4- خدمة قبول الموعوظين

الأصل أن تتمّ هٰذه الرتبة عند مدخل الكنيسة في النرثكس.

يَلبَسِ الكاهِنُ البطرشيل والفلونيون من اللون الأبيض ثمّ يأتي إلى جرن المعموديّة.

الكاهن:  تبارَكَ إلٰهنا كلّ حين، الآن وكلّ أوانٍ وإلى دهرِ الدَّاهرين

الخورس:  آمين

يوجّه الكاهنُ المزمعَ أن يعتمد، إلى الشرق، وينفخ في وجهه ثلاثًا ويختم جبهته وصدره على شكل صليب ثمّ يضع يده على رأسه قائلاً:

الكاهن:  بٱسمك يا ربُّ إلٰهَ الحقّ، وبٱسم ٱبنِكَ الوحيد وروحِكَ القدّوس، أضع يدي على عَبدِكَ (فلان) الذي قد أُهِّلَ لأن يَلتجِئَ إلى ٱسمِكَ القدّوس ويُحفظَ تحت سترِ جناحَيك. فٱنزِعْ عنه الضلالة القديمة، وٱملأهُ من الإيمان بك، ومن الرجاء والمحبّة، لكي يعلَمَ أنّكَ أنتَ الإلٰهُ الحقيقيُّ وحدَك، أنتَ وٱبنُكَ الوحيد ربُّنا يسوعُ المسيح وروحُك القدّوس. أعطه أن يحفظَ جميعَ وصاياكَ ويصنعَ ما هو مرضيٌّ لديك، لأنَّ الإنسانَ الذي يعمل بها يحيا بها. أكتُبهُ في سفر حياتِكَ، وضُمَّهُ إلى قطيع ميراثِك. ليُمجَّدَ به ٱسمُكَ القدُّوس وٱسمُ ٱبنِكَ الحبيب ربِّنا يسوعَ المسيح وروحِكَ المحيي. لتكُن على الدوام عيناكَ ناظِرَتَينِ إليهِ بالرحمة، وأُذُناكَ سامعتَينِ لتضرُّعِه. أَبهِجْهُ في أعمالِ يدَيه، وفي كُلِّ نسلِه، لكي يعترِفَ لكَ ساجدًا ومُمجِّدًا ٱسمَكَ العظيمَ المتعالي، ويُسبِّحَكَ على الدوامِ جميعَ أيَّامِ حياته

لأنَّها إيّاكَ تُسبِّحُ جميعُ قوَّاتِ السماوات، ولكَ المجدُ أيُّها الآبُ والابنُ والروحُ القُدُس، الآنَ وكلَّ أوانٍ وإلى دهرِ الداهرين

الخورس:  آمين

حينئذٍ يتلو الكاهن على المزمع أن يعتمد التقسيم التالي:

الكاهن:  إلى الربِّ نطلُب

الخورس:  يا ربُّ ٱرحم

الكاهن:  أيُّها السيِّدُ الربُّ الكائن، يا مَن خلَقَ الإنسانَ على صورتِهِ ومثاله، وخَوَّلَهُ الحقَّ على الحياةِ الأبديّة، ولم يُعرِضْ عنهُ بعد سقوطِهِ في الخطيئة، بل دبَّرَ بتأنُّسِ مسيحِهِ خلاصَ العالم؛ أَنتَ أَنْقِذْ من عبوديّة العدوِّ هٰذا الولد الذي خلقتَهُ، وٱقبلهُ في مُلكِكَ السماويّ. إفتَحْ عينَي ذِهنِهِ ليُشرِقَ فيهِ نورُ إنجيلِكَ، وٱقرِنْ حياتَهُ بملاكٍ منيرٍ يُخلِّصُهُ من كلِّ وسواسِ العدوّ، ومن صدمةِ الشرير، ومن شيطانِ الظهيرة، ومن الأشباحِ الخبيثة

وينفخ عليه الكاهن ثلاثًا، خاتمًا فمه وجبهته وصدره على شكل صليب † وقائلاً:

الكاهن:  أَبعِدْ عنهُ كلَّ روحِ شرِّيرٍ نجسٍ مخفيٍّ كامنٍ في قلبه (تعاد بعد كلّ ختم)

الخورس:  آمين

الكاهن:  روحَ الضلالة، روحَ الخبث، روحَ عبادةِ الأصنامِ وكُلِّ طَمع، روحَ النفاقَ وكُلِّ نجاسة تُرتَكبُ حسَب تعليمِ إبليس. إجعلْهُ خروفًا ناطقًا في قطيعِ مسيحِكَ المقدّس، وعُضوًا كريمًا لكنيستِكَ، وإناءً مُقدَّسًا، وٱبنًا للنور، ووارثًا لملكوتِك. لكي يسلُكَ بحسبِ وصاياكَ ويحفظَ الختمَ سالِمًا، ويصونَ ثوبَه غيرَ مُلوَّث، فينالَ غبطةَ قدّيسيكَ في مُلكِك

بنعمةِ ٱبنِكَ الوحيد ورحمتِهِ ومحبَّتِهِ للبشر، الذي أنتَ مُبارَكٌ معَهُ ومعَ روحِكَ القدُّوسِ الصالحِ والمحيي، الآنَ وكلَّ أوانٍ وإلى دهرِ الدَّاهرين

الخورس:  آمين

حينئذٍ يُدير الكاهنُ المزمِعَ أن يعتمِدَ إلى الغرب، ويسألُهُ قائلاً:

