص. للمقيمينَ تذكارَكَ المنير. يا كاملَ الحكمة

للعيد. باللحن الثالث. أصليّ النغم. نغم: “آِنْ بْنِافْمَتِيْ”

إِنَّ الشيخَ وافى إلى الهيكلِ بالروح. وتقبَّلَ على ساعدَيهِ سيِّدَ الشريعةِ صارِخًا: الآن أطلِقْني من رباطِ الجسدِ بسلامٍ كما قُلتَ. لأنّ عينيَّ قد أبصرتا النورَ المنجليَ للأُمم. وخلاصَ إسرائيل

على آيات آخر السحر. قطع متشابهة النغم للعيد

باللحن الثاني. نغم: “إِيكُسْ تُو إِفْرَثا”

إِنَّ ضابطَ المبروءاتِ كلِّها بيدهِ وخالقَها وسيِّدَها. يُقدَّمُ إلى الهيكلِ محمولاً على ذراعَي الشيخ

آية: الآن تُطْلِقُ عبدَكَ أَيُّها السيِّد. على حسَبِ قولِكَ بسلام (لو 2)

يا سمعانُ ابتهجْ. ويا حنَّةُ تهلَّلي. لأنَّ منقذَ العالمِ ظهرَ مُقدَّمًا كطفلٍ

آية: نورًا يَنجلي للأُمَم. ومجدًا لشعبكَ إسرائيل (لو 2)

يا سمعانُ القابلُ الإله. إنكَ ستُعتَقُ من الفساد. إذ حملتَ على ساعدَيكَ ضابطَ البرايا كلِّها. وأبصرتَ الخلاص

المجد… للشهيد باللحن الثامن

يا ثيوذورسُ المغبوط. أقمتَ مَيدانَ جهادٍ ضِدَّ الضَّلالةِ بِكلِّ بسالة. وبلَهجةِ لسانِكَ الناريّة. خذَلتَ وحشيَّةَ ليكينيوس. لذلك انتظمتَ مع الملائكة. مبتهلاً إلى المسيحِ الإلهِ بغيرِ انقطاع. أن يكونَ لنا في يومِ الدينونةِ راحمًا

الآن… للعيد باللحن السابع

إِنَّ مخلِّصنا وردَ من السماءِ نورًا يَنجلي للأُمم على الأرض. فقدَّمَتْهُ البتول. واتَّكأَ على ذراعَي سمعانَ الصِّديق. فيا معطيَ الحياةِ للجميع. لاقَ بكَ أن يَعرفَ الشيخ. أنكَ أتيتَ لتُطلِقَهُ حسَب قولكَ. أَيُّها المالكُ الرحمةَ العظمى

اليوم التاسع

وداع عيد دخول السيّد إلى الهيكل. وتذكار القدّيس الشهيد نيكيفورس

أستشهد القدّيس نيكيفورس في عهد الإمبراطورين فاليريانوس وغالينوس (253 ـ 260)

الخدمة كلها للعيد ما عدا القراءات والطواف ومزامير المراحم والإنجيل السحَريّ. أمّا خدمة الشهيد نيكيفورس فترتل مع خدمة الشهيد خارلمبوس


اليوم العاشر

تذكار القدّيس الشهيد في الكهنة خارلمبوس الصانع العجائب

أستشهد في عهد الإمبراطور سبتيموس سافيروس (193 ـ 211)

نشيد العيد للشهيد خارلمبوس باللحن الرابع

ظهرتَ يا خارلمبوسُ الحكيمُ. عمودًا لكنيسةِ المسيح لا يَتزعْزَع. ومِصباحًا للمسكونةِ دائمَ الإِشراق. فتلأْلأْتَ في العالمِ بالاستشهاد. وبدَّدتَ دَيْجورَ الأوثان. أَيُّها المغبوط. فاشفعْ بدالَّةٍ إلى المسيحِ في خلاصِنا

نشيد العيد للشهيد نيكيفورس باللحن الرابع

شهيدُكَ ياربّ. بجهادِهِ نالَ إِكليلَ الخُلود. منكَ يا إِلهنا. فإِنَّهُ أَحْرَزَ قوَّتََكَ. فقَهرَ المُضطَهِدين. وسَحَقَ تَجَبُّرَ الأَبالِسَةِ الواهي. فبِتَضَرُّعاتِهِ. أَيُّها المسيحُ الإِله. خلِّصْ نفوسَنا

القنداق للشهيد خارلمبوس باللحن الرابع

بزَغتَ من المشرِقِ مثلَ كوكب. فأنرتَ المؤمنينَ بأَشِعَّةِ عجائِبكَ. أَيُّها الشهيدُ في الكهنةِ خارَلمبوس. فنُكَرِّمُ جهادَكَ الإلهي

القنداق للشهيد نيكيفورس باللحن الأوّل

تقيَّدتَ بوِثاقِ المحبة. فنبذتَ رذيلةَ البُغض. ولما قُطِعَ رأسُكَ بالسَّيف غدَوتَ شهيدًا إلهيًّا للمخلِّصِ المتجسِّد. فابتهلْ إليهِ لأجلنا نحنُ المُشِيدِينَ بتذكارِكَ المجيد

قنداق آخر للشهيد نيكيفورس باللحن الثالث

أَيُّها المجيدُ الدائمُ الذكر. لقد ارتقيتَ بمحبَّة الربّ. وحملتَ صليبَهُ على منكِبَيكَ. فأخزيتَ حِيَلَ الأبالسة. وجاهدتَ عن الحقِّ حتّى الموت. فلذلك ظهرتَ جنديًّا نجيًّا لنعمةِ الله

في صَلاة الغُرُوب

في مزامير الغروب. ست قطع متشابهة النغم

ثلاث للشهيد خارلمبوس. باللحن السادس. نغم: “أُوْلِنْ أَبُثِامِني”

أَلقَيتَ ذاتَكَ بجملتِكَ على الربِّ منذ الصِّبا. وصبَوتَ إليهِ مقتَفيًا آثارَهُ. فتطهَّرتَ من دَرَنِ الأهواء. وأغنَيتَ الجميعَ بالنعمةِ الإلهيَّةِ وفعلِ الأشفيةِ والعجائبِ الفريدة. فأضحيتَ شهيدًا يُجابِهُ صَدَماتِ التَّعذيبات. بقوَّةِ الذي بُسطَ على الصليب. فإليهِ ابتهلْ بلا فتورٍ من أجل نفوسِنا

لما سُمِّرَ جسمُكَ المغبوطُ الفائقُ الجلادَةِ بالمسامير. لبِثْتَ ثابتَ القدَمِ وراسخَ النفس. وإذ سُحِقتَ وهُشِّمتَ. لبثتَ سليمَ العقل. هائمًا بالحبِّ الإلهي. أمّا تجلُّدُكَ على التَّعذيباتِ فحيَّر العقولَ كلَّها. فيا مُشارِكَ المسيحِ في آلامهِ. إبتهلْ إليهِ بدالَّةٍ من أجلِ نفوسِنا

أَيُّها الكاهنُ البارّ. والمجاهدُ الكريم. والجنديُّ الباسِل. ورِثتَ بجهادكَ الفرحَ البهيّ والمجدَ الفائقَ الإكرام. والابتهاجَ السرمديّ. لأنكَ بنعمةِ مجاري دمائكَ أغرقتَ جَحافلَ التنِّين. وبصلواتكَ الإلهيَّةِ أقمتَ الأمواتَ بالحقيقة. والآن تَبْتهِلُ بدالَّةٍ من أجل نفوسِنا

وثلاث للشهيد نيكيفورس. باللحن الثاني. نغم: “أَوْتِه إِكْ تُوكْسِيلُو”

أَيُّها الشهيدُ المغبوطُ نيكيفوروس. لما خضعتَ لشرائعِ المتجسِّدِ على الأرض لأجلنا. الذي كابدَ الآلامَ المكرَّمة. حفظتَ محبةَ القريب. التي هي رأسُ الناموسِ والأنبياء. فأحرزتَ نِهايةً سعيدة. ومثلتَ الآن لدى مصدِر المحبَّة

أَيُّها الشهيدُ العجيبُ نيكيفورس. أحنيتَ عُنُقَكَ لله. الذي تَنحَني لهُ كلُّ رُكْبَة. وإذ قُطعَتْ هامتُكَ. إنفصلَتْ من جسدكَ ذي البسالة. فاتَّحدْتَ مع المسيحِ رأسِ الكلّ. بعقلٍ كاملِ الصَّفاء. فإذ إنكَ الآن مقتربٌ من نورِهِ. إِستمدَّ لنا جميعًا الاستنارةَ نحن المادحينَ إياكَ

أَيُّها الشهيد الحكيمُ المغبوط. قدَّستَ الأرضَ قاطبةً بمجاري دمكَ المهرَاقِ لأجل المسيح. وفرَّحتَ بالروحِ أرواحَ القوَّاتِ السماويَّة. مبهجًا موَاكب الشهداءِ كافَّةً. إذ اتَّحدتَ معهم كجنديٍّ شجاعٍ شاكي السلاح. وشهيدٍ غيرِ مقهور فابتهلْ إلى اللهِ من أجلنا

المجد… باللحن الرابع

أَيُّها المتأَلِّهُ العقلِ خارلمبوس. بما أنكَ كاهنٌ أمين. ذَبحتَ للهِ ذبيحةَ التَّسبيح. وخَدَمْتَ سيِّدَكَ وخالقَكَ. الذي صرتَ مشابهًا لهُ بالآلام. وقدَّمتَ ذاتَكَ ذبيحةً مَرضِيَّةً. لِمَنْ قدَّمَ ذاتَهُ ذبيحةً للهِ الآب. لذلك تَبتهجُ الآن معهُ في المساكنِ السماوية. في بيعةِ الأبكار. مبتهلاً إليهِ بلا انقطاعٍ لِينْجُوَ من الغضب. المقيمونَ تذكارَكَ الشامل. والساجدونَ بشَوقٍ لهامتِكَ المفيضةِ عجائبَ لا تُحصَى والمقصيةِ الوَباء. والمانحةِ لنا الشِّفاءَ والخلاص

الآن… للسيّدة

على آيات آخر الغروب. قطع للمعزي

المجد… للقدّيس. باللحن الرابع

لِنُقرِّظنَّ أَيُّها الإخوة. خارلمبوسَ العظيمَ في الشهداء. دُرَّةَ الصبرِ المجاهدَ الشُّجاع. المتوَّجَ بيمينِ الإلهِ العليِّ ملكِ الكلّ. بتاجَي الكهنوتِ والجهاد. لأنّهُ قاومَ العدوَّ وأقامَ النَّصرَ العظيمَ على الضَّلالة. والآن هو في السماوات يَلتَمسُ من اللهِ أن يهبَ لنا غفرانَ الآثام. ويُنقِذَ من جميع الأمراض. اللائذينَ بهِ بحرارة والمقبِّلينَ هامتَهُ المقدسةَ بورَعٍ وتوقير. والمقيمينَ تذكارَهُ السنويَّ بشَوقٍ. والطالبينَ من اللهِ بواسطتِه الغفرَانَ والرحمةَ العظمى

الآن… للسيّدة

 

في صَلاة السَّحَر

نشيد الإرسال للشهيد خارلمبوس. باللحن الثاني. نغم: “أيَّتُها النسوة اسمعنَ”

هِمْتَ بمحبَّةِ ملكِ الكلِّ يا خارلمبوسُ المغبوط. فسحقتَ الثُّعبانَ ببسالة. ووبَّختَ ساويروسَ المغتصبَ فاقدَ الرُّشدِ والإنسانية. فنِلتَ الثَّوابَ من سيِّدِ الجميع

وللشهيد نيكيفورس. باللحن الثالث: نغم: “أُ أُوْرَنُنْ تِيْسْ آسْتْرِسْ”

لما ظهَرْتَ حامِلاً اسمَ الظَّفرِ يا ينكيفورس. إنتصرتَ على المغتصِبينَ بالمحبَّةِ والاستشهاد. فَنِلتَ إكليلَ النَّصرِ من لدُنِ الربّ

اليوم الحادي عشر

تذكار القدّيس الشهيد في رؤساء الكهنة فلاسيوس أسقف سبسطية

أستشهد في عهد الإمبراطور ليكينيوس. وكان أسقف سبسطية في أرمينيا

نشيد العيد باللحن الرابع

شاركْتَ الرُّسُلَ في أَخلاقِهم. وخَلَفْتَهُم على كَراسيِّهم. فوَجَدْتَ العملَ مِرقاةً إِلى رؤيةِ الإلهيَّات. يا مُلهَمَ الله. لذلك فصَّلتَ بإِحكامٍ كلمةَ الحقّ. وجَاهَدْتَ عنِ الإِيمانِ حتّى الدَّم. يا فلاسيوسُ الشَّهيدُ في رُؤَساءِ الكهنة. فاشْفَعْ إلى المسيحِ الإله. في خلاصِ نفُوسِنا

القنداق باللحن الثاني

يا فلاسيوسُ اللابسُ الله. يا نَبتةً إِلهيَّة وزهرةً لا تَذبُل. وغُصنًا مُخصِبًا للمسيح الكرمة. أَفعِمْ من فرَحِكَ المُقيمينَ تذكارَكَ بإيمان. واشفعْ بلا انقطاعٍ فينا كلِّنا

في صَلاة الغُرُوب

في مزامير الغروب. ثلاث قطع متشابهة النغم

باللحن الأوّل. نغم: “تُونْ أُورَنِيُّنْ”

أَيُّها البارُ فلاسيوس المغبوط. أفرعتَ في النُّسْك. وأزهرتَ في مجدِ الكهنوتِ باستحقاقٍ مثلَ النَّخلة. فقدَّمتَ للهِ أثمارَ الاستشهادِ الإلهيّ. أعني إبادةَ الأوثانِ وتكريسَ البشرِ لله

أَيُّها الشهيدُ في كهنةِ المسيح. تلأَلأْتَ بالرِّعايةِ وتجلَّدتَ على الجهادِ ببَسالة. فنلتَ الإكليلَ مزدانًا في كلا الأمرينِ بالبِرِّ ومشاقِّ الجهاد. لذلك ابتهِلْ في خلاصِنا

يا لهُ عجبًا باهرًا. إنّ النِّسوةَ تحمَّسنَ بغيرَةِ الإيمانِ الإلهيَّة. وَكِفاحِ الاستشهادِ الحسنِ الموفورِ الإكرام. فتكلَّلنَ مع أولادِهنَّ. لأنّهنَّ لما صَبَونَ إلى المسيحِ رأسِ الحكمة. وَصِرْنَ عرائسَ لهُ. قُطعَتْ لأجلهِ هاماتُهنَّ.

المجد… باللحن السادس. نظم الإستوديّ

يا فلاسيوسُ الحاوي معنى اسمِه. أفْرَعْتَ في النُّسكِ والفضائلِ الإلهيَّة. فأزْهرتَ كالنَّخلةِ الداوديَّةِ في بيتِ الربّ. ونموتَ مثلَ أرزَةٍ بأعمالكَ الكاملة. ونظيرَ كَرمةٍ مُخصِبةٍ في بيتِ إلهنا. لأنكَ لما قُطِّعتَ تعذيبًا. أفضْتَ لنا من أثمارِ جهادكَ خمرةً عقليَّة. نَشربُ منها فنمتلئُ سرورًا إلهيًّا. ومن ثَمَّ اجتمعنا في تذكاركَ المجيد. مقرِّظينَ رُفاتَكَ السعيدَ بنغماتٍ متَّفقة. طالبينَ أن نُمنَحَ بوساطتكَ السلامَ والرحمةَ العظمى

الآن… للسيّدة

على آيات آخر الغروب. قطع للمعزي

المجد… للقدّيس باللحن الرابع

بما أنكَ مهذِّبٌ للأولاد. ومعلِّمٌ صالحٌ للدِّيانةِ البهيَّة. حَرَّضتَ بقوَّةِ ألفاظِكَ الإلهيَّة. النسوةَ المُحبَّاتِ للهِ على الجهادِ الروحيّ. فتشدَّدتْ بالمسيحِ طبيعتهُنَّ الضَّعيفة. وتمَّمتَ معهنّ سَعيَ النُّسكِ الحسَن. فابتهجتَ معهنَّ في الخِدْرِ السماويِّ بالمجدِ الإلهيّ. والبهجةِ والإكليلِ المضاعَف. مبتهلاً معهنَّ إلى الرب ليَهبَنَا السلامَ والرحمةَ العظمى.

الآن… للسيّدة

 

في صَلاة السَّحَر

نشيد الإرسال. باللحن الثالث. نغم: “آِنْ بْنِافْمَتي”

إننا نَعرفُكَ يا رئيسَ الكهنةِ فلاسيوسُ الكاملُ السعادة. جمالاً للشهداءِ وفخرًا للكهنة. لأنكَ قدَّمتَ ذاتكَ ذبيحةٍ. لأجلِ من أَتى باختيارِهِ ضحيةً لأجلكَ. بوَفرَةِ صلاحهِ الذي لا يُفسَّر. وإرادتِه التي لا توصف

اليوم الثاني عشر

تذكار أبينا في القدّيسين ملاتيوس رئيس أساقفة أنطاكية العظيمة

إضطهده الأريوسيّون كثيرًا لتمسّكه القويّ بالإيمان القويم، ونفي مرّات من كرسيّه. وكان من آباء المجمع المسكونيّ الثاني المنعقد في القسطنطينيّة سنة 381.

نشيد العيد باللحن الرابع

لقد أَظْهَرَتْكَ حَقِيقَةُ أَعمالِكَ لِرَعيَّتِكَ. قانونَ إيمانٍ ومِثالَ وَداعَة. ومُعلِّمَ قَناعة. لذلكَ أَحْرَزْتَ بالاتِّضاعِ العُلى. وبالفَقْرِ الغِنى. أَيُّها الأبُ رئيسُ الكهنةِ ملاتيوس. فاشْفَعْ إلى المسيحِ الإله. في خلاصِ نفُوسِنا

القنداق باللحن السادس

إِنَّ مَكدونيوسَ الجاحدَ هابَ جُرأَتَكَ الروحيَّةَ فهرب. أمّا نحنُ مادحيكَ فنُسارعُ إليكَ الآنَ بنشاط. مُلتمِسينَ شفاعتَكَ. أَيُّها الأبُ ملاتيوسُ مُعادِلُ الملائكة. يا سيفًا ناريًّا للمسيحِ إِلهنا. مبيدًا الإلحاد. وكوكبًا منيرًا الجميع

في صَلاة الغُرُوب

في مزامير الغروب. ثلاث قطع متشابهة النغم

باللحن الرابع. نغم: “أُسْ غِنِّايُنْ”

يا رئيسَ الكهنةِ ملاتيوسُ المغبوط. درستَ الشريعةَ الخلاصيَّة. وظهرتَ كما كُتبَ زيتونةً مغروسةً على المياه. متفرِّغًا للنُّسكِ ومُنتِجًا أثمارَ الفضائل. بنعمةِ المنيرِ نفسَكَ المقدَّسة. والمنعمِ عليكَ بالإشراقاتِ الروحية

يا كاملَ الحكمة. لقد تجمَّلَ خَدَّاكَ نظيرَ يَمامَتينِ كما هو مكتوب. فأحببتَ العَفافَ وازدرَيتَ نَعيمَ الدُنيا. لأنكَ صبَوتَ يا ملاتيوسُ إلى النَّعيمِ العقليّ. الذي وهبهُ لكَ المسيح. إذ تقبَّلَ جِهاداتِكَ الكثيرةَ وغيرتَكَ الحَرَّى للإيمان

لقد قَمعتَ جماحَ الجسدِ بالإمساك. ورَدَعتَ الأهواءَ الرديئة. مزيِّنًا ذاتَكَ ببهاءِ السَّيطرَةِ على النفس. خادمًا المسيحَ بنقاءٍ ونزاهة. فإليهِ ابتهلْ أن يُنقِذَ من البلاءِ والمُلِمَّات. المقيمينَ بإيمانٍ تذكارَكَ الموقَّر

المجد… الآن… للسيّدة

 

في صَلاة السَّحَر

نشيد الإرسال. باللحن الثالث. نغم: “أُ أُورَنُنْ تِيسْ آسْتْرِسْ”

وافى عيدُ رئيسِ الكهنةِ الساطعُ الضِّياء. فهلمُّوا إذًا نمدحْ فيهِ بنشاطٍ المسيحَ الربَّ وحدَهُ. العجيبَ في قدِّيسيهِ

اليوم الثالث عشر

 تذكار أبينا البار مرتينيانوس

من مواليد قيصرية فلسطين. عاش منقطعًا إلى الله بالصلاة وإماتة الجسد، في غضون القرن الرابع

نشيد العيد باللحن الثامن

لقد أخمدتَ بمجاري دُمُوعِكَ لهيبَ التَّجارب. أَيُّها المغبوط. وأَلجمتَ أَمواجَ البحرِ وَوَثَباتِ الوحوش. صارخًا: ممجَّدٌ أنتَ أَيُّها القدير. يا من نجَّاني من العاصفةِ والنار

القنداق باللحن الثاني

لِنَمدَحْ بالنشائد كما يليق. مرتينيانوسَ الدائمَ الوقار. الذي وطِئَ الحيَّة. فإنّهُ ناسِكٌ مختَبَرٌ في التَّقوى. ومُجاهِدٌ صادقُ العزم. ومتوطِّنٌ القفرَ باسلٌ خبير

 

في صَلاة الغُرُوب

في مزامير الغروب. ثلاث قطع متشابهة النغم

باللحن الرابع. نغم: “آِذُكَسْ سِمِيُّسِنْ”

أَيُّها الأبُ المغبوط. نسكتَ متجلِّدًا على المشاقِّ والأضرار. وانزويتَ في كُهُوفِ الجبالِ معتَزلاً فزيَّنتَ عقلكَ بالرؤيةِ السامية. وأصبحتَ إناءً للروحِ الإلهيّ. أَيُّها المتوشحُ بالله فخرُ المتوحِّدين

أَيُّها الأب. صرتَ شهيدًا بإرادتكَ وديَّانًا لِنفسِكَ. لأنكَ لمّا اضطَرمْتَ بنارِ اللَّذةِ السَّمِجَة. أوقدتَ نارًا مستعِرَة. ودخلتَ فيها. لكنَّ ندى الروحِ بلَّلكَ من السماء. وحوَّل فيكَ الاضطرابَ الشديد إلى هدوءٍ تامّ

أَيُّها الأبُ المتوشِّحُ بالله. لما قَطَنتَ في وَسْطِ أمواجِ البحرِ هارِبًا من الثُّعبانِ العقليّ. نَصَبَ لكَ العدُوُّ حِبالَةً أُخرى. بواسطةِ تلكَ الناجيةِ من الغرَقِ المُريع. لكنكَ لم تَلبث أن ركبتَ الدُّلفين. فبلغتَ بهِ البرَّ حيثُ تمَّمتَ جهادَكَ في الغُربةِ الأليمةِ أَيُّها المغبوط

المجد… باللحن الثاني

السلامُ عليكَ أَيُّها المكرَّمُ العجيبُ جدًّا. يا شرفَ أهلِ فلسطين. يا من أشرقَ لنا كشمسٍ ساطعةِ الضِّياء. لأنكَ أَيُّها المغبوط. أحرقتَ بإيقادِكَ النارَ لجسدِكَ. قوَّةَ العدوِّ الذي وافاكَ بكلِّ تجربة. في الجبالِ والقِفارِ والجُزُر. أمّا في القِفارِ فبعثَ إليكَ بامرأَة. وأمّا في الجزيرة. فقد بلاكَ المجرِّبُ بالتَّجربةِ عينها. فيا مرتينيانوسُ المثلَّثُ السعادة. لا تَكُفَّ عن الشفاعةِ إلى المسيحِ من أجلنا. نحن المقيمينَ تذكارَكَ بإيمان

الآن… للسيّدة

على آيات آخر الغروب. قطع للمعزي

المجد… باللحن الثاني

لبستَ حُلَّةَ النَّقاء. وأزهرَتْ نفسُكَ بالابتهالِ إلى الله. فأضحَيتَ مساكنًا للمسيحِ المولودِ من البتول. فلم تُخدَعْ بإِغراءِ المرأة. ولا رَضِيتَ باللَّذات. بل تقدَّمتَ ببسالةٍ إلى النارِ المستَعِرَة. إذ كنتَ حاويًا في قلبكَ نارًا إلهيَّة. فأحرقتَ نارَ الشهوَةِ بالنارِ الحسِّيَّةِ الوقتيّة. مطفِئًا لهيبَ جهنَّم. لذلك استوهِب لنا يا مرتينيانوس. أن نُنقَذَ من النارِ المبيدةِ الأبديَّة

الآن… للسيّدة

 

في صَلاة السَّحَر

نشيد الإرسال. باللحن الثالث. نغم: “أُ أُورَنُنْ تِيْسْ آسْتْرِسْ”

أَيُّها الشهيدُ مرتينيانوس. قَمَعْتَ الطبيعة. وصرتَ بإرادتكَ شهيدًا. ومُرْشِدًا للنسوة. ومعهنّ غلبتَ العدوّ. والآن أنتَ تبتهلُ من أجلنا

اليوم الرابع عشر

  تذكار أبينا البار إفكسنديوس. والبار مارون الناسك

البار إفكسنديوس من مواليد سورية في أواخر القرن الرابع. عاش منقطعًا إلى الله، وناضل عن الإيمان القويم ضد أضاليل عصره. إنتقل إلى الله قبل سنة 473 في عهد الإمبراطور لاون

أمّا البارّ مارون الناسك فقد عاش في القرن الرابع والخامس في ضواحي حماة. ولا شكّ أنّه هو الذي كتب إليه القدّيس يوحنّا الذهبي الفم من منفاه سنة 405. وانتقل إلى الله قبل سنة 423. في القرن السادس، نرى بين حمص وحماة ديرًا على اسمه، وهو دير قد امتاز بتمسّكه الشديد بما حدّده المجمع الخلقيدونيّ، ومناهضته للأضاليل التي حرمها المجمع المذكور

إنّ الكنيسة المارونية تعيّد أيضًا في 2 آذار للقدّيس يوحنّا مارون، رئيس هذا الدير والذي رفعه شعبه إلى الكرسيّ البطريركيّ الأنطاكيّ، أثناء الشغور الطويل الذي عاناه هذا الكرسيّ بين سنة 636 ـ 742، فكان أوّل بطريرك للكنيسة المارونيّة