الكاهن:  هل ترفُضِ الشيطانَ وأعمالَهُ وملائكتَهُ وعباداتِهِ وأباطيلَهُ كلَّها؟

فيُجيب الموعوظ، وإذا كان طفلاً فعرَّابه، قائلاً:

الموعوظ أو العرّاب:  نعم. أرفُضُ الشيطانَ وأعمالَهُ وملائكتَهُ وعباداتِهِ وأباطيلَهُ كلَّها

الكاهن:  هل رفَضْتَ الشيطان؟

الموعوظ أو العرّاب:  نعم. قد رفَضْتُ الشيطان

وبعد ذٰلك يُديرُهُ الكاهنُ إلى الشرق ويسألُه:

الكاهن:  هل توافِقُ المسيح؟

الموعوظ أو العرّاب:  نعم. أُوافِقُ المسيح

الكاهن:  هل وافقتَ المسيح؟

الموعوظ أو العرّاب:  نعم. قد وافَقتُ المسيح

الكاهن:  هل تؤمنُ به؟

الموعوظ أو العرّاب:  نعم. أومِنُ به، إنَّهُ مَلِكٌ وإلٰه

ويتلو حالاً قانون الإيمان:

أُومِنُ بإِلٰهٍ واحِدٍ. آبٍ ضابِطِ الكلّ. خالِقِ السَّماءِ والأَرض. كلِّ ما يُرى وما لا يُرى

وبرَبٍّ واحِدٍ يسوعَ المسيح. ٱبنِ اللهِ الوَحيد. المَولودِ مِنَ الآبِ قَبْلَ كلِّ الدُّهور. نُورٍ مِنْ نُور. إِلٰهٍ حَقٍّ مِن إِلٰهٍ حَقّ. مَولودٍ غَيرِ مُخلوق. مُساوٍ للآبِ في الجَوهَر. الَّذي بهِ كانَ كلُّ شَيء. الذي مِنْ أَجْلِنا نحنُ البشَر. ومِنْ أَجْلِ خَلاصِنا. نَزَلَ مِنَ السَّماء. وتَجسَّدَ مِنَ الرُّوحِ القُدُس. ومِنْ مريمَ العَذراءِ وتَأَنَّس. وصُلِبَ عنَّا على عَهدِ بيلاطُسَ البُنطِيّ. وتأَلَّمَ وقُبِر. وقامَ في اليومِ الثَّالِثِ كما في الكُتُب. وصَعِدَ إِلى السَّماء. وجَلَسَ عن يَمينِ الآب. وأَيضًا يأتي بِمَجدٍ عَظِيم. ليَدِينَ الأحياءَ والأمواتَ. الذي لا فَناءَ لمُلكِهِ

وبالرُّوحِ القُدُس. الرَّبِّ المُحيي. المنبَثِقِ مِنَ الآبِ. الَّذي هوَ مع الآبِ والابنِ مَسجودٌ لهُ ومُمَجَّد. النَّاطِقِ بالأَنبياء

وبكَنيسةٍ واحِدَةٍ. جامِعَةٍ مُقَدَّسَةٍ. رَسولِيَّة

وأَعتَرِفُ بِمَعمُودِيَّةٍ واحِدَةٍ لمَغفِرَةِ الخطايا

وأَترَجَّى قِيامَةَ الموتى. والحياةَ في الدَّهرِ الآتي. آمين

ثم يسألُ الكاهِنُ من جديدٍ الموعوظَ أو عرَّابَه:

الكاهن:  هل وافَقتَ المسيح؟

الموعوظ أو العرّاب:  نعم. قد وافَقتُ المسيح

الكاهن:  فٱسجُدْ له أيضًا

يحني الموعوظ أو العرّاب رأسَه ساجدًا ويقول:

الموعوظ أو العرّاب:  أسجُدُ للآبِ والابنِ والروحِ القُدُس، الثالوثِ الواحِدِ في الجوهَرِ وغير المُنفَصِل

فيُعلِنُ الكاهن:

الكاهن:  تبارَكَ اللهُ الذي يُريدُ أنَّ جميعَ الناس يخلُصون، وإلى معرِفةِ الحقِّ يبلغون، كلَّ حين، الآنَ وكلَّ أوانٍ وإلى دهرِ الداهرين

الخورس:  آمين

ويقول الكاهن هٰذه الصلاة (في هٰذه الأثناء تصبُّ المياه الساخنة في جرن المعموديّة):

الكاهن:  إلى الربِّ نطلُب

الخورس:  يا ربُّ ٱرحم

الكاهن:  أيُّها السيِّدُ الربُّ إلٰهُنا، أُدْعُ عبدَكَ هٰذا (فلان) إلى ٱستنارتِكَ المقدَّسة. وأهِّلْهُ لهٰذه النعمةِ العظيمة، نعمةِ معموديَّتِكَ المقدَّسة. إنزِعْ عنهُ الإنسانَ القديم وجدِّدْهُ للحياةِ الأبديَّة. وٱملأْهُ من قوَّةِ روحِكَ القدُّوس للاتحادِ بمسيحِكَ، حتى لا يبقى ٱبنَ الجسد بل يُصبِحَ ٱبنَ ملكوتِك

بمسرَّةِ ونعمةِ ٱبنِكَ الوحيد، الذي أنتَ مُبارَكٌ معَهُ ومع روحِكَ القدُّوسِ الصالحِ والمحيي، الآنَ وكلَّ أوانٍ وإلى دهر الداهرين

الخورس:  آمين