نشيد العيد للبار إفكسنديونس. باللحن الأوّل

لقد ظَهَرْتَ مُسْتَوطِنًا القفرَ. وملاكًا بالجسم. وصانِعًا للعجائب. يا أَبانا إفكسنديوسُ اللاَّبسُ الله. وإِذْ حُزْتَ المواهِبَ السَّماويَّة. بالصَّومِ والسَّهرِ والصَّلاة. فأَنتَ تَشْفي السُّقماءَ. ونُفوسَ المُسارِعينَ إِليكَ بإِيمانٍ. فالمجدُ للَّذي أَعطاكَ القوَّة. المجدُ للَّذي كلَّلكَ. المجدُ للمُجري بكَ الأَشفيةَ للجميع

نشيد العيد للبار مارون. باللحن الثامن

بسُيُولِ دُموعِكَ أَخصَبَ القَفرُ العقيم. وَبِزَفَراتِكَ العميقَة. أَثْمرَتْ أَتْعابُكَ مئةَ ضِعفٍ. فصِرْتَ للمسكونَةِ كَوكَبًا مُتلألئًا بالعجائب. يا أَبانا البارَّ مارون. فاشْفَعْ إلى المسيحِ الإله. في خلاصِ نفُوسِنا

القنداق للبارّ إفكسنديوس. باللحن الثاني

وَجدْتَ نعيمَكَ في الإِمساك. أَيُّها المتألِّهُ العقل. وكبحتَ شَهواتِ الجسد. فظهرتَ ناميًا في إيمانِكَ. وأزهرتَ كَنَبْتةٍ في وَسطِ الفردوس. يا إفكسنديوسُ الأبُ الجزيلُ القداسة

 

في صَلاة الغُرُوب

في مزامير الغروب. ثلاث قطع متشابهة النغم

باللحن الرابع. نغم: “آذُكَسْ سِمِيُّسِنْ”

يا كاملَ الغبطةِ إفكسنديوس. أظهرتَ نُسكًا بالغًا. فنلتَ من اللهِ غزارةَ المواهب. لتَشفيَ الأسقامَ وتَطرُدَ الأبالسة. مستنجِدًا بقدرَةِ المسيح. وبنعمةِ الروحِ الإلهيّ. فأمدَّكَ الربُّ بقوَّتهِ وحكمتهِ. حتّى بلغتَ الهدوءَ والسكينة

إِستغنَيتَ بنعمةِ الأشفيةِ وصُنعِ العجائب. وتنقَّى عقلُكَ فطردتَ أمراضَ الأهواء. وظلامَ الجسدِ وعواصفَهُ. وإذ جعلتَ ذِهْنكَ بهيًّا بهيجًا. تلأْلأْتَ في محفلِ المتوحِّدين. لذلك أنتَ تشفعُ إلى المحبِّ البشر. في المادحينَ إياكَ

أَيُّها الأبُ المغبوطُ إفكسنديوسُ المتوشِّحُ بالله. لما عملتَ بنشاطٍ. أنميتَ الوزنةَ التي أؤتُمنْتَ عليها. لأنكَ زرعتَ بالدُّموع. فحصدتَ الآن بالابتهاج ونلتَ فرحًا جزيلاً مضاعفًا. فبما أن لكَ دالةً عند السيِّد. إبتهلْ إليهِ من أجلِ المكرِّمينَ إياكَ

المجد… باللحن الثامن. نظم أناطوليوس

أَيُّها الأبُ إفكسنديوس. إنّ الحكمةَ المقدَّسةَ سكنَتْ فيكَ لطهارَةِ نفسكَ. ونقاءِ قلبكَ. فجعلَتْكَ مرهوبًا لدى الأرواح الخبيثة. ودائسًا لها. وطبيبًا شافيًا الأسقامَ الخفيَّة. فإذ أحرزتَ دالَّة عند اللهِ المحبِّ البشر. أنقِذْ نفوسَنا وأجسادَنا من الآلامِ بشفاعتِكَ المتّصلة. يا كاملَ الغبطة

الآن… للسيّدة

 

في صَلاة السَّحَر

نشيد الإرسال. باللحن الثاني. نغم: “أيّتها النسوةُ اسمعنَ”

يا إفكسنديوس المتوشِّحُ بالله. إنكَ بنُموِّ جهادكَ. أنميتَ الوَزنَاتِ التي اؤتمنتَ عليها وقدَّمتَها لسيِّدكَ. فسمعتَ قولَهُ: “أحسنتَ أَيُّها العبدُ الصالحُ الأمين!” لذلك اذكرْ لدى الربِّ على الدوام. المكرِّمينَ إيَّاكَ باشتياق

اليوم الخامس عشر

  تذكار القدّيس الرسول أونيسموس

هو عبد الشريف فيليمون، وتلميذ رسول الأمم بولس، الذي كتب إلى فيلمون يحثه على الشفقة والرفق والتسامح نحو أونيسموس، والتصرف معه لا تصرف السيّد مع عبده، بل تصرف الأخ مع أخيه بالمسيح. أنهى حياته شهيد المسيح

نشيد العيد باللحن الثالث

أَيُّها الرَّسولُ القِدِّيسُ أُونيسِموس. إِشْفَعْ إِلى اللهِ الرَّحيم. أَنْ يهَبَ غُفرانَ الزلاَّتِ لنفُوسِنا

القنداق باللحن الرابع

أشرقتَ على المسكونةِ شُعاعًا. مُستمِدًّا نورَكَ من أشعَّةِ بولسَ الشمسِ الساطعةِ المُنيرَةِ العالم. فلذلك نُكرِّمُكَ جميعُنا. يا أونيسِموسُ المغبوط

في صَلاة الغُرُوب

في مزامير الغروب. ثلاث قطع متشابهة النغم

باللحن الرابع. نغم: “أُسْ غِنِّايُنْ”

أَيُّها المغبوط. ظهرتَ مدينةً حيَّةً لله. بهيجةً بمجاري الأنهرِ المختَلفة. لأنكَ صرتَ خادمًا بارعًا متعلِّمًا السماويَّات. التي لا يمكنُ لبشرٍ أن يَنطقَ بها. من بولسَ الكارِزِ بالنعمة. الذي أغنى أهلَ الأرْضِ بكلامِهِ السرِّيّ. عن نعيمِ الفردَوسِ الإلهيّ

تلأْلأْتَ بحريَّةِ الفِكْر وتحرُّر النفس. مقتَنيًا شَرفَ الإيمان. فأُعتِقْتَ من العبوديَّةِ الأرضيَّة. وحنَيتَ عُنُقَكَ لنيرِ المسيح. وساعدتَ البشرَ على العِتْقِ من العبوديَّةِ العقليَّة. قائدًا إيَّاهم إلى حُرِّيةِ النعمة

أَيُّها المجيدُ الحكيم. أبهجتَ أذهانَ المؤمنين. بصُنْعِ العجائبِ المتنوِّعة. وأزلتَ قَتامَ الضَّلالةِ ببرُوقِ الكرازَةِ الإلهيَّة. منيرًا المسكونةَ كأشعَّةِ شمسٍ باهرَةِ الضِّياء

 

في صَلاة السَّحَر

نشيد الإرسال. باللحن الثاني. نغم: “تِيسْ مَثِتِاسْ”

يا كاملَ الحكمةِ والغبطة. تَتَلمَذْتَ لبولسَ هامةِ الرسل. وجُبتَ معهُ المسكونة. موطِّدًا بكرازتكَ القلوبَ المخدوعةَ بتَضْليلِ الغاشّ. وإذ أتممتَ المسعى مَثَلْثَ مع الملائكةِ في السماواتِ لدى المسيح. يا أونيسموسُ الرسول. مُتشفِّعًا من أجلِ العالم

اليوم السادس عشر

 تذكار القدّيس الشهيد بمفيلوس ورفاقه

الشهيد بمفيلوس سليل أشراف بيروت. تتلمذ في مصر لأوريجانس. ورسم كاهنًا في قيصرية فلسطين، حيث أنشأ مكتبة ضمت مؤلفات الكتبة الكنسيين والكتب الإلهية منقولة عن أقدم المخطوطات. وقد عمل كثيرًا في سبيل نسخها وضبط نصوصها، ولم ينثن عزمه المقدس هذا حتّى وهو في السجن. من تلاميذه أوسابيوس المؤرخ الذي كتب سيرة حياته. ألقي في السجن لأجل المسيح سنة 307. وقطعت هامته المكرمة في مثل هذا اليوم من سنة 309. فنال إكليل المجد، يواكبه فريق من رفاقه في الجهاد لأجل المسيح

نشيد العيد باللحن الرابع

شهداؤُك يا ربّ. بجهادِهم نالوا أَكاليلَ الخلُود. منكَ يا إِلهَنا. فإِنَّهُم أَحْرَزُوا قوَّتََكَ. فقَهروا المُضطَهِدِين. وسَحَقُّوا تَجَبُّرَ الأَبالِسَةِ الواهي. فبِتضَرُّعاتِهم. أَيُّها المسيحُ الإِله. خلِّصْ نفوسَنا

القنداق باللحن الرابع

إِنَّ شهداءَ الربِّ المُجاهدينَ الشُّجعان. إقتحَموا بفرَحٍ وعَزْمٍ لا ينثَني. آلاتِ العذابِ المُروِّعَةَ المُعَدَّةَ لهم. غيرَ مُكتَرثينَ للجسد. فوَرِثوا المجدَ الخالد. وهُم يشفعونَ دومًا فينا نحن المادحينَ جهادَهم

 

في صَلاة الغُرُوب

في مزامير الغروب. ثلاث قطع متشابهة النغم

باللحن الرابع. نغم: “أُسْ غِنِّايُنْ”

يا لابسِي الجهادِ الحكماء. لما ظهرتُم مساوينَ الرسلَ بالعدَد. وأحْرَزْتُم غيرتَهم لم تهلَعوا من قسوَةِ المضطَهِدينَ الملحِدين. بل كرزتُم بالمخلِّصِ بثباتٍ وشجاعة متجلِّدينَ على تَلْوِيَةِ الأعضاء. لأجلِ رجاءِ السعادةِ الخالدة. التي تتمتَّعُونَ بها الآن

أَيُّها المجيدون. غَلبتُمْ بصَبْركُمْ عِنادَ الملحِدين. وبِمُقاومَتكمُ الأعذبةَ المتنوِّعة. إِستحقَقْتُمُ الإكليلَ ميراثًا لا يَفنى من يدِ عُنْصرِ الحياة. مُستَغْنينَ الآنَ في المساكنِ الأبديَّة. متملِّكينَ مع مخلِّصِ الجميعِ وسيِّدِهِم

لِنُكرِّمنَّ الآنَ بالنَّشائدِ والمدائحِ المتنوِّعة. الشهداءَ الشُّجعانَ الدَّائمي الوقار. بمفيلوسَ المتأَلهَ اللُّبّ. ورفاقَهُ الشهداءَ الأماجد. فالانس وبولس وسلوقيوس. مع برفيريوس وثيوذولس ويوليانوس وإيليا. ودانيال وإرميا وأشعيا. وصموئيلَ العجيب. الدائمِي الغبطةِ لدى الله

اليوم السابع عشر

    تذكار القدّيس العظيم في الشهداء ثيوذورس التيروني

الشهيد ثيوذورس من مواليد الأناضول. أستشهد في مستهلّ القرن الرابع في أماسيا من أعمال البنطس. لقب “بالتيروني” أي حديث التجند، ثمّ “بقائد الجيش”

نشيد العيد باللحن الثاني

ما أعظمَ مفاعيلَ الإيمانِ الباهرة! فإنّ القدِّيسَ الشهيدَ ثيوذورس. كان مُبتهجًا في يَنبُوعِ اللهيبِ كأَنهُ على ماءِ الراحة. وإِذ أُحرِقَ بالنارِ قُدِّمَ للثالوثِ كخُبزٍ لذيذ. فبتضرُّعاتِه. أَيُّها المسيحُ الإله. خلِّصْ نفوسَنا

القنداق باللحن الثامن

درَّعتَ قلبَكَ بإيمانِ المسيح. ووَطِئتَ القوَّاتِ المعادية. أَيُّها الغلاَّب. فتكلَّلتَ بالإكليلِ السماويِّ الدائم

 

في صَلاة الغُرُوب

في مزامير الغروب. ثلاث قطع متشابهة

باللحن الثاني. نغم: “أُوْتِه إِكْ تُوكْسِيلُو”

أَيُّها الشهيدُ ثيوذورس. إِن المسيحَ يَنبوعَ المراحمِ الغنيَّة. بما أنّهُ إلهٌ مُحسِن. وَهبكَ للمسكونةِ هديَّةً. وتقبَّلَ دمَكَ الكريمَ المسفوكَ لأجلهِ. الذي قدَّمتَهُ لهُ هديَّةً بغيرَةِ حُسْنِ العبادة. لذلك أنتَ الآن ماثلٌ لدَيهِ بدالَّة. لتُنقِذَ اللائذينَ بكَ

يا ثيوذورسُ المغبوط. صرتَ بُرْجًا مَنيعًا إزاءَ هَجَماتِ الأعداء. وحِصْنًا وطيدًا لمادحيكَ. وعاضِدًا باسلاً. ومُنْجِدًا حارًّا. ومُنْقِذًا سريعَ الإجابة. ونصيرًا للعموم. وشفيعًا قويًّا. ومنجِّيًا كاملَ الاستعدادِ لجميعِ الذين يطلبونَ بإيمان

يا ثيوذورسُ المستحقُّ الغبطة. إذ أحرزتَ المسيحَ الرحيمَ مجرَى النَّعيم وماءَ الغُفرَان. وصرتَ لهُ شهيدًا حقيقيًّا. أعتِقْني من مجاري آثامي. وسكِّنْ أَمواجَ التَّجارب. وارفَعْني إلى الهدوءِ العُلوِيّ

المجد… باللحن الثاني

إِياكَ أُكرِّمُ يا ثيوذورسُ المثلَّثُ السعادة. سَمِيَّ المواهبِ الإلهيَّة. لأنكَ ظهرتَ كوكبًا للنُّورِ الإلهيِّ الذي لا يَغيب. فأنرتَ البرايا كلَّها بجهاداتِكَ. وظهرتَ أَقوى من النار. إذ أطفأْتَ لهيبَها. وسحقتَ رأسَ التِّنينِ الغاشّ. فإذ سُرَّ المسيحُ بجهادِكَ. توَّجَ هامتَكَ الإلهيَّة. فيا أَيُّها المجاهدُ العظيمُ في الشهداء. بما أنكَ أحرزتَ دالَّةً عند الربّ. إبتهلْ إليهِ دائمًا من أجل نفوسِنا

الآن… للسيّدة

على آيات الغروب. قطع للمعزي

المجد… باللحن الثاني

أَيُّها الشهيدُ ثيوذورس. إنكَ تبسُطُ على جميعِ المبادرينَ إليكَ بإيمان. نعمةَ العجائبِ التي وهبكَ إيَّاها اللهُ ولأجلِها نمدحُكَ قائلين: إنكَ أنتَ أَيُّها المجاهدُ مُنقِذُ الأسرى وشافي السُّقماء. ومُغني الفقراءِ ومُنجِّي المُبْحرين. يا من أبطلَ فَرارَ العبيدِ وبيَّنَ لِلمَسلوبينَ خِسارتَهُم. وعلَّم الجنودَ أن يَمتنعوا عن الخَطْف. ومنحَ الأطفالَ سؤلهَم بإشفاق. يا من هو نصيرٌ حارٌّ للمقيمينَ تذكارَهُ الشريف. فاسْتمِدَّ لنا نحنُ المكرِّمينَ استشهادَكَ. من لدَنِ المسيح. الرَحمة العظمى

الآن… للسيّدة

 

في صَلاة السَّحَر

نشيد الإرسال. باللحن الثاني. نغم: “أيّتها النسوةُ اسمعنَ”

أَيُّها القدّيسُ ثيوذورس اللابسُ الجهاد. المانحُ الجميعَ مواهبَ الأشفيةِ بسَخاء. بما أن لكَ دالَّةً عند الربّ. تَدارَكِ الذين يَدعونَكَ بإيمانٍ حارّ. وخلِّصْهُم أَيُّها المغبوط

على آيات آخر السحر. قطع للمعزي

المجد… باللحن الثامن

تسلَّحتَ بالشَّجاعةِ والجهادِ والإيمان القويم. يا لابسَ جهادِ المسيح. الذي بِقوَّتِهِ ناضلتَ عن العبادةِ العقليَّةِ السرِّيَّة. وكشفتَ شَراسةَ المضطَهِدين. وضَلالةَ الأوثانِ الواهنة. بازدرائكَ التَّعذيبَ والنَّارَ الوقتيَّة. فيا ذا المواهبِ السماويَّةِ اسمًا وفعلاً. أَنقِذ بشفاعتكَ من شتَّى المصائب. جميعَ المقيمينَ تذكارَكَ المجيد

الآن… للسيّدة

اليوم الثامن عشر

 تذكار أبينا في القدّيسين لاون بابا رومة

كان رئيسًا للشمامسة في كنيسة رومة عندما انتخب أسقفًا لها إثر وفاة البابا القدّيس كسيستس، سنة 440. وعندما التأم المجمع المسكوني الرابع في مدينة خلقيدونية سنة 451، كتب القدّيس لاون رسالة مسهبة إلى المجمع، يحدد فيها المعتقد القويم حيال المعضلات التي كانت موضوع النقاش. وعندما قرئت، هتف آباء المجمع بصوت واحد: “ذلك إيمان الآباء. ذلك إيمان الرسل. ذلك إيماننا جميعًا. لقد نطق بطرس بفم لاون”. ترك القدّيس لاون مؤلفات كثيرة باللاتينية وانتقل إلى الله في العاشر من تشرين الثاني سنة 461، ودفن في كنيسة القدّيس بطرس. وعاد المنقبون ووجدوا رفاته سنة 1607. وفي سنة 1754 منحه البابا بندكتوس الرابع عشر لقب “ملفان الكنيسة الجامعة”

نشيد العيد باللحن الرابع

لقد أَظْهَرَتْكَ حَقِيقَةُ أَعمالِكَ لِرَعيَّتِكَ. قانونَ إيمانٍ ومِثالَ وَداعَة. ومُعلِّمَ قَناعَة. لذلكَ أَحْرَزْتَ بالاتِّضاعِ العُلى. وبالفَقْرِ الغِنى. أَيُّها الأبُ رئيسُ الكهنةِ لاون. فاشْفَعْ إلى المسيحِ الإِله. في خلاصِ نفُوسِنا

القنداق باللحن الثالث

لما جلستَ على كرسيِّ رئاسةِ الكهنوت. أَيُّها المجيد. سَدَدْتَ بعقائدِ الثالوثِ الموقَّر. أفوَاهَ الأُسُدِ النَّاطقة. وأَضأْتَ رعيَّتَكَ بنورِ معرفةِ الله. فلذلكَ مُجِّدْتَ يا نجيًّا إلهيًّا لنعمةِ الله

 

في صَلاة الغُرُوب

في مزامير الغروب. ثلاث قطع متشابهة النغم

باللحن الأوّل. نغم: “بَنِافِمِي مارْتِرِسْ”

يا لاونُ الكاملُ الغبطة. لما زيّنتَ عقلكَ بِوُفُورِ الحكمة. وتسلَطتَ على الأهواء. صرتَ مثالاً للنفوس مُزْهِرًا بالفضائلِ ونزاهةِ الأخلاق. لذلك نَضرعُ إليكَ بما أنكَ معلمٌ وراعٍ. أن تَستمدَّ للعالمِ السلام

يا رئيسَ الكهنةِ لاونُ الكاملُ الغبطة. تعزَّزْتَ بقوَّةِ المسيح. فلم تَجزَعْ من شَراسةِ لاوَنديوس. بل فَضحتَ وَهَنَ عزيمتِهِ. وجُحودَهُ وَبِدعتَه ولؤْمَ سريرَتِهِ

أَيُّها الكاهنُ الكاملُ السعادة. أُحصيتَ بحقٍّ في عِدادِ رؤساءِ الكهنةِ والشُّهداء. لأنك ظهرتَ باسلاً في الجهاد. نظيرَ بُرْجٍ منيعٍ لحُسنِ العبادة. كارزًا بجلاءٍ واستقامةِ رأيٍ. بولادَةِ الربِّ المعجزَةِ البيان

 

في صَلاة السَّحَر

نشيد الإرسال. باللحن الثاني. نغم: “أَيَّتُها النسوةُ اسمعنَ”

يا كاملَ الحكمة. ظهرتَ أسدًا اسمًا وفعلاً. لأنكَ كشفتَ مؤامراتِ الملحِدين. ومُراوغَاتِهم الثَّعلَبيَّة. وأبهجتَ مَحفِلَ الآباءِ الذين اختارَهُمُ الله

للسيّدة. مثلهُ

أَيَّتُها الأُمُّ البتولُ القدّيسة. إنّ الثُّعبانَ الغاشّ. لما حسدَني قديمًا على سعادَةِ عَدْنٍ وسُكنى الفردوس. أقصاني منهُ. لكنهُ بواسطةِ مولودِكِ سقطَ مائتًا. أمّا أنا فارتقيتُ إلى المجدِ الذي فقدتُهُ

اليوم التاسع عشر

 تذكار القدّيس الرسول أرخبّوس

يعتقد أن القدّيس أرخبوس، تلميذ بولس الرسول، هو ابن الشريف فيلمون، الذي كتب إليه بولس بشأن عبده اونيسموس، وأنّه استشهد في مدينة كولسي

نشيد العيد باللحن الثالث

أَيُّها الرَّسولُ القِدِّيسُ أرْخِبُّوس. إِشْفَعْ إِلى اللهِ الرَّحيم. أَنْ يهَبَ غُفرانَ الزلاَّتِ لنفُوسِنا

القنداق باللحن الرابع

إِنَّ الكنيسةَ أَحرزَتْكَ. يا أَرْخِبُّوس. كوكبًا عظيمًا. فاستضاءَتْ بأَشعَّةِ مُعجزَاتِكَ. وهي تصرخُ إِليكَ: خلِّصِ الذين يُكرِّمونَ تذكارَكَ بإيمان

في صَلاة الغُرُوب

في مزامير الغروب. ثلاث قطع متشابهة النغم

باللحن الثامن. نغم: “إِي مَرْتِرِيسْ سوكيرِيهِ”

إِنَّ أَرْخِبُّوس لما أنار الشُّعوبَ بضِياءِ أقوَالهِ. أنقذَهم من ظُلمةِ الجَهالة. ولما كافحَ مجاهدًا وَطِئَ العدوّ. وهَرَعَ إلى النورِ الذي لا يَغرُب. والآن يفرحُ مع الملائكة. فبشفاعتِهِ أَيُّها السيِّد. إمْنحِ الجميعَ الرحمةَ العظمى

أَيُّها المغبوطُ. جُرِرْتَ وطُعِنْتَ وأمسَيتَ محاطًا بكلِّ نوعٍ من الأذى. لكنكَ لم تَجْحَدِ المسيح. ولم تُبْدِ أقلَّ توقيرٍ للمنحوتات. لذلك نِلتَ الإكليل مبتهلاً على الدوام إلى الربّ. ليمنحَ الجميعَ الرحمةَ العظمى

أَيُّها الشهيدُ المغبوطُ المتأَلِّهُ العزم. قدَّستَ الأرضَ بمجاري دمائكَ. وجَرحْتَ جُمهورَ الأبالسةِ الخبيثَ بكُلومِكَ. مُفيضًا الأشفيةَ بلا انقطاع. شافيًا الأسقامَ المؤلمة. لذلكَ التمسْ للجميعِ بشفاعتكَ الرحمةَ العظمى

اليوم العشرون

 تذكار أبينا في القدّيسين لاون أسقف قطاني

قطاني كبرى المدن في جزيرة صقلية. عاش القدّيس لاون في عهد الإمبراطور لاون الرابع (775 ـ 780) وقسطنطين السادس (780 ـ 797). وكان الاثنان من المعجبين بقداسة اسقف قطاني وقادري شجاعته الرسولية وعمله وغيرته الرعوية والاجتماعية وعجائبه الغزيرة

نشيد العيد باللحن الرابع

لقد أَظْهَرَتْكَ حَقِيقَةُ أَعمالِكَ لِرَعيَّتِكَ. قانونَ إيمانٍ ومِثالَ وَداعَة. ومُعلِّمَ قَناعَة. لذلكَ أَحْرَزْتَ بالاتِّضاعِ العُلى. وبالفَقْرِ الغِنى. أَيُّها الأبُ رئيسُ الكهنةِ لاون. فاشْفَعْ إِلى المسيحِ الإِله. في خلاصِ نفُوسِنا

القنداق باللحن الثاني

لِنُتَوِّجَنَّ جميعُنا بالنشائدِ لاونَ المَنذورَ للربِّ منذُ طفولتِهِ. والمُحرِزَ النعمةَ منذُ القُمُط. كوكبَ الكنيسةِ والمُناضِلَ عنها. فإنَّهُ رُكْنٌ وطيدٌ لها

في صَلاة الغُرُوب

على آيات آخر الغروب. ثلاث قطع متشابهة النغم

باللحن الثامن. نغم: “أُوتُو بَرَذوكْسُو”

يا لاونُ الكاملُ السَّعادة. المتأَلهُ العزم. لما اتَّحدتَ بخالقِكَ بالنَّزاهة. وبالممارساتِ النُّسكيَّةِ والطَّهارة. إمتلأْتَ من النورِ الإلهيّ. وَنِلتَ المواهبَ الإلهيَّة. فأضحَيتَ تَشفي دائمًا الأمراض وتَطرُدُ بصلوَاتكَ الأرواحَ النَّجسة

يا لاونُ المغبوطُ بالحقيقة. لما صرتَ رئيسَ كهنة. رعَيْتَ كراعٍ حقيقيّ. قَطيعَ أغنامكَ في المراعي النَّضِرة. بعصا الإيمانِ الإلهيِّ والرأي القويم. والكمالِ وقوَّةِ الروح. متمِّمًا أمامَ هذا القطيعِ صُنْعَ المعجزات. كما يليقُ بالله. ولذلك وَرِثْتَ الفَخْرَ الفائقَ الوصف

إِستقُوا من الزَّيتِ الإلهيّ. المتدفِّقِ من مَذْخَر رئيسِ الرُّعاةِ الحكيم. كأنما من يَنبوعٍ دائمِ الفَيَضَان. ثمّ اهتِفوا إلى إلهِ الجميعِ قائلين: أللهمَّ يا من هو عجيبٌ في قدِّيسيهِ. بما أنكَ صالحٌ اعطِفْ علينا. نحن المعيِّدينَ لتذكارِهِ الإلهيّ

في صَلاة السَّحَر

نشيد الإرسال. باللحن الثاني. نغم: “أيّتها النسوةُ اسمعنَ”

يا رئيسَ الكهنةِ لاونُ المتأَلِّهُ العزم. إنّ كنيسةَ المسيحِ تَعرفُكَ مِصباحًا بهيًّا. ومعلِّمًا ورئيسَ كهنةٍ عظيمًا. لأنكَ أَيُّها الأبُ البارّ. رعَيتَ أولادَها حسنًا على مراعي الخلاص. فطردتَ عنها الكَفَرَةَ كوحُوشٍ كاسرة

للسيّدة. مثلهُ

إِنَّ لاونَ رئيسَ الكهنة. خادمَ سرِّ الثالوث. وصانعَ العجائب. كوكبَ قطاني السَّاطعَ الضِّياء. كرزَ علانيةً بأنكِ أُمٌّ للإلهِ أَيَّتُها النقية. أمّا نحن فنُمجِّدُكِ

اليوم الحادي والعشرون

تذكار أبينا تيموثاوس الذي كان في سنبلة. والقدّيس إفستاثيوس رئيس أساقفة أنطاكية العظيمة

القدّيس تيموثاوس من رهبان القرن الثامن

القدّيس افستاثيوس، أسقف بيرية أي حلب، نقل إلى كرسي أنطاكية وحضر المجمع المسكوني الأوّل الذي التأم في نيقية سنة 325. وانتقم كبار الأريوسيين من نضاله المقدس ضد بدعتهم، فوشوا به لدى الإمبراطور قسطنطين الكبير، وحطوه عن كرسيه سنة 330، واستصدروا أمرًا بنفيه. إنتقل إلى الله في منفاه، ونقل رفاته إلى أنطاكية في عهد الإمبراطور زينون والبطريرك كلانديون (482 ـ 485). ولدينا خطاب من القدّيس يوحنّا الذهبي الفم في مديحه

نشيد العيد باللحن الرابع

يا إِلهَ آبائِنا. يا مَن يُعامِلُنا بحسَبِ رأفَتِهِ على الدَّوام. لا تَصْرِفْ عنَّا رحمتَكَ. بل بتَضَرُّعاتِهم. دبِّرْ حياتَنا بسلام

القنداق باللحن الرابع

بَزغتَ من المشرِقِ كوكبًا نيِّرًا. وبمُعجزاتِكَ جعلتَ الفضائلَ تُزْهِرُ في قلوبِ المؤمنين. يا تيموثاوسُ الكاملُ الغبطةِ الصَّانعُ العجائب

في صَلاة الغُرُوب

في مزامير الغروب ثلاث قطع متشابهة النغم

باللحن الثامن. نغم: “أُوتُو بَرَذُوكْسُو”

أَيُّها الأبُ تيموثاوسُ المتأَلِّهُ العَزْم. قَمَعْتَ جِماحَ الأهواءِ بالنُّسكِ البالغِ والابتهالِ المتوَاصل. فنلتَ نعمةَ السَّيطرَةِ على الأهوَاء. وظهرتَ إناءً للروحِ الإلهيّ. لذلك أنتَ تَطرُدُ الأرواحَ الخبيثةَ دائمًا. ولم تَزلْ حيًّا بعد الوفاة. أَيُّها المغبوطُ لدى الله

أَيُّها الأبُ تيموثاوسُ المتأَلِّهُ العَزْم. أَضحَيتَ مماثلاً إبراهيم بالحقيقة. إذ كنتَ تَخدُمُ دائمًا اللاَّئذينَ بكَ. ومُشابهًا أيُّوبَ بالتَّجلُّدِ على الأوجاع. ومُحاكيًا داودَ بالودَاعة. وإذ إنكَ سِرْتَ على الأرِْضِ سيرةً ملائكية. وَصَلتَ إلى غايةِ الأماني. مُبتهلاً من أجلِنا

أَيُّها الأبُ تيموثاوسُ الشريف. ظهرتَ صورةً للعفَّة. ونَموذَجًا للإمساك. وَمِثالاً لحسنِ العبادة. ويَنبوعًا للخشوع. وقاعدةً ثابتةً للرأي القويم. ومجرًى للأشفيةِ دائمَ التَّسلسُل. وشمسًا لا تَغرُب. وابنًا للنعمةِ الإلهيَّة. وزينةً للمتوحِّدين أَيُّها الكاملُ الوقار

اليوم الثاني والعشرون

 وجود عظام الشهداء القدّيسين المكرّمة التي كانت في حيّ إفجانيوس

هناك تاريخان لوجود هذه الذخائر في حي إفجانيوس الواقع إلى الناحية الشرقية من القسطنطينية. التاريخ الأوّل يقع في عهد الإمبراطور أركاديوس (395 ـ 408). والتاريخ الثاني في عهد البطريرك القسطنطيني توما (607 ـ 610)

نشيد العيد باللحن الرابع

شهداؤُك يا ربّ. بجهادِهم نالوا أَكاليلَ الخلُود. منكَ يا إلهَنا. فإِنَّهُم أَحْرَزُوا قوَّتَكَ. فقَهروا المُضطَهِدِين. وسَحَقُوا تَجَبُّرَ الأبالِسَةِ الواهي. فبتَضَرُّعاتِهم. أَيُّها المسيحُ الإِله. خلِّصْ نفوسَنا

القنداق باللحن الرابع

أَشرقتُم من الأرْضِ مثلَ كواكب. فبدَّدتُم ظلامَ الكُفْرِ كلَّهُ. وأَنرتُمُ المؤمنين. أَيُّها الشهداءُ الإلهيُّونَ المجاهدونَ في سبيل الثالوث

في صَلاة الغُرُوب

في مزامير الغروب. ثلاث قطع متشابهة النغم

باللحن الرابع. نغم: “أُو إكْسِبْسِيسْتُو”

أَيُّها الشهداءُ المجيدون. المغبوطونَ لدى الله. خلعتُم بواسطةِ الأعذِبةِ المتنوِّعةِ أثوَابَ الموت. ولبِستُم أرديةَ الخلودِ الإلهيّ. ومن ثَمَّ أنتمُ الآن تَقطُنونَ السماءَ بابتهاج. ماثلينَ ببهاءٍ لدى العَرْشِ الإلهيِّ إلى الأبد. لذلك نُقيمُ بإيمانٍ عيدَكُمُ الفائقَ البهاء. مقبِّلينَ بتوقيرٍ مَذْخَرَ رُفاتكُمُ الطَّاهر

قوةٌ إلهيَّةٌ من الأشفيةِ تَنْبَجِسُ من أسقامِ البشرِ المؤمنين. فإنّ حَفنةً من رُفاتِ المجاهدين. تُصبحُ بالنعمةِ يَنابيعَ شفاء. لذلك فلنُبادِرْ يا معشرَ الأنام. لِنَحظَى بشفاءِ النفسِ والجسد. هاتفينَ بأصوَاتِ الشُّكر: يا اللهُ مخلِّصَ العالم. يا من لأجلهِ جاهدَ بثباتٍ اللابسو الجهادِ الموقَّرون. فَرِّجْ عنَّا كلَّ ضَرٍّ بشفاعتهم

أَيُّها الشهداءُ المظفَّرون. إنكم بعد ما توَارَيتُم سنينَ كثيرة. ظهرتُمُ الآن نظيرَ كَنْزٍ كريمٍ فائقِ القيمة. وإذ رُفعتُم على يَدَيْ رئيسِ الكهنة. ووُضعتُم بتوقيرٍ في الهيكلِ الإلهيّ. أغنَيتُمُ المدينةَ المالكةَ جميعَ المدن. ووزَّعتُمُ الشِّفاءَ والمنفعةَ والاستنارةَ والمعونة. للملتَمسينَ مُؤازرتَكُم. والمتَّخذينَ إيَّاكم خُدَّامًا أُمناءَ لله

اليوم الثالث والعشرون

 تذكار القدّيس الشهيد في رؤساء الكهنة بوليكربوس أسقف إزمير

هو أسقف إزمير وتلميذ القدّيس يوحنّا الحبيب. كالقدّيس إغناطيوس “الحامل الله” جاء رومة في عهد أسقفها البابا أنيكيطا (155 ـ 166) في شأن تاريخ عيد الفصح. أستشهد في مثل هذا اليوم من شهر شباط سنة 155. جاء في أعمال استشهاده:

“قال الوالي لبوليكربوس: “إلعن المسيح”. فأجاب بوليكربوس: “إنّ لي ستًا وثمانين سنة أخدمه، ولم يسئ إلي في شيء. فكيف أجدف على ملكي ومخلصي؟ إني مسيحي”. وكان الشهيد يفيض شجاعة وحبورًا، والنعمة تشع من محياه، حتّى إنّ الوالي نفسه أخذه العجب. عندئدٍ قام الجمع كله، يهودًا ووثنين، وأخذو يهتفون في ثورة غاضبة: “ذلك هو معلم آسيا، وأبو المسيحيين، وهدام آلهتنا. فليحرق بوليكربوس حيًا”. فزج الشهيد في النار. وإذ لم تمسه بأذى، إندفع الجمع نحو الجلاد وطلبوا منه أن يطعنه بخنجره. ففعل. وتدفق من الطعنة سيل من الدماء أطفأ النار. وعاد الجلاد فأضرم النار. وطار بوليكربوس إلى ربه محرقة أفناها اللهيب. وكان ذلك في اليوم الثالث والعشرين من شباط سنة 155 في زمن ولاية ستاسيوس كوادراتوس، وملك ربنا يسوع المسيح الأبدي، له المجد والإكرام والعظمة. والعرش الذي لا يزول من جيل إلى جيل. آمين”

نشيد العيد باللحن الرابع

شارَكْتَ الرُّسُلَ في أَخلاقِهم وخَلَفْتَهُم على كَراسيِّهم. فوَجَدْتَ العملَ مِرقاةً إلى رؤيَةِ الإِلهيَّات. يا مُلهَمَ الله. لذلك فصَّلتَ بإِحكامٍ كلمةَ الحقّ. وجَاهَدْتَ عنِ الإيمانِ حتّى الدَّم. يا بوليكربوسُ الشَّهيدُ في رُؤَساءِ الكَهنة. فاشْفَعْ إلى المسيحِ الإِله. في خلاصِ نفُوسِنا

القنداق باللحن الأوّل

قرَّبتَ للربِّ ثِمارًا عقليَّة. يا بوليكربوسُ الحكيم. فظهرتَ بالفضائلِ الإلهيَّةِ مُستحِقًّا لله. يا رئيسَ الكهنةِ المغبوط. فلذلك نُكرِّمُ اليومَ تذكارَكَ الجديرَ بالمديح. نحنُ المُستنيرينَ بأقوَالِكَ. مُمَجِّدينَ الربّ

 

في صَلاة الغُرُوب

في مزامير الغروب. ثلاث قطع متشابهة النغم

باللحن الثاني. نغم: “أُوِته إكتوكْسِيلُوسه”

إِنَّ ثمرَ البتولِ الذي هو عُنصرُ الحياة. لما انحدرَ إلى الأرض. أَنبتَكَ يا بوليكربوسُ سُنْبُلَةً خصيبة. فغذَّيتَ المؤمنينَ بأقوَالك وعقائدِ الإيمانِ المستقيمِ والجهاد. مقدِّسًا إيَّاهُم بالدَّمِ الإلهيّ. ومطهِّرًا إيَّاهم بعِطْرِ الكهنوت

أَيُّها البارُّ الشهيدُ بوليكربوس. تركتَ العالمَ ودخلتَ إلى اللهِ متلأْلئًا بأشعَّةِ الجِهاد. فائزًا بالأُمنيَّة. لأنكَ بلغتَ غايةَ الرغائب. مُتمتِّعًا بالبهاءِ والسعادةِ الدائمة. فنسأَلُكَ أن تَبتهلَ في أن يَحظى بها جميعُ المعيِّدينَ لتذكارِكَ الشريف

إِنَّ الكرمةَ الحقيقيَّة. لما ارتفعَ على عُودِ الصليب. بسطكَ غُصْنًا مُثمِرًا. لكنَّكَ قُطِعْتَ بحُسامِ الاستشهادِ الكريم. وغدَوتَ مدوسًا في معصرَةِ العذابات فظهرتَ كأسًا للسرور. يَحتَسي منها بإيمانِ الممجِّدونَ جهاداتِكَ الموقَّرة

في صَلاة السَّحَر

نشيد الإرسال. باللحن الثاني. نغم: “أيّتها النسوةُ اسمعنَ”

أَيُّها الأبُ الحكيمُ بوليكربوسُ الشهيدُ في الكهنة. قدَّمتَ للمسيحِ أثمارًا جزيلة. أعني بها الأنامَ الذي أنقذتَهُم من الضَّلالةِ وطُغيانِ الأبالسة. يا مُعادِلَ الملائكةِ المجيد. ومُساكِنَ الرسل. فمعهمُ اذكُرِ المكرِّمينَ إيَّاكَ بشَوق

اليوم الرابع والعشرون

 وجود هامة السابق المكرّمة المرة الأولى والثانية

تم هذا في عهد الامبراطورين فالنتينيانوس ومركيانوس (450 ـ 457)

نشيد العيد باللحن الرابع

بَزَغَتْ من الأرْضِ هامةُ السابق. مُرسِلَةً إلى المؤمنينَ أَشعَّةَ الأشفيةِ والخُلود. فمن العلاءِ تَجْمَعُ جماهيرَ الملائكة. ومن الأرْضِ تَستدعي جنسَ البشر. ليُمَجِّدوا المسيحَ الإله بأَصوَاتٍ متَّفقة

القنداق باللحن الثاني

يا نبيَّ اللهِ وسابقَ النعمة. لقد وجَدْنا في الأرْضِ هامتَكَ كَوَرْدَةٍ جزيلةِ القداسة. نَنالُ بها الأشفيةَ دائمًا. فإِنكَ الآن أَيضًا تَكرِزُ في العالمِ بالتَّوبة

في صَلاة الغُرُوب

في مزامير الغروب. ست قطع متشابهة النغم للسابق

باللحن الخامس. نغم: “خِارِسْ أَسْكِتِكونْ”

إِفرحي أَيَّتُها الهامةُ المكرَّمةُ البهيَّة. المحترَمةُ عند الملائكة. التي لمّا قُطعتْ قديمًا بالسيف. قَطَعتْ بتوبيخِها الشريفِ الدَّعارَةَ المُخزِية. يا يَنبوعًا للعجائب يُروي المؤمنين. يا من كرَزْتِ بمجيءِ الفادي الخلاصيّ. وعايَنْتِ انحدارَ الرُّوحِ الساكنِ فيهِ. يا من بالنعمةِ توسَّطتِ بينَ العهدَينِ القديمِ والجديد. إِبتهلي إلى المسيحِ أن يهبِ نفوسَنا الرحمةَ العُظمى (تعاد)

إِنَّ هامةَ السابقِ التي كانتْ مخفيَّةً قبلاً في جَرَّة. برزَتِ الآن من قلبِ الأرض. وأفاضتْ ينابيعَ العجائب. لأَنَّها عمَّدتْ هامةَ الذي يُرْسِلُ المياهَ كلَّ حينٍ منَ العُلى. ويُمطِرُ الغفرانَ الإلهيَّ للبشر. فلنُغبِّطْها إذن بما أَنَّها دائمةُ الذِّكرِ بالحقيقة. ونُعيِّدْ لوجُودِهَا بفرح. إذ إِنَّها تَبتَهلُ إلى المسيح. أنْ يمنحَ العالمَ الرحمةَ العُظمى (تعاد)

إِنَّ الهامةَ كرزَتْ بظهُورِ حَمَلِ اللهِ بالجسد. وأَعلنتْ للجميعِ المناهجَ الإلهية. المؤدِّيةَ إلى التوبةِ الخلاصيَّة. وإذ أنَّبَتْ هيرودسَ المتجاوِزَ الشريعةَ قديمًا. قُطِعَتْ مِن جسدِها. واحتملتِ الاستِتارَ حينًا منَ الدَّهرِ طويلاً. ثمّ أشرقتْ لنا كشمسٍ بهيَّةٍ هاتفة. توبوا خاشِعي النفوس. واقتربوا إلى الربِّ. المانحِ العالمَ الرحمةَ العُظمى (تعاد)

المجد… باللحن السادس

أَيُّها السابق. إنَّ هامتَكَ التي حفِظها اللهُ ذخيرةً للمواهبِ الإلهية. أشرقتِ الآن من قلبِ الأرض. ولذلك نُكرِّمُها. فائزينَ مِن لدُنكَ يا معمِّدَ الربّ. بغنِى العجائبِ الباهرة. وغفرانِ الزلات

الآن… للسيّدة

يا والدةَ الإلهِ العذراء. أنتِ سلوةُ المغمومين. ونجاةُ السُّقماء. فخلِّصي شعبَكِ ورعيَّتَكِ يا سلامَ المحارَبين. وهُدوءَ المصدومينَ بالعواصف. وشفيعةَ المؤمنينَ وحدَكِ

على آيات آخر الغروب. قطع للمعزي

المجد… باللحن الثاني

يا يوحنّا الكاملُ المديح. إنَّ هامتَكَ الخِزانةَ الموقَّرةَ للأفكارِ الإلهية. التي سبقتْ فعاينتْ سرَّ الجوهرِ غيرِ الموصوف. أشرقتِ اليومَ مِن خزائنِ الأرض. كأَنَّما مِن أحشاءٍ والدية. فعطَّرَتْ كلَّ ما تحتَ الشمس. باعثةً طِيبَ التقدّيس. وكارزةً عقليًّا بطريقِ التوبة. مُبتهِلةً إلى مخلِّصِ الكلِّ مِن أجلِ نفوسِنا

الآن… للسيّدة

فيكِ وضعتُ كلَّ رجائي يا أُمَّ الله. فاحفظيني تحت كنَفَكِ

 

في صَلاة السَّحَر

أناشيد جلسة المزامير للمعزي. ثمّ “منذ شبابي” وآيات مقدّمة الإنجيل السَّحَري باللحن الرابع. (مز 115).

كريمٌ لدى الربِّ موتُ صَفيِّهِ (تعاد)

آية: بماذا أُكافئُ الربَّ عن كلِّ ما أحسنَ به إليَّ

ونعيد: كريمٌ لدى الربِّ موتُ صَفيِّهِ

الإنجيل السَّحَري (لو 7: 17- 30)

في ذلك الزَّمان. ذاع خبَرُ يسوعَ في اليهوديَّةِ كُلِّها. وفي جميعِ ضَواحيها. وأَخبرَ يُوحنَّا تلاميذُهُ بهذا كلِّهِ. فدَعا يُوحنَّا اثنَينِ من تلاميذِهِ وأَرسَلهُما إلى يسوعَ قائلاً. أَأَنتَ الآتي أَم ننتَظرُ آخَر. فأَقبَلَ الرجُلانِ إِليهِ وقالا. إِنَّ يُوحنَّا المَعمَدانَ قد أَرسَلَنا إِليكَ قائلاً. أَأَنتَ الآتي أَم ننتَظرُ آخَر. وفي تلك الساعةِ عَينِها شَفى كثيرينَ من أَمراضٍ وأَوجاعٍ وأَرواحٍ شِرّيرة. ووَهبَ البَصَرَ لعُميانٍ كثيرين. فأَجابَ يسوعُ وقالَ لهُما. إِذهَبا وأَخبِرا يُوحَنَّا بما رأيتُما وسمِعْتُما. إِنَّ العُميانَ يُبصِرون والعُرجَ يَمشُون. والبُرصَ يَطْهُرون. والصُّمَّ يَسمَعون. والمَوتى يَقومُون. والمساكينَ يُبشَّرون. وطوبى لمَن لا يَشُكُّ فيَّ. ولمَّا انصرَفَ رَسولا يُوحَنَّا شرَعَ يقولُ للجمُوعِ عن يوحَنَّا: ماذا خرَجتُم إِلى البرِّيَّةِ تَنظُرون. أَقصَبةً تُحرِّكُها الرِّيح. بَل ماذا خرَجتُم تَنظُرون. أَإِنسانًا مُتَسَربِلاً بالثِّيابِ النَّاعِمَة. ها إِنَّ الذين في اللِّباسِ الفاخِرِ والتَّرَفِ هم في قُصُورِ المُلوك. بَل ماذا خرَجتُم تَنظُرون. أَنبيًّا. أَقولُ لكم نَعَم وأَفضَلَ من نبيّ. فإِنَّ هذا هو الذي كُتِبَ عنهُ. ها أناذا مُرْسِلٌ ملاكي أَمامَ وَجهِك يُهيِّئ طريقَكَ قُدَّامََكَ. فإِني أَقولُ لكم. ليسَ في مواليدِ النِّساءِ نبيٌّ أَعظمُ مِن يوحَنَّا المَعمَدان. لكنَّ الأصغَرَ في ملَكُوتِ اللهِ أَعظمُ منهُ. فسمِعَ الشعبُ كلُّهُ والعَشَّارون. وبرَّروا اللهَ مُعتمِدِينَ بمَعموديَّةِ يوحَنَّا. وأَمَّا الفَرِّيسيُّون ومُعلِّمو النامُوسِ فرَفَضوا مَشيئةَ اللهِ فيهِم إِذْ لم يَعتَمِدُوا مِنهُ

المزمور الخمسون. ثمّ باللحن الثاني

المجد… بشفاعةِ سابقكَ أيّها الرحيم. أُمحُ كثرةَ آثامنا

الآن… بشفاعةِ والدَةِ الإله. أيّها الرحيم. أُمحُ كثرةَ آثامنا

آية: إرحمني يا اللهُ بعظيمِ رحمتكَ. وبكثرَةِ رأفتكَ امحُ مآثمي

القطعة المستقلّة النغم. باللحن الثاني

يا يوحنّا الكاملُ المديح. إِنَّ هامتَكَ الخزانةَ الموقَّرةَ للأفكارِ الإلهية. التي سبقتْ فعاينتْ سرَّ الجوهرِ غيرِ الموصوف. أشرقتِ اليومَ مِن خزائنِ الأرض. كأَنَّما مِن أحشاءٍ والدية. فعطَّرَتْ كلَّ ما تحتَ الشمس. باعثةً طِيبَ التَّقديس. وكارزةً عقليًّا بطريقِ التوبة. مُبتهِلةً إلى مخلِّصِ الكلِّ مِن أجلِ نفوسِنا

القانون. نظم تراسيوس باللحن السادس. الردّة: “يا نبيَّ الله تشفَّعْ فينا“. القطعة قبل الأخيرة: “المجد…“. والأخيرة: “الآن…“. ونشيد ختام التسبحة للسيّدة

التسبحة الأولى

هلمُّوا أيّها المؤمنون. نَمدحِ الصوتَ السابقَ الكلمة. بلسانِ التَّقريظِ البليغ. مُحتَفينَ بهِ بالروح. وممجِّدينَ إيَّاهُ بالنشائدِ الروحيةِ مِن شفاهٍ دنِسة

أَيُّها السابق. إنَّ كنيسةَ المسيحِ تُمجِّدُ تَذكارَكَ السنويّ. بحالةِ السلامِ والهدوءِ الفائق. فتُعطى النِّعَم

أَيُّها المؤمنون. لنُقرِّظْ جميعُنا بالنشائدِ الواجبة. هامةَ السابقِ المتوشِّحةَ باللاهوت. التي وهبَها لنا اللهُ كنزًا لا يُسلَب

أَيَّتُها الطاهرة. لقد صرْتِ سيّدةَ جميعِ البرايا. إذ تقبَّلتِ الخالقَ في أحشائكِ. كما سُرَّ هو لمَّا تجسَّدَ منكِ بحالٍ لا تُدرَك

التسبحة الثالثة

إِنَّ الحشا العقيمَ قدَّمكَ غُصْنًا إلهيًّا لكنيسةِ الأُمم. فزيَّنتَها للمسيحِ العرُوسِ الإلهيِّ الحقيقيِّ كعروس. خاطبًا إياها لهُ

يا يوحنّا السابق. إنَّ العاهرةَ الشَّقيَّة. لم تَستَطعْ أنْ تَحجبَ صوتَكَ النَّاطقَ بالله. إذ إِنَّكَ أَظهرتَ لنا هامتَكَ المخبوءَةَ في الأرض

يا يوحنّا السابق. إِنَّ المدينةَ المشتاقةَ إليكَ تُعيِّدُ بابتهاج. لأَنَّها وجدتْ هامتَكَ قارورةَ عِطرٍ سرِّيَّة. وسَوسنَّةَ شِفاءٍ لا يَنضُب

أَيَّتها النقية. إِنَّ مُعجزةَ ميلادِكِ الشريفِ تَفوقُ كلَّ ترتيبِ الطبيعة. وتسمو على جميع المعجِزاتِ المستَغرَبة. لأَنَّكِ حمَلتِ في حشاكِ الإلهَ بما يفوقُ الطبيعة. ولبثتِ بعد الولادةِ عذراء

نشيد جلسة المزامير. باللحن الثامن. نغم: “تُه بْرُسْتَخْثِانْ”

إِنَّ هامةَ السابقِ توارتْ ضِمْنَ جَرَّة. في باطنِ الأرْضِ نظيرَ جُمانة. ثمّ أَشرقتْ كمصباحٍ منيرٍ بالله. متلألئةً بصُنعِ العجائب. ومتبلِّجةً كسَحَرٍ سابقِ الشمسِ الموفورَةِ البهاء. والنُّورِ الذي لا يغرُب. هاتفةً أيضًا نحونا: هوذا حملُ الله

التسبحة الرابعة

أَيُّها السابقُ الكاملُ الغِبطة. غدوتَ خاتمةَ الأنبياءِ والعهدِ القديم. وأضحيتَ مُهيِّئًا خِدرَ العرُوسِ الإلهيِّ للشريعةِ الجديدة

أَيُّها السَّابق. لقد كان لباسُكَ مِن وَبَرِ الإبل. ولهذا احتملتَ أنْ تَستَتِرَ وتختَفيَ هامتُكَ تحتَ أَطمارٍ منَ الشَّعر. مبتهِجًا بها كحُلَّةٍ ملكيَّة

يا كاملةَ النقاوة. إنَّ ذَوقَةَ العُودِ جعلَتْني مائتًا. أمَّا عودُ الحياةِ الذي ظهر منكِ فأنهضَني. وجعلَني لنعيم الفردَوسِ وارثًا

التسبحة الخامسة

أَيُّها الصَّابغُ المجيد. إِنَّ صَدَماتِ عَواصفِ المُعانِدِ لم تَستطِعْ أن تُحرِّكَ “القصبَة” لكنّكَ لبِثتَ على الدوام. حِصْنًا منيعًا للشعبِ الإلهيّ. بالرُّوحِ وبقوَّةِ إيليّا وغيرَتِهِ

إِنَّ المنكِرينَ لاهوتَ المسيحِ الذي عمَّدتَهُ. والمصغِّرينَ مجدَهُ. الذين يُحاوِلونَ انتحالَ نعمتِكَ الإلهية. يُطرَدونَ بعدلٍ خارجَ هيكلِكَ

أَيُّها السابقُ الدائمُ الذِّكر. لقد فتحتَ للذينَ يُكرِّمونكَ برَغبة. بابَ يَنبوعٍ لا يَفرُغ. يُفيضُ مياهَ النعمةِ الإلهيَّة. ومجاريَ الأشفيةِ المفرِّحةِ الجميع

أَيَّتُها العذراء. ظهَرْتِ عروسًا للهِ مصونةَ البتوليَّة. وقد تزيَّنتْ نفسُكِ الكاملةُ الجمال. مُبهِجةً العالمَ بأشعَّةِ الطهارة

التسبحة السادسة

أَيُّها السابقُ معمِّدُ الربّ. إِنَّ المسيحَ الإلهَ الذي هو الطريقُ والحقُّ والحياة. قال إِنَّكَ نبيُّ وأفضلُ مِن جميعِ الأنبياء. لأَنَّكَ عاينتَ الذي سبقَ الأنبياءُ والناموسُ فأَخبروا عنهُ

أَيُّها النبيُّ السابق. إذْ لمْ يكنْ مِنَ اللائق. أن تَختفيَ هامتُكَ الدائمةُ الذِّكر يَنبوعُ العجائبِ وكنزُ النِعَم. ظهرَتْ مُفيضةً مجاريَ الأشفية

يا والدةَ الإله. إنَّ موسى العظيمَ في الأنبياء. سبقَ فرمز إليكِ بالتابُوتِ والمائدةِ والجرَّةِ والمنارة. مُشيرًا إلى تجسُّدِ العليِّ منكِ. يا أُمًّا وبتولاً معًا

القنداق

يا نبيَّ اللهِ وسابقَ النعمة. لقد وجَدْنا في الأرْضِ هامتَكَ كَوَرْدَةٍ جزيلةِ القداسة. نَنالُ بها الأشفيةَ دائمًا. فإِنكَ الآن أَيضًا تكرِزُ في العالمِ بالتَّوبة

البيت

يا يوحنّا الجديرَ بكل مديح. بما أن الربَّ شَهِدَ بأنكَ أفضلُ من جميعِ البشر. أهابُ أن أُقدِّمُ لكَ نشائدَ المدائح. لكنَّ لاعجَ الشَّوق يَجعلُني أُقدِمُ على مديحِكَ. فلا تترُكْني غَيْرَ مُؤَهَّل. بلْ آزِرْني لأستطيعَ أن أُتوِّجَ هامتَكَ المقدسةَ المثلَّثةَ المديح. لأنَّها تَكرِزُ في العالمِ بالتَّوبة

التسبحة السابعة

إِنَّ غُضْنَ البتُولِ شهِدَ لكَ أَنَّكَ عِشْتَ نظيرَ ملاك. وسِرتَ على الأرْضِ هاتفًا: مبارَكٌ أنتَ يا إلهَ آبائنا

أَيُّها السابق. لمَّا عرَفتَ وأنتَ في حَشا العاقِر. الساكنَ في الحشا البتوليّ. إستَعَرْتَ صوتَ والدتِكَ وهتفتَ إليهِ بسرورٍ قائلاً: مباركٌ أنتَ يا إلهَ آبائنا

أَيَّتُها الأُمُّ العذراء. يا من ولدَتِ الإلهَ خالقَ جميعِ البرايا. الذي بعثَ بها النورَ وأبهجَ المسكونةَ بأَسرها. إبتهلي يا كاملةَ النزاهة. أن يهَبَ للمؤمنينَ الرحمةَ العظمى

التسبحة الثامنة

أَيُّها السابق المجيد. أُرْسِلتَ صوتًا في القلُوبِ القاحِلة. غارسًا فيها بحُسنِ عبادة. الإيمانَ بابن اللهِ الحقيقيّ. الذي نرفعُهُ إلى جميعِ الدُّهور

إِنَّ السابقَ يقول: هيِّئوا الآنَ مَناهجَ الربِّ بالقداسة. لأَنَّه يأتي مع الآبِ والروح. ويَسكنُ في قلوبنا إلى جميعِ الدُّهور

إِنَّ يوحنّا السابقَ سَمِعَ بأُذُنَيهِ صوتَ الآب. ورأى بعينَيهِ الإلهيتَينِ الروحَ الإلهيّ. ولامسَكَ بيدَيهِ. أَيُّها المسيحُ الإله. رافعًا إياكَ إلى جميعِ الدُّهور

أَيَّتُها النقية. إنّ المنارةَ الذهبيةَ قد سبقتْ فرسمَتْكِ بوضُوحٍ. لأنكِ تقبَّلتِ بحالٍ معجِزَة. النورَ الذي لا يُدنى منه. الذي أضاءَ البرايا كلَّها. بأشعَّةِ معرفتِهِ الإلهية. ولهذا نُمجِّدُكِ ونرفعُكِ إلى جميعِ الدُّهور

التسبحة التاسعة

أَيُّها السابق. حفِظتَ بالحقيقةِ الوصايا العشْرَ بنشاط. فلذلك أكْرمَكَ المسيحُ الإلهُ عنْ جَدارة. بعشْرِ مواهب. وإذ عرفناكَ نَجيًا وصَدِيقًا للكلمة. نُغبِّطُكَ

صرتَ للمسيحِ نبيًّا ورسولاً وملاكًا. وسابقَ تجسُّدِهِ الإلهيّ. ومعمِّدًا وكاهنًا وشهيدًا أمينًا. ومبشرًا الذينَ في الجحيم. وقانونًا للمتبتِّلينَ وغُصْنًا للقَفر

أَيُّها المغبوط. إنَّ النفسَ المُلحِدةَ المائتةَ أثمرتْ للحالِ ثمرَ الإيمان. واليدَ الباليةَ تجدَّدتْ بأعجوبةِ يدِ خادمِ الإلهيَّات. لدى ظهورِ هامتِكَ الشريفة

إِنَّنا نستقي شفاءَ الآلام. بمسارعتِنا إلى هيكلِ السابقِ الشريف. إذ فيه تَحضُرُ مصافُّ الملائكة. وأرواحُ الصِّديقين. وسيِّدةُ الكلّ. ويوحنّا المعمدان. مُفيضينَ الأشفية

نشيد الإرسال. باللحن الثاني. نغم: “تِيْسْ مَثِتِاسْ”

يا يوحنّا السابق. سِراجَ النُّورِ العقليّ. إِنَّ هامتَكَ المكرَّمة. أشرقتْ مِن قلبِ الأرْضِ ببهاءٍ ساطع. لذلك نُقيمُ الآن تذكارَ وجُودِها. طالبينَ بحرارة. أن نجدَ مِنَ الأسواءِ نجاةً بشفاعتكَ. يا معمِّدَ المخلِّصِ الجديرَ بالمديح

للسيّدة. مثلهُ

يا كاملةَ النَّقاوة. إنّ محفلَ المؤمنينَ المتأَلِّهِي الألباب. يَتعزَّى بتكريمهِ إياكِ بإيمانٍ وعبادة. بما أنكِ والدةُ الإلهِ بالحقيقة. فامنحينا إذًا بشفاعتكِ أن نَجوزَ كما يليقُ بالله عقباتِ الصِّيام. ونَسجُدَ للصليبِ المكرَّم ولآلامِ ابنكِ وإلهكِ الخلاصية

في الباكريّة أربع قطع متشابهة النغم

باللحن الرابع. نغم: “إذُكَسْ سِمِيُّسِنْ”

يا جديرًا بالمديح. إِنَّ هامتَكَ الشَّريفةَ فتحتْ أبوابَ التَّوبة. وَوهَبتِ الجميعَ النعمَ الإلهيَّة غِذاءً لذيذًا. نتناولُهُ بإيمانٍ وبهِ نُحلِّي مرارةَ الحياة. ونَمدحُكَ هاتفينَ إلى المسيحِ الإله: أنتَ هو يسوعُ القدير. مخلِّصُ نفوسِنا (تعاد)

إِنَّ هامةَ السابقِ تَقطُرُ الطُّيوب. وتُوضَعُ اليومَ كمائدةٍ سريةٍ إلهية. تَبعَثُ عِطرًا عقليًّا. فتُقصِي الأحزانَ المقيتَة. وتملأُ سرورًا جميعَ الهاتفين. أنتَ هو يسوعُ القدير. مخلِّصُ نفوسِنا

يا يوحنّا. إِنَّ هامتَكَ حسَمتْ كسيفٍ ماضٍ. هاماتِ الأعداءِ مخالفي الشريعة. وأفاضتِ الأشفية. مالئةً الجميعَ نِعمًا إلهية. ومِنْ ثَمَّ نَمدحُكَ بإيمان. بما أَنَّكَ للخالقِ صَدِيقٌ وسابق. هاتفينَ إليهِ بلا فتور: أنتَ هو يسوعُ القدير. مخلِّصُ نفوسِنا

المجد… باللحن السادس

أَيُّها الربُّ المحبُّ البشر. إِنَّنا نحن عبيدَكَ الخطأة. نلجأُ إليكَ بإيمان. مستشفعينَ هامةَ سابقِكَ الموقَّرة. التي ظهرَتِ اليومَ منَ الأرض. راغبينَ أن ننالَ منكَ بواسطَتِها. غفرانَ الخطايا في يومِ الدينونة. والرحمةَ العظمى

الآن… للسيّدة. مثلهُ. نغم: “تْرِئِيمِرُسْ”

أَيُّها الإله المخلِّصُ المحبُّ البشر. أنقِذْ عبيدَكَ من جميع الشدائدِ. بشفاعةِ السابقِ وجميعِ القدّيسين. وطَلباتِ والدتِكَ

ثمّ المجدلة الكبرى. إذا شاء المتقدم. وإلا فعلى آيات آخر السحر. قطع للمعزي

المجد… باللحن السادس

يا ربّ. إنّ هامةَ سابقكَ المكرَّمة. التي كانتْ قديمًا في غَضَّارة. موبِّخةً نِفاقَ هيرودسَ المَقيت. وكارزةً بالتوبةِ لجميع المؤمنين. بَزَغَتِ الآن من خزائنِ الأرض. ووُضِعَتْ أمامَ المتقدِّمينَ إليها بإيمان. والذينَ يَلمسُونَها بخَوفٍ. ساجدينَ لها بشَوقِ نفسٍ. مانحةً لهم طَلِباتِهم الخلاصيَّة. وغفرانَ الآثامِ والرحمةَ العظمى

الآن… للسيّدة

اليوم الخامس والعشرون

 تذكار أبينا في القدّيسين تراسيوس رئيس أساقفة القسطنطينية

هو ابن أحد كبار موظفي العاصمة البيزنطية. وقد شغل هو نفسه وظيفة أمين السر الإمبراطوري. أنتخب سنة 784 بطريركًا على القسطنطينية. وكان له الفضل الكبير في إنقاذ المملكة من ضلال محطمي الإيقونات، وإعادة العاصمة إلى تقاليد الآباء، والشركة مع الكراسي البطريركية الأخرى في المجمع المسكوني السابع الملتئم سنة 787. إنتقل إلى الله سنة 806

نشيد العيد باللحن الرابع

لقد أَظْهَرَتْكَ حَقِيقَةُ أَعمالِكَ لِرَعيَّتِكَ. قانونَ إيمانِ ومِثالَ وَداعَة. ومُعلِّمَ قَناعَة. لذلكَ أَحْرَزْتَ بالاتِّضاعِ العُلى. وبالفَقْرِ الغِنى. أَيُّها الأبُ رئيسُ الكهنةِ تراسيوس. فاشْفَعْ إِلى المسيحِ الإِله. في خلاصِ نفُوسِنا

القنداق باللحن الثالث

لقد أَبهجتَ الكنيسةَ بالعقائدِ القويمَة. أَيُّها المغبوط. وعلَّمتَ الجميعَ أَن يُكَرِّموا صورةَ المسيحِ الموقَّرةَ ويَسجُدوا لها. ودَحَضْتَ بِدْعَةَ مُحارِبي الإيقونات. لذلكَ نَصرخُ إليكَ: السلامُ عليكَ يا تراسيوسُ الأبُ الحكيم

في صَلاة الغُرُوب

في مزامير الغروب. ثلاث قطع متشابهة النغم

باللحن الأوّل. نغم: “تُونْ أُورَنِيُّنْ”

أَيُّها المغبوط. آثرت الموتَ على الحياة. إذ ناضلتَ عن تكريم إيقونةِ المسيحِ وصُوَرِ جميعِ القدّيسين. ومن ثمَّ سَدَدْتَ بحسبِ المقالِ الدَّاوديّ. أَفواهَ المبتَدِعينَ المتكلِّمةَ على اللهِ بُهْتَانًا

أَيُّها البارُّ المتأَلِّهُ العَزْمِ. لمَّا نَبَذْتَ سُقْمَ محبَّةِ الفضَّة. إِقتنيتَ كنزَ الملكوتِ العُلوِيّ. ومن ثَمَّ فإنَّ رُفاتَكَ الموقَّر. يمنَحُ الشِّفاءَ للذين يَلوذونَ بكَ بإيمانٍ. كما يليقُ بالله. أَيُّها الدَّائمُ الذِّكر

إِنَّنا نُكرِّمُ الآن كما يَليق. خادمَ المسيحِ تراسيوسَ الحكيم. رئيسَ الكهنةِ الحقيقيّ. وراعيَ الرعاة. بما أنّهُ نالَ نعمةَ الروحِ من لَدُنِ الله. وقد أحرزَ لديهِ دالَّةً. أن يشفعَ في خلاصِنا

في صَلاة السَّحَر

نشيد الإرسال. باللحن الثاني. نغم: “تِيسْ مَثِتِاسْ”

يا رئيسَ الكهنةِ الكاملَ الحكمة. تراسيوسُ الكارزُ بالله. أبهجتَ كنيسةَ المسيحِ بأشعَّةِ الأنوارِ الإلهيَّة. لأنكَ أَيُّها الأبُ أخضعتَ الأَدْنى للأَسْمى. فظهرتَ مِرآةً شريفةً للاَّهوتِ الموقَّرِ المثلَّثِ الضِّياء. الذي استضأتَ منهُ. فأضأتَ العالمَ أَجمع

اليوم السادس والعشرون

 تذكار أبينا في القدّيسين برفيريوس أسقف غزَّة

ولد في تسالونيكي من أسرة عريقة في الغنى والشرف سنة 347. إنتحل الحياة الرهبانية في مصر ثمّ في فلسطين. جاء المدينة المقدسة وأنارها بكلامه، حتّى إنّ أسقفها يوحنّا رسمها كاهنًا سنة 392. ثمّ رسمه يوحنّا متروبوليت قيصرية فلسطين أسقفًا على غزة سنة 395. فكان فيها مثال الأسقف والراعي. إنتقل إلى الله في مثل هذا اليوم من سنة 420

نشيد العيد باللحن الرابع

لقد أَظْهَرَتْكَ حَقِيقَةُ أَعمالِكَ لِرَعيَّتِكَ. قانونَ إيمانٍ ومِثالَ وَداعَة. ومُعلِّمَ قَناعَة. لذلكَ أَحْرَزْتَ بالاتِّضاعِ العُلى. وبالفَقْرِ الغِنى. أَيُّها الأبُ رئيسُ الكهنةِ برفيريوس. فاشْفَعْ إِلى المسيحِ الإِله. في خلاصِ نفُوسِنا

القنداق باللحن الثاني

تزَّينتَ بأَخلاقٍ مقدَّسة. وتلألأتَ بحُلَّةِ الكَهنوت. يا بُرفيريوسُ الكاملُ الغبطةِ المتأَلِّهُ العقل. فامتزتَ بقوَّةِ الأشفية. وأَنتَ تَشفعُ بلا انقطاعٍ فينا كلِّنا

في صَلاة الغُرُوب

في مزامير الغروب. ثلاث قطع متشابهة النغم

باللحن الأوّل. نغم: “تُونْ أُورَنِيُّنْ”

يا بُرفيريوسُ المغبوط. إنكَ بمجاري دموعكَ طهَّرتَ النفسَ من الأدناس. وأطفأتَ لهيبَ آلامِ الآثام. مُدبِّجًا حُلَّتَكَ البِرفيريَّة. فقطنتَ في السماواتِ مبتهِجًا إلى الأبد

يا فخرَ رؤساءِ الكهنةِ الكاملَ الغبطة. وُضعتَ على المنارة. إذ ظهرتَ مُؤَهَّلاً للأُمور السامية. ولاستقامةِ الرأي الإلهيَّة. ومن ثَمَّ نِلتَ جَزاءَ أتعابكَ. كفاعلٍ يستحقُّ الثَّوَابَ بالحقيقة. متقبِّلاً المواهبَ من لَدُنِ الله

إِنَّ بُرفيريوسَ خادمَ الأسرارِ الشريفة. كان يُقدِّمُ الذبيحةَ على المائدةِ الرهيبةِ الأرضيَّة. فأضحى الآن يُقدِّمُ للربِّ في السماواتِ بحالٍ عقليَّة. ضحيَّةً إِلهيَّةً غيرَ ماديَّة. حافظًا إيَّانا على الدَّوام. بشفاعتِهِ لدى الثالوثِ الكاملِ القداسة

في صَلاة السَّحَر

نشيد الإرسال. باللحن الثالث. نغم: “إِبِسْكِابْسَتو إِماسْ”

أَيُّها الأبُ بُرفيريوس. إنكَ زَهِدْتَ بخيراتِ هذه الدُّنيا فبدَّدتَ ثروتَكَ العظيمة. وبالعجائبِ الرسوليَّةِ جمعتَ المتفرِّقين. فابتهلْ في خلاصِ عبيدكَ

اليوم السابع والعشرون

  تذكار أبينا بروكوببوس المعترف الذيكابولي

راهب قدّيس ناضل عن الإيمان القويم، وتألم لأجله في العاصفة التي اجتاحت الإمبراطورية البيزنطية في موضوع تكريم الإيقونات المقدسة. بين القرنين الثامن والتاسع

نشيد العيد باللحن الثامن

بسُيُولِ دُموعِكَ أَخْصَبَ القَفْرُ العقيم. وبِزَفَراتِكَ العميقة. أَثْمرَتْ أَتْعابُكَ مئةَ ضِعفٍ. فصِرْتَ للمسكونَةِ كَوكَبًا مُتلألئًا بالعجائب. يا أَبانا البارَّ بروكوبيوس. فاشْفَعْ إِلى المسيحِ الإله. في خلاصِ نفُوسِنا

القنداق باللحن الرابع

إِنَّ الكنيسةَ أَحْرَزَتْكَ اليومَ كوكبًا سَحَريًّا. يُبَدِّدُ ظلامَ الآراءِ السيِّئَةِ كلِّها. وهي تُكرِّمُكَ. يا بروكوبيوسُ المجيدُ نجيَّ السماء

في صَلاة الغُرُوب

في مزامير الغروب. ثلاث قطع متشابهة النغم

باللحن الرابع. نغم: “أُسْ غِنِّايُنْ”

يا كاملَ الغبطةِ الجديرَ بالمديح. سَعَيْتَ لحِفْظِ كمالِ صورَةِ الله. الذي خَلَقَكَ على مثالِهِ. وجاهدتَ بحُسنِ عبادة. وصَفاءِ عقلٍ ونَزاهة. مترفِّعًا عن الأهوَاء وحافظًا أوامرَ المسيحِ والدِّيانةِ البهيَّة

إِبتدأتَ بممارسةِ النُّسكِ. وانتهيتَ بمعاناةِ الجهاد. وفي كلا الأمرينِ أرضيتَ بتأَلُّهِ العزيمة. الخالقَ وحدَهُ. الذي يطلبُ منَّا النزاهةَ وشرفَ النفس. فمجَّدتَ حضورَهُ بالجسد. ساجِدًا بتوقيرٍ لصورَةِ ناسوتِهِ المقدَّسة

وبَّختَ مُنْكِرِي تَجسُّدِ الكلمةِ أَيُّها البارّ. وأكملتَ السعيَ. متحمِّلاً الجَلْدَ وشتّى أنواعِ التعذيب. والقيودَ والسِّجن. لأجلِ إقرارِ الحقّ. فمن ثمَّ صرتَ وارثًا ملكوتَ المسيح. والفرحَ. والنورَ البهيَّ العقليّ

في صَلاة السَّحَر

نشيد الإرسال. باللحن الثاني. نغم: “أيّتها النسوةُ اسمعنَ”

أَيُّها الأبُ الحكيم رئيسُ الكهنةِ بروكوبيوسُ المجيد. بما أنكَ أُعْتِقْتَ من جسدكَ الكريم. ومثَلتَ الآن مع الملائكةِ لدى الثالوثِ الذي لا يُدنى منهُ. أُذكرنا أمامَهُ. نحن المقيمينَ تذكارَكَ المقدَّس. والمكرِّمينَ إياكَ بشَوقٍ

اليوم الثامن والعشرون

 تذكار أبينا البار باسيليوس المعترف، رفيق القدّيس بروكوبيوس في النسك

راهب مناضل عن الإيمان القويم ضد بدعة محطمي الإيقونات. في عهد الإمبراطور لاون (717 ـ 741) ألقي القبض عليه، وعذب كثيرًا وزُجَّ في السجن

نشيد العيد باللحن الأوّل

لقد ظَهَرْتَ مُسْتَوطِنًا القفرَ. وملاكًا بالجسم. وصانِعًا للعجائب. يا أَبانا باسيليوسُ اللاَّبسُ الله. وإذْ حُزْتَ المواهِبَ السَّماويَّة. بالصَّومِ والسَّهرِ والصَّلاة. فأنتَ تَشْفي السُّقماءَ. ونُفوسَ المُسارِعينَ إِليكَ بإِيمانٍ. فالمجدُ للَّذي أَعطاكَ القوَّة. المجدُ للَّذي كلَّلكَ. المجدُ للمُجري بكَ الأَشفيةَ للجميع

القنداق باللحن الثاني

تلقَّيتَ الوحيَ الإلهيَّ من العلاء. أَيُّها الحكيم. فخرجتَ من وَسْطِ البلبالِ وتوحَّدتَ. أَيُّها البارّ. فأَحرزتَ قوَّةَ صُنعِ المُعجِزَات وشفاءِ الأسقامِ بالنعمة. يا باسيليوسُ الكاملُ الغبطةِ والجزيلُ القداسة

في صَلاة الغُرُوب

في مزامير الغروب. ثلاث قطع متشابهة النغم

باللحن الرابع. نغم: “آِذُكَسْ سِمِيُّسِنْ”

يا باسيليوسُ اللاهجُ بالله. حَسِبتَ الإمساكَ نعيمًا. والفقرَ غنًى. والزُّهدَ مُقْتَنًى عظيمًا. والهوَانَ شرفًا. لأجل السعادةِ التي لا يُدرِكُها عقل. ومن ثَمَّ حصلتَ على أمانيكَ. وقطنتَ في مساكنِ القدِّيسين

تمَّمتَ سَعْيَ النُّسكِ بأمانة. وحفظتَ الإيمان. فنلتَ إكليلَ العدلِ الذي أعدَّهُ لكَ المسيح. الموزِّعُ جوائزَ الجهادِ حسَبَ الاستحقاق. والمثيبُ المَشاقّ. فإليهِ ابتهلْ أَيُّها اللاهجُ بالله. أن يُخلِّصَ نفوسَنا

أَيُّها الحكيمُ لدى الله. قمعتَ جسدَكَ ونَبَذْتَ الملذَّاتِ عن آخرها. وذلَّلتَ حواسَّكَ بممارساتِ النُّسك. والتَّقشُّفِ والصَّبرِ على التَّجارِبِ والخطوب. فنِلتَ عوضًا عن ذلك النعيمَ الخالد. والسرورَ الفائقَ الوصف

اليوم التاسع والعشرون

   تذكار أبينا البار كاسيانوس

هو أحد كبار معلمي الحياة الرهبانية. نراه راهبًا في مصر في سنة 401 جاء القسطنطينية، وتتلمذ للقدّيس يوحنّا الذهبي الفم الذي رسمه شماسًا إنجيليًا. ثمّ ذهب إلى رومة، بعد أن نفي معلمه، ورجا من الحبر الأعظم القدّيس إينوشنسيوس التدخل في شأنه. رقي إلى درجة الكهنوت في رومة. ثمّ استوطن مرسيليا سنة 415، وبنى فيها ديرين، الواحد للرجال والآخر للنساء. إنتقل إلى الله حول سنة 435، تاركًا مؤلفات كثيرة في الحياة الرهبانية غزيرة الحكمة والفائدة ووسيعة الاطلاع

في صَلاة الغُرُوب

في مزامير الغروب. ثلاث قطع متشابهة النغم

باللحن الثاني. نغم: “أَنْغِلُسْ مِانْ توخارِهِ”

أَيُّها المغبوطُ المتأَلِّهُ العزم. عشتَ على الأرضِ عيشةً ملائكية. فأُحصيتَ مع جماهيرِ الملائكة. لأنكَ أَيُّها البارّ. حملتَ الصليبَ على عاتقكَ. وتبِعتَ إلهَ الجميع. مُميتًا الأهواءَ المفسدةَ للنفسِ بمشاقِّ الإمساك. فأمسَيتَ إناءً نقيًّا للروحِ الإلهيّ. لذلك نَضرعُ إليكَ أن تَشفعَ في جميعِ مادحيكَ

يا كاسيانوسُ الأبُ المغبوط. المتأَلِّهُ العزم. لقد اتَّحدتَ باللهِ بالأصوامِ والأسهار. وترفَّعتَ عن جميعِ الملذَّات. متلألئًا بالتقدُّمِ الدَّائمِ في مَراقي الصَّلاح. فأحرزتَ المعرفةَ الخلاصيَّة. وأفضتَ مجاريَ التعاليمِ المرويةِ أفئدةَ المؤمنين. لذلكَ نَضرعُ إليكَ أن تشفعَ في جميعِ مادحيكَ

أَيُّها الأب. إنّ ذِهْنَكَ الحكيمَ قد استنارَ من العُلى. فلمعَ بأشعَّةِ التعاليم. التي بها يَستنيرُ محفلُ المتوحِّدين. فيُعتَقُ من دُجَى الأهواء. مُعَيِّدًا لتذكاركَ المقدَّس. وممجِّدًا ربَّ المجدِ الذي مجَّدكَ. أَيُّها المجاهدُ القاهرُ الثُّعبانَ العقليَّ المحتال